أَيَعْلَـمُ الحَيُّ أَيًّا بِالهَـوَى مَحَقُوا

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

50 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَيَعْلَـمُ الحَيُّ أَيًّا بِالهَـوَى مَحَقُوامِنَّـا وَأَيَّ دَمٍ يَـوْمَ النَّـوَى هَرَقُوا
  2. 2
    سارُوا بِمُهْجَةِ مَشْغُوفِ الفُؤادِ وَمارَقُّوا لَهُ مِنْ جَوَى الفُرْقَى وَما رَفَقُوا
  3. 3
    [ كأَنَّما القَلْبُ مِنِّي بَيْنَهُـمْ عَرَضٌيَـرْمِينَـهُ بِسِهـامِ الأَعْيُنِ الحَدَقُ ]
  4. 4
    شَيَّعْتُ أَشْياعَهُمْ يَـوْماً وَلِي كَبِـدٌتُـذِيبُها مِنْ تَبارِيحِ الهَـوَى حُرَقُ
  5. 5
    [ وَأَسْفَرَتْ هِنْدُ فِي أَتْرابِها فَبَـدَتْمِنْهـا مَحاسِنُ لِلأَبْصـارِ تَفْتَرِقُ ]
  6. 6
    وَأَقْبَلَتْ هِنْـدُ نَحْـوِي فِي مُعَصْفَرَةٍكأَنَّها الشَّمْسُ يَغْشَى نُورَها شَفَقُ
  7. 7
    حَتَّى إِذا أَزِفَ التَّوْدِيعُ قُمْـتُ لَهـامُوَدِّعاً وَدُمُـوعُ العَيْـنِ تَسْتَبِقُ
  8. 8
    وَقُمْتُ فِي مَـذْهَبِ التَّوْدِيعِ مُوْتَشِكاًأَضُمُّهـا بَيْـنَ أَحْشائِي وَأَعْتَنِقُ
  9. 9
    وَقُلْتُ إِنَّ خُرُوجَ الرُّوحِ مِنْ جَسَدِي يـا هِنْدُ ابُدَّ مِنْـهُ يَـوْمَ نَفْتَرِقُفَرَقْرَقَتْ عَبْـرَةً مِنْ دَمْعِها أَسَفـاً
  10. 10
    تَجْرِي عَلَى وَرْدِ خَدَّيْها وَتَنْهَرِقُوظَلْتُ خَوْفَ النَّوَى وَالبَيْنِ مُلْتَهِفاً
  11. 11
    حَيْرانَ وَالعَقْـلُ مِنِّي كادَ يَنْزَهِقُأَشْكُو وَتَشْكُو وَنارُ الوَجْـدِ مُسْعَرَةٌ
  12. 12
    وَالكُـلُّ مِنَّا كَئِيـبٌ مُـدْنَـفٌ أَرِقُوَقَدْ تَوَقَّدَتْ الأَنْفاسُ وَاضْطَرَبَتْ
  13. 13
    حَتَّى نَكـادَ مِنَ الأَنْفـاسِ نَحْتَرِقُ[ فِي مَوْقِفٍ كانَ لِي طُوراً وَكُنْتُ لَهُ
  14. 14
    مُوسَى فَهـا أَنـا مِنْ نِيرانِهِ صَعِقُ ][ يا حَبَّها صُورَةً تَسْبِي الأَفِيدَةَ مِنْ
  15. 15
    أَخْلاقِها المَـزْحُ وَالإِدْلالُ وَالمَلـَقُ ]كأَنَّها صَنَـمٌ قَـدْ صِيغَ مِنْ ذَهَـبٍ
  16. 16
    قـانٍ عَـلاهُ لُجَيْـنٌ أَبْيَـضٌ يَقَـقُ[ بِيـضٌ تَرائِبُهـا حُمْـرٌ غَلائِلُها
  17. 17
    كأَنَّهـا الشَّمْسُ يَغْشَى نُورَها شَفَقُ ]قَدْ غَصًّ خَلْخالُها فِي ساقِها وَشَكا
  18. 18
    ( ثِقْلَ ) الرَّوادِفَ مِنْها خَصْرُها القَلِقُما لِي وَلِلْعاذِلِيـنَ اللائِمِينَ عَلَى
  19. 19
    ما رُمْتُ فِي مَذْهَبِي فِي لَوْمِهِمْ طَفِقُواكَيْفَ اسْتِماعِي لِما قالُوا وَما شَرَحُوا
  20. 20
    وَفَتْقُ سَمْعِي عَنْ العُذَّالِ مُرْتَتَقُعِنْدِي سَواءٌ أَسَرُّوا القَوْلَ أَمْ جَهَرُوا
  21. 21
    وَأَعْرَضُوا عَنْ مَقالِ الصِّدْقِ أَمْ صَدَقُوا[ فالنُّصْحُ لِي مِنْهُمُ غِـشٌّ وَبِرُّهُمُ
  22. 22
    عَلَى مَذاهِبِ أَحْكامِ الهَوَى عَقَقُ ][ لِي أُسْوَةٌ فِي امْرِىءِ القَيْسِ المَلِيكِ وَفِي
  23. 23
    غَيْلانِ مَيٍّ وَعَمْروٍ حِينَما عَشِقُوا ][ تَبِعْتُ آثارَهُـمْ فِـي نَهْجِهِـمْ وَلَقَدْ
  24. 24
    لَقِيتُ ما هُمْ مِنَ الدَّاءِ الدَّخِيلِ لَقُوا ]آهاً لِعَيْـشٍ تَمَلَّيْنـاهُ آوِنَةً
  25. 25
