قِـفْ بِالدِّيارِ دِيارِ الحَيِّ مِنْ إِضَمِ

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

69 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قِـفْ بِالدِّيارِ دِيارِ الحَيِّ مِنْ إِضَمِ◆واَعْلِنْ سَلامَكَ في أَطْلالِ ذِي سَلَمِ
  2. 2
    وَالْثِمْ ثَراها عَلَى شَرْعِ الأُولِي شَرَعُوا◆لَثْـمَ المَعاهِدِ فِي إِسْنادِ شَرْعِهِمِ
  3. 3
    وَصافِـحْ الرِّيـحَ إِنْ جاءَتْ مُصافِحَةً◆شَقائِقَ الرَّوْضِ بَيْنَ الضَّالِ وَالسَّلَمِ
  4. 4
    رِيحٌ إِذا ما جَـرَتْ ظَلَّتْ غَضارَتُها◆تُنْبِي بِأَعْـلامِ أَهْـلِ السَّفْحِ وَالعَلَمِ
  5. 5
    عَنَّـا وَلا زايَـلُوا ساحـاتِ رَبْعِهِمِ◆سارُوا شَعاعاً وَسارَتْ خَلْفَ ظُعْنِهِمُ
  6. 6
    بانُوا عَلَى عَجَلٍ مِنْهُـمْ وَلا رَحِمُوا◆صَبًّا حُشاشَتُهُ بانَـتْ لِبَيْنِهِمِ
  7. 7
    فَقُلْتُ يا صاحِبِي وَالسِّـرْبُ يَرْشُقُنِي◆بِأَسْهُـمِ اللَّحْـظِ سِرْ بِي نَحْوَ سِرْبِهِمِ
  8. 8
    فالأَرْيُ وَالصَّابُ ما حاسَيْتُ طَعْمَهُما◆إِلاَّ بِـقُـرْبِـهِـمُ مِنِّـي وَبُـعْـدِهِمِ
  9. 9
    للهِ مِنِّـي هَـوَىً شَبَّـتْ ضَرامَتُـهُ◆ما أَكْلُـهُ غَيْـرُ لَحْمِي إِنْ شَكا سَغَباً
  10. 10
    وَإِنْ شَكـا ظَمَأً ما الشُّرْبُ غَيْرُ دَمِي◆يا لائِمِي لَوْ تُقاسِي ما تـأَوَّبَنِي
  11. 11
    بَسَطْتَ فِي مَذْهَبِي عُذْرِي وَلَمْ تَلُمِ◆دَعْنِي أُكابِـدُ وَجْـداً ما أُكابِـدُهُ
  12. 12
    وَأَجْتَنِـي ثَمَـرَ اللَّـذَّاتِ مِنْ أَلَمِي◆هَلْ يَرْدَعُ اللَّوْمُ ( مَنْ ) فِي الحُبِّ مُهْجَتُهُ
  13. 13
    تَصْلَى مِنَ الوَجْدِ جَمْراً مُسْعِرَ الضَّرَمِ◆فَكُـلَّما أَنْ رَوِي مِنْ شُرْبِهِـنَّ ظَمِي
  14. 14
    لا غَرْوَ إِنْ صِرْتُ فِي هَذا الهَوَى خَلَفاً◆فَلَثْـمُ مَبْسِمِها بِالنَّـفْسِ لِي عِـوَضٌ
  15. 15
    إِذا كَتَمْـتُ هَواهـا قـالَ شاهِدُهُ◆وَلَـمْ ( أَرَ ) شاهِداً أَدَّى شَهادَتَهُ
  16. 16
    ( أَبَرَّ مِنْ شاهِدَيِّ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ )◆غَنْجاءُ تَبْلُغُ فِي قَلْبِي بِناظِرِها
  17. 17
