لَمْ أَسْتَمِعْ يا هِنْـدُ نَوْحَ حَمـامِ

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

48 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لَمْ أَسْتَمِعْ يا هِنْـدُ نَوْحَ حَمـامِمِنْ بَعْـدِكُـمْ إِلاَّ وَحُـمَّ حِمامِي
  2. 2
    بَـدَّلْتُمُونِي مِـنْ قُـوايَ وَصِحَّتِـيمِنْكُـمْ بِضَعْـفٍ دائِـمٍ وَسَقـامِ
  3. 3
    وَضَرَمْتُـمُ مِنْ بَيْنِكُـمْ وَفِراقِكُـمْناراً تَأَجَّـجُ فِي الحَشا بِضِرامِ
  4. 4
    يا لائِمِـي أَقْصِـرْ فَلَيْـسَ بِلائِـمٍفِـي مَسْمَعِـي لَـوْمٌ مِـنَ اللُّوَّامِ
  5. 5
    حَكَّمْتُ فِي نَفْسِي الهَوَى وَرَضِيتُ فِينَفْسِـي بِحِكْمَـةِ جائِـرِ الأَحْكامِ
  6. 6
    أَتَـلُومُ أَنْ أَبْكِـي بِـأَرْبَعَـةٍ عَـلَىإِثْـرِ الخَلِيـطِ الظَّاعِنِيـنَ سِجامِ
  7. 7
    مَنْ لِي وَقَـدْ زالُـوا وَزالَ خِيامُهُمْبِـأَحِبَّـةٍ مِـنْ بَعْـدِهِـمْ وَخِيامِ
  8. 8
    -حَيٌّ تَفَرَّقَ شَمْلُهُـمْ فِرَقاً وَمـا اجْــتَمَعُوا سِــوَى عَشْـــرٍ مِنَ الأَيَّامِ
  9. 9
    وَخَلَتْ دِيارُهُـمُ فَلَيْسَ بِهـا سِوَىنُـؤْيٍ لِعَيْنِـكَ داثِـرٍ وَرِجامِ
  10. 10
    كَمْ قَدْ سَقَيْتُ رُسُومَها مِنْ مَدْمَعِيغَدَقاً مُلِثًّا بَعْـدَ صَـوْبِ رِهامِ
  11. 11
    دِمَنٌ تَبَدَّلَ رَسْمُها المَعْهُـودُ مِنْآرامِـهـا الخَفِـراتِ بِـالآرامِ
  12. 12
    وَتَعاوَرَتْهـا بَعْـدَ عَهْـدِ أَنِيسِهاأَيْـدِي شُهُورِ الدَّهْرِ وَالأَعْوامِ
  13. 13
    وَلَقَدْ سَأَلْتُ فَلَـمْ أَجِـدْ أَعْلامَهاتُنْبِـي بِحادِثَـةٍ مِـنَ الإِعْلامِ
  14. 14
    وَقَـرَأْتُها مِنِّي السَّـلامَ إِذاً فَماسَمَحَـتْ مَعالِمُهـا بِرَدِّ سَلامِ
  15. 15
    سُقِيَتْ هَتُونَ المُعْصِراتِ وَصابَهاوَدْقُ الغَمـامِ مُواصِـلاً بِغَمامِ
  16. 16
    حَتَّى يَظَـلَّ الرَّوْضُ فِيها كاسِياًساحاتِهـا بِـرَفـارِفِ الآكامِ
  17. 17
    وَأَنا الفِداءُ لِمَنْ رَمانِي طَـرْفُهايَـوْمَ الرَّحِيلِ وَحَبَّـذا مِنْ رامِ
  18. 18
    ظَبْيٌ عَلَيَّ الصَّيْدُ مِنْـهُ مُحَرَّمٌوَدَمِي عَلَيْـهِ لَـمْ يَكُـنْ بِحَرامِ
  19. 19
    شَمْسٌ تُضِيءُ مِنَ اللِّثامِ وَهَلْ تَرَىشَمْـساً كَهـذِي لُـثِّمَـتْ بِلِثـامِ
  20. 20
    ما فِي هَواها لَجَّ بَعْـضُ عَواذِلِيإِلاَّ وَهـاجَ صَبابَتِـي وَغَـرامِي
  21. 21
    نَطَقَتْ فَأَشْدَهَنِي تَرَنُّـمُ صَوْتِهـاوَرَنَـتْ فأَصْمَـتْ مُهْجَتِي بِسِهامِ
  22. 22
    وَتَبَسَّمَـتْ بَرَداً يَلُـوحُ وَلُؤْلُـؤاًفـأَضـاءَ لِـي كالبـارِقِ البَسَّامِ
  23. 23
    عامُ الوِصالِ لَها كَيَـوْمٍ واحِـدٍوَضُحَـى الفِـراقِ لَها عَلَيَّ كَعامِ
  24. 24
