أجراس سوداء

نازك الملائكة

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لِنَمُتْ فالحياة جفَّت وهذي الأ◆كؤسُ الفارغاتُ تَسخَرُ منا
  2. 2
    وغيومُ الذهول في أعين الأيـ◆امِ عادت أجلى واعمقَ لونا
  3. 3
    وسكونُ الحياة في جَسَد الأحـ◆لام لم يُبقِ قَطُّ للعيش معنى
  4. 4
    وفراغُ الآهاتِ أثبتَ أنّا◆قد فرِغنا من دورنا وانتهينا
  5. 5
    وعميقاً في الليل نسمعُ أقدا◆مَ الليالي في رهبةٍ ووجومِ
  6. 6
    ودويُّ الأجراس يُنذرنا أنّـ◆ـا انتهينا من دورنا المحمومِ
  7. 7
    أن ما في الكؤوس يوشكُ أن ينـ◆ضبَ إلا من حفنةٍ من همومِ
  8. 8
    أنَّ ما في العيونِ من عَطش الأحـ◆لامِ أمسى رمادَ حبٍّ قديم
  9. 9
    وبعيدا في الجوّ تُنْذرنا الأصـ◆واتُ أنَّ الحياةَ عادتْ جُنونا
  10. 10
    أنَّ لونَ الخيالِ قد حالَ وارتدَّ◆شُحوباً وواقعاً محزونا
  11. 11
    أن «قَبْلَ» الرجاء أصبح لا «بَعـ◆دَ» لـه فهو فكرة لن تكونا
  12. 12
    أن شيئاً في عُمق أنفسنا يجـ◆ذبُنا للممات، شيئاًمكينا
  13. 13
    ولماذا نبقى هنا؟ أوَلم نشـ◆بعْ ونضجرْ ونروَ دونَ انتهاءِ؟
  14. 14
    أوَلم نُدركِ النعيمَ وخمر النـ◆صر والحبَّ نابضاً بالرجاءِ؟
  15. 15
    أوَلم نعرفِ الأسى والعاصرَ◆نونَ والنومَ بعد طول البكاءِ؟
  16. 16
    أولم نُشبعِ الوجودَ ومن فيـ◆هِ احتقارا ونمضِ باستهزاءِ؟
  17. 17
    ولماذا نبقى هنا؟ أسمعُ المو◆تَ ينادي بنا فلمْ لا نُجيبُ؟
  18. 18
    لِنَمُتْ فالرياحُ تجرح وجهَيـ◆نا ولونُ الدُجى عميقٌ رهيبُ
  19. 19
    وهنا نحنُ مُتعبانِ غريبا◆نِ تعايى بنا الشبابُ الكئيبُ
  20. 20
    وهنا نحنُ ميّتان وإن كا◆نَ لِعرق الحياة فينا وجيبُ
  21. 21
    «الغريبانِ» هكذا يهمسُ الليـ◆لُ وأجراسهُ تلفُّ الوجودا
  22. 22
    أيها الليلُ لن يعيشَ الغريبا◆نِ ولن يَلمُسَا مساءً جديدا
  23. 23
    خُذْهما أرخِ جُنحكَ الأسودَ الـها◆دىءَ حوليهما وحلِّقُ بعيدا
  24. 24
    خُذْهما عزَّ أن يقولوا «غريبا◆نِ» وكانت أقصوصةً لن تعودا
  25. 25
    لنمت فالحياة جفّت وهذي ال◆ام عادت أجلى وأعمق لونا
  26. 26
    أنّ ما في الكؤوس يوشك أن ين◆أنّ "قبل" الرجاء أصبح "بع
  27. 27
    د" فهو فكرة لن تكونا◆ذبنا للمات, شيئا مكينا
  28. 28
    ولماذا نبقى هنا ؟ أو لم نش◆بع ونجر ونرو دون انتهاء ؟
  29. 29
    أو لم ندرك النعيم وخمر الن◆صر والحبّ نابضا بالرجاء ؟
  30. 30
    أو لم نعرف الأسى العاصر◆نون والنوم بعد طول البكاء ؟
  31. 31
    أو لم نشبع الوجود ومن في◆ه احتقارا ونمض باستهزاء ؟
  32. 32
    ولماذا نبقى هنا ؟ أسمع المو◆ت ينادي بنا فلم لا نجيب ؟
  33. 33
    نا ولون الدجى عمق رهيب◆"الغريبان" هكذا يهمس اللي
  34. 34
    خذهما عزّ أن يقولوا " غريبا◆ن " وكانت أقصوصة لن تعودا