أنوار هادي الورى في كعبة الحرم

ميخائيل خير الله ويردي

120 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَنوارُ هادي الوَرى في كَعبَةِ الحَرَمِفاضَت عَلَى ذِكرِ جيرانٍ بِذي سَلَمِ
  2. 2
    وأَرسَلَت نَغَمَ التَّوحيدِ عَن مَلَكٍكالرّوح مُنطَلَقٍ كالزَّهر مُبتَسمِ
  3. 3
    فَمَزجُ رُوحِكَ بالرّوحِ التي ازدَهَرَتيُغنيكَ عَن مَزجِ دَمعٍ ساجمٍ بِدَمِ
  4. 4
    وَشَمُّكَ العِطرَ فوّاحاً بِرَوضَتِهاأَلَدُّ مِن عِشقِ ريمِ القاعِ والأَكَمِ
  5. 5
    وَمَن يَهِم بِعَظيمٍ يَتَّحِد مَعَهُبالرَّأي وَالفِكرِ قَيلَ الوَسمِ وَالأَرَمِ
  6. 6
    والحبُّ صِنوانِ حُبُّ الرُّوحِ خَيرُهُمافَلا تَكُن لِلهَوى الفاني بِمُلتَزِمِ
  7. 7
    بِحُبِّ قَصرٍ مِنَ الأَوهامِ مُنهَدِمِفَكَم حَبيبٍ إِذا خالفتَ فِكرَتَهُ
  8. 8
    جازاكَ بالصَّدِّ قَبلَ البَحثِ في التُّهَمِومن يُساقِ حَبيباً صَدَّ خَمرَتَهُ
  9. 9
    وَسِحرَ أَلحانِهِ يَندم وَيَنفَطمِفَأربأ بِنَفسِكَ أَن تَنهارَ مِن أَلَمٍ
  10. 10
    وَأربأ بِحُسنِكَ أَن يَربَدَّ مِن سَأمِوَاجعَل هَواكَ رَسولَ اللهِ تَلقَ بِهِ
  11. 11
    يَومَ الحِسابِ شَفيعاَ فائقَ الكَرَمِهذا رَسولُ الهُدى فارشُف عَلَى ظمَإٍ
  12. 12
    مِن وِردِهِ العَذبِ عَطفاً شاقَ كُلَّ ظَميكَأَنَّما قَلبُهُ يَنبوعُ مَرحَمَةٍ
  13. 13
    مُستَبشِرٌ جَذلانُ بالنَّسَمِيا أَيُّها المُصطَفى المَيمونُ طالِعُهُ
  14. 14
    قَد أَطلَعَ اللهُ مِنكَ النورَ لِلظُّلَمِوَحَّدتَ رَبَّك لَم تُشرِك بِهِ أَحَداً
  15. 15
    وَلَستَ تَسجُدُ بِالإِغراءِ لِلصَّنَموَكَيفَ تُشرِكُ بالرَّحمنِ آلِهَةً
  16. 16
    لا يَستَطيعونَ رَدَّ الرُّوحِ لِلرِّمَمِعادَيتَ أَهلَكًَ في تَحطيمِ بِدعَتهِم
  17. 17
    مَن يَنصُرِ اللهَ بالأَصنامِ يَصطَدِمِكأَنَّ رَبَّكَ لَم يَخلُق لِدَولَتِهِ
  18. 18
    سِواكَ مِن مُرسَلٍ بالحَقِّ مُعتَصِمِأَدَّى الرِّسالَةَ حتَّى ضَجَّ مِن سَأَمٍ
  19. 19
    أَجنادُ إِبليسَ واشتَدَّ الأَسى بِهِمِوَأَفلَسَت بَعدَ إِقبالٍ جَهَنَّمُهُم
  20. 20
    وَلَم تَجِد حَطَباً في الأَشهُرِ الحُرُمِكأَنَّ أحمَدَ بالأصفادِ كَبَّلَهُم
  21. 21
    فَارتَدَّ جَيشُهُمُ المقهورُ بالسَّدَمِشَرعٌ عَلَى أَقوَمِ الأَركانِ أَسَّسَهُ
  22. 22
    لِلعالَمينَ نَبِيٌ طاهرُ الشِّيَمِغَذَّى عُقولَ الوَرى حَتَّى أَتاحَ لَهُم
  23. 23
    عَيشَ النَّعيمِ وَنَقَّاهُم مِن الأثَمِوَعَلَّمَ العُربَ حَتَّى سادَ نَسلُهمُ
  24. 24
