يا أَيُّها الدِّمَنُ العِفاءُ

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

70 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا أَيُّها الدِّمَنُ العِفاءُوَالأَرْبُعُ الغُرْثُ الظِّماءُ
  2. 2
    ماذَا جَرَى لَكِ بَعْدَ عَهْــدٍ خَـانَـهُ عَنْكِ انْقِضــــاءُ
  3. 3
    أَخْنَى عَلَيْكِ الدَّهْرُ وَاسْــتَـوْلَى مَعــاهِــدَكِ البَلاءُ
  4. 4
    وَلَقَدْ عَـهِدْتُ الحَيَّ فِيــكِ يَرُوحُــــهُمْ نَعَمٌ وَشاءُ
  5. 5
    حَتَّى إِذا نَزَلُوا فِناقَنَصَتْ بِهِ الأُسْدَ الظِّباءُ
  6. 6
    ما أَحْسَنُوا بِجِوارِهِمْإِلاَّ بِفُرْقَتِهِمْ أَساؤُوا
  7. 7
    رَحَلُوا وَعَيْنُ الشَّمْسِ مُخْــجِلُها شُمُــــوسُـهُـمُ الوِضاءُ
  8. 8
    وَحُدُوجُهُمْ سُفُنٌ طَـفَتْوَسَـرابُها لُجَـجٌ طِـماءُ
  9. 9
    وَلَنـا بُكـاءٌ خَلْفَ ظُعْـ ـنِهِـمُ يُـهَـيِّـجُـــهُ بُكـاءُوَتَظَلُّ مِنْ بَيْنِ الدُّمَى
  10. 10
    مَسْفـُوحَةً مِـنَّا الـدِّماءُوَلَنا جُسُومٌ فِي الهَوَى
  11. 11
    شُحُـبٌ وَأَفْئِدَةٌ هَواءُوَكَأَنَّــما أَكْبـادُنـا
  12. 12
    لِمَطِيِّ رَكْبِهِـمُ حِذاءُوَأَنِينُنا مِنْ خَلْفِ ظُعْـ ـنِهِــــمُ لِظُعْنِـهِمُ حِـداءُ
  13. 13
    مَنْ لِي بِوَصْلِ ظَعائِنٍبِيضٍ يَحُفُّ بِها الظُّباءُ
  14. 14
    أَقْمارُ تَـمٍّ قَـدْ تَغَـــــشَّـــــتْها البَراقِعُ وَالمُـلاءُوَمَعاهِـدٍ أَقْوَتْ إِلَى
  15. 15
    عَذْراءَ مَنْزِلُها خَـلاءُبانَتْ وَقَـدْ أَقْوَتْ لَها
  16. 16
    ذاتُ الأَجـازِعِ وَالجِواءُوَأَنا الفِـداءُ لَهـا وَإِنْ
  17. 17
    لَـمْ يَغْشَـنِي مِنْها ارْتِواءُغَيْداءُ لَيْسَ بِـها نُزُو
  18. 18
    لٌ ( لا ) يُبارِحُها البَهاءُخَـوْدٌ يَجُولُ بِها إِذا
  19. 19
    مِيـطَتْ بَراقِعُها الحَياءُرُمْتُ الإِساءَ لَها فَما
  20. 20
    نَفَـعَ الإِساءُ وَلا العَزاءُيَصْفَـرُّ وَرْدُ الخَدِّ مِنْـ
  21. 21
    ـها حِيـنَ يَلْمَحُـهُ الرَّناءُوَكَأَنَّ طَعْـمَ مُجاجِها
  22. 22
    الـــــــــتُّــفَّاحُ خامَـرَهُ الحَـياءُوَكَـأَنَّـهُ خَـمْـرٌ وَلَيْـ
  23. 23
    ـسَ سِوَى الجُمانِ لَهُ إِناءُلَـنْ يُرْتَجَى مِنْها الوِصا
  24. 24
    لُ وَلا لِمَـوْعِدِها وَفـاءُفالوَصْـلُ يُحْيِينِي بِـها
  25. 25
    وَيُمِيتُنِي مِنْـها الجَـفاءُوَصُدُودُهـا نارِي وَجَنَّــةُ
  26. 26
    عِيشَتِي مِـنْهــــا اللِّقاءُأَجِـدُ السَّقـامَ وَلا لِسَقْـ
  27. 27
    ـمِي غَيْرَ مَبْسِمِـــــها شِفاءُلِي مِنْ بَدائِعِ حُسْنِها الـ
  28. 28
    ـمَـــوْصُــــــوفِ أَدْوِيَةٌ وَداءُفَمُخالَسُ اللَّحَظاتِ لِي
  29. 29
    داءُ وَرِيقَتُـهـا دَواءُإِلاَّ الهَـوادِجُ وَالخِباءُ
  30. 30
    يا عاذِلِي رِفْقاً بِصَبٍّقَـــدْ أَضَرَّ بِهِ العَناءُ
  31. 31
    مَـلَكَ الأَحِبَّةُ قَلْـبَهُفَتَصَرَّفُوهُ كَيْفَ شاؤُوا
  32. 32
    لِي فــي الهَوَى بِكُثَيْرِ عَــــــــــزَّةَوَامْرِئِ القَيْسِ اقْتِداءُ
  33. 33
    أَرْضَى بِحُكْمِ هَوَى الأَحِبَّــةِوَهـوَ جَوْرٌ وَاعْتِداءُ
  34. 34
