مرثية للانسان

نازك الملائكة

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    أيّ غبن أن يذبل الكائن الحيّويذوي شبابه الفينان
  2. 2
    ثم يمضي به محّبوه جثمانا جفته الآمال والألحان
  3. 3
    وينيمونه على الشوك والصخــر وتحت التراب والأحجار
  4. 4
    ويعودون تاركين بقاياه لدنيا خفيّة الأسرار
  5. 5
    هو والوحدة المريرة والظلــمة في قبره المخيف الرهيب
  6. 6
    تحت حكم الديدان والشوك والرمــل وأيدي الفناء والتعذيب
  7. 7
    وهو من كان أمس يضحك جذلان ويشدو مع النسيم البليل
  8. 8
    يجمع الزهر كلّ يوم ويلهوعند شط الغدير بين النخيل
  9. 9
    ذلك الميت الذي حملوهجثّة لا تحسّ نحو القبور
  10. 10
    كان قلبا بالأمس تملأه الرغــبة والشوق بين عطر الزهور
  11. 11
    كان قلبا له طموح فماذاترك الموت من طموح الحياة
  12. 12
    يا لحزن المسكين لم تبق أحلام سوى ظلمة البلى والممات
  13. 13
    آه يا حامليه نحو سكون الــقبر لا تسرعوا وسيروا الهوينا
  14. 14
    اتركوه يودّع العالم الفاتن قبل الرحيل ظلما وغبنا
  15. 15
    واكشفوا جسمه الغبين لضوء الشـمس والعطر فهي آخر مرّه
  16. 16
    لن يرى بعد ذلك الضوء لن ينـشق في سجن قبره عطر زهره
  17. 17
    لا تنوحوا عليه وليكن الشدو ختاما لما وعت أذناه
  18. 18
    حسبه أنه يودّع دنياه إلى قبره وتفنى مناه
  19. 19
    فاتركوا نعشه على الأرض حيناقبل أن تقبروه تحت اللحود
  20. 20
    ربما كان خائفا من دجى القبـر حريصا على جمال الوجود
  21. 21
    ربما كان راغبا في وداع الـأرض من قبل أن يسود الظلام
  22. 22
    قبل أن تتركوه في وحشة الموت وتخبو العطور والأنغام
  23. 23
    اتركوه يراكم أنتم يامن دفعتم به إلى الظلماء
  24. 24
    وهو من كان أمس ملء امانيـكم فصار الغداة ملء الفناء
  25. 25
    هكذا الآدميّ يسلمه أحــبابه للتراب والديدان
  26. 26
    ربّ لا كانت الحياة ولا كنـــا هبطنا هذا الوجود الفاني
  27. 27
    فيم جئنا هنا ؟ وماذا يعزّيــنا عن العالم الذي قد فقدنا
  28. 28
    ليت حوّاء لم تذق ثمر الدوحة ليت الشيطان لم يتجنّا
  29. 29
    علمتنا ثمارها فكرة الشرّفكان الحزن العميق العاصر
  30. 30
    وفهمنا معنى الفناء وأدركــنا صراع البقاء تحت الدياجر
  31. 31
    وهبطنا هذا الوجود لنشقىمنذ فجر الحياة حتى المغيب
  32. 32
    كلّنا نستغيث من شجن العيــش فيا لليل الحزين الرهيب
  33. 33
    يا لظلم الأحزان ما سلم الأطــفال من أسرها ولا الشّبان
  34. 34
    كم وليد يبكي وما تعلم الأمّلماذا يبكي وما الأحزان