    ما لَيْـسَ يُبْلَغُـهُ بِالصَّارِمِ الخَذِمِ◆مِنْ فَوْقِ دِعْصِ كَثِيبِ الرَّمْلِ مُرْتَكِمِ
  18. 18
    يَـوْمَ الرَّحِيلِ وَلَـمْ تَنْفَكَّ عَـنْ أَمَمِ◆كالطَّلِّ فِي الوَرْدِ أَضْحَى غَيْرَ مُنْسَجِمِ
  19. 19
    يَجْرِي عَلَـى لُؤْلُؤٍ فِي الثَّغْـرِ مُنْتَظِمِ◆يا هَذِهِ إِنَّنِـي طـارَدْتُ مُحْتَبِسـاً
  20. 20
    لا تَحْسَبِـي مِنْ قِلىً هَـذا التَّرَحُّلَ أَو◆لِي رَغْبَـةً فِي اقْتِحامِ البِيـدِ وَالأَكَمِ
  21. 21
    لكِنَّنِـي راغِـبٌ مِمَّـا أُحاوِلُ فِي◆عُـدِّي السِّنِيـنَ لِغَيْباتِي وَأَشْهُرَهـا
  22. 22
    وَاسْتَشْعِرِي فاسْتَعِدِّي الصَّبْرَ وَاعْتَصِمِي◆فَكُـلُّ شَمْـلٍ عَلَى الأَيَّـامِ مُلْتَئِـمٍ
  23. 23
    لا بُـدَّ مِنْ أَنْ تَرَيْـهِ غَيْرَ مُلْتَئِمِ◆إِنْ قَـدَّرَ اللهُ لِي بِالأَيْنُـقِ الـرُّسُـمِ
  24. 24
    وَأَضْرِبَـنْ فِي تُخُـومِ الأَرْضِ مُقْتَبِساً◆أَنْوارَها فِي دَياجِي الجَهْـلِ وَالظُّلَمِ
  25. 25
    وَأَنْتَهِي فِي أَقاصِي الأَرْضِ حَيْثُ جَرَى◆فِي مُنْتَهَى السَّدِّ جارِي السَّيْلِ وَالعَرِمِ
  26. 26
    وَأَرْكَبَـنَّ خُطُـوبَ الـدَّهْـرِ مُقْتَحِمـاً◆مِنْهـا مَهـالِـكَ تُبْلِـي كُلَّ مُقْتَحِمِ
  27. 27
    وَأَقْبَلَـنَّ اللَّيـالِـي فِـي تَجـارِبِهـا◆وَأَكْشِفَنْ مِـنْ غِطاها غَيْهَبَ الغِيَمِ
  28. 28
    -فَخْرُ الفَتَى فِي ارْتِكابِ المُشْكِلاتِ وَفِي اسْـ◆ـتِطْرافِـهِ المَجْـــدَ لا بِالأَعْظُمِ الرِّمَمِ
  29. 29
    آسادَها الغُلْبَ فِي الغاباتِ وَالأَجَمِ◆لِلدَّهْرِ حُكْـمٌ قَضَتْ فِيـهِ الحَـوادِثُ أَنْ
  30. 30
    تَصْطـادَ فِي أَهْلِـهِ العُقْبانَ بالرَّخَمِ◆وَأَنْ تَـرُوحَ وَأَنْ تَـغْـدُو قَـسـاوِرُهُ
  31. 31
    فِيـهِ فَـرائِسَ بَيْـنَ الضَّأْنِ وَالغَنَمِ◆أَكْثَـرْتُ فِـي أَهْلِـهِ قَوْلِي وَما نَفَعَتْ
  32. 32
    فِيـهِ مَواعِـظُ أَمْثالِي وَلا حِكَمِي◆أَلِفْتُ أَحْداثَـهُ حَتَّـى أَنِسْتُ بِها
  33. 33
    دُونَ العَشِيـرِ وَدُونَ الآلِ وَالحَشَمِ◆ما الدَّهْرُ فِيَّ بِما يَقْضِيهِ مُبْتَدِعاً
  34. 34
    فَكَـمْ أَدِيبٍ بِسَهْـمِ الحادِثاتِ رُمِي◆وَكَمْ قَـوِيٍّ عَزِيزٍ لَـمْ يَجِدْ وَزَراً
