عند الرهبان

نازك الملائكة

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    سر بنا نحو ذلك المعبد القائم فوق الصخور بين الجبال
  2. 2
    سر بنا سر بنا لعل لدى الرهــبان سرّ النعيم والآمال
  3. 3
    هؤلاء الزهّاد في القّنة البيــضاء حيث الصفاء ملء الوجود
  4. 4
    عّلهم يعرفون ما قد جهلناعن شهاب السعادة المفقود
  5. 5
    قد سألت الرهبان عن كنزنا السّحــريّ لكن لم ألق منهم جوابا
  6. 6
    لم يجبني منهم سوى صوت محزون يغّني ويجرع الأوصابا
  7. 7
    لم أجد في تلك الصوامع غير الـأوجه الشاحبات والديجور
  8. 8
    لم أجد غير وحشة تبعث اليأس وصمت كمثل صمت القبور
  9. 9
    هؤلاء الأشباح ماذا تراهم ؟آدميّون أم بقايا طيوف
  10. 10
    فيم جاءوا وأية سلوىوجدوها ما بين هذي الكهوف
  11. 11
    في بعيد الآفاق تحت دياجيـــر وجود تمشي الكآبة فيه
  12. 12
    حيث ما زالت الحياة كما كانت على عهد آدم وبنيه
  13. 13
    حيث لا زهر لا عرائش لا أشــجار لا شيء غير هذا السكون
  14. 14
    لا جديد فيه سوى موت حيّمن بنيه ما بين حين وحين
  15. 15
    أيّها الراهب الذي يقطع العمــر وحيدا في كوخه المكفهرّ
  16. 16
    هات حدّثني العشّية عماعند دنياك من نعيم وبشر
  17. 17
    حدّثوني عنكم فقالوا حياةمن نعيم وأنفس من نقاء
  18. 18
    عجبا أين ما يقولون ؟ما ليلا أرى غير حيرة الأشقياء
  19. 19
    ما الذي عندكم من البشر والأفــراح؟ ماذا يا أيّها الزاهدونا؟
  20. 20
    ليس إلا عمر يمرّ حزينايتهاوى كآبة وسكونا
  21. 21
    حدّثوني عنكم فقالوا قلوبنسجت من نقاوة وثراء
  22. 22
    ونفوس صيغت من الزهر والعطــر وهامت مع السّنا والّنقاء
  23. 23
    أين هذا الذي يقولون عنكمأيّها الراهبون؟ أين تراه؟
  24. 24
    اسم (تاييس) لم يزل يملأ الكون فأين الذي أضّلت خطاه؟
  25. 25
    ما نسينا غواية الراهب المســكين في حبّها, وكيف هداها!
  26. 26
    يا له بائسا سما بابنة الإثــم إلى قمّة السماء وتاها
  27. 27
    أيّها الراهبون لن تنبت الأزهار والعطر والسّنا في النفوس
  28. 28
    عبثا تهربون من مغريات الــعيش كم في الوجود من تاييس
  29. 29
    لن تذوقوا شهد السعادة ما دمــتم أناسيّ من تراب وماء
  30. 30
    كتبت هذه الطبيعة للأحــياء أن يكرعوا كؤوس الشقاء
  31. 31
    أو تنسون أنكم لم تزالوامثلما كنتمو حيارى حزانى
  32. 32
    لم تزل فتنة الوجود تناديــكم وتهفيكم إلى ما كانا
  33. 33
    لم تزل ذكريات أمسكم المهــجور تحيا في الأنفس المحزونه
  34. 34
    وخيال من عالم فاتن الألــوان ملء المشاعر المغبونه
  35. 35
    أيها الراهبون ماذا إذن نفــع اعتزال تشوبه الصبوات
  36. 36
    آه عودوا إلى مصارعة الدهــر وعيشوا كما تشاء الحياة
  37. 37
    أيها المعبد الحزين وداعاأنت يا من لاذت به آمالي
  38. 38
    لم أجد في حماك زهرة أحلامي فيا ضيعة السّرى والكلال
  39. 39
    لم أجد زهرة السعادة والأفــراح عند الزهّاد والراهبينا
  40. 40
    آه ضاعت أيّام عمري وما زال شراعي يطوي فراغا حزينا
  41. 41
    عند شط الحياة ألقيت مرسىزورقي في الضباب تحت الظلام
  42. 42
    أرقب السائرين في الشاطىء الصخــريّ بين الوهاد والآكــام
  43. 43
    أين ألقاك يا سعادة ؟هاتيحدّثيني فقد بحثت طويلا
  44. 44
    طال تيهي فنبئيني متى يبــلغ قلبي مقرّك المجهولا
  45. 45
    أو لم أقطع البحار إلى الرهــبان والزاهدين في الصحراء
  46. 46
    أو لم تنكر الفضيلة ألوانك يا لهفتاه ضاع رجائي