نصوغ من لاعج الأشواق الحانا

ميخائيل خير الله ويردي

43 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    نَصوغُ مِن لاعِجِ الأشواقِ أَلحاناوَغادَةُ الفَنِّ تَسلونا وَتَنسانا
  2. 2
    كَأَنَنَّا لَم نَبِت وَالسَّعدُ ثالِثُناعَلَى المَلَذّاتِ وَالآلآمِ خُلاّنا
  3. 3
    وَلَم نُسامِر نُجومَ اللَّيلِ في فَلكٍمُغَرِّدٍ كانَ بِالآمالِ مُزدانا
  4. 4
    فَسَل نَدِيَّ الهَوى العُذرِيِّ كَم فَتَنَتحَبيبَةُ الرُّوحِ أسماعاً وَأَذهانا
  5. 5
    وَابعَث لَها قُبلَةً يَسري بِها أَرَجٌوَقُل لِعَهدٍ مَضى حَدِّث بِما كانا
  6. 6
    وَغَنِّ بِالذِّكرَياتِ الباعِثاتِ بِناطيبًَ الحَياةِ وَخلِّ الرّاحَ وَالحانا
  7. 7
    يا صاحِبَ الفَنِّ إِنَّ الدَّهرَ فَرَّقَناوَالحُبُّ يَبعَثُ في المَفتونِ نِيرانا
  8. 8
    وَأََنتَ تُرسِلُ غيداً تَرتَدي نَغَماًكَأَنَّها أَعينٌ تَرنو لِنَجوانا
  9. 9
    فَهَل تُعيدُ لَنا ما ضاعَ مِن أَمَلٍفي حُبِّنا الفَنِّ أَم تَرثي لِبلوانا
  10. 10
    كَم مِن عَظيمٍ أَتى لِلنّاسِ مُعجِزَةًوَذاقَ مِن وَجَعِ الحُسّادِ أَلوانا
  11. 11
    وَكَم قَلائِدَ لَم تُدرَك مَحاسِنُهاكَالتِّبرِ عاشَت وَلَمّا تَلقَ عِرفانا
  12. 12
    وَلَم نَكُن ريشَةً تَلهو الرِّياحُ بِهالِنُنكِرَ الآنَ إِعجازاً وَتِبيانا
  13. 13
    وَأنتَ تُبدِعُ مِن فِكرٍ وَمِن وَتَرٍرَوائَعَ الفَنِّ أَلحاناً وَأَوزانا
  14. 14
    تُمَثِّلُ الكَونَ بِالألحانِ مُتَّخِداًمِن كُلِّ عاطِفَةٍ حَسناءَ بُرهانا
  15. 15
    كَم آلةٍ مِن جَمادٍ في يَدَيكَ شَدَتآيَ العَنادِلِ إِبداعاً وَإِتقانا
  16. 16
    وَأَنتَ تَسقي بِها السُّمّارَ راحَ نُهىًوَشارِبُ ما ينَفَكُّ ظَمآنا
  17. 17
    وَالفَنُّ غادَةُ مَن لا غيدَ تُؤنِسُهُكَاكِ مِنهُنَّ تَعذيباً وَنُكرانا
  18. 18
    فَرُب عاطِفَةٍ مَكبوتَةٍ بَدَعَتفَنّاً وَما أَنجَبَت حُوراً وِوِلدانا
  19. 19
    آَمَنتُ بِالفَنِّ فَهوَ الرُّوحُ حَلَّ عَلَىزَهرِ الرُّبى فَغّدا المَحزونُ فَرحانا
  20. 20
    لَولاهُ ما سَرَحَت بِالفِكرِ فاتِنَةٌوَلا مَحَت مِن حَنايا النَّفسِ أَشجانا
  21. 21
    وَلا رَأَيتُ المُنى كَالرّاحِ صافِيَةًوَلَم أَعِش بِالهَوى الرُّوحِيِّ نَشوانا
