نَفْسُ المُتَيَّمِ دِينُ الحُبِّ مَذْهَبُها

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

59 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    نَفْسُ المُتَيَّمِ دِينُ الحُبِّ مَذْهَبُهايَهِيجُها الطَّرَبُ المُشْجِي وَيُطْرِبُها
  2. 2
    يُرِيحُها بَـثُّ شَكْواها وَلائِمُهابِكَثْرَةِ اللَّـوْمِ يُـؤْذِيها وَيُـتْعِبُـها
  3. 3
    تَرَى العَـذابَ لَدَيْها مِنْ مُعَذِّبِهاعَـذْباً وَإِنْ جـارَ تَعْذِيباً مُـعَذِّبُها
  4. 4
    أَسِـيرَةُ الحُبِّ لا زالَتْ تُكَبِّلُهافِـي حُبِّها بِقُيُودِ الحُـبِّ زَيْـنَبُها
  5. 5
    يُمِيتُها صِدْقُ مَنْ بِالصِّدْقِ يَصْدُقُهاحَـتْفٌ لَها وَلَها المَنْجاةُ أَكْـذَبُها
  6. 6
    إِنَّ المَواعـيدَ بِالهِجْرانِ يَصْدُقُهاوَلا مَـواعيدَ مَـنْ بِالوَصْلِ يَكْذِبُها
  7. 7
    لا تَلْحَها إِنَّها نَفْسٌ وَإِنْ كَرُمَتْسُلْـطانُها بِجُيُوشِ الحُبِّ يَغْـلِبُها
  8. 8
    وَاسْلُكْ لَها مَسْلَكاً فِي وَصْلِ حارِمِهاحَتَّى يَلَذَّ لَها فِي العَيْشِ مَشْرَبُها
  9. 9
    وَشَمْسِ خِدْرٍ يُضاهِي الشَّمْسَ مَشْرِقُهامِنَ القِـبابِ وَفِـيها كانَ مَغْرِبُها
  10. 10
    تَـدُورُ فِي فَلَكٍ مِنْها وَلا فَلَكٌإِلاَّ الخُدُورُ إِذا حَلَّـتْ وَمَـرْكَبُها
  11. 11
    حِجابُها الصَّوْنُ فِي سِجْفٍ وَإِنْ بَرَزَتْلَيْـلاً أَضاءَتْ وَلَيْسَ اللَّيْلُ يَحْجُبُها
  12. 12
    يَلُوحُ لِي وَجْـهُها مِنْ تَحْتِ بُرْقُعِهاكالشَّمْسِ لَفَّـعَها بِالغَيْمِ هَيْـدَبُها
  13. 13
    تَسْبِي العُقُولَ بِلَحْظٍ كُلَّما نَظَرَتْمِثْل المَهاةِ إِذا ما عَـنَّ رَبْرَبُها
  14. 14
    يُغَيِّبُ الوَجْدَ وَالأَشْواقَ حاسِرُهاوَيَبْتَلِي بِالهَوَى قَلْبِي مُـحَجَّبُها
  15. 15
    كَأَنَّها أَخَذَتْ يَوْمَ النَّوَى كَـبِدِيوَلَـنْ تَـزالَ عَلَى جَمْـرٍ تُقَلِّبُها
  16. 16
    أَسْماطُ مَبْسِمِها مَنْظُومَةٌ دُرَراًوَلا لَـها ثاقِـبٌ بِالنَّظْـمِ يَثْقُبُها
  17. 17
    يَفُضُّ قَلْبِي وَيَسْبِيهِ مُفَضَّضُهاوَيُذْهِبُ الذِّهْنَ مِنْ عَقْلِي مُذَهَّبُها
  18. 18
    وَلَيْلَةٍ زُرْتُها هُـدْواً وَأَبْعَدُهـافِيما جَرَى بَيْنَنا بِالوَصْـلِ أَقْرَبُها
  19. 19
    تُبْدِي لِيَ الوَرْدَ وَالتُّفَّاحَ وَجْنَتُهالِلَّثْـمِ وَالطَّلْـع لِي يُبْدِيهِ أَشْـنَبُها
  20. 20
