في نظام مرصع الأصفاد

ميخائيل خير الله ويردي

56 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    في نِظامٍ مُرَصَّعِ الأَصفادِمائِجٍ بِالشَّقاءِ وَالإِجهادِ
  2. 2
    لَم يَزَل نَسلُ آَدَمٍ في جَحيمٍيَتَلَظَّى وَبُؤسُهُم في ازدِيادِ
  3. 3
    جَمَعَ المالَ بَعضُهُم فَاطمأَنُّواوَغَدا غَيرُهُم حَليفَ سُهادِ
  4. 4
    يَرتَجي النُّعمى مِن نِظامٍ عَقيمٍفَيَرى البابَ مُحكَمَ الإِيصادِ
  5. 5
    وَإِذا شاخَ لَم يَجِد مِن مُعيلٍدونَ حَقِّ الحَياةِ خَرطُ القَتادِ
  6. 6
    لَيسَ بِالرُّوحِ وَحدَها المَرءُ يَحياأَينَ حَقُّ الأَجسادِ ياذا الرَّشادِ
  7. 7
    أَينَ حُرِّيَّةُ الفَقيرِ وَهَل في الفَقرِإِلاَّ قَضِيَّةُ استِعبادِ
  8. 8
    وَالمُساواةُ في الحُقوقِ هُراءٌوَالقَوانينُ آلةُ استبِدادِ
  9. 9
    دَولَةُ النّاسِ لَوعَةٌ وَصِدامٌوَأَذًى مِن كُوى المَصالِحِ بادِ
  10. 10
    أَبدَلوا عُنجُهِيَّةَ الدَّمِ بِالمالِوَبُؤسَ النُّفوسِ بِالأَكبادِ
  11. 11
    وَلَعَلَّ المَحرومَ يَرتاحُ لِلمَوتِوإِن لَم يَكُن مِنَ الزُّهّادِ
  12. 12
    وَإِذا كانَ عالِماً يَتَمَنَّىعالَماً خالِياً مِنَ الأَحقادِ
  13. 13
    لا يَجوعُ الإِنسانُ فيهِ وَيَعرىفَيَبيعَ الأرواحَ بِالأجسادِ
  14. 14
    ما صِراعُ الأنامِ إلاّ نَذيرٌ لِلغَنِيِّلِلغَنِيِّ المُلتَذِّ بِالحُسّادِ
  15. 15
    فَهوَ مَسؤُولٌ عَن شَقاءِ سَوادِ النّاسِحَتَّى يَلينَ قَلبُ الجَمادِ
  16. 16
    إِنَّما السُّقمُ وَالجَهالَةُ فَرعانِوَأصلُ البَلاءِ فَقرُ السَّوادِ
  17. 17
    أَوَ لَيسَ المُحتاجُ عَبداً لِمايَحتاجُ مِن مَلبَسٍ ومَأوىً وَزادِ
  18. 18
    سَيَثورُ العَبيدُ ضِدَّ طُغاةٍحَرَموهُم بِالفَقرِ طيبَ الرُّقادِ
  19. 19
    تَخِذوا المالَ لِلتَّحَكُّمِ فَاشتضقناإِلى عَهدِ الرِّقِّ وَالأَسيادِ
  20. 20
    يَومَ كانَ العَبيدُ كَالبَهَمِ الآمِنِهَمَّ الإنفاقِ وَالإيرادِ
  21. 21
    أَينَ شَرُّ الحيتانِ مِن نَهَمِ الإِنسانِأَينَ الإِنصافُ بَينَ العِبادِ
  22. 22
    وَحُقوقُ المِسكينِ حِبرٌ عَلَى الأوراقِلِلهزءِ أَو لِذَرِّ الرَّمادِ
  23. 23
    تِلكََ أُضحوكَةُ الدُّهورِ وَإِشباعُالجِياعِ بِرَنَّةِ الأعوادِ
  24. 24
    إنَّ سِرَّ الحُروبِ لَم يَبقَ سِراّفَمَتى العَودُ عَن سَبيلِ الفَسادِ
  25. 25
    وَالسَّلامُ الصَّحيحُ لَم يَبقَ سِرّاًلِلغِنى عَن قَناعَةٍ وَاعتِقادِ
  26. 26
    وَضمانُ الفَقيرِ مِن آفَةِ الإعوازِكَي لا يَعيشَ كَالأوغادِ
  27. 27
    ذلِكَ العَدلُ غايَتي وَسَبيلُ العَدلِفَرضُ التَّعاوُنِ الاتِّحادي
  28. 28