    هامَ المَمالِكِ وَارتاحَت لِعَدلِهِمِكأَنَّما الشَّرعُ جُزءٌ مِن نُفوسِهِمِ
  25. 25
    فإِن هُمُ وَعَدوا استَغنَوا عَنِ القَسَمِوَإن هُمُ قَسَّوا أَرضَوك بالقِسمِ
  26. 26
    وَخَلَّدوا مُلكَهُم رَيَّانَ مُؤتَلِقاًوَكُلُّ ما شادَتِ الأَطماعُ لًَم يَدُمِ
  27. 27
    إِنَّ المَمالِك إِن شِيدَت عَلَى جَشعٍتَفرِس وَلا خَيرَ في الحِيتانِ للِلَبلمِ
  28. 28
    وَقَد يَمَلُّ الفَتى بالشَّيب مِن أَرَبٍوَلا يَمَلُّ عَبيدُ المالِ مِن بَشَمِ
  29. 29
    أَتُّونُ نارِ زَفورٌ جِدُّ مُحتَدمٍوَالمالُ يَهوي بِخَلق جِدَّ مُزدَحِمِ
  30. 30
    لَو أَدرَكَ المرءُ أَنَّ المالَ تارِكُهُلَمَلَّ صُحبَةَ خَوّانِ الوِدَادِ عَمي
  31. 31
    وَلَو دَرى العاشِقُ المَوتُورُ كَيفَ سَلاأَحبابُهُ لَم يَبِت يَوماً بِقُربِهِم
  32. 32
    كَفاكَ هَمّاً فَأَهواءُ الدُّنى غُصَصٌتودي بِصَفوِك مِثلَ السُّمِّ في الدَّسَمِ
  33. 33
    والزُّهدُ رَاحَةُ فِكرٍ مِن مَتاعِبِهِفَإن دَعانا وَأَهَملناهُ يَنتَقمِ
  34. 34
    هِمنا بِفانٍ فَأَغرانا وَأَذهَلَناوَأَيُّ قَلبٍ بِحُبِّ الأَرضِ لَم يَهِمِ
  35. 35
    يا أَزهَدَ النّاسِ في الدُّنيا وَفي يَدهِخَزائِنُ المُلكِ والأنصارُ كَالخَدَمِ
  36. 36
    عَجِبتُ كَيفَ تُعاني الجوعَ مُرتَضِياًحَظَّ الَقيرِ وَلَم تَلتّدَّ بالتَّخَمِ
  37. 37
    وَلَم تُبالِ بِتيجانٍ مُرَصَّعَةٍوَلَم تَكُن للأُلى ضَلُّوا بِمُرتَسمِ
  38. 38
    تَقولُ رَبِّي أَجِرهُم مِن عَمايَتًَهِموَتَصرِفُ النَّفسَ نَحوَ المَورِدِ الشَّبِمِ
  39. 39
    فَاستَضحَكَ القَومُ هُزءاً واستَبَدَّ بِهِموَهمٌ فَصَيَّرَهُم لَحماً عَلَى وَضَمِ
  40. 40
    كَأنَّ أَفكارَهُم مِن طولِ ما شَقِيَتأَلقَت بأَرواحِهِم في وَهدَةِ الحُطَمِ
  41. 41
    وَالنّارُ حُرقَةُ نَفسٍ مِن نَدامَتِهايا بُؤسَ مَن لَم يَحِد عَن شَرِّ مُغتَنَمِ
  42. 42
    فَاسلَمِ بِنَفسِكَ إِنَّ الرّوحَ يُعوِزُهارِضى الذي عَلَّمَ الإِنسانَ بِالقَلَمِ
  43. 43
    فَلا طَعامٌ مِنَ البأساءِ يُنقِذُناوَلا لِباسٌ يَقينا شِرَّةَ الضَّرَمِ
  44. 44
    وَهَل تُفِيدُكَ أَبراجٌ مُشَيَّدَةٌوَالمَوتُ في القَصرِ مِثلُ المَوتِ في الخِيَمِ
  45. 45
    وَالمرءُ يَفنى إذا لَم يُبقِ مَآثَرَةًتَحيا إِذا باتَتِ الأَجسادُ في الرَّجَمِ
  46. 46
    وَالعُمرُ إِن طالَ يَومٌ لا رُجوعَ لَهُفَهَيِّءِ الزّادَ قَبلَ الشَّيبِ وَالهَرَمِ
  47. 47
    أَسلَمتُ لِلهِ أَمري فَهوَ يَكلَؤُنيكَالزَّهرِ في الحَقلِ وَالأَطيارِ في العَلَمِ
  48. 48
