طريق العودة

نازك الملائكة

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    نعود إذن في الطريق الطويلتواجهنا الأوجه الجامده
  2. 2
    يواجهنا كل شيء رأيناه منذ قليلكما كان في ركدة بارده
  3. 3
    نعود إذن , لا ضياء ينيرلأعيننا الخامده
  4. 4
    نسير ونسحب أشلاء حلم صغيردفنّاه بعد شباب قصير
  5. 5
    نعود وهذا طريق الإيابيمدّ مرارته ورتابة أسراره
  6. 6
    نسير ويبرز بابهنا , وجدار هناك يسدّ الطريق
  7. 7
    وثم سياج عتيق ,تهدّم عند النهر
  8. 8
    وعابرة , دون معنى تمدّ البصرإلى حيث لا نعلم ,
  9. 9
    تمرّ بنا , لا تفكر فيناوننسى ونجهل أنّا نسينا
  10. 10
    ولا نفهم .نعود إذن في طريق الإياب المرير
  11. 11
    وكنّا قطعناه منذ زمان قصيروكنّا نسّميه , دون ارتياب , طريق الرواح
  12. 12
    ونعبره في ارتياح :يمد لنا كلّ شيء نراه يدا
  13. 13
    يكاد يعانقنا ويصبّ علينا غدادقائقه نسجتها المنى
  14. 14
    وكنّا نسّميه , دون ارتياب , طريق الأملفما لشذاه أفل
  15. 15
    وفي لحظة عاد يدعى يدعى طريق الملل ؟وعدنا نسير ويسلمنا المنحنى
  16. 16
    إلى آخر ضيقويدفعنا كلّ شيء نراه
  17. 17
    إلى يأسنا المطبقونشعر أنّا ضجرنا ضجرنا وعفنا الحياه
  18. 18
    وعدنا نمجّ الحياهلماذا نعود ؟
  19. 19
    أليس هناك مكان وراء الوجودنظلّ إليه نسير
  20. 20
    ولا نستطيع الوصول ؟مكان بعيد يقود إليه طريق طويل
  21. 21
    يظلّ يسير يسيرولا ينتهي , ليس منه قفول
  22. 22
    هنالك لا يتكرر مشهد هذا الجدارولا شكل هذا الرواق
  23. 23
    ولا يرسل النهر في ملل نغمة لا تطاقنصيخ لها في احتقار
  24. 24
    لأن الطريق طريق الرجوعلأنّا بلغنا نهاية درب الرّواح
  25. 25
    وأصبح لا بدّ من أن نذوق الجراحونحن نسير ونقطع درب الرجوع
  26. 26
    ونذرعه بالدموعألا بد من أن نؤوب
  27. 27
    وتدفعنا خلجات المرارة دون حلم ؟ألم ينطفىء كلّ حلم كذوب
  28. 28
    وها نحن نعلم أنّا بلغنا القمم ؟وسرنا على أوجها مرة , ثم حان الإياب
  29. 29
    وعدنا نجرّ قيود الألموندرك كيف تغيّر حتى التراب
  30. 30
    تغّير حتّى الطريقوأصبح يرفضنا في ملال وضيق
  31. 31
    وعاد يصبّ علينا جمودا عميقوعدنا نسير
  32. 32
    نجرّ أحاسيسنا الراكده ,وتصدمنا الأوجه الجامده.
  33. 33
    نسير , نسير ,نحدّق في أي شيء نراه ,
  34. 34
    بهذا السياج المهّدم أو بسواهنحدّق , لا رغبة في النظر
  35. 35
    ولمن..لأن لنا أعينا .نعّلق , لا شوق يغري بنا
  36. 36
    ولكن لأنّا سئمنا السكون المخيفووقع خطانا الرتيبات فوق الرصيف
  37. 37
    سئمنا فأين المفر ؟ولا بدّ من أن نعود
  38. 38
    فليس هناك مكان وراء الوجودولا نستطيع الوصول