ألشعر عاطفة بروحك تلمع

ميخائيل خير الله ويردي

59 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَلشِّعرُ عاطِفَةٌ بِروحِكَ تَلمَعُ◆وَالحُبُّ أَزهارٌ بِرَوضِكَ تُمرِعُ
  2. 2
    وَمَرامُ نَفسِكَ أَن تَرى ما لا يُرى◆وتُيعَ بَينَ النّاس ما لَم يَسمَعوا
  3. 3
    تَهوى الحَقيقَةَ وَالظَّلامُ يَحُفُّها◆لا الفَجرُ لاحَ وَلا الكَهانَةُ تَنفَعُ
  4. 4
    أَتُصيبُ ما حَجَبَ الظَّلامُ مِنَ الرُّؤى◆وسِراجُ غَيرِكَ في الظَّهيرَةِ يَخدعُ
  5. 5
    يا شاغِلَ الدُّنيا بِقُوَّةِ وَحيهِ◆إنَّ العَصِيَّ عَلَى بَيانِكَ طَيِّعُ
  6. 6
    رِفقاً بِآياتِ البَلاغَةِ وَالنُّهى◆آياتُكَ الجُلى أَلَذُّ وَأَنصَعُ
  7. 7
    وَكَفاكَ فَخراً أن تَظَلَّ مُحَلِّقاً◆وَكَفى شُهودَكَ أَنَّ نَجمَكَ يَسطَعُ
  8. 8
    لَو كانَ أَهلُ الرَّأيِ مِثلَكَ لَم يَسُد◆باغٍ وَلا حَكَمَ الوَرى مُتَصَنِّعُ
  9. 9
    ها مِهرَجانُ الفِكرِ يُرسِلُ نورَهُ◆وَإِمامُهُ الحَبرُ الجَليلُ الأروَعُ
  10. 10
    يا قاضِيَ الفَنِّ الجَميلِ وَباعِثَ◆المَجدِ التَّليدِ بِحُجَّةٍ لا تُدفَعُ
  11. 11
    أَنتَ المُصيبُ إِذا العُولُ تَطاحَنَت◆ما ضَرَّ رَأيَكَ أَن يَضِلَّ المَجمَعُ
  12. 12
    تَتلو بَيانَكَ مِثلَما يُتلى الهُدى◆أَثَراً عَلَى الدُّنيا وَمِثلُكَ يُبدِعُ
  13. 13
    فَكَأَنَّ مَجدَكَ في الثُّرَيّا مُشرِقٌ◆وَإِليكَ إِن حارَ الهُداةُ المَرجِعُ
  14. 14
    وَكَأَنَّ فَنَّكَ فَخرُ كُلِّ مُواطِنٍ◆كالبَدرِ يَسري وَالعُروبَةُ تَتبَعُ
  15. 15
    وَالفَوزُ حَظُّ العامِلينَ فَما العُلى◆إِلاّ الجِهادَ وَما الحَياةُ تَوَجُّعُ
  16. 16
    وَالمَجدُ عاقِبَةُ المُجِدِّ فَلَيتَ لي◆أَيّامَ أُبدِعُ مَن لِحَقّي يَشفَعُ
  17. 17
    عَمَلٌ لِمَجدِ اللهِ يُرجى نَشرُهُ◆جَلَّ النِّداءُ وَقَلَّ مَن يَتَطَوَّعُ
  18. 18
    لا عِشتُ في زَمَنٍ إذا ضاعَت بِهِ◆قِيمُ الجَمالِ وَأًفلَحَ المُتَبَرقِعُ
  19. 19
    فَالجهدُ خضلَّدَني وَبَيَّض صَفحَتي◆حُبُّ الفُنونِ وَمَن بِهِ لا يَقنَعُ
  20. 20
    إِن خَطَّ قومٌ في الصُّخورِ فَعالَهُم◆فالفَنُّ أَدى لِلخُلودِ وَأمتَعُ
  21. 21
    وَلَرُبَّ مُفتَنٍّ يُعَطِّرُ أُمَّةً◆عَصَفَت بِرَوضَتِهِ الرِّياحُ الأربَعُ
  22. 22
    دُنيا المخاوِفِ لا تَدومُ فَكُلُّنا◆خَبَرٌ يُذاعُ وَوَحدَةٌ تَتَفَرَّعُ
  23. 23
    أجمَعت أَن أَحيا لِعِزَّةِ أُمتي◆وَالغَافِلونَ عَلَى المَطامِعِ أَجمَعوا
  24. 24
    قَسَماً بِروحِ الفنِّ ما مِن رَوعَةٍ◆إِلاّ أَتيتُ بِها فَلَم يَتَوَرَّعوا
  25. 25
    أَضنى فُؤادِي أَن أَعيشَ مُناضِلاً◆أُعطي الوَرى نُوري وَدَهري يمنَعُ
  26. 26
    إِنَّ الطَّبيعَةَ بِالضِّياءِ ضَنينَةٌ◆وَلَعَلَّ نورَ المُلهَمينَ تَبَرُّعُ
  27. 27
    يا ابنَ الكريمَةِ والكَريمِ كَفاكَ مِن◆أَوهامِ دَهرِكَ عِطرُكَ المُتَضَوِّعُ
  28. 28
    أَنعَشتَ أَفئِدَةَ العِبادِ وَنَوَّرَت◆أَرجاءَ نِفسِكَ بارِقاتٌ لُمَّعُ
  29. 29
    فَهَفا لِصَوتِكَ قَلبُ كُلِّ مُفَكِّرٍ◆وَإِذا بِقَومٍ أَنصَتوا وَتَطَلَّعوا