    أَلستَ يا أَيُّها الإِنسانُ أَفضَلَهاوَبارِيءُ الكَونِ قَد حَلاَّكَ بالحِكَمِ
  49. 49
    وَكَيف تَسمو بِروجٍ بالثَّرى عَلِقَتوَكَيفَ تعلو عَلَى الآسادِ في الأَجَمِ
  50. 50
    فإِن يَغِب عَنكَ أَنَّ العَيشَ مَرحَمَةٌفَكَيفَ تُدرِكُ أَنَّ الفَوزَ بالأَلِمِ
  51. 51
    أَقولُ لِلمُصطَفى أَعظِم بِما ابتَدَعَتآياتُ بِرِّكَ مِن خَيرٍ وَمِن نِعَمِ
  52. 52
    لَو يَتبَعُ الخَلقُ ماخَلَّدتَ مِن سُنَنِلَم يَفتِكِ الجَهلُ والإِعوازُ بالأُمَمِ
  53. 53
    وَلَم يَرَ النّاسُ أَحكاماً وَفلسَفَةًفي الإجتماعِ ستُلقِيهِم إِلى العَدَمِ
  54. 54
    مَذاهِبٌ أَحدَثَت في الأَرضِ بَلبَلةًوَأَورثَتَنا بَلايا الحَربِ وَالإِزَمِ
  55. 55
    أَينَ الزَّكاةُ وَأَينَ العُشرُ يَحمِلُهُأهلُ الغِنى للأُلى ماتو من السَّقَمِ
  56. 56
    هَل كُنتَ تُبصِرُ ما أَودى بِعالَمِنامِن قَبلِ أَن فاضَ بالوَيلاتِ والنِّقَمِ
  57. 57
    أَم هَل تَنَبَّأتَ عَمّا تَمَّ في زَمَنٍتَسودُهُ فِكرَةُ الإِلحادِ وَالنَّهَمِ
  58. 58
    نُبوءَةٌ حارَبَ الجَبّارُ مُنكِرَهاوَرَوَّعَ النّاسَ بالتَّعذيبِ وَالحُمَمِ
  59. 59
    فَيا نَبِيَّ الهُدى حُيِّيتَ من عَلَمٍبالطُهرِ مُتَّسِمٍ بالعَدلِ مُدَّعِمِ
  60. 60
    أَحبَبت دِينَكَ لَما قُلتَ أكرَمُكُمأَتقاكُمُ وتَرَكتَ الحُكمَ لِلحَكَمِ
  61. 61
    وَقُلتَ إِني هُدًى لِلعالَمينَ وَلَمتَلجأُ إلى العُنفِ بَل أَقنعتَ بالكلِمِ
  62. 62
    في دينكَ السَّمحِ لا جنسٌ وَلا وَطَنٌفَكُلُّ فَردٍ أَخٌ يَشدو عَلَى عَلَمِ
  63. 63
    أَللهُ أَكبَرُ وَالأَكوانُ فانِيةٌوَمَن يَلُذ بِجَلالِ اللهِ لا يُضَمِ
  64. 64
    سُبحانَ مَن بِيَدَيهِ المُلكُ أَجمَعُهُوَيُرجَعُونَ إِلَيهِ يَومَ بَعثِهِمِ
  65. 65
    يا عَبقَرِيَّ الوَرى الأُمِّيَّ هَل سَمِعَتمِن قَبلِكَ العُربُ وَحياً جِدَّ مُنسَجِم
  66. 66
    آياتُكَ الغُرُّ إِعجازٌ تَنَزَّه عننِدٍّ وَلَيس دَعيُّ الحُبِّ كالسَّدِم
  67. 67
    كأَنَّما النّاس النّاسُ آلاتٌ مُبَعثَرَةٌأَخرَجتَ مِنها جَميلَ اللَّحنِ وَألنُّظُمِ
  68. 68
    مُحَمَّدٌ رَدَّ مَن ضَلّوا وَعَلَّمَهُمحَقَّ النِّساءِ اللَّواتي كُنَّ كالرُّمُمِ
  69. 69
    يا فَخرَ أُمَّتِنا في الأَرضِ قاطِبَةًوَسَيِّدَ المُصلِحينَ العُربِ والعَجَمِ
  70. 70
    عَزَّزتَ كُلَّ فَتاةٍ حِينَ صِحتَ بِناما أَولَد العِزُّ غَيرَ السّادَةِ الحُشُمِ
  71. 71
    فَأَنتَ أَوَّلُ مَن نادى بِمأثَرَةٍيَظُنُّها الغَربُ مشن آلاءِ بَعضِهمِ
  72. 72
    خاطَبتَ كُلَّ ذكيٍّ حَسبَ قُدرَتِهِوَلَم تَكُن بِغبيٍّ القَومِ بالبَرِمِ
