أَلا حَدِّثا عَنْ عَهْدِ ناقِضَةِ العَهْدِ

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

48 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا حَدِّثا عَنْ عَهْدِ ناقِضَةِ العَهْدِوَلا تُـؤْيِسانِي وَعْدَ مُخْلِفَةِ الوَعْدِ
  2. 2
    وَلا تَنْسَيا ذِكْرَ المَعاهِدِ وَاخْبِرانُطاردُ فِيها أَنْجُمَ النَّحْـسِ وَالسَّعْدِ
  3. 3
    أَتَيْنا عَلَى الأَقْدامِ نَمْشِي كَرامَةً[ وَكُنْتُ بِها أَصْطادُ كُلَّ مَلِيحَةٍ
  4. 4
    هَضَيمِ الحَشا غَيْداءَ مائِسَةِ القَدِّ ]تَذُوبُ مَدَى الأَيامِ شَـوْقاً إِلَى ِهِنْدِ
  5. 5
    فَتاةٌ بَرَى قَلْبِي هَواها وَحُبُّهاأَحِنُّ لَهـا شَوْقاً عَلَى القُرْبِ وَالنَّوَى
  6. 6
    لأَطْفأْتُها مِنْ رِيقِـها العَـذْبِ بالبَرْدِ[ شَرَحْتُ لَها ما أَشْتَكِي فَتَضَرَّجَتْ
  7. 7
    مَحاسِنُ مِنْها إِذْ بِماءِ الحَيا تَنْدِي ][ إِذا الجُلَّنارُ الغَضُّ غَيَّرَهُ الحَيا
  8. 8
    عَلَى الوَجْهِ وَاصْفَرَّتْ بِهِ وَرْدَةُ الخَدِّ ][ بَدَتْ فَتَجَلَّتْ شَمْسَ خِدْرٍ وَرَقْرَقَتْ
  9. 9
    جُفُـوناً فَسَـلَّتْ صارِماً باتِرَ الحَدِّ ][ رَمَتْنِي عَلَى عَمْدٍ بِأَسْهُمِ لَحْظِها
  10. 10
    فَوَيْلاهُ مِنْهـا إِذْ رَمَتْنِي عَلَى عَمْدِ ]وَقَدْ كادَ مِنِّي القَلْبُ يَنْقَـدُّ غِيرَةً
  11. 11
    تُحاكِي نَسِيمَ السَّحْرِ رِقَّةُ لَفْظِهاوَسَوْداؤُها أَقْسَى مِنَ الحَجَرِ الصَّلْدِ
  12. 12
    [ فَمَنْ لائِمِي إِنْ بِعْتُ رُوحِي وَمُهْجَتِيلَها وَاقْتَضَيْتُ الغَيَّ عَنْ مَذْهَبِ الرُّشْدِ ]
  13. 13
    [ مُهَفْهَـفَةٌ تَرْنُـو بِعَيْـنِ غَزالَةٍعَلَى شَفَتَيْها صِبْـغَةٌ مِنْ دَمِ المَرْدِ ]
  14. 14
    [ وَلَمْ أَنْسَ يَوْمَ البَيْنِ عَهْداً عَهِدْتُهُحَقِيقَتُهُ تُـزْرِي بِذِي النَّجْدَةِ الجَلْدِ ]
  15. 15
    لَهـا هِيـمُ أَنْفاسِي وَذابَتْ لَها كَبْدِيبِأَوْجَـعَ مِـنْ وَقْـعِ المُثَـقَّفَةِ المُلْدِ
  16. 16
    تَمَتَّعْتُ أَيـامَ الشَّبابِ وَشَـرْخَهُبِوَصْلِ الخِرادِ البِيضِ وَالعِيشَةِ الرَّغْدِ
  17. 17
    مِنَ الوَصْلِ بِالهِجْرانِ مِنْهـا وَبِالصَّدِّوَقُلْتُ لِنَفْسِي هَكَـذا الدَّهْرُ حُكْمُهُ
  18. 18
    عَلَى كُلِّ حالٍ يَعْقُبُ الضِّدَّ بِالضِّدِّعَنْ القَلْبِ ذِكْرَى ما أُلاقِيهِ فِي اللَّحْدِ
  19. 19
    طَرائِدُ لا نَـرْجُو نَجـاةً مِـنَ الطَّرْدِخُذْ الحَزْمَ وَاحْذَرْ مِنْ قَوِيٍّ مُغالِبٍ
  20. 20
    وَلا تَحْقِرَنْ ذا وَهْـنَةٍ وَتَمَسْـكُنٍفَإِنَّ سَعِيرَ النَّـارِ يُقْـدَحُ مِنْ زَنْدِ
  21. 21
    وَإِنَّ سَبَـا ما أُسِّـسَتْ لِخَرابِهاوَلا بَلَغَتْ فِـيها سِوَى فأْرَةِ السَّدِّ
  22. 22
    وَيـا رُبَّ مُبْـدٍ بِالرِّضاءِ بَشـاشَةًوَقَدْ يَخْتَفِي جَمْرُ الغَضَى فِي رَمادِهِ
  23. 23
    كَما يَخْتَفِي مُسْتَنْقَعُ السُّمِّ فِي الشَّهْدِفَلَمْ تُغْـنِهِ أَفْعالُ عَـمٍّ وَلا جَـدِّ
  24. 24
