( نَفْسُ ) المُتَيَّمِ فِي الصَّبابَةِ شانُهـا

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ( نَفْسُ ) المُتَيَّمِ فِي الصَّبابَةِ شانُهـاتُخْفِي الصَّبابَـةَ وَالصَّبابَـةُ عِلَّـةٌ
  2. 2
    أَبَـداً يَـبُـوحُ بِسِـرِّها إِعْلانُهاأَلِفَـتْ مُقـاسـاةَ الهَـوَى وَعَذابَـهُ
  3. 3
    عَضَّتْ عَلَى عَقْلِ الشَّكِيمَةِ إِذْ رأَتْفِـي لَوْمِهـا بِاللَّوْمِ مـالَ عِنانُها
  4. 4
    يَـوْمَ النَّوَى وَتَكاثَرَتْ أَحْزانُها-مِنْ حَيْثُ إِنَّ سُعادَ أَقْلَقَها جَوَى الـ
  5. 5
    ـفُرْقَى وَهـاجَتْ بِالنَّـوَى أَشْجانُهاوَدَنا اللِّثامُ فَـلاحَ مِـنْ وَجَناتِها
  6. 6
    وَمَدامِعِي مِنْ فِضَّـةٍ وَدُمُوعُهاقَـدْ بَـلَّ وَرْدَ خُدُودِها هَتَّانُها
  7. 7
    وَكأَنَّما حَـبُّ الجُمـانِ دُمُوعُهاوَكأَنَّمـا قَطْـرُ الدُّمُوعِ جُمانُها
  8. 8
    يا حَبَّها مِنْ غادَةٍ لَنْ يُرْتَجَىأَبَـداً وَإِنْ حَسُنَتْ لَنا إِحْسانُها
  9. 9
    مَلَكَتْ مَقـادِي بِالجَمالِ كأَنَّماقَـدْ قـادَ قَلْبِي بِالزِّمـامِ بَنانُها
  10. 10
    لَيْسَتْ بَسـاتِينُ الرِّياضِ جَمِيعُهامـا فِـي الجَـنَى تُفَّاحُهُ تُفَّاحُها
  11. 11
    أَبَــداً وَلا رُمَّــانُـهُ رُمَّـانُهاما أَقْفَرَتْ مِنْها وَمِـنْ أَوْطانِهـا
  12. 12
    فَكـأَنَّهـا مَـيٌّ لِفَـرْطِ دَلالِهـافَسَقَى الغَمامُ غَمِيمَـها وَتَرَفَّهَتْ
  13. 13
    بِالـرَّقْـمِ ذاتُ الرِّقْمَتَـيْنِ وَبانُهادِمَنٌ تَذُوبُ لَهـا جَوامِـدُ دَمْعِنا
  14. 14
    وَجْـداً إِذا لاحَـتْ لَنـا كُثْبانُهاما صافَحَتْ رِيحُ النَّسِيمِ رِياضَها
  15. 15
    مُتَـوَلْـوِلاً إِلاَّ تَـعـانَـقَ بانُهاأَقْوَتْ غَـداةَ البَيْـنِ مِنْ سُكَّانِها
  16. 16
    فَتَـأَهَّـلَتْها بَعْـدَهُـمْ صِيرانُهاكَمْ قَدْ نَعِمْتُ بِمـا أَرُومُ بِها وَكَمْ
  17. 17
    غازَلْنَنِي فِـي سُـوحِها غِزْلانُهامـا لِي وَمـا لِلعـاذِلاتِ يَلُمْنَنِي
  18. 18
    فِيما سَلَكْـتُ وَلَيْـسَ شانِي شانُهاأَنا بِالهَوَى راضٍ وَإِنْ تَلِفَتْ بِـهِ
  19. 19
    نَفْسِي وَقَـلَّ مِـنَ الهَـلاكِ أَمانُهاوَهَواتِـفٍ هَتَفَـتْ وَرِيحُ نَسِيمِها
  20. 20
    تَجْرِي وَقَدْ خَفَقَـتْ بِهـا أَغْصانُهاسَجَعَتْ عَلَى عُودِ البَشامِ فأَسْعَرَتْ
  21. 21
    وَجْـدِي وَهاجَ صَبابَتِـي أَلْحـانُهاوَتَـرَدَّدَتْ كافاتُها فِـي نَـوْحِها