    إِذا رَشَفْتُ رَشَفْتُ الرِّيقَ مُرْتَشَفاًكَأَنَّما خَـمْرُهُ لِي ساغَ أَعْـذَبُها
  21. 21
    وَكِدْتُ مِنْ حُسْنِها عِنْدِي وَبَهْجَتِهاإِنْ رُمْتُ أَشْرَبُ مِنْها الرِّيقَ أَشْرَبُها
  22. 22
    حَـتَّى إِذا ما تَجَلَّى صُـبْحُ لَيْلَتِناوَظَـلَّ يَرْكُضُ نَحْوَ الغَرْبِ غَيْهَبُها
  23. 23
    وَسارَ مُنْهَزِماً بِالغَـرْبِ أَسْوَدُهامِـنْ حَيْثُ طالَعَهُ بِالشَّرْقِ أَشْـهَبُها
  24. 24
    وَحـانَ مِـنَّا وَداعٌ مِنْهُ أَنْـفُسُنارِيعَـتْ وَلَمْ يُقْضَ مِنَّا بَعْـدُ مَطْلَبُها
  25. 25
    قامَـتْ مُوَدِّعَةً مَـحْزُونَةً وَلَـهامِـنْ دَمْعِها عَبْرَةٌ فِي الخَدِّ تَسْكُبُها
  26. 26
    يا حُسْنَها حِينَ قامَتْ لِي وَعَبْرَتُهافِـي وَرْدَةِ الخَـدِّ يَذْرِيها مُخَضَّبُها
  27. 27
    أَيَّـامَ لا مانِـعٌ مِـنْها فَيَمْـنَعُنِيوَلا رَقِيـبٌ لَها عَـنِّي فَـيَرْقُـبُها
  28. 28
    وَمُزْنَةُ الوَصْلِ وَطْفا لَيْسَ تَدْبُرُهارِيـحُ الدَّبُورِ وَلا النَّـكْباءُ تَـنْكُبُها
  29. 29
    لا تَعْدِمَنْ بَهْجَةَ الدُّنْيا عَلَى فَرَحٍيَـوْماً وَلا تَأْسَ إِنْ وَافـاكَ مِخْلَبُها
  30. 30
    فَإِنَّها لِلْفَتَى لَيْسَتْ تَـدُومُ عَـلَىحالٍ وَفِي حُـكْمِها يَـجْرِي تَقَلُّبُها
  31. 31
    وَإِنْ عَرَتْكَ لَهـا بِالشَّرِّ طارِقَـةٌفَسَـوْفَ طارِقَـةٌ بِالخَيْرِ تَعْقُبُها
  32. 32
    وَانْظُرْ إِلَى صادِقٍ مِنْ لَمْعِ بارِقِهاوَلا يَغُـرَّكَ مِـنْ دُنْيـاكَ خُلَّبُها
  33. 33
    وَقاتِـل النَّـفْسَ أَنْ يُزْرِي بِلُبِّكَ مايَـشُوقُها مِنْ مَلاهِيها وَيَـخْلُبُها
  34. 34
    فَالنَّفْسُ قائِدُها لا شَـكَّ ذَبْـذَبُهاإِلَى شِـراكِ الرَّدَى قَسْراً وَقَبْقَبُها
  35. 35
    وَارْفُضْ مَطامِعَها عِـزًّا وَمَكْرُمَةًفَـكَمْ هَفَا قَبْلُ بِالأَطْماعِ أَشْـعَبُها
  36. 36
    وَاحْذَرْ مُعاداةَ ذِي ضَعْفٍ وَمَسْكَنَةٍفَالنَّـارُ قادِحُها بِالـزَّنْدِ يَـجْلِبُها
  37. 37
    وَفَأْرَةُ السَّدِّ كانَـتْ فِـي حَقارَتِهاتَهُـدُّ لِلسَّـدِّ سِيـساناً وَتَـخْرُبُها
  38. 38
    كِتابَةُ المَجْدِ يَوْمَ المَـجْدِ يَكْتُبُـهامَـجْـداً وَيُـعْرِبُها بِالمَجْدِ يَعْرُبُها
  39. 39
    سَلِيلُ سُلْطانَ أَسْنَى الخَلْقِ قاطِبَةًفَـخْراً وَأَشْـرَفُها أَصْلاً وَأَطْـيَبُها
  40. 40
