حوار مع يدين أرستقراطيتين

نزار قباني

66 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    بالرغم من نزعتي الراديكاليهوتعاطفي مع جميع الثورات الثقافية في العالم
  2. 2
    فإنني مضطرٌ أن أرفع قبعتيليديك البورجوازيتين...
  3. 3
    المصنوعتين من الذهب الخالص..مضطرٌ أن أعترف بنعومتها القصوى
  4. 4
    وأنوثتها القصوى..وسلطتهما المطلقة على الماء والنبات
  5. 5
    والحجر والبشر..ومضطرٌ أن أعترف بفضلهما
  6. 6
    على حضارة الإغريقوحضارة الفراعنه
  7. 7
    وحضارة ما بين النهرين.ومضطرٌ أن أعترف
  8. 8
    بذكائهما حين تتكلمانوبعمقهما حين تصمتان
  9. 9
    وبحضارتهما...حين تمسكان إبريق الفضه
  10. 10
    وتسكبان الشاي في فنجاني...يداك أرستقراطيتان.. بالوراثه
  11. 11
    كما الزرافة ممشوقةٌ بالوراثهوكما البلبل موسيقيٌ بالوراثه
  12. 12
    لست ضد يديك.. المرفهتين.. المدللتين..ولا أفكر – حين أكون معهما
  13. 13
    بأي مشاعر طبقيه...فأنا لا أخلط أبداً..
  14. 14
    وبين ما أعتقد أنه جميل..بين الأيديولوجيات التي ألمسها بذهني
  15. 15
    والأيديولوجيات التي تنقط حليباً وعسلاًفي راحة يدي...
  16. 16
    بين روعة المبادئوروعة يديك المليستين
  17. 17
    كأواني الأوبالينوزجاج (غاليه)...
  18. 18
    يداك ملوكيتان..وأنا لا أعرف كيف أجلس على طاولة الملوك
  19. 19
    وما هي اللغة المستعملة في مخاطبة الملوكإنني لم أعشق في حياتي مليكةً غيرك..
  20. 20
    ولم أتورط مع امرأةٍ..من صاحبات الدم الأزرق سواك...
  21. 21
    فأنا واحدٌ من أفراد هذا الشعبقلبه ينبض كتفاحةٍ حمراء
  22. 22
    وأنفه يشم رائحة الأنثىبصورةٍ بدائيه...
  23. 23
    كيف أكون مهذباً مع يديك المهذبتين..علميني كلمة السر التي توصل إلى كنوز يديك
  24. 24
    وعلميني كيف أستعمل ملاعق الفضهوكيف أتسلق السلالم العاجيه
  25. 25
    وكيف أسند رأسي..على المخدات المصنوعة من القطيفة وريش
  26. 26
    يا ذات اليدين اللتين تربتا في العز والدلالعلميني ماذا أقول لحرسك؟
  27. 27
    حتى يسمحوا لي بالدخول إلى قاعة العرشلأقدم ولائي لأصابعك الخرافية التكوين
  28. 28
    وأتلو صلواتي أمام أغلى شمعدانين من الفضهفي تاريخ الكنائس البيزنطيه....
  29. 29
    يداك مثقفتان كثيراً..وأستاذتان في علم الجمال
  30. 30
    وأذاكر جميع دروسيوأدخل جميع امتحاناتي
  31. 31
    وأنال جميع شهاداتيبرعايتهما، وحنانهما، ودعواتهما الصالحات
  32. 32
    فيا ذات اليدين اللتين أدين لهما بكل ما أعرفلا تخبري أحداً..
  33. 33
    أن يديك هما مصدر ثقافتي..زرت متاحف الدنيا
  34. 34
    من اللوفر، إلى المتروبوليتان، إلى البرادوورأيت أروع الأعمال التشكيليه
  35. 35
    ولكنني لم أشاهد منحوتةًبهرتني أكثر من يديك...
  36. 36
    يداك مخطوطتان عربيتان نادرتانوكتابان .. ليس لهما نسخة ثانيه
  37. 37
    فلا تسحبي يدك من يديحتى لا أعود أمياً...
  38. 38
    يداك أميرتان من العصر الوسيطتركبان عربةً من الذهب
  39. 39
    فمتى يصبح النظام في وطني ديمقراطياًلأتمكن من مصافحة الأميرتين؟
  40. 40
    أن يديك تترددان على المقهى كل يوملتركوا فناجين قهوتهم
  41. 41
    وشربوا يديك...يقف المؤمنون
  42. 42
    مبهورين...وأقف أمام كنيسة يديك..
  43. 43
    حاملاً زيتي.. وشموعي..علني أحظى بمفاتيح الجنة...
  44. 44
    وأنت تقرأين فنجانيفأطمئن على مستقبلي..
  45. 45
    يداك سحابتان ربيعيتانلمات العالم عطشاً...
  46. 46
    من فيرجيل إلى رامبو..ومن المتنبي إلى ماياكوفسكي
  47. 47
    تبدو أمام كلام يديك الموهوبتينوكأنهما مسودات لقصائد لم تكتمل..
  48. 48
    أصابع موزارتتوصلني إلى حالة انعدام الوزن
  49. 49
    توصلني إلى الله....كل قصائد الشعر
  50. 50
    بالرغم من نزعتي الراديكاليَّهْفإنني مضطرٌ أن أرفع قبّعتي
  51. 51
    بذكائهما حين تتكلَّمانْحين تُمْسِكان إبريقَ الفضَّهْ
  52. 52
    وكما البلبلُ موسيقيٌّ بالوراثَهْلستُ ضدُّ يديْكِ.. المرفّهتيْن.. المدلّلتيْنْ..
  53. 53
    ولا أفكّرُ – حين أكونُ معهما-بأيِّ مشاعرَ طبقيِهْ...
  54. 54
    والأيديولوجيات التي تنقّط حليباً وعسلاًيداكِ ملوكيّتانْ..
  55. 55
    قلبُهُ ينبضُ كتفّاحةٍ حمراءْبصورةٍ بدائيّهْ...
  56. 56
    فعلِّميني..كيف أكون مهذَّباً مع يديكِ المُهذَّبتيْنْ..
  57. 57
    علّميني كلمة السرّ التي توصل إلى كنوز يَدَيكْوعلميني كيف أستعملُ ملاعقَ الفضّهْ
  58. 58
    وكيف أتسلّق السلالمَ العاجيَّهْيا ذاتَ اليدينْ اللتيْن تربَّتا في العزّ والدلالْ
  59. 59
    لأقدِّمَ ولائي لأصابعكِ الخرافية التكوينوأتلو صلواتي أمام أغلى شمعدانين من الفضّهْ
  60. 60
    في تاريخ الكنائس البيزنطيَّهْ....يداكِ مثقَّفتانِ كثيراً..
  61. 61
    أنَّ يديْكِ هما مصدرُ ثقافتي..ورأيتُ أروعَ الأعمال التشكيليَّهْ
  62. 62
    يداكِ مخطوطتانِ عربيّتان نادرتانْحتى لا أعودَ أُمِيّاً...
  63. 63
    لأتمكّن من مصافحة الأميرتينْ؟أن يَدَيْكِ تتردّدانِ على المقهى كلَّ يومْ
  64. 64
    علّني أحظى بمفاتيح الجنّةْ...فأطمئنُّ على مستقبلي..
  65. 65
    يَدَاكِ سحابتانِ ربيعيّتانْوكأنَّهما مُسودَّات لقصائدَ لم تكتمِلْ..
  66. 66

    كلّ قصائد الشعرْ