  30. 30
    فَرَأَوكَ وَحدَك لا وَراءَكَ فَيلَقٌ◆يَرمي النِّبالَ وَلا أَمامَكَ مِدفَعُ
  31. 31
    وَمِنَ المَواقِفِ ما تَشيبُ لِهَولِهِ◆لِمَمُ الشَّبابِ وَيَرهَبُ المُتَدَرِّعُ
  32. 32
    فَتَوَهَّموكَ مِنَ الأَساطيرِ التي◆فاضَت جَداوِلُها وَغابَ المَنبَعُ
  33. 33
    وَتَهَيَّبوا فيكَ النُّبوغَ وَأكبَروا◆وَحياً يفيضُ بهِ الخَيالُ المُبدعُ
  34. 34
    أَنتَ الَّذي مازِلتَ تُعلِنُ صارخاً◆حَقُّ الضَّعيفِ لَدى القَوِيِّ مُضَيَّعُ
  35. 35
    لِلفَقرِ حَدٌ كَالثَّراءِ فَعِندَما◆تَقِفُ المَطامِعُ لَن تَسيلَ الأدمُعُ
  36. 36
    فَإِذا مَقالُكَ ماسَةٌ بَرّاقَةٌ◆لَقِيَت زُجاجَهُمُ فَراحَت تَقطَعُ
  37. 37
    وَالنَّصرُ حَظُّكَ في الخِتامِ فَلا تَخَف◆أَنتَ المُنظِّمُ والحَكيمُ الأبرَعُ
  38. 38
    لا خَيرَ في الدُّنيا إِذا اضطَرَبَت وَلا◆عَيشٌ يَلذُّ إِذا اعتَراهُ تَصَدُّعُ
  39. 39
    وَالعُمرُ مَحدودٌ وَمالُكَ ما اشتَرى◆يَوماً يُضافُ وَلا دَواءً
  40. 40
    ما ضَرَّ أَهلَ الأَرضِ أَن يَتَعَاوَنوا◆فَالحَقُّ يَزأَرُ والدُّهورنُ تُلَعلِعُ
  41. 41
    يُغنيكَ عَن قَتلِ المُسِيءِ صَداقَة◆وَعَنِ التَّفَرُّقِ جِيرَةٌ وَتَجمُّعُ
  42. 42
    فَلَقَد تُصيبُ العادِياتُ رُبوعَنا◆وَنِظامُ هذا الكَونِ قَد يَتَزَعزَعُ
  43. 43
    إِن كُنتَ تَدري مالحَياةُ فَلا تَكُن◆كَالجاهِلينَ تَساءَلوا هَل نُرجَعُ
  44. 44
    ذَهبَت هَياكِلُ بَعلَبَكَ وَأَهلُها◆وَكَأَنَّ مَن نَظَروا الخَرائِبَ لَم يَعُوا
  45. 45
    يا لَيتَهُم تَخِذوا الإِخاءَ بشِعارُهُم◆فَهوَ المُهذِّبُ وَالخَطيبُ المِصقَعُ
  46. 46
    تَتَكَسَّرُ الأمواجُ دُونَ جَلالِهِ◆فَيَزولُ قَبلَ الطّامِعينَ المَطمَعُ
  47. 47
    وَالنّاسُ مِن خَوفنِ الصِّدامِ نَعامَةٌ◆وَالحُرُّ عَن حُبِّ الأَذى يَتَرَفَّعُ
  48. 48
    ضاقَت بِهِ الدُّنيا كَأَنَّ رِحابَها◆لِبَنَي المَطامِعِ وَالنَّقائِصِ مَرتَعُ
  49. 49
    وَمَضَت عَنادِلُ رَوضِنا فاحتَلَّهُ◆بَعدَ المُغَنَينَ الغُرابُ الأَبقَعُ
  50. 50
    وَالمَرءُ لا يَنفَكُّ عَن أَهوائِهِ◆حَتّى يُنَقِّيَهُ النِّظامُ الأًرفَعُ
  51. 51
    نَهوى السَّلامَةَ والعَدالةُ تَقتَضي◆إِصلاحَ أَنفُسِنا فَهَلاَّ نَسمَعُ
  52. 52
    وَكَاَنَّ عُشّاقَ السَّلامِ مَراكِبٌ◆مَوجٌ يَحُطُّ بِها وَمَوجٌ يَرفَعُ
  53. 53
    وَالرِّزقُ يُلقى في البِحارِ سَفاهَةً◆وَالقَومُ مِن غَرَقِ المَراكِبِ رُوِّعوا
  54. 54
    أَينَ العَليمُ بِطِبِّ أَوجاعِ الوَرى◆فَالعِلمُ يُحيي وَالجَهالَةُ تَصرَعُ
  55. 55
    وَالحَربُ تُفني العالَمينَ فَلا تَكُن◆مِمَّن بِآلامِ الوَرى يَتَمَتَّعُ
  56. 56
    وَإِذا حَصَلتَ مِنَ السِّلاحِ عَلَى البُكا◆بِئسَ المَصيرُ مَصيرُ مَن لا يَرعوي
  57. 57
    حَتّى يُفاجِئَهُ القَضاءُ المفجِعُ◆إنَّ السَّلامَ العَالميَّ هَوى بِهِ
  58. 58
    عَدلٌ يُداسُ وَسُلطَةٌ لا تَردَعُ◆كالشَّمسِ تُرسِلُ نُورَها فَينالُهُ
  59. 59

    مَن يَعبُدُ المَولى وَمَن يَتَمَنَّعُ