  22. 22
    وَتَـرَنَّحَـتْ بِـوُكُورِهـا أَفْنانُهايا لَيْتَ شِعْرِي ما مَذاهِبُها وَما
  23. 23
    هـذا الـوُلُـوعُ بِهـا وَما أَدْيانُهاسَقْيـاً لأَيَّـامِ الصِّبـا سَقْياً لَهـا
  24. 24
    سَقْيـاً وَرَعْيـاً مُـذْ خَلَتْ أَزْمانُهاأَيَّـامَ غُصْنِـي نـاعِمٌ أُمْلُـودُهُ
  25. 25
    وَذُؤابَـتِـي غِـرْبِيـبَـةٌ أَلْـوانُهاإِذْ لا شَفِيعَ سِوَى غَضارَةِ رَوْنَقِي
  26. 26
    عِنْـدَ الخَرائِـدِ إِنْ بَدا عِصْيانُهاذَهَبَ الزَّمانُ بِبَهْجَتِي وَتَصَرَّمَتْ
  27. 27
    مِنِّي الشَّبِيبَـةُ وَانْقَضَـى رَيْعانُهامـا لِلَّيالِـي وَالبَرِيَّـةِ لَـمْ يَـزَلْ
  28. 28
    -وَلَقَدْ رأَيْتُ النَّاسَ تَقْصُرُ عَنْ مَدَى الــعَلْيـــا إِذا اتَّضَـعَـتْ بِهـا أَخْـدانُها
  29. 29
    فِـي كُـلِّ مَرْتَبَةٍ يَنُوفُ مَكانُهامَلِكٌ لَـهُ تَعْنُو المُلُوكُ مَهابَـةً
  30. 30
    وَتَخِـرُّ فَـوْقَ بِساطِـهِ أَذْقانُهانَكَحَ المَكارِمَ يافِعاً فَبَنَى بِهـا
  31. 31
    بِكْـراً فَذابَ جَوَىً إِلَيْهِ جَنانُهازانَتْ بِهِ الدُّنْيا وَأَشْرَقَ نُورُهـا
  32. 32
    حَتَّـى تَبَسَّـمَ بِالسُّرُورِ زَمانُهابِيضـاً تُكَلَّـلُ بِالسَّدِيفِ جِفانُها
  33. 33
    -أَضْحَتْ بِهِ الحُوقِينُ تَحْكِي جَنَّـةَ الــفِرْدَوْسِ لَـمْ يَحْـــزَنْ بِهِ سُكَّانُها
  34. 34
    حَتَّـى تَـأَرَّجَ بِالشَّـذا رَيْحانُهاوَلَقَدْ نَظَمْتُ لَكَ القَرِيضَ مَدائِحاً
  35. 35
    وَكأَنَّمـا أَلفـاظُهـا مَـرْجانُهاتَكْبُو الرِّياحُ إِذا جَرَتْ فِي عَرْضِها
  36. 36
    وَتَمِيـلُ عَـنْ جِهَةِ الهُدَى رُكْبانُهاوَتَظَلُّ تَهْتِفُ فِـي نِياطِ قِفارِهـا
  37. 37
    وَجِهـاتِهـا بِعَـزِيفِهـا جِنّـانُهالا زِلْتَ تَرْتَقِي المَعالِي مُـدْرِكاً
  38. 38
    غـايـاتِ سُـؤْلِكَ إِنْ نأَى مَيْدانُهاوَيَـقِـلُّ عَـنْ إِدْراكِـها خاقانُها
  39. 39
    ما نالَها مِنْ قَبْلُ حِمْيَرُها وَلَـمْيَبْـلُـغْ إِلَـى أَمْثـالِهـا كَهْلانُها
  40. 40
    وَإِلَيْكَها جاءَتْ إِلَيْـكَ خَرِيـدَةًمـا حَـلَّ بَـعْـدُ لِناكِحٍ غِشْيانُها
  41. 41
    نُظِمَتْ بِها الحِكْماتُ مِنْ لُقْمانِهاوَجَنَـى فَصاحَـةَ لَفْظِها سَحْبانُها
  42. 42
    قُلْ لِلْحِجا ما حَقُّ هادِيها وَمـاغايـاتُ قِيمَـتِهـا وَمـا أَثْمـانُها