لِمَـنْ بِطُـلُولِ الأَبْـرَقَيْـنِ مُقـامُ

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

54 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لِمَـنْ بِطُـلُولِ الأَبْـرَقَيْـنِ مُقـامُيَلُـوحُ كَمـا فِي الزَّنْدِ لاحَ وِشامُ
  2. 2
    تَحَمَّـلَ أَهْـلُوهُ فَأَضْحَـتْ أَوانِسـاًبِـهِ غِزْلَـةٌ مِنْ بَعْـدِهِـمْ وَنَعامُ
  3. 3
    فَيا لَكَ مِنْ رَسْـمٍ قَدِيـمٍ عَفـا وَمِنْمُقـامٍ لَـهُ وَسْـطَ الفُـؤادِ مُقامُ
  4. 4
    أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ سُعادُ مَعَ النَّوَىيَلَـذُّ لَهـا بَعْـدَ الفِـراقِ مَنـامُ
  5. 5
    فَما بالُهـا طـالَ الزَّمـانُ بِبَيْنِهـاوَلَـمْ يُهْـدَ مِنْهـا لِلْكَئِيـبِ سَلامُ
  6. 6
    فَإِنْ أَنِفَتْ وَاسْتَحْرَمَتْ وَصْلَها لَنـافُقُـولُـوا لَهـا لَيْسَ السَّلامُ حَرامُ
  7. 7
    وَإِنْ دامَ هذا ( الهَجْرُ ) مِنْها فإِنَّنِيأَظُـنُّ لِـنَـفْسِـي لا يَـدُومُ دَوامُ
  8. 8
    فَوا عَجَبـاً لَمْ تُسْـلِنِيهـا مَلامَةٌوَلَمْ تُنْسِنِيهـا زَيْنَـبٌ وَحَـذامُ
  9. 9
    لَقَدْ مُزِجَـتْ مِنِّي بِماءِ وِدادِهاجُلُودٌ وَلَحْـمٌ بَـلْ دَمٌ وَعِـظامُ
  10. 10
    وَإِنْ تَكُ قَتْلِي قَدْ أَرادَتْ فَلَيْسَ لِيسِـوَى ما أَرادَتْ ما حَيِيتُ مَرامُ
  11. 11
    وَبِي ظَمَأٌ لَوْلا التَّعِلاَّتُ لانْقَضَـتْبِهِ عِيشَتِـي مِنْ حَيْـثُ لَجَّ أُوامُ
  12. 12
    لَقَدْ رَتَقَـتْ بِالحُبِّ فَتْـقَ مَسامِعِيعَنْ السَّمْـعِ حَتَّى لَـمْ يَلِجْـهُ مَلامُ
  13. 13
    وَمُذْ عَلِمَتْ أَنِّي أَرَى مِنْ خَيالِهـاوِصـالاً إِذا مـا زارَ وَقْـتَ أَنـامُ
  14. 14
    قَضَتْ فِي الهَوَى أَنْ لَمْ تَذُقْ عَيْنِيَ الكَرَىمَدَى الدَّهْـرِ خَوْفاً أَنْ يَزُورَ لِمامُ
  15. 15
    تَجَلَّـتْ لَنا بِالحُسْنِ كالشَّمْسِ أَشْرَقَـتْوَزايَلَهـا لِلْمُبْصِـرِيـنَ جَهـامُ
  16. 16
    وَأَبْـدَتْ لَنـا وَرْدَ الخُدُودِ كأَنَّـهُمِنَ الوَرْدِ زَهْرٌ فُـتَّ عَنْهُ كِمامُ
  17. 17
    فَأَرْسَلْتُ أَلْحاظِي إِلَى ضَوْءِ وَجْهِهـالِتَـرْتَـعَ فِيـهِ وَاللِّحـاظُ سَـوامُ