    أَيَّامَ تَجْمَعُنـا الأَجْزاعُ وَالبُرَقُإِذْ نَحْنُ نَلْهُـو بِصَهْـبـاءٍ مُعَتَّقَـةٍ
  26. 26
    كأَنَّ فِيها فَتِيتَ المِسْكِ مُنْسَحِقُإِذا النَّدِيمُ عَلاهـا بِالمِزاجِ بَـدَتْ
  27. 27
    مِنْهـا عَلَى ذَهَبٍ مِـنْ لُؤْلُؤٍ فِلَقُوَلِلرِّياضِ اهْتِـزازٌ فِي غَضارَتِها
  28. 28
    وَكَـوْكَـبُ الزَّهْرِ مِنْها باسِمٌ شَرِقُ[ إِذا النَّسِيمُ جَرَى فِيها تأَرَّجَـــت الـ
  29. 29
    ـأَرْجاءُ مِنْها وَفاحَ المِسْـكُ وَالعَبَقُ ]نَلْهُو وَلِلرِّيحِ وَسْطَ الرَّوْضِ وَلْوَلَةٌ
  30. 30
    وَالغُدْرُ بَيْنَ رِياضِ الحَزْنِ تَصْطَفِقُكأَنَّما فِي حَواشِيها إِذا نَفَحَتْ
  31. 31
    مِنَ المَلِيكِ فَلاحٍ أَصْبَـحَتْ خُلُقُهوَ الجَوادُ الَّذِي ما شامَ ذُو ظَمَإٍ
  32. 32
    سَحـابَ كَفَّـيْـهِ إِلاَّ وَهـوَ مُنْبَعِقُ[ نِجارُهُ فِي سَماءِ الفَخْرِ مُتَّضِحٌ
  33. 33
    كأَنَّـما هـوَ فِي وَجْـهِ الدُّجَى فَلَقُ ]خَطَّتْ لَهُ الحَمْدَ مِنْ سُمْرِ القَنا ذُبُلُ
  34. 34
    مِدادُها مِـنْ صَنادِيدِ الوَغَى عَلَقُشَمْسٌ مُتُونُ مَذاكِيـهِ لَـهُ فَلَـكٌ
  35. 35
    تُضِيءُ مِنْ نُورِها الأَرْجاءُ وَالأُفُقُ[ وَخادِرٌ مِنْ صِعادِ السُّمْرِ غابَتُهُ
  36. 36
    وَلِبْـدَتـاهُ مِنَ الماذِيَّـةِ الحَلَقُ ]هوَ الخَطِيبُ بِهالاتِ الدُّسُوتِ وَإِنْ
  37. 37
    كَـرَّ الفَوارِسُ فَهـوَ الفارِسُ اللَّبِقُبِالحَـزْمِ مُحْتَـزِمٌ بِالعَـزْمِ مُلْتَزِمٌ
  38. 38
    بِالحِلْـمِ مُحْتَلِـمٌ بِالـرِّفْـقِ مُرْتَفِقُبِالفَخْـرِ مُشْتَمِلٌ بِالحَمْـدِ مُتَّـزِرٌ
  39. 39
    بِالمَجْـدِ مُصْطَبِحٌ بِالفَضْـلِ مُغْتَبِقُيا مَنْ مَفاخِرُهُ فِي النَّاسِ إِنْ ذُكِرَتْ
  40. 40
    ظَلَّتْ لَهـا طَبَقـاتُ الجَـوِّ تأْتَلِقُحامِ عَلَى المُلْكِ وَاعْدِلْ فِيـهِ تَبْقَ بِـهِ
  41. 41
    فَالعَـدْلُ فِيـهِ إِلَى كَوْنِ البَقا طُرُقُوَاحْرُسْ سَماءَ المَعالِي أَنْ يَمُرَّ بِهـا
  42. 42
    مُخاطِفٌ مـارِدٌ لِلسَّمْـعِ مُسْتَرِقُ[ وَأَتْعَبُ النَّاسِ مَنْ عاداكَ فَهوَ مَدَى الـ
  43. 43
    ــأَيّامِ فِي غُصَصٍ بِالرِّيقِ مُشْتَرِقُ ][ يَغَصُّ فِي رِيقِـهِ مِنْ غَيْظِـهِ كَمَـداً
  44. 44
    وَتارَةً مِنْ شَجاً فِـي الحَلْقِ يَخْتَنِقُ ][ يَنْـوِي وَلا مَلْجـأٌ يَلْقَـى لِمَهْرَبِـهِ
  45. 45
    وَحَيْـثُ أَمَّ فَثَـمَّ الخَـوْفُ وَالفَرَقُ ][ ما فِي السَّماءِ لَـهُ كَيْ يَرْتَقِي سَبَـبٌ
  46. 46
    كَـلاَّ وَلَيْسَ لَـهُ فِي أَرْضِـهِ نَفَقُ ][ وَاسْمَعْ مَقالاً أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَاصْغِ إِلَى
  47. 47
    بَـدائِعٍ نَظْمُهـا فِـي النَّسْقِ مُتَّسِقُ ][ أَلْفاظُهـا الغُـرُّ مِنْها الـدُّرُّ مُلْتَقَطٌ
  48. 48
    وَنَسْقُها المَحْضُ مِنْـهُ المِسْكُ يُنْتَشَقُ ][ وافَتْ جَنابَكَ مِنْ عَبْـدٍ مَواهِبُكُـمْ
  49. 49
    طَـوْقٌ يُرَصُّ بِـهِ مِنْ جِيـدِهِ العُنُقُ ]لا يَعْتَـرِيـهِ إِبـاقٌ عَنْكُـمُ أَبَـداً
  50. 50

    إِذا المَمالِيـكُ عَـنْ أَرْبـابِهـا أَبَقُوا ]