    لَوْلا الهَوَى ما اسْتَخْدَمَتْــنـــا فـي كَنائِسِها النِّساءُ
  35. 35
    مـا لِي وَلِلدُّنْيـا أَصَبُّ لَهاوَلِي مِنْـــها القَلاءُ
  36. 36
    وَالمَرْءُ فِي الدُّنْيا أَسِيــرٌ لَيْسَ يُـــــنْجِيـهِ فِــداءُ
  37. 37
    يَغْدُو قُـصاراهُ الثَّرَىوَيَفُوتُهُ مِـنْها الثَّـراءُ
  38. 38
    وَيَؤُولُ مِنْ بَعْدِ الشَّبابِ وَفِـي تَراقِيهِ انْحِناءُ
  39. 39
    يَهْوَى الحَياةَ إِذاً وَفِيطُـولِ الحَياةِ لَهُ عَـناءُ
  40. 40
    إِنْ فاتَهُ سَــهْمُ الرَّدَىصُبْحاً أَتـاهُ بِهِ المَساءُ
  41. 41
    وَأَرَى المَنـايا كالسَّـوائِمِ وَالأَنامُ لَــها خَلاءُ
  42. 42
    وَالكُـلُّ مُنْتَـظِرٌ نَـوازِلَها وَإِنْ طـالَ البَقاءُ
  43. 43
    كَذَبَتْ ظُنُونِي فِي مَخايِلِها وَقَـدْ خابَ الرَّجاءُ
  44. 44
    يا نَفْسُ جِدِّي وَانْظُرِيفـالآنَ قَدْ كُشِفَ الغِطاءُ
  45. 45
    قَدْ كانَ مِنْ لَيْلِ الجَهالَةِ حاجِباً بَصَرِي غِشاءُ
  46. 46
    حَتَّى أَضاءَتْ فِي دُجَىظَلْماهُ مِـنْ حِلْمِي ذُكاءُ
  47. 47
    وَإِلَى المُظَفَّرِ أَرْقَـلَتْكُــومٌ بَضائِعُها الثَّنـاءُ
  48. 48
    مَلِكٌ سَمَتْ مِنْ مَـجْدِهِفَــوْقَ السَّماءِ لَهُ سَـماءُ
  49. 49
    حُلْـوٌ شَـمائِلُـهُ وَرَوْضُ فُـضُولِهِ أَحْوَى غُثاءُ
  50. 50
    وَفَتىً يَظَـلُّ شِـعارَهُحُسْـنُ الخَلائِقِ وَالسَّخاءُ
  51. 51
    آمالُ راجِيـهِ عَلَى اسْــتِحْقـــــاقِـها ضُـخْمٌ رَواءُ
  52. 52
    جَمُّ المَواهِـبِ لَيْسَ يَخْــلُو مِنْ مَـواهِـبِـــــهِ فِناءُ
  53. 53
    أَبْراجُهُ العَلْيـاءُ وَالــدُّنْيا لِسُــؤْدَدِهِ وِعـاءُ
  54. 54
    يَغْشَى الهِياجَ وَمـا لَهُإِلاَّ غَــياهِبُـها وِقـاءُ
  55. 55
    تَرَكَ العِدَى صَرْعَى مَلاثِمُهُمْ يَقِـبُّ لَها الحشاءُ
  56. 56
    فِي مَوْقِفٍ فِيهِ الشَّوَىمِنْ حَرِّ حَوْمَتِهِ شِواءُ
  57. 57
    وَزَئِـيرُهُمْ فِـيـهِ نُباحٌ وَالهَدِيرُ بِهِ رُغـاءُ
  58. 58
    يا خَيْرَ مَنْ وَخَدَتْ بِهِجُرْدُ المَذاكِي وَالنِّضاءُ
  59. 59
    إِنِّي وَمَـدْحُ سِواكَ إِلامِـثْلَ مــا مُدِحَ الأَلاءُ
  60. 60
    يَبْدُو بِخُضْرَتِـهِ وَتَمْــنَـــعُهُ المَـرارَةُ وَالإِنـاءُ
  61. 61
    وَالمَدْحُ فِيكَ هوَ المَدِيــحُ وَفِــــي سِواكَ هوَ الهِجاءُ
  62. 62
    أَدْلَيْتُ دَلْوِي فارْتَـوَتْبِنَداكَ دَلْــوِي وَالرِّشاءُ
  63. 63
    ذَعَنَتْ لَكَ الأَحْداثُ وَاسْــتَلَمَـــــــــتْ لِـدَوْلَتِكَ العَلاءُ
  64. 64
    وَجَرَتْ لَكَ الأَفْلاكُ طـائِعَةً وَساعَـدَكَ القَضاءُ
  65. 65
    وَدَعاكَ داعِي الحَمْدِ جَهْــراً فَاستُجِيـــــبَ لَهُ الدُّعاءُ
  66. 66
    أَرْضَى وَأَسْخَطَ فِي مَواقِعِـهِ عِـقابُكَ وَالجَزاءُ
  67. 67
    وَكَأَنَّ كَـفَّكَ مُزْنَــةٌفِـي بَطْنِـها نارٌ وَمـاءُ
  68. 68
    يَتَبارَيانِ إِلَى الـوَرَىمِنْـها السَّـعادَةُ وَالشَّقاءُ
  69. 69
    وَضَحَتْ عُلاكَ فَلا جِدالٌ فِي عُـلاكَ وَلا مِـراءُ
  70. 70
    أَنْتَ الهُـمامُ الفَرْدُ مـالَـكَ فِي العُلا أَبَـداً إِزاءُ