    أَرَى النَّاسَ وَالرِّزْقَ المُقَدَّرَ لَمْ يَكُنْسَواءً لَهُمْ فِي حالَةِ السَّعْيِ وَالجَـهْدِ
  25. 25
    فَـذلِكَ يأْتِـيهِ بِكَدٍّ وَشِقْوَةٍ[ وَإِنِّي لَسَيْفٌ باتِرُ الحَدِّ ما لَهُ
  26. 26
    سِوَى الحِلْمِ وَالآدابِ وَالصَّبْرِ مِنْ غِمْدِ ]دَراهِـمَ زَيْفٍ يُعْتَرَفْنَ لَدَى النَّقْدِ
  27. 27
    وَلَمْ أَرَهُمْ فِي العَيْشِ إِلاَّ بَهائِماً[ وَلَمْ أَرَ مِنْهُمْ غَيْرَ شانٍ وَغادِرٍ
  28. 28
    تَغَـذَّى بِأَلْبانِ الخِيانَةِ فِي المَهْدِ ]بِأَفْئِـدَةٍ عُمْـيٍ وَأَلْسِنَـةٍ لُـدِّ
  29. 29
    وَلا عَجَبٌ إِنْ لَمْ أُسَغْ فِي قُلُوبِهِمْوَلا طَلْعَةُ الشَّمْسِ المُنِيرَةِ إِنْ بَدَتْ
  30. 30
    بِصالِحَةِ الإِقْبـالِ لِلأَعْـيُنِ الرُّمْدِفَـلَيْسَ يَرُوقُ الطَّيْلَسانُ عَلَى قِرْدِ
  31. 31
    [ فَلا تَطْمَعُوا أَنْ أَجْتَـدِيهِمْ فَإِنَّـنِيلَمُقْـتَنِعٌ عَمَّـا لَدَيْهِـمْ بِما عِنْدِي ]
  32. 32
    سَأَرْفُضُهُمْ إِلاَّ أَبـا العَـرَبِ الَّـذِيلَـهُ خُلُقٌ كالنَّشْرِ مِنْ رَوْضَةِ الرَّنْدِ
  33. 33
    [ فَتَىً عَنْ سِهامِ الذَّمِّ يَحْصُنُ عِرْضَهُمَكارِمُ تُغْنِي عَـنْ مُضاعَفَةِ السَّرْدِ ]
  34. 34
    حَـقِيقٌ بِهذا المَـدْحِ وَالشُّكْرِ وَالحَمْدِ[ وَأَقْصِـدُهُ فِـيما رَجَـوْتُ لأَنَّـهُ
  35. 35
    إِمـامُ لآمالِي الَّـذِي جِهَـةُ القَصْدِ ]سَـخِيًّا سَمُوحـاً بِالجَزِيلِ مِنَ الرِّفْدِ
  36. 36
    قِـراعَ العِدَى وَالجُودَ لِلضَّيْفِ وَالوَفْدِ[ إِذا ما رَتَعْنـا فِي ذُراهُ كأَنَّنـا
  37. 37
    رَتَعْنا مَعَ الرَّحْمنِ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ ] ![ هَدَيْـتُ لَهُ مَدْحِي فَأَهْدَى رَغائِباً
  38. 38
    وَلا زالَ لِي يُهْدِي جَمِيلاً كَما أُهْدِي ][ زَعِيمُ الوَغَى فِي الحَرْبِ إِنْ هِيَ أَقْبَلَتْ
  39. 39
    وَجاشَتْ رِعالُ الخَيْلِ تُدْفَعُ بِالأُسْدِ ][ إِذا كَرَّتْ الفُرْسانُ وَاشْتَبَـكَ القَنا
  40. 40
    وَحامَ الرَّدَى فَـوْقَ المُطَهَّمَةِ الجُرْدِ ][ أَلا أَيُّهـا النَّاسُ افْقَهُوا ما أَقُولُهُ
  41. 41
    وَلا تُعْرِضُوا عَمَّا أَقُولُ وَما أُبْدِي ][ فَإِنْ قالَ مِنْكُمْ قائِلٌ إِنَّ مِثْلَهُ
  42. 42
    جَوادٌ فَقَدْ قاسَ الهِزَبْرَ إِلَى قِرْدِ ][ فَلَيْسَ بُغاثُ الطَّيْرِ كالبازِ رُتْبَةً
  43. 43
    وَلَيْسَ الكَهامُ السَّيْفُ كالصَّارِمِ الهِنْدِي ]سَحابُ النَّدَى مِنْ كَفِّهِ واكِفُ الحَيا
  44. 44
    يَسِحُّ بِغَيْثٍ صادِقِ البَـرْقِ وَالرَّعْدِفَمَنْ زارَهُ مُسْتَنْجِحاً فَقَـدْ انْتَحَى
  45. 45
    لإِنْجاحِهِ وَجْـهَ السَّبِيـلِ إِلَى القَصْدِإِلَـى وَجْهِكَ الـزَّاكِي إِلَى الكَرَمِ العِدِّ
  46. 46
    تَضَمَّنُ مِنْ سِحْرِ الكَلامِ غَرائِباًتَغُـورُ إِلَى غَـورٍ وَتُنْجِدُ فِي نَجْدِ
  47. 47
    [ فَباهِ بِها وَانْظُرْ إِلَى بَهَجاتِهـابِناظِرِ لُطْفٍ مِنْكَ لا ناظِرِ الزُّهْدِ ]
  48. 48

    مُجارٍ وَلا فِي رُتْبَةِ المَجْدِ مِنْ نِـدِّ