يوتوبيا الضائعة

نازك الملائكة

54 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    صدى ضائع كسراب بعيديجاذب روحي صباح مساء
  2. 2
    أنام على رجعه الأبديّويوقظني برقيق الغناء
  3. 3
    صدى لم يشابهه قطّ صدىتغنّيه قيثارة في الخفاء
  4. 4
    إذا سمعته حياتي ارتمتحنينا ونادته ألف نداء
  5. 5
    يموت على رجعه كلّ جرحبقلبي ويشرق كل رجاء
  6. 6
    ويمضي شعوري في نشوةيخدّره حلم يوتوبيا
  7. 7
    ويوتوبيا حلم في دميأموت وأحيا على ذكره
  8. 8
    تخيلته بلدا من عبيرعلى أفق حرت في سرّه
  9. 9
    هنالك عبر فضاء بعيدتذوب الكواكب في سحره
  10. 10
    يموت الضياء ولا يتحققما لونه ما شذى زهره
  11. 11
    هنالك حيث تذوب القيودوينطلق الفكر من أسره
  12. 12
    وحيث تنام عيون الحياةهنالك تمتدّ يوتوبيا
  13. 13
    وحيث يظلّ عبير البنفسجحيّا ولا يذبل النرجس
  14. 14
    وحيث تفيض الحياة رحيقانميرا ولا تفرغ الأكؤس
  15. 15
    وحيث تضيع حدود الزمانوحيث الكواكب لا تنعس
  16. 16
    هناك الحياة امتداد الشبابتفور بنشوة الأنفس
  17. 17
    هناك يظلّ الربيع ربيعايظلّل سكان يوتوبيا
  18. 18
    هنالك حيث وعت شهرزادأقاصيص غنّت بها ألف ليله
  19. 19
    هنالك يوتوبيا في الضبابعلى شفق لم تر العين مثله
  20. 20
    يحفّ بها أبد من عطورويمنحها ألف لحن وقبله
  21. 21
    وترقد في سكرة لا تحدّعلى رجع أغنية مضمحلة
  22. 22
    على شاطيء كضياء النجومأسميّه شاطىء يوتوبيا
  23. 23
    هنالك طوّفت ذات مساءوكان معي هيكل كالسراب
  24. 24
    أحسّ خطاه على الرمل لكنأرى غير شيء وبعض سحاب
  25. 25
    وكان أمامي ممر غريبتغلّفه دفقات الضباب
  26. 26
    ويمتدّ عن جانبيه خليجوبعض جزائر بعض هضاب
  27. 27
    وفي حلمي صحت : أين أسير ؟فرد صدى:قرب يوتوبيا!
  28. 28
    أحسست في قعر روحي جنوناوشوقا عميقا كبحر عميق
  29. 29
    تريد انتهاء الطريق الغريبإلى البلد المتمّنى السحيق
  30. 30
    لي ذلك الأفق الأزليّوحيث يعيش أبولو الرقيق
  31. 31
    على ظمأ لوجود عجيبيذوب عليه الندى والبريق
  32. 32
    على ظمأ صارخ وأخيراصحوت ولم أر يوتوبيا
  33. 33
    وفي حلم آخر كنت أمشيعلى شاطيء من حصى ورمال
  34. 34
    غريب غريب بلون الأثيريحفّ به أفق كالخيال
  35. 35
    تناهى بأقدامي المتعباتإلى صخرة رسخت كالمحال
  36. 36
    تسلّقها أمل مضمحلفقد تتزحلق حتى الظلال
  37. 37
    وساءلت ماذا ترى خلفها ؟فقال لي الرمل : يوتوبيا !
  38. 38
    وفي حلم ثالث خلت نفسيعلى بابها المرمريّ الكبير
  39. 39
    أحدّق في نشوة لا تحدّأكاد أجنّ .. أكاد أطير
  40. 40
    أحقا أرى الباب ؟ ألواحهتلوح مبطنّة بالحرير
  41. 41
    تقدمت واجفة في خشوعوفي مقلتي ومض حلم قرير
  42. 42
    أدقّ على الباب في نشوةولا ردّ غير السكون المرير
  43. 43
    ومرت حياتي مرّت سدىولا شيء يطفىء نار الحنين
  44. 44
    سدى قد عبرت صحارى الوجودسدى قد جررت قيود السنين
  45. 45
    وما زلت أذرع صمت القفاروأسأل عن سرّها العابرين
  46. 46
    يطول على قلبي الإنتظاروأغرق في بحر يأس حزين
  47. 47
    أحاول أن أتعزى بشيءبغاب , بواد , بظلّة تين
  48. 48
    دقائق...ثم أخيب وأهتف:لا شيء يشبه يوتوبيا
  49. 49
    سأبقى تجاذبني الأمنياتإلى الأفق السرمديّ البعيد
  50. 50
    وأحلم وأحلم لا أستفيق إلا لأحلم حلما جديدا
  51. 51
    أقّبل جدرانها في الخيالوأسأل عنها الفضاء المديد
  52. 52
    وأسأل عنها انسكاب العطوروقطر الندى وركام الجليد
  53. 53
    وأسأل حتى يموت السؤالعلى شفتّي ويخبو النشيد
  54. 54
    وحين أموت..أموت وقلبيعلى موعد مع يوتوبيا