إلى أين يذهب موتى الوطن

نزار قباني

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    نموت مصادفةً ..ككلاب الطريق .
  2. 2
    ونجهل أسماء من يصنعون القرار .ولسنا نناقش كيف نموت ؟
  3. 3
    وأين نموت ؟فيوماً نموت بسيف اليمين .
  4. 4
    ويوماً نموت بسيف اليسار ..نموت من القهر
  5. 5
    حرباً وسلماً ..ولا نتذكر أوجه من قتلونا
  6. 6
    ولا نتذكر أسماء من شيعونافلا فرق – في لحظة الموت –
  7. 7
    بين المجوس ..وبين التتار ...
  8. 8
    تجيد كتابة شعر المراثيوتمتد بين البكاء .. وبين البكاء
  9. 9
    جميع مدائنها كربلاء ...بكعب الحذاء تدار ..
  10. 10
    فلا من حكيمٍ ..ولا من نبيٍ ..
  11. 11
    ولا من كتاب .بها الشعب يأخذ شكل الذباب !!
  12. 12
    بلادٌ يسيجها الخوف ،حيث العروبة تغدو عقاباً ..
  13. 13
    وحيث الدعارة تصبح طهراًوحيث الهزيمة تغدو انتصار ...
  14. 14
    مبادئ .. بالرطل مطروحةٌعلى عربات الخضار ..
  15. 15
    تكفل حرية الرأي .. تعرض كالفجلفي عربات الخضار .
  16. 16
    قصائد .. ليس عليها إزارتضاجع في الليل كل خليفه ..
  17. 17
    وترضي جميع جنود الخليفه ..وترمى صباحاً كأية جيفه
  18. 18
    عل عربات الخضار ..بلادٌ .. بدون بلاد
  19. 19
    فأين مكان القصيدةبين الحصار ، وبين الحصار ؟
  20. 20
    فعل انتحار ..تحاول أشجارها
  21. 21
    من اليأس ،أن تتوسل تأشيرةً للسفر ..
  22. 22
    تخاف على نفسها من قصيدة شعرٍ ..ومن قمر الليل ،
  23. 23
    حين يمشط شعر المساء .وتخشى على أمنها
  24. 24
    وعيون النساء ..أفتش عن وطنٍ لا يجيء ..وأسكن في لغةٍ
  25. 25
    ليس فيها جدار ...تعد حقائبها للرحيل
  26. 26
    وليس هناك رصيفٌإلى أين يذهب موتى الوطن ؟
  27. 27
    وكل العقارات فيهومن يدلكون بزيت البنفسج صدر الرئيس ..
  28. 28
    وظهر الرئيس ..وبطن الرئيس ..
  29. 29
    ومن يحملون إليه كؤوس اللبن ..إلى أين يذهب ؟
  30. 30
    وما عندهم شقةٌ للسكن !!ولو موتنا ..
  31. 31
    كان من أجل أمرٍ عظيملكنا ذهبنا إلى موتنا ضاحكين
  32. 32
    ولو موتنا كان من أجل وقفة عزٍوتحرير أرضٍ ..
  33. 33
    وتحرير شعبٍ ..سبقنا الجميع إلى جنة المؤمنين
  34. 34
    ولكنهم .. قرروا أن نموت ..ليبقى النظام ..
  35. 35
    وأخوال هذا النظام ..وتبقى تماثيل مصنوعةٌ من عجين !!
  36. 36
    يموت الملايين مناولا تتحرك في رأس قائدنا
  37. 37
    شعرةٌ واحده ..ولم أك أعرف أن الطغاة
  38. 38
    يضيقون بالآلة الحاسبه ..أحاول بالشعر ..
  39. 39
    أن أستعيد مرايا النهار .وعشب الحقول ،
  40. 40
    وضوء النجوم ،وأستنبت القمح من تحت هذا الدمار .
  41. 41
    إنهاء عصر التخلف ،حتى أؤسس عصراً جديداً
  42. 42
    من الورد والجلنار .وتغيير كونٍ ..
  43. 43
    وإشعال نار ..بحثت طويلاً عن المتنبي
  44. 44
    فلم أر من عزة النفسبحثت عن الكبرياء طويلاً
  45. 45
    ولكنني لم أشاهدبعصر المماليك
  46. 46
    إلا الصغار .. الصغار ...إلا الغبار ..
  47. 47
    ولا نتذكَّرُ أوجُهَ من قتلوناولا نتذكَّرُ أسماءَ من شَيَعُونا
  48. 48
    فلا فرقَ – في لحْظَة الموتِ –وتمتدُّ بينَ البُكاءِ .. وبين البُكاءْ
  49. 49
    ولا من نبيٍّ ..بلادٌ يُسيِّجُها الخوف ،
  50. 50
    تكفلُ حريَّةَ الرأي .. تُعْرَضُ كالفِجْلِتُضاجعُ في الليل كلَّ خليفَهْ ..
  51. 51
    وتُرمى صباحاً كأيّة جيفَهْأن تتوسَّلَ تأشيرةً للسفَرْ ..
  52. 52
    حين يمشّطُ شعرَ المَسَاءْ .أُفتّشُ عن وطنٍ لا يَجيءُ ..وأسكنُ في لغةٍ
  53. 53
    تُعِدُّ حقائبَها للرحيلْوكلُّ العقارات فيهِ
  54. 54
    ومن يحملونَ إليه كؤوسَ اللَّبنْ ..وما عندهم شِقّةٌ للسَكَنْ !!
  55. 55
    لكنَّا ذهبنا إلى موتنا ضاحكينْولو موتُنا كانَ من أجل وقْفة عزٍّ
  56. 56
    سبقنا الجميعَ إلى جنَّة المؤمنينْولكنَهمْ .. قرّروا أن نموتَ ..
  57. 57
    يموتُ الملايينُ منّاولا تتحرَّكُ في رأس قائدنا
  58. 58
    إنهاءَ عصر التَخَلُّفِ ،حتى أؤسِّسَ عصراً جديداً
  59. 59
    من الوَرْْد والجُلَّنارْ .بحثتُ طويلاً عن المُتَنبِّي
  60. 60

    فلمْ أرَ من عزَّة النفسِ