في وادي الحياة

نازك الملائكة

62 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عُدْ بِي يا زورقي الكَلِيـلافَلَنْ نَرَى الشاطيءَ الجَمِيـلا
  2. 2
    عُدْ بِي إلى مَعْبـَدِي فـإنّيسَئِمْتُ يَا زَوْرَقِـي الرَّحِيـلا
  3. 3
    وضِقْتُ بالموجِ أيَّ ضِيـقٍوما شَفَى البحـرُ لي غَلِيـلا
  4. 4
    إلامَ يا زورقي المُـعَنَّـىنَرْجُو إلى الشَّاطِيءِ الوُصُولا؟
  5. 5
    والمَوْجُ مِنْ حَولنـا جِبَـالٌسَدَّتْ عَلى خَطْوِنَا السَّبِيـلا
  6. 6
    والأُفـقُ مِنْ حَولنا غُيُـومٌلا نَجْمَ فِيه لَنَـا دَلِيـلا
  7. 7
    كَمْ زَورقٍ قبلَنـا تَوَلَّـىوَلَمْ يَزَلْ سَـادِراً جَهـُولا
  8. 8
    فَعُـدْ إلى معبدي بقلـبيوَحَسْـبُ أيامنـا ذُهـولا
  9. 9
    حسبُكَ يا زورقـي مَسيراًلن يُخْدَعَ القلبُ بالسَّـرابِ
  10. 10
    وارجِعْ، كما جِئْتَ ، غيرَ دَارٍقد حَلُكَ الجـوُّ بالسَّحَـابِ
  11. 11
    وَمـَلَّ مجدافُـكَ الـمُعَنَّىتَقَلُّـبَ المـوجِ والعُبَـابِ
  12. 12
    ولم يَزَلْ معبـدي بعيـداًخَلْفَ الدياجيـرِ والضَّبَـابِ
  13. 13
    يَشُوقُني الصَّمْتُ في حِمَـاهُوَفِتْنَـةُ الأَيْـكِ والرَّوَابـي
  14. 14
    عُدْ بيَ يـا زورقـي إليـهِقَدْ حَانَ ، يا زورقي ، إِيَابِـي
  15. 15
    مَا كَفْكَفَ البَحْرُ من دُمُوعِيولا جَـلا عَنّـيَ اكْتِئَابـي
  16. 16
    فَفِيمَ في مَوْجِهِ اضطرابـي؟وأينَ ، يا زورقي ، رِغَابِـي؟
  17. 17
    تَائِهـَةٌ ، والحيـاةُ بحـرٌشَاطِـئُهُ مُبْعِـدٌ سَحِيـقُ
  18. 18
    تَائِهـَةٌ والظـلامُ دَاجٍوالصَّمْتُ تحتَ الدُّجَى عَمِيقُ
  19. 19
    يَا زورقي آهِ لَـوْ رَجَعْنَـامِنْ قَبْل أَنْ يَخْـبُوَ البَرِيـقُ
  20. 20
    انْظُرْ حَوَالَيْكَ ، أَيُّ نَـوْءٍتَجْمَدُ مِنْ هَوْلِـهِ العُـرُوقُ
  21. 21
    البحرُ ، يا زَورقِي جُنُـونٌومـوجُـهُ ثَائِـرٌ دَفُـوقُ
  22. 22
    وَكُـلّ يَوْمٍ لـَهُ صَرِيـعٌفي هَجْعَـةِ الموتِ لا يُفِيـقُ
  23. 23
    وَأَنْتَ في الموجِ والدياجِييا زورقـي في غَـدٍ غَرِيـقُ
  24. 24
    فَعُدْ إلى الأمْسِ ، عُدْ إليهِقـد شَاقَني أَمْسِيَ الوَرِيـقُ
  25. 25
    مَاذَا وَرَاءَ الحياةِ ؟ مَـاذَا ؟أَيُّ غُمـُوضٍ ؟ وَأَيُّ سِـرِّ
  26. 26
    وَفِيمَ جِئْنَا ؟ وَكَيْفَ نَمْضِي؟يـا زورقي ، بَلْ لأَيِّ بَحْـرِ
  27. 27
