الوضوء بماء العشق والياسمين

نزار قباني

144 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ينطلقُ صوتي، هذه المرة، من دمشقْ.ينطلقُ من بيت أُمّي وأبي.
  2. 2
    في الشام. تتغيَّرُ جغرافيّةُ جَسَدي.تُصْبح كُريَّاتُ دمي خضراءْ.
  3. 3
    وأبجديتي خضراءْ.في الشام. ينبتُ لفمي فمٌ جديدْ
  4. 4
    وينبُتُ لصوتي، صوتٌ جديدْوتصبحُ أصابعي،
  5. 5
    قبيلةً من الأصابعْ.أعودُ إلى دمشقْ
  6. 6
    ممتطياً صَهْوَةَ سَحَابَهْممتطياً أجملَ حصانينِ في الدنيا
  7. 7
    حصانِ العِشْقْ.وحصانِ الشِعْرْ ..
  8. 8
    أعودُ بعد ستّينَ عاماًلأبحثَ عن حبل مشيمتي ،
  9. 9
    وعن الحلاق الدمشقيّ الذي خَتَنَنِي ،وعن القابلة التي رَمَتْني في طَسْتٍ تحت السريرْ
  10. 10
    وقبضتْ من أبي ليرةً ذهبيَّةوخرجت من بيتنا ..
  11. 11
    في ذلك اليوم من شهر آذار عام 1923ويَدَاها مُلَطَّخَتانِ بدم القصيدَهْ ....
  12. 12
    من جهة (باب البريدْ).حاملاً معي ،
  13. 13
    عَشْرَةَ أطنانٍ من مكاتيبِ الهَوَىكنتُ قد أرسلتُها في القرن الأوّلِ للهُجْرَة
  14. 14
    ولكنها لم تصِلْ إلى عُنْوانِ الحبيبْأو فَرَمَها مِقصُّ الرقيبْ ..
  15. 15
    لذلك.. قرَّرتُ أن أحمل بريدي على كتفيلعلَّ التي أحببتُها ..
  16. 16
    وهي تلميذةٌ في المدرسة الثانويَّةقبل خمسةَ عشرَ قرناً
  17. 17
    لا تزال ترسُبُ في امتحاناتهاتضامناً مع ليلى العامريَّهْ
  18. 18
    ومريمَ المجدليَّهْورابعةَ العدويَّةْ
  19. 19
    وكلِّ المعذَّبات في الحبِّ .. في هذا العالم الثالثْ.أو لعلَّ الرقيبَ الذي كان يغتالُ رسائلي
  20. 20
    قد نقلوهُ إلى مصلحة تسجيل السيَّاراتأو أدخلوه إلى مدرسةٍ لمحْوِ الأميَّةْ
  21. 21
    أو تزوَّجَ ممَّنْ كانَ يقرأ لها رسائليمنتحلاً إسْمي..
  22. 22
    وإمضائي ..وجُرْأةَ قصائدي ..
  23. 23
    أعودُ إلى الرَحِمِ الذي تشكّلتُ فيه..وإلى المرأةِ الأولى التي علَّمَتْني
  24. 24
    جُغْرَافِيَّةَ الحُبّْ ..وجُغْرَافيّةَ النساءْ..
  25. 25
    بعدما تناثَرَتْ أجزائي في كل القاراتْوتناثر سُعالي في كل الفنادق
  26. 26
    فبعد شراشفِ أمي المعطرة بصابون الغارْلم أجد سريراً أنام عليه..