  73. 73
    وَكُنتَ أَرأفَ بالمسكينِ مِن دُوَلٍرَأت بِأَمثالِهِ سِرباً مِن الغَنَمِ
  74. 74
    إن كانَ يَنجَعُ طِبُّ النّاسِ في جَسَدٍفأَنتَ تَفعلُ بالأرواحِ كالحُسُمِ
  75. 75
    تَرعى اليَتيمَ وَتَرعى كُلَّ أَرملةٍرَعيَ الأَبِ المُشفِقِ الباكي مِنَ اليَتَمِ
  76. 76
    فارعَ النُّفوسَ التي ذَلَّت ويَتَّمَهافَقدُ الكَريمَينِ حُبِّ الخير والشَممِ
  77. 77
    وَهَب لَنا مَبدأً حَيًا وتَضحِيَةًبِها تَفَرَّدتَ بَينَ النّاسِ مِن قِدَمِ
  78. 78
    لَيتَ الإخاءَ الذي في يَثربَ انتَشَرَتراياتُهُ ظلَّ فينا غَيرَ مُنفصِمِ
  79. 79
    إِنَّ القُلوبَ إِذا أًلَّفتهَا ائتَلَفَتوَالوُدُّ حَبلٌ فَإِن تَصرِمهُ يَنصَرِمِ
  80. 80
    ماذا يُطَهِّرُ قَومي مِن تَنابُذِهِموَالصَّدُّ يَعلَقُ بالأرواحِ كَالرَّشَمِ
  81. 81
    أَجَفوَةٌ وَرُعاةٌ غَرَّهُم طَمَعٌكأَنَّهُم عَن نِداءِ الحَقِّ في صَمَمِ
  82. 82
    أسمَعتَنا فَنَسِينا واستَقَلَّ بِناهَوَىً فَأَمسى عَزيزُ القَومِ كالحَطمِ
  83. 83
    فَانفُخ بِنا نَخوَةً تَجمعَ أَواصِرَناوَابعَث بِنا هِمَّةً يا باعِثَ الهِمَمِ
  84. 84
    أََبناءُ بابِلُ أَفنَتهُم مآثمُهاوَآلُ فِرعَونَ ماشادوا سِوى الهَرَمِ
  85. 85
    وَتَدمُرٌ وَمَغانيها غَدَت خِرَباًوَالذِّكرُ بالخَيرِ غَيرُ الذِّكرِ بالإرَمِ
  86. 86
    يا لَيت من شَيَّدوها لِلفَناءِ رأَواعُقبى المباني فَأَغنتهُم عَنِ النَّدَمِ
  87. 87
    زالوا وَزالَت معَ الآثارِ عِزَّتُهُمفَإن تُجادِل سَلِ التّارِيخَ واحتَكِمِ
  88. 88
    وَالمُصطَفى خالدٌ في الناسِ مابَزَغَتأُمُّ النُّجومِ ومَمدوحٌ بِكلِّ فَمِ
  89. 89
    يا أَيُّها العَرَبُ المأثورُ مَجدُهُمُما فازَ بالمَجدِ شَعبٌ شِبهُ مُختَصمِ
  90. 90
    أَيُصبِحُ الخَيرُ شَرّاً مِن تَخاذُلِناوَنَغتَدي نُهبَةَ الغِربانِ والرَّخَمِ
  91. 91
    إنَّ الكَرامَةَ تأبى أَن نَذِلَّ ولَمنَهضم حُقوقَ الوَرى كالهائجِ الضَّرمِ
  92. 92
    فاستَجمِعوا أَمرَكُم فاللهُ وَحَّدكُموالمَكرُ فَرَّقَكُم في حَومَةِ الجُس
  93. 93
    وَشَرعُ أحمَدَ بالقُرآنِ هَذَّبَكُموَجَدَّ في أَمركُم بالحُبِّ والسَّلَمِ
  94. 94
    يا أَيُّها المُسلِمونَ الفَخرُ فَخرُكُمُوَنَحنُ إِخوانُكُم في النُّطقِ والعَلَمِ
  95. 95
    فَأَيِّدوا بالفَعالِ الغُرِّ دِينَكُمُفَقيمَةُ الحُبِّ عِندي أَعظَمُ القِيَمِ
  96. 96
    مالدِّينُ إِلاّ هَوَىً في نَفسِ عاشِقِهِوَمَن يَبُح بالهَوى يَومَ النَّوى ييُلَمِ
  97. 97