    يَدْفَعُكَ الموجُ كُـلَّ يَـوْمٍأَيْـنَ تُـرَى آخِـرُ المَقَـرِّ
  28. 28
    يا زورقي طَالَ بي ذُهُـوليوَأَغْرَقَ الوَهْـمُ جَوَّ عُمْرِي
  29. 29
    أَسْرِي كَمَا تَرْسُمُ المقادِيرُ ليإلى حَيْـثُ لَسْـتُ أدْرِي
  30. 30
    شَرِيدَةٌ في دُجَـى حَيَاتِـيسَـادِرَةٌ في غُمُوضِ دَهْـرِي
  31. 31
    فَخَافِـقٌ شَاعِـرٌ ، وَرُوحٌقَـالَ لـها الدَّهْرُ لا تَقَـرِّي
  32. 32
    وَنَاطَهَـا بِالذُّرَى تُغَـنِّـيوَتَنْظِمُ الكَوْنَ بَيْـتَ شِعْـرِ
  33. 33
    عد بي يا زورقي الكليلافلن نرى الشاطىء الجميلا
  34. 34
    عد بي إلى معبدي فإنّيسئمت يا زورقي الرحيلا
  35. 35
    وضقت بالموج أيّ ضيقوما شفى البحر لي غليلا
  36. 36
    إلام يا زورقي المعنّىنرجو إلى الشاطىء الوصولا؟
  37. 37
    والموج من حولنا جبالسدت على خطونا السبيلا
  38. 38
    والأفق من حولنا غيوملا نجم فيه لنا دليلا
  39. 39
    كم زورق قبلنا تولّىولم يزل سادرا جهولا
  40. 40
    فعد إلى معبدي بقلبيوحسب أيامنا ذهولا
  41. 41
    وارجع ,كما جئت,غير دارقد حلك الجوّ بالسحاب
  42. 42
    وملّ مجدافك المعنّىتقلّب الموج والعباب
  43. 43
    ولم يزل معبدي بعيداخلف الدياجير والضباب
  44. 44
    يشوقني الصمت في حماهوفتنة الأيك والروابي
  45. 45
    عد بي يا زورقي إليهقد حان , يا زورقي, إيابي
  46. 46
    ما كفكف البحر من دموعيولا جلا عني اكتآبي
  47. 47
    ففيم في موجه اضطرابي؟وأين ,يا زورقي,رغابي؟
  48. 48
    تائهة,والحياة بحرشاطئه مبعد سحيق
  49. 49
    يا زورقي آه لو رجعنامن قبل أن يخبو البريق
  50. 50
    انظر حواليك ,أيّ نوءتجمد من هوله العروق
  51. 51
    البحر , يا زورقي جنونوموجه ثائر دفوق
  52. 52
    وكلّ يوم له صريعفي هجعة الموت لا يفيق
  53. 53
    وأنت في الموج والدياجييا زورقي في غد غريق
  54. 54
    فعد إلى الأمس,عد إليهقد شاقني أمسي الوريق
  55. 55
    ماذا وراء الحياة؟ماذا؟ايّ غموض؟وأيّ سرّ؟
  56. 56
    وفيم جئنا؟وكيف نمضي؟يا زورقي,بل,لأيّ بحر؟
  57. 57
    يدفعك الموج كلّ يومأين ترى آخر المقرّ؟
  58. 58
    يا زورقي طال بي ذهوليوأغرق الوهم جوّ عمري
  59. 59
    أسري كما ترسم المقاديرلي إلى حيث لست أدري
  60. 60
    شريدة في دجى حياتيسادرة في غموض دهري
  61. 61
    فخافق شاعر , وروحقال لها الدهر لا تقرّي
  62. 62
    وناطها بالذرى تغنّيوتنظم الكون بيت شعر