شاقَتْكَ هِنْدٌ وَأَمْسَى الحَبْـلُ مُنْصَرِمَا

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

51 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وَأَوْقَدَتْ فِي الحَشا مِنْ بَيْنِها ضَرَمَاوَاللهِ وَاللهِ مـا مِـنْ بَعْـدِ رِحْلَتِها
  2. 2
    جَفْنِي اسْتَلَذَّ الكَرَى يَوْماً وَلا طَعِمَاأَصْمَى الفُؤادَ بِسَهْمِ اللَّحْظِ حِينَ رَمَى
  3. 3
    كأَنَّ مَبْسِمَهـا فِـي حُسْنِـهِ دُرَرٌمَنْظُومَـةٌ وَأَقاحٌ راقَ غِـبَّ سَما
  4. 4
    أَو الرَّحِيقُ الَّـذِي بِالمِسْكِ قَدْ خُتِمَافِي دِرْعِها رِدْفُها الرَّجْراجُ وَارْتَكَمَا
  5. 5
    لَوْ بايَعَتْنِي بِرُوحِي قُبْلَـةً لَغَدَتْنَفْسِي بِما فَعَلَـتْ لا تَشْتَكِي نَدَما
  6. 6
    بَيْضاءُ أَحْسَنُ مَنْ فِي العالَمِينَ نَشاوَمَنْ بِأَقْـدامِهِ وَجْـهَ الثَّرَى لَثَما
  7. 7
    وَكَـمْ غَـدا طَرْفُهـا الفَتَّانُ فاتِرُهُيُسَطِّرُ الحُبَّ فِي قَلْبِي وَكَمْ رَسَما
  8. 8
    ما رُمْتُ أَكْتِمُ ما قاسَيْـتُ مِنْ أَلَمٍإِلاَّ بَدا سِرُّهُ مِنِّي وَما انْكَـتَما
  9. 9
    ما خِلْتُ جاحِـمَ نِيرانِ الغَرامِ طُفِيإِلاَّ تأَجَّـجَ فِي الأَحْشاءِ وَاضْطَرَمَا
  10. 10
    طُوبَى لِمَنْ باتَ يَجْنِي شَهْدَ مَبْسِمِهاوَالـوَرْدَ وَالطَّلْعَ وَالتُّفَّـاحَ وَالعَنَمَا
  11. 11
    وَهكَذا الهائِـمُ المُشْتاقُ دَيْـدَنُـهُفِي الحُبِّ يَسْتَعْذِبُ التَّعْذِيبَ وَالأَلَما
  12. 12
    يا هِنْـدُ ما لَكِ ما قَضَّيْتِ لِي أَرَباًوَلا وَفَيْـتِ لَنـا عَهْـداً وَلا ذِمَما
  13. 13
    وَما لِقَلْبِكِ يا لَعْسا المَراشِـفِ مالِي رَقَّ مِمَّـا أُقـاسِيـهِ وَلا رِحِما
  14. 14
    يُمْسِي وَيُصْبِـحُ حَرّاناً أَخا كَمَـدٍقَلْبِـي وَقَلْبُـكِ يُمْـسِي بارِداً شَبِما
  15. 15
    أَتْلَفْتِ عَقْلِي فَهَلْ لِي مِنْكِ مِنْ غَرَمٍمَنْ كانَ أَتْلَـفَ شَيْئاً أُلْزِمَ الغَرَما
  16. 16
    يا مُخْبِرِي عِدْ وَكَرِّرْ ( فِي ) حَدِيثِكَ عَنْمَنْ حَلَّ وادِي الغَضَى وَالسَّفْحَ وَالعَلَمَا
  17. 17
    إِذا الرِّيـاحُ اعْتَنَـقْنَ البـانَ وَالسَّلَمَاما لِـي وَلِلدَّهْـرِ ما إِنْ راشَنِي أَبَـداً
  18. 18
    إِلاَّ وَأَبْـرَى لِما قَـدْ راشَ وَاخْتَرَماوَلا بَنَـى لِي بِنـاءً طـالَ سامِكُـهُ
  19. 19
    وَقُـلْـتُ قَـدْ تَمَّ إِلاَّ انْهارَ وَانْهَدَماوَلَـمْ أَجِـدْ أَهْلَـهُ إِلاَّ أُهَيْـلَ خَنـا
  20. 20
    يَغَـصُّ مِنْ بَيْنِهِمْ بِالرِّيقِ مَنْ حَلُمَاما إِنْ تَوَهَّمْـتُ فِيهِـمْ قَطُّ مِنْ سِمَنٍ
  21. 21
    إِلاَّ وَكـانَ عَلَـى اسْتِحْقاقِـهِ وَرَماشَحُّوا بِأَمْوالِهِمْ فِي العَيْشِ وَاحْتَرَصُوا
  22. 22
    حَتَّى أَقامُـوا لَها مِنْ بُخْلِهِمْ حَرَماإِنْ فاخَرُوا لَمْ يَكُـنْ فِي الفَخْرِ حَظُّهُمُ
  23. 23
    مِنْ غايَةِ الفَخْرِ إِلاَّ أَعْظُماً رِمَمادَعْهُمْ وَأَخْلاقَهُمْ فَالجُعْلُ يَزْعُمُ أَنْ
  24. 24
    لا خَلْـقَ يَعْدِلُـهُ خَلْقـاً كَما زَعَماوَكَيْفَ يَخْدِمُهُـمْ مـالٌ وَقَـدْ خُلِقُوا
  25. 25
    لِلْمالِ فانْقَلَبُـوا فِي يُسْـرِهِمْ خَدَمارَضِيتُهُـمْ أَصْفِياءً لِـي وَلا عَجَبٌ