    سِيّانِ يا قَومُ مَن يَقضي بلا أَمَلٍوَمَن يَنالُ المُنى في عالمِ العَدَمِ
  98. 98
    صوفِيَّةٌ أَدرَكَتها النَّفسُ فانصَرفَتعَنِ الدَّنايا وَمَن يَهوَ العُلى يَصُمِ
  99. 99
    فاستَهدِ بالرُّوحِ في الأَفلاكِ وَاهوَكماتَهوى المَلائِكُ وضجهَ اللهِ واستَقِمِ
  100. 100
    وَقُل لِمَن أَدمَتِ الأهواءُ مُهجَتَهُأَما اكتَفَيتَ مِنَ الدُّنيا بِحُبِّهِمِ
  101. 101
    إِن لَم يُخَلِّد فُؤادي الحُبُّ فالتَمِسييا نَفسُ كَهفاً بِبَطنِ الأَرضِ واعتَصِمي
  102. 102
    عَلَّ المَنِيَّةَ تَنساني كَما نَسِيَتعَرائِسُ البَحرِ صَيدَ النَّسرِ في القِمَمِ
  103. 103
    يا نَفحَةً مِن جِنانِ الخًلدِ سارِيَةًكالوَردِ يُلثَمُ في الاسحارِ مِن أَمَمِ
  104. 104
    إنِّي مُحبٌ وَمَحبُوبٌ وَلَو زَعَمواأَنَّ المَحبَّةَ بالأَنسابِ نوالرَّحِمِ
  105. 105
    فَالنّاسُ من آدَمٍ بالمُصطفى اجتَمعواوَشِرعَةُ الحُبِّ أُمُّ النّاسِ فَائتَمِمِ
  106. 106
    يا أجمَلَ الخَلقِ سيماءً وأَظرفَهُمطَبعاً وَأَوفاهُمُ بالعَهدِ والذِّمَمِ
  107. 107
    عَشِقتُ مِنكَ صِفاتٍ جَلَّ مُبدِعُهاكالغِيدِ تَفتِنُ لُبَّ الشّاعِرِ الفَهِمِ
  108. 108
    يَرنو فَيَمَنحَنَهُ وَحياً يُخَلِّدُهُوَرُبَّ حُبٍّ مُثيرٍ جاءَ بالعِظَمِ
  109. 109
    وَرُبَّ نَجمٍ مُنيرٍ يَستَضِيءُ بِكُمفَأَنتُمُ الشَّمسُ لم تُدرَك وَلَم تُرَمِ
  110. 110
    وَحُسنُ شِعري بِكُم مِن شَمسِكُم قَبَسٌوَالنَّبعُ ما سالَ لَولا صَيِّبُ الدِّيَمِ
  111. 111
    فإن أَجَدتُ بِهذا الطَّلِّ مَدحَكُمُفَكُلُّ مَعنىً بِكُم كالهاطِلِ العَرِمِ
  112. 112
    حَيَّاكَ رَبِّي بِآياتٍ مُفَصَّلَةٍوَالنّاسُ أَعجَزُ عَن إِدراكِ رَبِّهِمِ
  113. 113
    لَكِنَّها صُورَةٌ بالشِّعرٍِ أَرسُمُهالأستَجيرَ بِها إِن بِتُّ كالُحلُمِ
  114. 114
    يا هادِيَ الفِكرِ أَهداهُ الإِلهُ إِلىعِبادِهِ مِنَّةً مِن فَضلِهِ العَمَمِ
  115. 115
    إِن يَمدَحوكَ بِأَبياتٍ مُنَمقَّةٍفَأَنتَ تَفرُقُ قلبي عَن قُلُوبِهِمِ
  116. 116
    تَبارَكَ اللهُ لَو شاءَت مَراحِمُهُلَشَعَّ نورُكَ بَينَ النّاسِ كُلِّهِمِ
  117. 117
    إِن لَم تَكُن بِوَكيلٍ فَاشفَعَنَّ لَنابِحقِّ تَرديدِنا التَّوحيدَ في الحَرَمِ
  118. 118
    صَلَّى الإِلهُ عَلَى مَحياكَ في مُهَجٍتَحيا بِها كَحَياةِ النّورِ في السُّدُمِ
  119. 119
    صَلَّى الإلهُ عَلَى مَثواكَ ما صَدَحَتوَرقاءُ أَو هَينَمَت عِطرِيَّةُ النَّسَمِ
  120. 120
    صَلَّى الإلهُ عَلى ذِكراكَ مُمتَدِحاًحتى تَؤمَّ صَلاةَ البَعثِ بالأُمَمِ