خمس أغان للألم

نازك الملائكة

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    مُهْدي ليالينا الأسَى والحُرَقْساقي مآقينا كؤوسَ الأرَقْ
  2. 2
    نحنُ وجدناهُ على دَرْبناذاتَ صباحٍ مَطِيرْ
  3. 3
    ونحنُ أعطيناهُ من حُبّنارَبْتَةَ إشفاقٍ وركنًا صغيرْ
  4. 4
    ينبِضُ في قلبنافلم يَعُد يتركُنا أو يغيبْ
  5. 5
    عن دَرْبنا مَرّهْيتبعُنا ملءَ الوجودِ الرحيبْ
  6. 6
    يا ليتَنا لم نَسقِهِ قَطْرهْذاكَ الصَّباحَ الكئيبْ
  7. 7
    مِن أينَ يأتينا الأَلمْ?من أَينَ يأتينا?
  8. 8
    آخَى رؤانا من قِدَمْورَعى قوافينا
  9. 9
    أمسِ اصْطحبناهُ إلى لُجج المياهْوهناكَ كسّرناه بدّدْناهُ في موج البُحَيرهْ
  10. 10
    لم نُبْقِ منه آهةً لم نُبْقِ عَبْرهْولقد حَسِبْنا أنّنا عُدْنا بمنجًى من أذَاهْ
  11. 11
    ما عاد يُلْقي الحُزْنَ في بَسَماتناأو يخْبئ الغُصَصَ المريرةَ خلف أغنيَّاتِنا
  12. 12
    ثم استلمنا وردةً حمراءَ دافئةَ العبيرْأحبابُنا بعثوا بها عبْرَ البحارْ
  13. 13
    ماذا توقّعناهُ فيها? غبطةٌ ورِضًا قريرْلكنّها انتفضَتْ وسالتْ أدمعًا عطْشى حِرَارْ
  14. 14
    وسَقَتْ أصابعَنا الحزيناتِ النَّغَمْإنّا نحبّك يا ألمْ
  15. 15
    إنّا له عَطَشٌ وفَمْيحيا ويَسْقينا
  16. 16
    أليسَ في إمكاننا أن نَغْلِبَ الألمْ?نُرْجِئْهُ إلى صباحٍ قادمٍ? أو أمْسِيهْ
  17. 17
    نشغُلُهُ? نُقْنعهُ بلعبةٍ? بأغنيهْ?بقصّةٍ قديمةٍ منسيّةِ النَّغَمْ?
  18. 18
    ومَن عَسَاهُ أن يكون ذلك الألمْ?طفلٌ صغيرٌ ناعمٌ مُستْفهِم العيونْ
  19. 19
    تسْكته تهويدةٌ ورَبْتَةٌ حَنونْوإن تبسّمنا وغنّينا له يَنَمْ
  20. 20
    يا أصبعًا أهدى لنا الدموع والنَّدَمْمَن غيرهُ أغلقَ في وجه أسانا قلبَهُ
  21. 21
    ثم أتانا باكيًا يسألُ أن نُحبّهُ?ومن سواهُ وزّعَ الجراحَ وابتسَمْ?
  22. 22
    هذا الصغيرُ... إنّه أبرَأ مَنْ ظَلَمْعدوّنا المحبّ أو صديقنا اللدودْ
  23. 23
    يا طَعْنةً تريدُ أن نمنحَها خُدودْدون اختلاجٍ عاتبٍ ودونما ألمْ
  24. 24
    يا طفلَنا الصغيرَ سَامحْنا يدًا وفَمْتحفِرُ في عُيوننا معابرًا للأدمعِ
  25. 25
    وتَسْتَثيرُ جُرْحَنا في موضعٍ وموضعِإنّا غَفَرْنا الذنبَ والإيذاء من قِدَمْ
  26. 26
    كيف ننسىَ الألَمْكيف ننساهُ?
  27. 27
    من يُضيءُ لناليلَ ذكراهُ?
  28. 28
    سوف نشربُهُ سوف نأكلُهُوسنقفو شُرودَ خُطَاه
  29. 29
    وإذا نِمنا كان هيكلُهُهو آخرَ شيءٍ نَرَاهْ
  30. 30
    وملامحُهُ هي أوّلَ ماسوف نُبْصرُهُ في الصباحْ
  31. 31
    وسنحملُهُ مَعَنا حيثُماحملتنا المُنى والجراحْ
  32. 32
    سنُبيحُ له أن يُقيم السُّدودْبين أشواقنا والقَمَرْ
  33. 33
    بين حُرْقتنا وغديرٍ بَرُودْبين أعيننا والنَّظَرْ
  34. 34
    وسنسمح أن يَنْشُر البَلْوىوالأسَى في مآقينا
  35. 35
    وسنُؤْويه في ثِنْيةٍ نَشْوَىمن ضلوع أغانينا
  36. 36
    وأخيرًا ستجرفُهُ الوديانْويوسّدُهُ الصُّبَّيْر
  37. 37
    وسيهبِطُ واديَنَا النسيانيا أسانا, مساءَ الخَيْرْ!
  38. 38
    سوف ننسى الألمإنّنا بالرضا
  39. 39
    نحن توّجناكَ في تهويمةِ الفجْرِ إلهَاوعلى مذبحكَ الفضيّ مرّغْنَا الجِبَاهَا
  40. 40
    يا هَوانا يا ألَمْومن الكَتّانِ والسِّمْسِمِ أحرقنا بخورَا
  41. 41
    ثمّ قَدّمْنا القرابينَ ورتّلْنَا سُطورَابابليَّاتِ النَّغَمْ
  42. 42
    نحنُ شَيّدنا لكَ المعبَدَ جُدرانًا شَذيّهْورَششنا أرضَهُ بالزَّيتِ والخمرِ النَّقيَّهْ
  43. 43
    والدموع المُحرِقهْنحن أشعلنا لكَ النيرانَ من سَعف النخيلِ
  44. 44
    وأسانا وَهشيم القمح في ليلٍ طويلِبشفاهٍ مُطْبَقَهْ
  45. 45
    نحنُ رتّلْنَا ونادَيْنا وقدّمْنا النذورْ:بَلَحٌ من بابلِ السَّكْرَى وخُبْزٌ وخمورْ
  46. 46
    وورودٌ فَرِحَهْثمّ صلّينا لعينيك وقرّبنا ضحيّهْ
  47. 47
    وجَمَعْنا قطَراتِ الأدمُعِ الحرّى السخيّهْوَصنَعْنا مَسْبَحَهْ
  48. 48
    أنتَ يا مَنْ كفُّهُ أعطتْ لحونًا وأغانييا دموعًا تمنحُ الحكمةَ, يا نبْعَ معانِ
  49. 49
    يا ثَرَاءً وخُصوبَهْيا حنانًا قاسيًا يا نقمةً تقطُرُ رحْمَه
  50. 50
    نحنُ خبّأناكَ في أحلامنا في كلّ نغْمهْمن أغانينا الكئيبهْ