  18. 18
    وَماسَ بِها سُكْـرُ الصِّبـا فَكَأَنَّمـالَها مِنْ قَـوامِ الخَيْزُرانِ قَـوامُ
  19. 19
    لَذِيـذَةُ تَرْشـافِ الرُّضابِ كَأَنَّمـابِفِيهـا زُلالٌ بـارِدٌ وَمُـدامُ
  20. 20
    وَلَمْ أَنْسَ مِنْهـا وَقْفَةً يَوْمَ وَدَّعَتْغَـداةَ اسْتُقِلَّـتْ لِلظَّعِيـنِ خِيامُ
  21. 21
    غَـداةَ سَعِيرُ الشَّوْقِ يَصْلَى قُلُوبَناوَأَدْمُعُنـا فَـوْقَ الخُـدُودِ سِجامُ
  22. 22
    غَـداةَ نُشاكِيها الغَرامَ وَلَـمْ يَكُنْلَنـا غَيْـرَ تَصْرِيحِ الدُّمُوعِ كَلامُ
  23. 23
    وَقَـدْ ذابَتْ الأَكْبادُ مِنَّا وَأُجِّجَـتْلَظَىً لِلْجَـوَى فِينا وَشَـبَّ ضِرامُ
  24. 24
    وَقَدْ بَلَّ فَيْضُ الدَّمْعِ وَرْدَ خُدُودِهاكَما طَشَّ فِي زَهْـرِ الرِّياضِ رِهامُ
  25. 25
    تُلاحِظُنِي وَالخَوْفُ يَكْسِرُ لَحْظَهافَتَرْشُـقُ قَلْبِـي كالسِّهـامِ سِهـامُ
  26. 26
    وَتَنْظُرُنِي شَزْراً وَقَدْ حالَ دُونَهـاوَمِيضُ المَـواضِي وَالرِّكابُ قِيـامُ
  27. 27
    وَحَفَّ بِها مِنْ آلِ شَمْسٍ عِصابَـةٌلِسُمْـرِ العَوالِي بالنُّفُـوسِ كِـرامُ
  28. 28
    فَقُرْبِي لَها إِذْ هُـمْ يُحامُونَ بِالقَنـاعَـلَيْهـا حِمـامٌ وَالبِعـادُ حِمـامُ
  29. 29
    فَوَيْلاهُ لِي فِي قُرْبِها مِنْ حُماتِهاوَفِـي البُعْـدِ مِنْها إِنْ أَلَـحَّ غَرامُ
  30. 30
    أَأَهْلَ الهَوَى بُثُّوا الغَرامَ وَصَرِّحُوافَإِنِّـي لَـكُـمْ فِيمـا أَبُـثُّ إِمـامُ
  31. 31
    وَلِلَّهِ مِنِّـي حَيْـثُ أَمَّـتْ رَكائِبِيهَـوَىً لَـمْ يُـدَنِّسْـهُ لَـدَيَّ أَثامُ
  32. 32
    جَـنَيْـتُ بِـهِ أَثْمـارَ لَهْـوٍ وَلَـذَّةٍوَإِنْ كـانَ لِي مِنْـهُ ضَنَىً وَسَقامُ
  33. 33
    فَـأَفْنَـى وَمـا أَفْنَـيْـتُـهُ فَكأَنَّمـالَـهُ مِـنْ فَـلاحٍ عِصْـمَةٌ وَذِمامُ
  34. 34
    هُوَ القُطْبُ قُطْبُ المُلْكِ وَالمَجْدِ وَالعُلاوَإِنْ جَمَـحَ الباغُـونَ فَهـوَ لِجامُ
  35. 35
    حُسامٌ لَـهُ مِـنْ عَزْمِـهِ وَمَضائِـهِحُسـامٌ وَمِـنْ نَصْلِ الحَدِيدِ حُسامُ
  36. 36