  35. 35
    مِنْ عَثْرَةِ الدَّهْـرِ أَو مِنْ زَلَّةِ القَدَمِ◆وَلَمْ يَـدُمْ مَنْ عَلَى الدُّنْيا وَلَمْ تَدُمِ
  36. 36
    تَنـامُ أَعْيُـنُ أَهْلِيـها وَساكِنِها◆فِيها وَعَنْهُـمْ عُيُونُ الدَّهْرِ لَمْ تَنَمِ
  37. 37
    ما العَيْشُ لِلْمَرْءِ لَو طالَتْ نِهايَتُهُ◆لِلمَـرْءِ إِلاَّ كأَضْغاثٍ مِـنَ الحُلُمِ
  38. 38
    وَفِي مَذاهِبِ أَحْكامِ الحَوادِثِ ما◆يُغْنِي الأَرِيبَ عَنْ التَّعْقادِ بِالرَّتَمِ
  39. 39
    أَعْمَى إِذا الجارُ وافَى بالعُيُوبِ وَعَنْ◆حُسْنِ الجِوارِ ( إِذا ) ما عِشْتُ غَيْرُ عَمِ
  40. 40
    وَأَمْنَـحُ الشُّكْـرَ حُسَّادِي لأَنَّهُـمُ◆دُونَ الوَرَى تَرْجُمانُ الفَضْـلِ وَالنِّعَمِ
  41. 41
    مِنِّي بِسالِمَـةِ العَيْنَيْـنِ مِنْ كَلِمِي◆إِنْ أَنْتَ صاحَبْتَ قَوْماً مِنْ ذَوِي التُّهَمِ
  42. 42
    فِي السَّعْيِ وَالطَّبْعِ وَالأَخْلاقِ وَالشِّيَمِ◆مَنْ فاتَهُ مَجْـدُهُ مِنْ حَـدِّ صارِمِهِ
  43. 43
    يا طالِبَ الرِّزْقِ لا تَعْدِلْ إِلَى سِمَنٍ◆تَخـالُـهُ وَهـوَ أَحْـداثٌ مِـنَ الـوَرَمِ
  44. 44
    لا تَطَّبِيـكَ رِجـالٌ لَيْـسَ يَخْدِمُهُـمْ◆مالٌ تَقَضَّاهُ أَحْداثُ الزَّمانِ ( وَ ) عَنْ
  45. 45
    حَوادِاثِ الجُودِ فِي أَمْنٍ وَفِي حَرَمِ◆لَـوْلا المُظَفَّـرُ أَزْدِيُّ الأَرُومَةِ لَـمْ
  46. 46
    تَلْمَحْ لمُـزْنِ النَّدَى بَرْقاً وَلَمْ تَشِمِ◆مَلْكٌ إِذا المُمْحِـلُ اسْتَسْقَى أَنـامِلَـهُ
  47. 47
    أَغْنَـتْ مَواهِبُـهُ عَنْ واكِفِ الدِّيَمِ◆وَإِنْ أَتَيْـتَ إِلَى هـالاتِ مَجْلِسِـهِ
  48. 48
    فَقَبِّلْ الأَرْضَ وَاسْجُدْ غَيْرَ مُحْتَسِمِ◆وَالبُـرْدُ يَحْسُـنُ بِالتَّطْرِيزِ وَالعَلَمِ
  49. 49
    حُسْنِ السِّياسَةِ ما يُنْبِي عَنْ الكَرَمِ◆تَبَخْتَرَتْ فِي بُـرُودِ الفَخْرِ أُمَّتُهُ
  50. 50
    بِـهِ وَطالَتْ مَيادِيناً عَـلَى الأُمَمِ◆يَلْقَى المَنايا غَداةَ الرَّوْعِ مُبْتَسِماً
  51. 51
    بَيْنَ الكُماةِ إِذا وَقْعُ الوَطِيسِ حَمِي◆لَيْـسَ السَّمَوأَلُ أَزْكَى فِي خَلائِقِهِ
  52. 52
