طلاب الخلد حرر كل واع

ميخائيل خير الله ويردي

54 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    طِلابُ الخُلدِ حَرَّرَ كُلَّ واعٍوَعِشقُ الأَرضِ قَيَّدَ كُلَّ ساعِ
  2. 2
    وَطَبعُ الرّوحِ يَنفِرُ مِن قُيودٍوَطبعُ الجِسمِ يَقضي بِانصِياعِ
  3. 3
    وَلَيسَ الجِسمُ سارَ إلى انحِطاطٍكَمِثلِ الرُّوحِ سارَ إلى ارتفاعِ
  4. 4
    فَخُذ مِن حِكمَةِ الأَيّامِ زاداًوَدَع دُنياكَ جُهدَ المُستَطاعِ
  5. 5
    وَقِف نَبثُث شَكاوانا وَنَبحَثعَنِ الجَسَدِ الدَّفينِ بِقَيدِ باعِ
  6. 6
    صحابي إِنَّني ما زلتُ أَحياوَلَيلُ الرَّمس لم يَحجُب شُعاعي
  7. 7
    أُناجيكُم عَلى أَمواجِ رُوحيوَإِن عافَت يَدي حَملَ اليَراعِ
  8. 8
    فَإِنَّ الهَيكَلَ المَنظورَ فانٍوَإنَّ الهَيكَلَ الرّوحِيَّ واعِ
  9. 9
    وَما نَفعُ الحَياةِ إِذا تَساوىمَصونُ السِّرِّ بالخَبَرِ المُذاعِ
  10. 10
    رِباعُ الخُلدِ يَملؤها جَمالٌمِنَ الأنوارِ مُزدهِرُ التِّلاعِ
  11. 11
    فَما هَبَّت بِها النَّسَماتُ إِلاّعَلَى أَنغامِ هاتيكَ الرِّباعِ
  12. 12
    حَدائِقُ بَهجَةٍ فاضَت نَعيماًوَأودِيَةٌ خَلَونَ مِنَ الأَفاعي
  13. 13
    فَلا تَأسَف عَلَى الدُّنيا إِذا ماشَهِدتَ مَجِيءَ خاتَمةِ المَساعي
  14. 14
    أَلَيسَ المالُ وَالأطماعُ شَرّاًسَيَبتَلِعُ الوَرى شَرَّ ابتِلاعِ
  15. 15
    أَليسَ بَنو السَّماء بَني أَبيكُموَكانوا قَبلَكُم أَسرى الخِداعِ
  16. 16
    بنَو حَوَّاءَ مِن ماضٍ وَآتٍكَرُكبانٍ تَسيرُ إِلى اجتماعِ
  17. 17
    وَدُنياكُم كَملهًى لَيسَ فيهِسِوى صُورَ النَّقائِصِ وَالنِّزاعِ
  18. 18
    تَراءَت فيه أَطيافُ الأمانيمُحَلِّقَةً كَأَطيارٍ سِراعِ
  19. 19
    مَتاعُكَ مِن مَباهِجَ زائِلاتٍغُرورٌ لَن يُؤدّيَ لانتِفاعِ
  20. 20
    وَمَن تُرضِيهٍِ أَسبابُ الدَّناياكَمَن تُفنيهِ أَنيابُ السِّباعِ
  21. 21
    فَلا تَكُ كَالأُلى تَخِموا لَدِيكُمفَباتوا عِندَنا مِثلَ الجِياعِ
  22. 22
    وَلا تَحفِل بِفاني المِلكِ تَغَنَمفَدارُ الخَلدِ كَالمُلكِ المُشاعِ
  23. 23
    وَقُل لِلرُّوحِ إِن سارَت بِواديظِلالِ المَوتِ وَيحَكِ لا تًراعي
  24. 24
    فَإِنَّكِ إِن سَأَلتِ بَقاءَ يَومٍعَلَى الأَجلِ الذي لَكِ لَم تُطاعي
  25. 25
    ومَن حَسِبَ انفِصال الرُّوحِ هَولاًوَعاتَبَ صاحِبَ الأَمرِ المُطاعِ
  26. 26
    فَقَد عابَ المَنونَ وَلَم يُوَفَّقلِفَهمِ القَصدِ مِن هذا الصِّراعِ
  27. 27