    إِذا مـا تَجَلَّى بِالجَـلالِ تَـطَأْطَأَتْهُنالِـكَ تِيجـانٌ لَـدَيْـهِ وَهـامُ
  37. 37
    بِـهِ اطَّاوَدَتْ لِلْمُلْكِ أَطْـوادُ عِـزَّةٍوَشُـيِّـدَ أَبْـراجٌ وَنـافَ سَنـامُ
  38. 38
    فَعَـظِّمْـهُ تَعْظِيمـاً يَجِـلُّ فَإِنَّـهُهُمـامٌ إِلَى العَلْيـا نَمـاهُ هُمـامُ
  39. 39
    تَوَلَّـدَ مِنْـهُ الفَضْلُ وَالبُؤْسُ مِثْلَمامِـنَ الصِّـلِّ تِرْياقٌ وَفِيـهِ سِمامُ
  40. 40
    فَلَيْسَ لَـهُ فِي غايَةِ المَجْـدِ مُشْبِهٌوَهَـلْ يُشْبِهُ العَضْبَ الحُسامَ كَهامُ
  41. 41
    سَحابُ نَدَىً فِي أَزْمَةِ المَحْلِ قَطْرُهُجِيـادٌ وَتِبْـرٌ لِلْـوُفُـودِ وِسـامُ
  42. 42
    يُضِيءُ بِنُـورِ الفَخْرِ يُمْنٌ وَيَسْرَةٌوَخَلْـفٌ لَـهُ حَيْثُ انْتَحَى وَأَمامُ
  43. 43
    إِذا نَحْـنُ آنَسْنا سَنا بَرْقِ جُـودِهِتَجَلَّـتْ غَيابـاتٌ وَزالَ قَتـامُ
  44. 44
    حَقِيقٌ يَحِـنُّ الجِـذْعُ شَوْقاً لِوَجْهِـهِوَيَسْـعَى إِلَيْـهِ بِالظِّـلالِ غَمامُ !
  45. 45
    فَيا لَـكَ بَـدْراً بازِغاً قَـدْ تَكامَلَتْصِفاتُ المَعالِي فِيـهِ فَهـوَ تَمامُ
  46. 46
    وَشَمْساً تَجَلَّتْ بِالهُدَى وَانْجَلَتْ بِهـاغَياهِـبُ جَهْـلٍ دامِـسٍ وَظَلامُ
  47. 47
    وَبَحْراً لُهاماً يَقْذِفُ الدُّرَّ لَـمْ يَكُـنْيُقـاسُ بِـهِ بَحْـرٌ لَدَيْـهِ لُهـامُ
  48. 48
    وَطَوْدَ حِجاً فِي الحِلْمِ أَرْكانُهُ رَسَتْيَخِـفُّ لَـدَيْـهِ يَـذْبُـلٌ وَشَمامُ
  49. 49
    إِلَيْـكَ أَبَيْـتَ اللَّعْـنَ لَفْظاً كأَنَّـهُجُمـانٌ نَمـاهُ لِلـكَعـابِ نِظـامُ
  50. 50
    فَإِنَّـكَ مِـنْ دُونِ الأَنـامِ لَسَيِّدِيكَمـا أَنَّنِي مِـنْ دُونِهِـمْ لَغُـلامُ
  51. 51
    بَذَلْـتَ تَلِيـدَ المالِ لِي وَطَرِيفَـهُوَرَفَّهْـتَ حالِـي وَالـزَّمانُ عَقامُ
  52. 52
    وَأَمْدَدْتَ لِي ظِلاًّ مِنَ العِزِّ وَالحِمَىعَلَى رَغْمِ حُسَّادِي فَلَـسْتُ أُضامُ
  53. 53
    وَأَحْيَيْتَنِي بِالفَضْلِ مِنْـكَ كَما حَيِيبِـواكِفِ غَيْـثِ المُعْصِراتِ بَشامُ
  54. 54
    وَطَوَّقْتَنِي أَطْواقَ نُعْمـاكَ مِثْلَمـاتَطَوَّقَ بِالطَّـوْقِ التَّـلِيـدِ حَمـامُ