  27. 27
    وبعدَ عَرُوسة الزيت والزعترْ ..التي كانت تلفُّها لي،
  28. 28
    لم تعدْ تُعجبني أيُّ عروسٍ في الدنيا..وبَعْدَ مُربَّى السَفَرجَل الذي كانت تصنعه بيدَيْها
  29. 29
    لم أعدْ متحمساً لإفطار الصباحْوبعد شراب التُوتِ الذي كانت تعصرُهُ
  30. 30
    لم يَعُدْ يُسْكِرُني أي نبيذْ ...أدخل صحنَ الجامع الأمويّْ
  31. 31
    أُسلِّمُ على كلِّ من فيهْبَلاطةً .. بلاطهْ
  32. 32
    حمامةً .. حمامَهْأتجولُ في بساتين الخطِّ الكُوفيّْ
  33. 33
    وأقطفُ أزهاراً جميلةً من كلام اللهْ ...وأسمعُ بعينيَّ صوتَ الفُسَيْفُسَاءْ ..
  34. 34
    وموسيقى مسابح العقيقْ ..تأخذني حالةٌ من التجلِّي والإنخِطَافْ ،
  35. 35
    فأصعدُ دَرَجاتِ أوَّلِ مئذنةٍ تُصادِفُني" حَيَّ على الياسمينْ ".
  36. 36
    "حيَّ على الياسمينْ ".عائدٌ إليكمْ ..
  37. 37
    وأنا مضرَّجٌ بأمطار حنينيعائدٌ .. لأملأَ جُيُوبي
  38. 38
    عائدٌ إلى مَحَارَتي .عائدٌ إلى سرير ولادتي.
  39. 39
    فلا نوافيرُ فرسايْعوَّضتْني عن (مقهى النوفَرَهْ)..
  40. 40
    ولا سُوقُ الهال في باريسعوَّضَني عن (سوق الجُمْعَهْ) ..
  41. 41
    ولا قصرُ باكِنْغهَامْ في لندنْعوَّضَني عن (قصر العَظمْ)..
  42. 42
    ولا حمائم ساحة (سان ماركو) في فينيسياأكثرُ بَرَكةً من حَمَائم الجامع الأمويّْ
  43. 43
    ولا قبرُ نابوليون في الأنفاليدْأكثرُ جلالاً من قبر صلاح الدين الأيُّوبي ..
  44. 44
    قد يتَّهِمُني البعض ..بأنني عدتُ إلى السباحة في بحار الرومانسيَّةْ
  45. 45
    إنني لا أرفضُ التُهْمةْ .فكما للأسماكِ مياهُها الإقليميةْ
  46. 46
    فإن للقصائد أيضاً مياهها الإقليميةْ .وأنا ـ كأيِّ سَمَكةٍ تكتبُ شِعْراً ـ
  47. 47
    لا أريدُ أن أموتَ اخْتِنَاقاً ....أتجوَّلُ في حارات دمشقَ الضَيِّقةْ .
  48. 48
    تستيقظُ العيونُ العسليَّةُ ، خلفَ الشبابيكْوتُسلِّمُ عليّْ ..
  49. 49
    تلبسُ النجوم أساورها الذهبيةْ ..تحطُّ الحمائمُ من أبْراجها ..
  50. 50
    تخرجُ لي القِطَطُ الشاميَّةُ النظيفَهْالتي وُلِدَتْ مَعَنا ..
  51. 51
    وراهقتْ معنا ..وتزوَّجتْ مَعَنا ..
  52. 52
    لتُسَلِّمَ عليّْ ...تضعُ قليلاً من الماكياج على وجهها ..
  53. 53
    شأن كلِّ النساءْ ..تصنعُ لي قهوةً طيِّبَهْ .
  54. 54
    وتُعَرِّفُني على أولادها .. وأصْهارِها .. وأحفادها ..وتخبرني أن أكبر أولادها ..
  55. 55
    سيتخرجُ هذا العامَ ، طبيباً من جامعة دمشقْوأن أصغرَ بناتها تزوَّجتْ من أميرٍ عربيّ
  56. 56
    وسافَرَتْ معهُ إلى الخليجْ ..تكرُجُ الدَمْعَةُ في عيني ..