    سَيَهرَمُ مِن مُقارَعَةِ اللَّياليوَيَسأَمُ مِن مُدامٍ أَو سَماعِ
  28. 28
    وَكَم رَأيٍ تَأَصَّلَ كَاعتِقادٍيُبَدِّلُهُ روحَهُ مِثلَ الشِّراعِ
  29. 29
    فَلا تَفخَر بِبَأسٍ أَو بِمالٍفَما أَغناكَ عَن سَقَدِ المَتاعِ
  30. 30
    وَقُل يا رَبِّ أَنقِذني فَإِنيأرى نَفسي كِشاةٍ في المَراعي
  31. 31
    مَشى خَيرُ الرُّعاةِ عَلَى بَقاياقَطيعٍ خال فيهِ خَيرَ راعِ
  32. 32
    وَكَم حَمَلٍ يَرى السِّكِّينَ بِرّاًوَيَجأَرُ ضارعاً في كُلِّ داعِ
  33. 33
    حَنَانَكَ رَبَّنا وَاعطِف عَلَينافَمَن يَملِك يُسامِح أَو يًراعِ
  34. 34
    أَلَم تُبدِع وِراداً ذاتَ شَوكٍوَلَيلاً ذا افتِرارٍ وَالتِماعِ
  35. 35
    فَهَل عُدَّت مَزاياها ذُنوباًأَمِ اتَّسَقَت بِحُكمٍ وَابتِداعِ
  36. 36
    كَذاكَ المَرءُ يولَدُ بِالخَطايافَتَمتَزجُ الغَرائِزُ بِالطِّباعِ
  37. 37
    وَيَخضَعُ لِلمُقَدَّرِ وَهوَ يَشكوتصاريفَ الحَياةِ بِلا انقِطاعِ
  38. 38
    فَيُمسي يائِساً كَأَخي جِهادٍيَرى أَعمالَهُ دُرّاً بِقاعِ
  39. 39
    وَلَيسَ يَضيعُ مثِقالٌ فَتَخشىوَلَو أَخفَتهُ أَسوارُ القِلاعِ
  40. 40
    كَأَنَّ الشَّخضَ طَيفٌ مَثَّلتهُعَلَى الأستارِ ألحانُ الوَداعِ
  41. 41
    يُغادِرُ دراَهُ وَالخُلدُ أَبقىفَما شَعَرَ المُفارِقُ بِالتِياعِ
  42. 42
    وَما رَبحَ الغِنى الرُّوحِيَّ إِلاّفَتىً طَلَبَ الكَمالَ مِنَ الرَّضاعِ
  43. 43
    وَمَن يُهمل فَعالَ الخَيرِ يَحصدمِنَ اللذَّاتِ غائِلَةَ الضَّياعِ
  44. 44
    أُعيذُكَ أَن تَظُنَّ الخُلدَ مِلكاًلِمَن باعوهُ بَيعاً بِالذِّراعِ
  45. 45
    فَرَبُّكَ حَدَّدَ الأعمالَ أُسّاًلِدَولَتِهِ بِعَدلٍ وَاقتِناعِ
  46. 46
    فَلا خَوفٌ مِنَ الآفاتِ فيهاوَلا حضربٌ تُهَدِّدُ بِاندِلاعِ
  47. 47
    وَلا قَلبٌ يُباعُ وَلا دُموعٌوَلا حُبُّ يُكافَأُ بِامتِناعِ
  48. 48
    وَلا طَمَعٌ وَلا أَلَمُ احتِياجٍوَلا هَمُّ ارتحالٍ وَاصطِراعِ
  49. 49
    هُنا يَحنو التَّقِيُّ عَلَى عَتِيٍّوَيُغني الفَهمُ عَن سَيفِ الشُّجاعِ
  50. 50
    مَوازِينٌ يَحارُ العَقلُ فيهاتُخالِفُ ما أَلِفتَ مِنِ اشتِراعِ
  51. 51
    إِذا مَرَّت بِها الأرواحُ لاحَتكَمِرآةٍ وَأَنتَ عَلى اطِّلاعِ
  52. 52
    فَتَشبَعُ كُلُّ نَفسٍ مِن هُداهاوَأَيُّ هُدىً تَوَفَّرَ بِابتِياعِ
  53. 53
    جَزاكَ اللهُ عَن خَيرٍ بِخَيرٍوَأغضى إِن تُقَصِّر في الدِّفاعِ
  54. 54
    فَلَولا الرَّحمةُ العُظمى لأَمسَتجِنانُ الخُلدِ كَالأَمَلِ المُضاعِ