    مِنْـهُ وَلَيْـسَ بِأَوْفَى مِنْـهُ بِالذِّمَمِ◆مُتَوَّجٌ مِنْ بَنِي قَحْطانَ مَنْصِبُهُ
  53. 53
    هُـمُ أَجَلُّ مُلُوكِ العُرْبِ وَالعَجَمِ◆بَنَوْا مِنَ المَجْدِ بَيْتاً فَاقْتَفَى وَبَنَى
  54. 54
    وَلَـنْ يُقَصِّرَ عَنْ غاياتِ مَجْدِهِمِ◆هُـمُ الأُولُوا مَلَكُوا الآفاقَ قـاطِبَـةً
  55. 55
    وَطَوَّقُـوا بِالحِمَى أَرْجـاءَ مُلْكِهِمِ◆وَهُـمْ أَحاطُوا أَقالِيـمَ المَمــــالِكِ بِالـ
  56. 56
    ـأَقْـلامِ فِـي أَمْرِهِـمْ فِيهـا وَنَهْيِهِمِ◆يا مَنْ أَيادِيهِ ( لِي ) فِي شأْوِها سَبَقَتْ
  57. 57
    ما قَـدْ لَقِيـهِ زُهَيْرٌ مِنْ نَدَى هَرِمِ◆وَمَـنْ بَنَـى كَعْبَـةً لِلْوَفْـدِ مُطْلَعَةً
  58. 58
    لِكُـلِّ مُعْتَمِـرٍ فِيهـا وَمُسْتَـلِمِ◆إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ دُونَ الخَلْـقِ قاطِبَـةً
  59. 59
    مَوْلىً فَصِلْنِي بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ◆بِكُـلِّ أَرْعَـنَ بِالفُـرْسانِ مُزْدَحِمِ
  60. 60
    يَمْرَحْنَ بِالأُسْدِ فِي الأَرْسانِ وَاللُّجُمِ◆طَما عَلَى البَرِّ بَحْرٌ قَـدْ أُضِيفَ إِلَى
  61. 61
    بَحْـرٍ مِنَ الخَيْـلِ بِالماذِيِّ مُلْتَطِمِ◆لَمْ يَشْعُرُوا قَـطُّ إِلاَّ بِالصَّواعِقِ مِـنْ
  62. 62
    وَقْعِ الصَّوارِمِ فِـي الهاماتِ وَالقِمَمِ◆وَالرَّعْدُ فِي عارِضِ الهَيْجاءِ مُنْتَحِبٌ
  63. 63
    فِي إِثْـرِ بَرْقٍ مِنَ الأَسْيافِ مُبْتَسِمِ◆وَلَنْ يَزالُوا سُكارَى فِي رَواجِفِهِـمْ
  64. 64
    خَـوْفاً وَمـا شَرِبُوا خَمْراً لِسُكْرِهِمِ◆كأَنَّمـا الأَرْضُ وَالأَدْماءُ تَنْضَحُها
  65. 65
    مَخْضُوبَـةٌ بالطِّـلا مِنْهُـمْ وَبِالعَنَمِ◆وَكانَ فِيها جُنُونٌ فَاغْتَـدَتْ جُثَـثُ الـ
  66. 66
    ـقَتْلَى تَمــائِـمَ تَشْفِيها مِنَ اللَّمَمِ◆حَتَّـى رَضَوا بِـكَ سُلْطانـاً لأَرْضِهِمُ
  67. 67
    كَما رَضَوْا بِقُـدُومِ الشَّيْبِ وَالهَرَمِ◆وَسَلَّمُوا كُـلَّ ما يَحْوُونَ مِنْ بَلَـدٍ
  68. 68
    لَهُمْ وَما كانَ مِنْ حِصْنٍ وَمِنْ أُطُمِ◆وَاسْلَمْ وَدُمْ وَابْقَ وَانْعَمْ ما الزَّمانُ بَقِي
  69. 69

    مُحَسَّـدَ الفَضْلِ مَحْرُوساً مِنَ النِّقَمِ