    مَلِيـكُها العَادِلُ الزَّاكِي وَحُـوَّلُهاوَلَيْثُها الـخادِرُ الضَّارِي وَقُـلَّبُها
  41. 41
    وَشَمْسُها إِنْ دَجَتْ ظَلْماءُ غَيْـهَبِهاوَغَـيْثُها يَـوْمَ لا غَيْثٌ وَمَرْكَبُها
  42. 42
    مَـنْ دُونَـهُ فِي مَـعالِيهِ مُـهَلَّبُهاوَسَيْفُ دَوْلَتِها المَاضِي وَمُصْعَبُها
  43. 43
    عَذْبُ المَوارِدِ لَمْ تُهْـجَرْ مَـوارِدُهُيَـوْماً فَيَعْلُو أَعالِي المَاءِ طُحْلُبُها
  44. 44
    إِنْ فاخَرَ الشَّمْسَ يَوْماً فَهوَ أَفْخَرُهاأَوْ غالَبَ الأُسْدَ يَـوْماً فَهوَ أَغْلَبُها
  45. 45
    بَنَى بِبِنْتِ العُلا بِـكْراً وَجازَ بِـهاوَلَيْسَ كالبِكْرِ فِـي الغَاداتِ ثَيِّبُها
  46. 46
    تَقُـولُ بِنْـتُ العُـلا يا مَرْحَباً وَلَـهُدُونَ الأَكـارِمِ وَالأَمْلاكِ مَـرْحَبُها
  47. 47
    لَوْ وازَنَـتْ كَـبْكَباً يَـوْماً سَـكِينَـتُهُلَخَفَّ مِنْ جانِبِ القِسْطاسِ كَبْكُبُها
  48. 48
    وَالأَرْضُ تَـحْسُدُ أَيَّ الأَرْضِ يَـنْزِلُهاوَالخَيْلُ تَـغْبِطُ أَيَّ الخَـيْلِ يَرْكَبُها
  49. 49
    فَلا المُلُوكُ لَهُ فِي الجُودِ مُـشْبِهَةٌوَلا كَـمَنْصِبِهِ فِي الفَخْرِ مَنْصِبُها
  50. 50
    هَيْهاتِ لَيْسَ يُضاهِي الشَّمْسَ إِنْ طَلَعَتْنَـجْمُ السُّـها لا وَلا الآسادَ أَرْنَبُها
  51. 51
    يا مَنْ بِهِ أَصْبَحَتْ فِي فَـخْرِها نَـخَلٌمِـنْ دُونِها حَلَـبٌ فَخْراً وَيَـثْرِبُها
  52. 52
    أَعْـدَدْتَ لِلْـحَرْبِ خَيْلاً لَيْـسَ يَمْلِكُهالِلْحَـرْبِ مِـنْ قَبْلِ ذَا بَكْرٌ وَتَغْلِبُها
  53. 53
    يَحْـمِلْنَ أُسْـداً إِلَى الهَيْـجا مَـخَالِبُهاسُـمْرٌ عَـوامِلُها ما صَاغَ قَعْضَبُها
  54. 54
    إِذا هَزَزْتَ قَـناةً يَـوْمَ مَـعْرَكَـةٍسَقَى المَنايَا لُيُوثَ الحَرْبِ ثَعْلَبُها
  55. 55
    سُطُورُ مَجْدِكَ لا زالَتْ مُنَمْنَمَةًأَيْـدِي اللَّيالِي بِوَجْهِ الدَّهْرِ تَكْتُبُها
  56. 56
    فَأَنْتَ عَـيْنُ مَعانِيها وَجَبْهَتُـهاوَالنَّاسُ سائِـرُ عِطْفَيْها وَمَنْكِبُها
  57. 57
    وَأَنْتَ حاتِمُها الثَّانِي وَعامِرُها الــثَّانِي وَأَكْثَمُها الثَّانِي وَحَـوْشَبُها
  58. 58
    لا زِلْتَ فِي رُتْبَةٍ شَمَّاءَ عـالِيَـةٍأُمُّ النُّـجُـومِ تُبارِيها وَعَـقْرَبُها
  59. 59
    ما حَلَّ عَقْوَتَها سَيْفُ بنُ ذِي يَزَنٍوَلا رَقا مِثْلَها فِي المَجْدِ يَشْجُبُها