    لَمْياءُ ما سَمَحَتْ بِرَشْفِ مُجاجَةٍإِلاَّ لِـعُـودِ أَراكَــةٍ وَبَـشـامِ
  25. 25
    مَلَكَتْ عَلَيَّ هُجُوعَ جِسْمِي فَاسْتَوَىفِـي الحالِ مِنِّـي يَقْظَتِي وَمَنامِي
  26. 26
    وَسَرَى هَواهـا فِي جَمِيعِ مَفاصِلِيوَجَمِيـعِ أَعْضـائِي مَعاً وَعِظامِي
  27. 27
    -وَعَرِيضَةِ الأَرْجاءِ لَمْ تَلْمَحْ بِهـا الــأَبْصـارُ غَيْـرَ أَوابِـــــدٍ وَنَـعـامِ
  28. 28
    وَالآلُ فِـيهـا يَسْـتَمِـدُّ كـأَنَّـهُبَحْـرٌ عَلَى ظَهْـرِ السَّباسِبِ طامِ
  29. 29
    كَلَّفْتُهـا عِيسـاً تَظَـلُّ خِفـافُهـامَكْلُـولَـةَ الأَطْـرافِ فَهـيَ دَوامِ
  30. 30
    حَتَّى نَزَلْتُ عَـلَى المُتَوَّجِ حِمْيَـرٍتـاجِ الفَخـارِ وَعِصْمَـةِ الإِسْلامِ
  31. 31
    خَيْـرِ ابْنِ أُمٍّ أَنْسَلَتْ وَأَجَلِّ مَنْوَطِىءَ الثَّرَى وَالرَّمْـلَ بِالأَقْـدامِ
  32. 32
    طَوْدٍ أَشَـمَّ وَلُـجِّ بَحْـرٍ زاخِرٍلَجِبٍ وَشَمْسِ ضُحَىً وَبَـدْرِ تَمامِ
  33. 33
    عَقَدَتْ لَهُ أَيْدِي القَضاءِ وَأَبْرَمَتْما شاءَ مِنْ عَقْـدٍ وَمِنْ إِبْرامِ
  34. 34
    أَخَذَ الرِّئاسَةَ حَيْـثُ شاءَ كأَنَّـهُأَخَـذَ الرِّئاسَـةَ قائِـداً بِـزِمامِ
  35. 35
    وَأَحـاطَ إِقْلِيـمَ البِلادِ سِياسَـةًبِالبِيـضِ وَالآراءِ وَالأَقْـلامِ
  36. 36
    مَلِكٌ عَلَيْـهِ مِنَ الجَلالِ سُرادِقٌمَحْفُـوفَـةٌ بِسُـرادِقِ الإِكْـرامِ
  37. 37
    صَمْصامُ حَـرْبٍ كامِنٌ بِغِرارِهِحَتْفُ العِدَى إِنْ صالَ بِالصَّمْصامِ
  38. 38
    تَرَكَ العِدَى فِي سَكْرَةٍ مِنْهُ وَماشَرِبُـوا لِسُكْرِهِـمُ كُؤُوسَ مُدامِ
  39. 39
    لَـوْ يَذْبُـلٌ وَشَمامُ وازَنَ حِلْمَهُيَـوْماً لَمـالَ بِيَـذْبُـلٍ وَشَمامِ
  40. 40
    مِنْ عُصْبَـةٍ أَزْدِيَّـةٍ ما مِنْهُـمُإِلاَّ هُـمـامٌ وارِثٌ لِـهُـمـامِ
  41. 41
    الجائِـدُونَ لِـوَفْـدِهِمْ بِكَرائِـمٍوَبِأَنْفُـسٍ لِلْمُـرْهَفـاتِ كِـرامِ
  42. 42
    يا أَيُّها العَضْبُ الحُسامُ وَمَنْ لَـهُعَـزْمٌ يَفُـلُّ غِـرارَ كُلِّ حُسامِ
  43. 43
    خُذْها إِلَيْـكَ خَرِيدَةً تُنْسِيكَ مـاوَشَّـى لِخـالِـدِهِ أَبُـو تَـمَّامِ
  44. 44
    دَقَّـتْ مَعانِيها وَجَلَّـتْ وَانْثَنَتْعَـنْ فَهْمِهِـنَّ دَقائِـقُ الأَفْهامِ
  45. 45
    وَالْبَسْ بُرُودَ الفَخْرِ وَالمَجْدِ الَّذِيهوَ فِي السَّماءِ عَلَى المَجَرَّةِ سامِ
  46. 46
    وَانْعَـمْ بِمُـلْكٍ بـاسِطٍ نُحِّلْتَـهُلَكَ مِنْ هِبـاتِ الـواحِدِ العَلاَّمِ
  47. 47
    فَلَكَ اللَّيالِي وَالكَواكِبُ وَالقَضـاتُـعْتَـدُّ مِنْ جُنْـدٍ وَمِنْ خُـدَّامِ
  48. 48
    وَالْبَثْ هَنِيئاً فِي المَمالِكِ يا أَبـادُهْمـانَ مُرْتَقِيـاً بِرَأْسِ خُـزامِ