أنشودة السلام

نازك الملائكة

61 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أيهــا السـادرونَ فـي ظلمـة الأرض كفـــاكم شــقاوةً وذهــولا
  2. 2
    احــملوا نــادمينَ أشــلاء موتـاكـم ونوحـوا عـلى القبـور طـويلا
  3. 3
    ضمّخوهــا بــالعطر لفّـوا بقايـاهــا بزَهْــر الكنــارِ والياسـمينِ
  4. 4
    واهتفــوا حولهـا بأنشـودة السـلـــمِ ليهنـا فـي القـبر كـلُّ حـزينِ
  5. 5
    بلحـــون الصفـــاء والابتســامِأنقـذوا الميّتيـن مـن ضجّـة الحـر
  6. 6
    بِ ليستشــعروا جمــال الســلامِفيـم هـذا الصـراع يـا أيهـا الأحـ
  7. 7
    ـيـاءُ? فيـم القتـالُ? فيـم الدماءُ?فيـمَ راح الشُـبّانُ فـي زَهْـرة العُمْـ
  8. 8
    ــرِ ضحايـا وفيـمَ هـذا العِـداءُ?أهْـو حـبُّ الـثراءِ? يا عَجَبَ القلـ
  9. 9
    ــبِ! ومـا قيمـة الـثراء الفـاني?فـي غـدٍ رحلـةٌ فهـل يـدفع الأمـ
  10. 10
    ـــواتُ بالمـالِ وحشـةَ الأكفـانِ?كـل حـيّ غـدًا إلـى القـبر مَغْـدَا
  11. 11
    هُ فهــل ثَـمَّ فـي الممـاتِ ثـراءُ?افتحــوا هــذه القبــورَ وهـاتوا
  12. 12
    حدِّثونــا أيــنَ الغِنَـى والرخـاءُ?انظـروا هـا هنا على الشوكِ والرَمْـ
  13. 13
    ـــلِ ثـوى الأغنيـاءُ والمُعْدمونـاأيُّ فَـرْقٍ تـرى وهل غيرُ صمتِ الـ
  14. 14
    ـمـوتِ فـوق القبـور والراقدينـا?عجبًـا مـا الـذي إذن سـاق هذا الـ
  15. 15
    ـكــون للمـوتِ والأذى والدَّمَـارِ?!يتصبَّــى عينيــهِ وهْـجُ النـار ِ?
  16. 16
    نشـوةُ النَّصْـرِ? يـا لسُـخْرية الألــفـاظِ! يـا لَلأَوهـامِ يـا لَلضَّـلالِ!
  17. 17
    أيهــا الواهمــونَ حســبكمو وهْــمًـا وهبُّـوا مـن الكَـرَى والخيـالِ
  18. 18
    نحـن أَسْـرَى يقودنـا القَـدَرُ الأعــمــى إلـى ليـل عـالمٍ مجـهولِ
  19. 19
    أبــدًا تــأمرُ الليــالي ونمشــيليس يخشــى الممـاتُ صولـةَ جبّـا
  20. 20
    رٍ ومـــا يســـتثيرُهُ الضُّعَفــاءُهكــذا المـوتُ غـالبٌ أَبَـدَ الـدهْـ
  21. 21
    ـر ونحن الصَّرْعَى الضعافُ الحيارَىفــاندبوا مــا دعوتمـوهُ انتصـارا
  22. 22
    أيّهــا العــالمُ المخـرَّبُ قـد أســفَـرَتِ الحـربُ عـن غلابِ المنايا
  23. 23
    شــهدتْ هـذهِ القبـورُ لهـا بـالنــصْـرِ يـا رحمتـا لتلـك الضحايـا
  24. 24
    ثـم مـاذا يـا سـاكني العـالم المحـــزونِ? مـاذا مـن القتـال جنيتُمْ?
  25. 25
    وهـل وصلتـم إلـى النجـوم البعيـداتِ وهـل مِـن كـفّ العذابِ نجوتم?
  26. 26
    هــل تغلَّبتُـمُ عـلى الفقـر والأحــــزانِ والسُّــقْمِ أيّهـا الواهمونـا
  27. 27
    أنجـــوتم مــن المــآثمِ أم لــميَـــزَلِ العيشُ فتنـــةً ومُجُونــا
  28. 28
    أســفًا لـم تـزل كمـا كـانت الأنــفُسُ تحيــا فــي إثمهـا الأبـديِّ
  29. 29
    لـم تـزل خـمرةُ الضلال رجاء الـآدمييــنَ فــي الوجــود الشـقيِّ
  30. 30
    لـم تـزل فـي الوجـود أغنيـةُ الحزنِ يغنّــي بهــا الضعـاف الجيـاعُ