  26. 26
    مَنْ يَعْدِمُ البَدْرَ لَيْلاً يَرْتَضِي الظُّلَماإِنْ لَمْ أَجِدْ بَشَراً فِي العَيْشِ أَصْحَبُهُ
  27. 27
    صَحِبْـتُ أَكْلُبَـهُ فِي العَيْشِ مُغْتَنِمامَنْ جَرَّبَ الدَّهْرَ أَغْنَتْـهُ تَجارِبُـهُ
  28. 28
    فِيمـا تَوَهَّمَـهُ أَنْ يَعْقِـدَ الـرَّتَماسَلْنِي تَجِدْنِي امْرَءاً فِي كُـلِّ تَجْرِبَةٍ
  29. 29
    مـا عَمِلَـتْ نَفْسُـهُ إِلاَّ بِمـا عَلِماوَلا تَمَطَّيْتُ فِيمـا نِلْـتُ مِنْ صِلَةٍ
  30. 30
    إِلَـى المَـآرِبِ إِلاَّ الصَّبْـرَ وَالهِمَماإِذا تَعامَتْ عَلَـيَّ البِيضُ مِلْتُ إِلَى
  31. 31
    وَصْلِ المَعالِي وَبِعْتُ البِيضَ مُعْتَصِماوَإِنْ جَفَتْنِيَ أَرْضِي بِعْـتُ مَسْكَنَها
  32. 32
    وَلَـوْ تَـراءَتْ عَلَى اسْتِحْسانِها إِرَماوَما لَفَظْـتُ وَما صَـرَّحْـتُـهُ لَكُمَا
  33. 33
    وَاسْتَخْبِرانِي فَإِنِّـي كافِـلٌ لَكُمـابِما يُصَرِّحُ مَحْـضُ الصِّدْقِ عِنْدَكُما
  34. 34
    بَصِيرَةَ اللَّحْظِ عَيْـنُ الدَّهْرِ بَعْدَ عَمَىوَلا الزَّمانُ انْجَلَتْ عَنْهُ غَياهِبُـهُ
  35. 35
    يَـوْماً وَلا بَـشَّ مُفْتَرًّا وَلا ابْتَسَماما مادِحٌ لِسِواهُ قَـطُّ مِنْ بَشَرٍ
  36. 36
    فِي النَّاسِ إِلاَّ كَغاوٍ يَعْبُدُ الصَّنَماتَهْمِـي سَحائِـبُ كَفَّيْـهِ لَنـا دِيَماً
  37. 37
    وُطْفاً مُلِـثُّ حَياهـا يُخْجِلُ الدِّيَمَاتَلْقـاهُ فِـي شأْنِـهِ بِالحِلْـمِ مُحْتَلِماً
  38. 38
    مَلْـكٌ بَنَى كَعْبَـةً لِلزَّائِرِينَ فَكَـمْمِنْ زائِرٍ طافَ بِالأَرْكانِ وَاسْتَلَما
  39. 39
    ما اغْتَرَّهُ عَرَضٌ عَنْ هَفْوَةٍ طَمَعاًإِلاَّ تَنَـزَّهَ عَنْ مَرْعـاهُ وَاحْتَشَما
  40. 40
    لَـوْ رأْيُـهُ كانَ سَهْماً ثُـمَّ يَمَّمَهُسَمَّ الخِياطِ أَصابَ السَّمَّ حِيـنَ رَمَى
  41. 41
    قَرْمٌ سَما مَجْدُهُ فَـوْقَ السَّما وَعَـلاحَتَّى تَكَـوَّنَ مِـنْ فَـوْقِ السَّماءِ سَمَا
  42. 42
    -فَما ابْنُ سُعْدَى وَلا القَعْقاعُ أَسْمَـحَ مِنْـلَهُ العَصا حِينَ يَحْوِي المَجْلِسُ الحَشَمَا
  43. 43
    لَوْ فَيْضُ كَفَّيْهِ أَضْحَى نَحْوَ سَدِّ سَباغَيْثـاً لأَظْهَـرَ مِنْـهُ سَيْلَـهُ العَرِما
  44. 44
    يا مَنْ تَسَرْبَلَ سِرْبالَ الثَّنا وَسَعَىيُغـادِرُ الـدُّرَّ بِالأَلْـفـاظِ مَخْشَلَبـاً
  45. 45
    وَيَنْثُـرُ الـدُّرَّ مِـنْ أَلْفاظِـهِ كَلِمَايُنْسِيـكَ لَفْـظَ المَعَرِّي فِي غَرائِبِـهِ
  46. 46
    وَنَظْـمَ جَرْوَلَ ما وَشَّـى وَما نَظَمَاقَدْ جاءَ وَالدَّهْرُ ثَوْبَ اليُسْرِ سالِبُـهُ
  47. 47
    حَتَّى أَناخَ لَدَيْـكَ اليَوْمَ وَاخْتَصَماوَحَكَّماكَ جَمِيعـاً فِـي خِصامِهِمـا
  48. 48
    فاحْكُمْ بِما شِئْتَ فِي الأَحْكامِ بَيْنَهُمَاوَإِنْ تَعاظَمْتَ عَنْ فَصْلِ الخِطابِ لَنا
  49. 49
    فاجْعَـلْ نَـوالَكَ فِيمـا بَيْنَنا حَكَماإِنِّي نَسَخْتُ زُهَيْراً فِي القَرِيضِ فَكُنْ
  50. 50
    لِي فِي النَّدَى وَالأَيادِي ناسِخاً هَرِماوَإِنَّما المَـدْحُ عِـزٌّ بَيْنَ كُلِّ عُـلا
  51. 51

    يَـراهُ أَهْـلُ المَعالِي وَالحِجـا شِيَما