  57. 57
    وأَستأذِنُ بالإنصرافْ ..وأنا مطمَئِنٌّ على شجرة العائلَةْ
  58. 58
    ومُسْتَقْبَلِ السُلالاتْ ...أتَغَلْغَلُ في ( سُوق البُزُوريَّةْ )
  59. 59
    مُبْحِراً في سُحُب البَهَارْوغمائمِ القرنفُلِ ..
  60. 60
    والقِرفةِ ..واليانسُونْ ..
  61. 61
    وبماء العِشْقِ مرَّاتْ ..وأنسى ـ وأنا في سُوق العطَّارينْ
  62. 62
    جميع مستحضرات (نينا ريتشي ) ..و (كُوكُو شانيلْ ) ...
  63. 63
    ماذا تفعل بي دمشقْ ؟كيف تغيِّرُ ثقافتي ، وذوقي الجماليّْ ؟
  64. 64
    فَيُنْسيني رنينُ طاساتِ (عرقِ السُوسْ)كونْشِرتُو البيانو لرحْمَا نينوفْ ..
  65. 65
    كيف تُغيِّرني بساتين الشامْ ؟فأصبحُ أولَ عازفٍ في الدنيا
  66. 66
    يقودُ أوركِسترامن شجر الصفصافْ!!
  67. 67
    من تاريخ الوردةِ الدمشقيّةْالتي تختصرُ تاريخَ العطرْ ..
  68. 68
    ومن ذاكرة المُتَنبِّيالتي تختصرُ تاريخَ الشِّعرْ ..
  69. 69
    والأَضاليا ..والنَرْجِسِ الظريفْ
  70. 70
    التي علَّمتني أول الرسمْْ ....من ضِحْكَة النساءِ الشاميَّاتْ
  71. 71
    التي علَّمتني أول المُوسيقى ...وأول المراهقةْ ..
  72. 72
    ومن مزاريبِ حَارَتِناالتي علَّمَتْني أول البكاءْ
  73. 73
    ومن سجادة صلاة أميالتي علمتني
  74. 74
    أول الطريق إلى الله ....أفتحُ جوارير الذاكرهْ
  75. 75
    واحداً .. واحداً ..أتذكَّرُ أبي ..
  76. 76
    خارجاً من معمله في (زُقاق معاويَهْ)كأنه غَمَامةٌ من عطر الفانيليا ..
  77. 77
    أتذكر عربات الخيلْ ..وبائعي الصَبَّارَةْ ..
  78. 78
    التي تكاد ـ بعد بَطْحَةِ العرقِ الخامسَةْ ـأن تسقطَ في النهرْ ...
  79. 79
    أتذكر المناشفَ الملوَّنَهْوهي ترقُصُ على باب (حمَّام الخياطينْ)
  80. 80
    كأنها تحتفل بعيدها القوميّْ .أتذكرُ البيوتَ الدمشقيَّةْ
  81. 81
    بمقابض أبوابها النحاسيةْوسُقوفها المُطرَّزةِ بالقَيْشَاني
  82. 82
    وباحاتها الجُوَّانيةْالتي تذَكِّرُكَ بأوصاف الجنةْ ....
  83. 83
    البيت الدمشقيّْخارجٌ على نصِّ الفَنِّ المعماريّْ .
  84. 84
    هندسةُ البيوت عندنا ..تقومُ على أساسٍ عاطفيّْ
  85. 85
    فكلُّ بيتٍ .. يسندُ خاصرةَ البيت الآخرْوكلُّ شُرفةْ ..
  86. 86
    تمُدُّ يدها للشرفة المقابلهْ ..البيوتُ الدمشقيّةُ بيوتٌ عَاشِقَةْ ...
  87. 87
    وتتبادلُ الزياراتِ ..ـ في السِرِّ ـ ليلاً ....
  88. 88
    عندما كنتُ دبلوماسيّاً في بريطانياقبلَ ثلاثينَ عاماً .