  22. 22
    تَقولُ مُوحِيَتي وَالكَأسُ في يَدِهاكَأَنَّها مُزِجَت رَوحاً وَرَيحانا
  23. 23
    أَراكَ أَظرَفَ مُفتَنٍّ فَواعَجَبيإِن كُنتَ تَرفُضُ ما أَرضاهُ أَحيانا
  24. 24
    فَقُلتُ يا مَن مَلَكتِ الرُّوحَ فانصَرفَتعَن كُلِّ مُغرٍ وَرامَت مِنكِ تحَنانا
  25. 25
    لا عَدَّني الفَنُّ شَمساً في كَواكِبِهِإِن لَم أُعَظِّم لَهُ بَينَ الَورى شانا
  26. 26
    كَم يَرشُفون الطِّلى مِن ثَغرِ فاتِنَتيوَأُنفِقُ العُمرَ بالحِرمانِ وَلهانا
  27. 27
    وَيَبتنَونَ قًصوراَ يَمرحونَ بِهاوَأَبتَني مِن بَقايا الرَّوضِ عيدانا
  28. 28
    جاوَرتُ رّبّي بِآياتي وَهُم تَخِذوامِنَ اللَّذائِذِ وَالأَطماعِ جيرانا
  29. 29
    فَخَلَّدَ الدَّهرُ ما سَطَّرتُ مِن أَثَرٍوَزالَ ما سَطَّروا زُوراً وَبُهتانا
  30. 30
    فَلَيتَ مَن مَحَّصوا آثارَنا جَعَلوالِقيمَةِ المَرءِ مِقياساً وَميزانا
  31. 31
    يا صاحِبَ الفَنِّ دَعهُم في عَمايَتِهِمفَصاحِبُ المالِ لا يُطيهِ مَجّانا
  32. 32
    وَإِن سَألناكَ هَل أُوتِيتَهُ هِبَةًوَهَل خَلَقتَ لَهُ طِبعاً وَوِجدانا
  33. 33
    فَقُل هُوَ الرُّوحُ أَعطاني لأُعطِيَكُموَدَعكَ مِمِن قَضَوا بِالمالِ إِحسانا
  34. 34
    وانظُر إلى الوَردِ وَالأشواكُ جِيرَتُهُأَلَم يَكُن سَيداً في الرَّوضِ جَذلانا
  35. 35
    حارَت عُقولُ المَها في حُسنِ ذاتِ نُهىأَذكَت بِقَلبٍ لَها ما وَلَّهَ البانا
  36. 36
    فَيا مَهاةً مِنَ الجَنّاتِ مُقبِلَةًقَد حَرَّكَت في الرِّياضِ الغُنِّ أَفنانا
  37. 37
    وَأنشَدَت لَحنَها بَينَ العِبادِ فَماتَمالَكوا أَن شَدَوا لِلهِ شُكرانا
  38. 38
    أَنَّى يَحُطُّ بِكِ التَّرحالُ لَن تَجِديإِلا هُتافاً وَتَصفيقاً وَآذانا
  39. 39
    يا صاحِبَ الفَنِّ إِن جُزتَ الحَياةَ وَلَمتَنَل مِنَ الأرض ما أَعطَت سُلَيمانا
  40. 40
    فَأَنتَ تَعلَمُ أَنَّ المَجدَ مُنبَثِقٌمِنَ الحَقائِقِ فَالبَسَ تاجَك الآنا
  41. 41
    فَكُلُّ تاجٍ إِذا كانَت لآلِئُهُفَنًّا جَميلاً يَرى الأعداءَ أَعوانا
  42. 42
    قومٌ بِمَجدِ الدُّنى عاشوا أَباطِرَةًوَأَنتَ عِشتَ لِمَجدِ الفَنِّ إِنسانا
  43. 43
    ما ضَرَّ لَو أَنصَفَت دُنياكَ فَانتَصَرَتلِحَقِّكِ الباهِرِ المَهضومِ أَزمانا