جذل وقلبي لا يزال عليلا

ميخائيل خير الله ويردي

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    جَذَلٌ وَقَلبي لا يَزالُ عَليلاأَجلى الهُمومَ وَباتَ فيهِ نَزيلا
  2. 2
    فَتَكاثَفَت في جَوِّهِ سُحُباً عَلَىقِمَمِ المُنى وتَضافَرت إِكليلا
  3. 3
    قَد كانَ يَرتعُ صادِحاً بَينَ الرُّبىوَيَرى الوُجودَ وَما يَضُمُّ جَميلا
  4. 4
    فَإذا بِهِ والدَّهرُ كَدَّرَ صَفوَهُيُمسي وَيُصبِحُ يائِساً مَغلولا
  5. 5
    مَلَّ المُقامَ مَعَ الظّلامِ وَلَم يَكُنبَدرُ المُنى وَجَمالُهُ مَملولا
  6. 6
    مِن أَجلِهِ عُدَّ الهَوى عَذباً وَلَوذاقَ المُحِبُّ اليأسَ والتَّنكيلا
  7. 7
    كَم مِن شَهيدٍ في الأَنامِ ضَحِيَّةٍلِلمَبدإِ السّامي قَضى مَجهولاً
  8. 8
    وَالمُجرِمونَ سَطَوا عَلَيه فَأَثخَنوافيهِ الجِراحَ وَعذَّبوهُ طَويلا
  9. 9
    لو كانَ لِلوجدانِ حُكمٌ عِندَهُملَم تَلقَ يَوماً لِلنَّزاعِ سَبيلا
  10. 10
    نُكرانُهُم حَقَّ الأَديبِ وَفضلَهُأَمسى عَلَى ما يُبطِنونَ دَليلا
  11. 11
    فَبِمَكرِهِم يَدنونَ مِنهُ ساعَةًوَبِجَورِهِم يَنأَونَ عَنهُ جيلا
  12. 12
    إِنَّ النِّزاعَ هَوى المَطامِعِ أَصلُهُوَلَعَلَّ صَبرَك مِن زَمانِكَ عيلا
  13. 13
    قَد يُدرِكُ الإِنسانُ أَجرَ جِهادِهِإن كانَ يَفقَهُ عارِفوهُ جَميلا
  14. 14
    زَينُ الفَتى أَخلاقُهُ وَفَخارُهُأَن يَعرِفَ التَّحريمَ وَالتَّحليلا
  15. 15
    وَإِذا أَتاهُ القاصِدونَ رَأَوا بِهِشَهماً كَريماً يَكرَهُ التَّدجيلا
  16. 16
    يَحنو عَلَى الضُّعَفاءِ إِشفاقاًوَيُعمِلُ بِالعُتاةِ الصّارِمَ المَصقولا
  17. 17
    إنَّ الرِّجالَ اثنانِ فَاختَر مِنهُمامَن جَرَّ حَمداً لا غَنىً وَذُيولا
  18. 18
    فَإِذا هُما اجتَمَعَا لِنَفسٍ حُرَّةٍكانَت لإِصلاحِ الفَسادِ رَسولا
  19. 19
    حُبُّ العَظائِمِ مورِثٌ عُشّاقَهاأَمَدَ الحَياةِ مَتاعِباً وَنُحولا
  20. 20
    فَانظُر إِلى أَهلِ المَبادِىءِ تَتَّخِذمَثَلاً وَرَتِّل فَضلَهُم تَرتيلا
  21. 21
    فَهُمُ الأُلى لا يَمكُرونَ لِيَربَحواوَهُمُ الأُلى لا يُخلِفونَ مَقولا
  22. 22
    وَهُمُ الَّذينَ إِذا أحَسُّوا ذِلَّةًتَرَكوا الغَنائِمَ والهَوى المَعسولا
  23. 23
    عَظُمَت نُفوسُهُمُ فكانَت مَقدَِساًوَبَدا تَرَفُّعُهُم فَكانَ جليلا
  24. 24
    فَإِذا بِهِم يَتَدرَّجونَ إِلى العَلىوَمِن المَبادِىءِ يَمتَطونَ خُيولا
  25. 25
    لي مَبدَأٌ أَهواهُ لَستُ أَخونُهُأَو أَرتَضي عَنهُ الحَياةَ بَديلا
  26. 26
    حارَت بِهِ الَقوامُ فَانقَسَمَت إلىشِيَعٍ تُعَلِّلُ أَمرَهُ تَعليلا
  27. 27
    وَأَثابَني الجُهّالُ عَن شَغَفي بِهِلَقَباً يُمَثِّلُ جَهلَهُم تمثيلا
  28. 28
    وَالمَبدأُ السّامي بِنَفسيَ حاكِمٌيَستَأهِلُ التَّكريمَ وَالتَّبجيلا
  29. 29
    نورٌ يَرى العُميانُ فيهِ ظُلمَةًوَمحاسِنٌ لَم تَألَفِ التَّجميلا
  30. 30
    هانَت لَدَيَّ الحادِثاتُ كَأَنَّهافَرخُ الدَّجاجَةِ حينَ يَلقى الفيال
  31. 31
    فَتَآمَرَ الأعداءُ ضِدّيَ مِثلَماتَرَكَ اللِّئامُ ابنَ الكِرامِ قَتيلا
  32. 32
    وَسَأَلتُ ما ذَنبي فَقيلَ تَفرُّدٌذَنبُ المَليحَةِ أَن تَكونَ الأُولى