  89. 89
    كانت أميّ ترسل لي في مطلع الربيعْفي داخل كلِّ رسالَةْ ..
  90. 90
    حُزْمَةَ (طَرْخُونْ) ...وعندما ارتابَ الإنجليزُ في رسائلي
  91. 91
    أخَذُوها إلى المخْتَبَرْ ..وَوَضعُوهَا تحت أشعَّةِ الليزِرْ
  92. 92
    وأحالوها إلى سكوتلانديارد ..وعندما تَعِبُوا منّي .. ومن (طَرْخُوني) ..
  93. 93
    سألوني : قل لنا بحقِّ اللهْ ...ما اسمُ هذه العُشْبَةِ السحرية التي دَوَّخَتْنَا ؟.
  94. 94
    هل هي تعويذة ؟أم هي دواءْ
  95. 95
    أم هي شفْرةٌ سِريَّة ؟وماذا يقابلُها باللغة الإنجليزيَّة ؟ ...
  96. 96
    قلتُ لهم: صعبٌ أن أشرحَ لكم الأمرْ ..(فالطرخُونْ) لغةٌ تتكلَّمُها بساتين الشام فقط ..
  97. 97
    وهو عُشْبَتُنا المُقدَّسَةْ ..وبلاغتُنَا المعطَّرةْ ..
  98. 98
    ولو عرف شاعركم العظيم شكسبير (الطرخونْ)لكانت مسرحياتهُ أفضلْ ..
  99. 99
    وباختصارْ..إنَّ أمي امرأةٌ طيبّةٌ جداً .. وتُحِبُّني جداً ..
  100. 100
    وعندما كانت تشتاقُ لي ..كانت تُرْسِلُ لي باقةَ (طرخُونْ)..
  101. 101
    (فالطرخونُ) عندها، هو المعادل العاطفيّلكلمة (يا حبيبي) ...
  102. 102
    أو لكلمة ( تقبرني)..وعندما لم يفهم الإنجليز حرفاً واحداً من مُرَافَعتي الشعريةْ ...
  103. 103
    أعادوا لي (طَرْخُوني) .... وأغلقوا محضرَ التحقيقْ ....من آخِرِ فضاءات الحُريَّةْ
  104. 104
    وآخِرِ فَضَاءاتِ الجُنُونْ.شيءٌ من أحزان أبي فراس الحَمَدانيّْ
  105. 105
    وفي عينيَّ ..قَبَسٌ من حرائق ديكِ الجِنِّ الحمصيّْ
  106. 106
    أن الشعر عندي هو بَرْقٌ لا عقلَ له.رُبما ركبتُ حصانَ الشعرْ ..
  107. 107
    برعونةٍ .. ونَزَقْ ..ولكنني .. لم أُغَيِّر سُرُوجي
  108. 108
    ولم أشتغلْ سائساً بالأُجرهْ ..أو شاعراً بالأُجرَهْ ..
  109. 109
    صحيحٌ .. أنني ربحتُ أكثر من سِبَاقْوحصلتُ على مداليَّاتٍ ذهبيةٍ كثيرةْ
  110. 110
    وصحيحٌ .. أن الشعبَ العربيّْ ..طوَّقني بأكاليل الغارْ..
  111. 111
    إلا أن أحزاني ..كانت دائماً طويلةً كسنابل القمحْ ..
  112. 112
    فلقد كُسِرَتْ ساقي ألف مرهْ ..وكُسِرتْ رقبتي ألفَ مرَّهْ ..
  113. 113
    وكُسِرَ عَمُودي الفقريُّ ، مليونَ مرهْوإذا كنتُ أقِفُ أمامكمْ على المنبرْ
  114. 114
    وأنا بكامل لياقتي الجَسَديَّةْ ..فلأنَّني ..
