رماد

نازك الملائكة

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أهكذا داست علينا الحياهلم تبق منا صدى
  2. 2
    لم تبق إلا الندم الأسوداوصوت واخيبتاه
  3. 3
    أليس من كوكبنا الآفلإيماضة تستعاد ؟
  4. 4
    أليس عنّا نبأ أو نشيدأو همسة واحده ؟
  5. 5
    ألم تعد قصّتنا البائدهتوقظ عرقا جديد ؟
  6. 6
    ألم يعد قطّ لنا من مكانفي القصّة الجاريه ؟
  7. 7
    أليس في كاساتنا الخاليهشيء يهمّ الزمان ؟
  8. 8
    وذلك الموكب والسائرونفوق ثرى المنحدر
  9. 9
    لم يدركوا أنّ هوانا اندثرفي عمق قبر السكون
  10. 10
    ووقع أقدام الهوى الراحلهإلى مكان بعيد
  11. 11
    تنقاها الريح فلا تستعيدألحانها القافله
  12. 12
    ونحن ما زلنا نجرّ الحنينوالأمس والذكريات
  13. 13
    أقيادنا مثقلة بالحياةونحن في الميّتين
  14. 14
    ونحن ما زلنا نسوق الرّمادلنطعم الموقدا
  15. 15
    وأذرع الأحلام ترجو سدىخلق غد من جماد
  16. 16
    وبعث ماض لون أركانهمن مزق الأحلام
  17. 17
    أمسى رهيبا تنكر الأيامعاري جدرانه
  18. 18
    أمسى بعيدا تحجب الوديانأسواره القاتمه
  19. 19
    تعيث فيه الهدأة الساهمهويحكم النسيان
  20. 20
    والريح لم تبق على بابهحروف أسمائنا
  21. 21
    لم تبق حتى وقع أقدامنافي جوّ محرابه
  22. 22
    وربّما طافت به في ذهولأشباحنا الباكيه
  23. 23
    تطوف حول الغرف الخاليهسدى تريد الدخول
  24. 24
    أشباحنا يضلّها الإعصارتحت غلاف الضّباب
  25. 25
    تظلّ ولهى تلطم الأبوابوالحائط المنهار
  26. 26
    أشباحنا حافرة في ارتعادمقبرة الذكريات
  27. 27
    لا صورة تنبض فيها حياةلا شيء غير الرّماد
  28. 28
    تنصت في رعب وفي إعياءعند السياج الحزين
  29. 29
    فلا تعي إلا بقايا أنينترسله الأقباء
  30. 30
    أشباحنا تستفهم النسيانعن أمسها الضائع
  31. 31
    فلا ترى إلا الردى الجائعيقوّض البنيان
  32. 32
    وأذرع السرو تمدّ الذهولفوق شحوب الخراب
  33. 33
    كأنها تقذف فوق القبابمعنى الردى والذبول
  34. 34
    ولفظة واحدة واحدهتكرّرت في المكان
  35. 35
    سمعتها تفحّ كالأفعوانفي الشرف البارده
  36. 36
    أبصرتها مكتوبة باللهيبفي الغرف الباليه
  37. 37
    وفوق ساق السروة العاريهوفي الفناء الجديب
  38. 38
    أحسستها تهمس معنى "مضى"ملء المساء الكئيب
  39. 39
    أبصرتها في كلّ ركن رهيبأبصرت لفظ " انقضى"
  40. 40
    وتلتقي أشباحنا في المساءباردة واجمه
  41. 41
    تنظر في تقطيبة ساهمهفي سورة من غباء
  42. 42
    أشباحنا تطلب ماضينالا تدرك الأسرار
  43. 43
    كيف انقضى ؟ ألم يعد في الدارصوت ينادينا ؟
  44. 44
    لم تبق منا صدى ؟وصوت واخيبتاه ؟