  31. 31
    لـم يـزل في الوجود مرضىحَيَارَى أبــــدًا تعـــتريهمُ الأوجـــاعُ
  32. 32
    كـل شـيء بـاقٍ كمـا كان قبل الــحــربِ غـير الأيتـام والأمـواتِ
  33. 33
    غــير ظـلّ مـن الكآبـة والحَـيْـــرةِ يمشـي عـلى ضفـاف الحياةِ
  34. 34
    صــورةَ البِشْـر والمـراحِ الجـميلِوأفــاقوا مــن حـلمهم فـإذا الأقـ
  35. 35
    ــدارُ حـربٌ والكـونُ قتـلٌ ونـارُيـا عيـونَ الأطفـال لا تسـألي الدنـ
  36. 36
    ـيـا عـلام اللَّظَـى? وفيـم الدمارُ?فـي سـبيل المجـدِ المـزيّفِ هذا الـ
  37. 37
    ـهــولُ لا كـان مجـدُهم لا كانـافـي سـبيل النَّصْـرِ الممـوّه عاد الـ
  38. 38
    ـعـالم الحـلو فـي اللهيـبِ دخانـاهـؤلاء الصَّـرْعَى على الصخْر والشو
  39. 39
    كِ شـــبابًا وفتيـــةً وكهـــولارَسَـــموها فلــم تعِشَّ طــويلا?
  40. 40
    أيّهـا الأشـقياءُ فـي الأرض يـامن لــم تُمتْهــم قــذائفُ النــيرانِ
  41. 41
    عبثًـــا تــأملون أن يرجــع الآنَ أعـــزَّاؤكم إلـــى الأوطــانِ
  42. 42
    انظــروا هـا هـم الجـنودُ يعـودونَ فُــرَادَى مهشّــمي الأعضــاءِ
  43. 43
    آهِ لـــولا بقيـــةٌ مــن حيــاةٍ لــميُعَــدّوا فـي جملـةِ الأحيـاءِ
  44. 44
    عبثًــا يبحــثون فـي هـذه الأنــقـاضِ عـن أهلهـم وعـن مأواهم
  45. 45
    عبثًــا يســألون مــا يعلـم العـابــرُ شــيئًا فيــا لنــارِ أسـاهم
  46. 46
    كـيف ذاقـوا مـرارة الخيبـة السَّـوْداءِ بعــــــــد الآلامِ والأدواءِ
  47. 47
    هـل نَجَـوْا من براثن الموت والأســـر لكـي يسـقطوا أَسَارَى الشقاءِ?
  48. 48
    أيّهــا الأشــقياءُ يـا زُمَـر الأحــيــاءِ فـي كـلّ قريـةٍ وصعيـدِ
  49. 49
    مـا الـذي بيننـا مـن البغض?ماذا كــان ســرُّ القتــالِ والأَحقـادِ?
  50. 50
    أيّهــا النــاقمون نحــن جميعًــاتطلـعُ الشـمسُ كـل يـومٍ فمـا كُنْـ
  51. 51
    ــهُ سـناها? وفيـم كـان الأفـولُ?مـا الـذي يُطْلـعُ النجـومَ عـلى الكو
  52. 52
    نِ مسـاءً? مـا كنْـهُ هـذا الوجودِ?أيُّ شـيءٍ هـذا الفضـاءُ? وما سر
  53. 53
    دُجَــاهُ? هـل خلفَـهُ مـن حُـدودِ?نحن هل نحن في الوجود سوى الجهـ
  54. 54
    ــلِ مصُوغًـا فـي صورة الإنسانِ?كـلُّ مـا فـي الأكـوانِ يحكمنـا ما
  55. 55
    ذا إذنْ ســـرُّ ذلــك الطُغيــانِ?فيـم نطغـى? وكيف ننسَى قوى
  56. 56
    الكو نِ ومـا فـي الوجـود أضعـف منّـاينخَــرُ الـدودُ مـا نَشِـيدُ ولا تُـبْـ
  57. 57
    ـقــي الــبراكينُ والريـاحُ علينـافيــم نقضـي حياتنـا فـي العـداوا
  58. 58
    تِ ونُمْضـي السـنينَ يأسًـا وحزنا?كــيف ننسَـى أَنّـا نعيشُ حيـاة الـ
  59. 59
    ــوردِ سـرعان مـا يمـوتُ ويَفْنىلـن تـدومَ الأَيّـامُ لـن يحـفَظَ الدهـ
  60. 60
    ــــرُ كيانًــا لكــائنٍ بَشَــريِّفلنَــدَعْ هــذه الضغــائنَ والأحـ
  61. 61

    ـقــادَ ولنَحْـيَ فـي الـودادِ النقـيِّ