  115. 115
    أقفُ على عظام كِبْريَائي ....مِنْ (خان أسعد باشا)
  116. 116
    يخرجُ أبو خليل القبانيبقُنْبازِهِ الدَامَسْكُو ..
  117. 117
    وعمامَتِهِ المُقَصَّبَهْ ..وعينيهِ المسْكُونتينِ بالأسئلَهْ ..
  118. 118
    كعَيْنَيْ (هامْلِتْ) ...يحاولُ أن يُقدِّمَ مسرحاً طليعياً
  119. 119
    فيطالبونَهُ بخيمة قَرَه كُوزْ ..يحاولُ أن يقدِّمَ نصَّاً من شكسبيرْ
  120. 120
    فيسألونَهُ عن أخبار الزيرْ ...يحاول، أن يجد صوتاً نسائياً واحداً
  121. 121
    (يا مالْ الشامْ يا شامي)..فيُخَرْطِشُونَ بواريدهُمْ العُثمانيَّةْ
  122. 122
    ويُطلقونَ النار على كل شجرةِ وردْ..تحترفُ الغِناءْ ...
  123. 123
    يحاولُ أن يجد امرأةً واحدَهْ ..تردِّدُ وراءَهُ :
  124. 124
    (يا طيرَهْ طيري يا حمامَهْ)..فيستلُّونَ سكاكينَهُمْ
  125. 125
    ويذبحون كل سلالات الحمام..وكل سلالات النساءْ ...
  126. 126
    بعد مئةِ عامْ...إعتذرتْ دمشقُ لأبي خليل القبَّاني
  127. 127
    وشيَّدتْ مسرحاً جميلاً باسْمِهْوصارت أغنية (يا مال الشامْ، يا شامي)
  128. 128
    نشيداً ، رسمياً مُقرَّراًعلى كلِّ مدارس الإناث في سوريَّهْ ....
  129. 129
    ألبِسُ جُبَّةِ محي الدين بن عَرَبيّْوأهبطُ من قِمّة جَبَلِ قاسيونْ
  130. 130
    حاملاً لأطفال المدينةْ ..ورُمّاناً ..
  131. 131
    وحلاوةً سِمْسِمِيَّهْ ..ولنسائها ..
  132. 132
    أطواقَ الفيروزْ ..وقصائد الحبّْ ...
  133. 133
    في نَفَقٍ طويلٍ من العصافيرْ ..والمنثورْ..
  134. 134
    والياسمينِ العراتليّْ ..أدخُلُ في أسئلة العطرْ..
  135. 135
    تضيعُ منّي حقيبتي المدرسيةْوالسَفرْطاسُ النحاسيّْ
  136. 136
    الذي كنتُ أحملُ فيه طعامي ..والخَرَزَةُ الزَرْقاءْ ..
  137. 137
    التي كانتْ تُعلِّقُها أُمّي في صدري .فيا أهْلَ الشامْ..
  138. 138
    مَنْ وجدني منكمْ.. فليرُدَّني إلى (أم المعتزّ)وثوابه عند الله ..
  139. 139
    أنا عصفوركم الأخضر.. يا أهل الشامْفمن وجدني منكمْ.. فليُطْعِمْني حبة قمحْ ..
  140. 140
    أنا وردتُكُمْ الدمشقيَّةُ .. يا أهل الشامْفمنْ وجدني منكُمْ ، فلْيَضَعْني في أول مِزْهريَّهْ
  141. 141
    أنا شاعركمْ المجنونُ .. يا أهل الشامْفمن رآني منكمْ .. فليَلْتَقِطْ لي صورةً تذكاريةْ
  142. 142
    قبل أن أشفى من جنوني الجميل ..أنا قمركمُ المشردُ .. يا أهل الشامْ
  143. 143
    فمن رآني منكمْ ..فليتبرَّعْ لي بفراشٍ .. وبطانيةِ صوفْ ..
  144. 144

    لأنني لم أنمْ منذُ قُرُونْ ...