    كُلُّ فَردٍ لِلكُلِّ يَحياوَما المَجموعُ إِلاّ سَلامَةُ الأًفرادِ
  29. 29
    عَجَباً لِلأُلى يَظُنّونَ أَنَّ المَرءَكَالأرضِ تابِعٌ لِلبِلادِ
  30. 30
    وَبِلادُ الدُّنيا مُوَحَّدَةٌ فيكَوكَبٍ سائِرٍ إلى ميعادِ
  31. 31
    ما طَلَبتُ السَّلامَ إِلاّ لأَحياناعِمَ البالِ مُطمَئِنَّ الفُؤادِ
  32. 32
    إِنَّ ذاكَ الضِّياءَ غايتُنا العَليافَرُدُّوا السُّيوفَ لِلأغمادِ
  33. 33
    هَل يُريدُ الوَرى دَماراً سَريعاًبِحُروبٍ أَتُّونُها في اتِّقادِ
  34. 34
    أَم يُريدونَ غِبطةً وَنَعيماًلِرُقِّي الأَرواحِ قَبلَ المَعادِ
  35. 35
    لا تَظُنُّوا السَّلامَ بِالحَولِ وَالطَّولِفَلَيسَ الإِرعادُ كَالإِنشادِ
  36. 36
    إِنَّ أَعمالَ النّاسِ تَعمَلُ فيهِمفَاكتًبوا بِالقُلوبِ لا بِالمِدادِ
  37. 37
    وَاستَعينوا عَلَى الفَسادِ بِإصلاحِنِظامِ الدُّنيا وَنَشرِ الوِدادِ
  38. 38
    وَكَأَنَّ السَّماءَ رَدَّت ندائِيبِخِطابٍ عَنِ المَسيحِ الفادي
  39. 39
    فَهوَ بِالرَّحمَةِ الغَنِيَّةِ آتٍوَهوَ بِالحُبِّ وَالسَّلامِ يُنادي
  40. 40
    إِنَّ حالَ الأرواحِ في دَولَةِ اللهِلَرَهنٌ بِما أَتَتهُ الأيادي
  41. 41
    فَإذا دَلَّهَتكَ عَندَلَةُ الأَطيارِفي الرَّوضِ بَينَ شاكٍ وَشادِ
  42. 42
    وَرَأَيتَ الحُولَ تَرفُلُ بالحُسنِ زَماناًفَاذكُر أَوانَ الحَصادِ
  43. 43
    وَاتَّخِذ مِن حَياتِها صُوراً تَبقىفَإِنَّ الأَيّامَ رَهنُ النَّفادِ
  44. 44
    ما لَنا هائِمينَ وَالمُلكُ لَهوٌوَالمَنايا تَعدو كَخَيلِ الطِّرادِ
  45. 45
    عِشتُ مِثلَ السَّجينِ أَشقى بِوادٍوَفُؤادي وَما يَرومُ بِوادي
  46. 46
    أُرسِلُ الفِكرَ في الفَضاءِ لِيلقىرَبَّهُ مُطلَقاً مِنَ الأصفادِ
  47. 47
    فَأراهُ مُقَيَّداً بنِظامٍمِن مُديري جَهَنَّمٍ مُستَفادِ
  48. 48
    إِنَّني خائِفٌ مِنَ الغَدِ دَوماًكَيفَ لا وَالشَّقاءُ بِالمِرصادِ
  49. 49
    فَسَأَلتُ أَخي المُعَذَّبَ مِثليكَيفَ نَنجو مِن زَلاَّةِ الأَجدادِ
  50. 50
    وَلِماذا نُلثي بِأبنائِنا فيبُؤسِنا عَن تَعَمُّدٍ وَعِنادِ
  51. 51
    قُم نُبَدِّل ما نَحنُ فيهِ وَإلاّلَن يُفيدَ الأبناءَ أَيُّ اجتهادِ
  52. 52
    كُلُّ يَومٍ يَمضي يَزيدُ بِهِ البُؤسُوَيُقصيهِم عَن طَريقِ السَّدادِ
  53. 53
    فَأَجابَ الأخُ المُعذَّبُ مِثليَقُم نُهَدِّم بِناءِ هذا النَّادي
  54. 54
    فَلَقَد عِفتُ ما بِهِ مِن فَسادٍأَثبَتَتَهُ مَباحِثُ النُّقّادِ
  55. 55
    قُم نُباشِر إِصلاحَ أَنفُسِنافالسَّيرُ خَيرٌ مِنِ انتِظارِ المُرادِ
  56. 56
    قُم نُشّيِّد عَهدَ العَدالَةِ في الدُّنيالِكَي تَغدُو بَهجَةَ الرُّوّادِ