أَفْراحُ أَهْلِ الهَوَى فِي الهَجْرِ أَحْزانُ

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

58 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَفْراحُ أَهْلِ الهَوَى فِي الهَجْرِ أَحْزانُوَالسِّرُّ يَـوْمَ النَّوَى وَالبَيْنِ إِعْلانُ
  2. 2
    وَصاحِبُ الدَّمْعِ لا يَبْقَى لَـهُ أَبَـداًيَـوْماً وَإِنْ حاوَلَ الكِتْمانَ كِتْمانُ
  3. 3
    يا عاذِلَ الهائِمِ الصَّبِّ الَّذِي بَكَرَتْبِقَلْبِـهِ فِي خِلالِ الرَّكْبِ رُكْبانُ
  4. 4
    فَـلا مَـذاهِبَ تُنْسِيـهِ مَـذاهِبَـهُوَلا كأَدْيانِـهِ فِي الحُـبِّ أَدْيانُ
  5. 5
    بانُـوا أَحِبَّتُـهُ عَنْـهُ بِمُـهْجَتِـهِفَما الحَياةُ لَـهُ مِنْ بَعْـدِمابانُوا
  6. 6
    قَدْ كانَ أَثْلٌ وَبانٌ مِنْ مَعاهِدِهِـمْفاليَوْمَ مِنْ بَعْـدُ لا أَثْـلٌ وَلا بانُ
  7. 7
    بانَتْ سُعادُ مِنَ الأَوْطانِ فَهيَ لَهـاأَحْشايَ مِنْ بَـدَلِ الأَوْطانِ أَوْطانُ
  8. 8
    دَعْجاءُ يَفْتِنُ مِنْهـا كُلَّما نَظَـرَتْطَـرْفٌ لأَفْئِـدَةِ الـرَّائِيـنَ فَتَّانُ
  9. 9
    إِنْسانُها يَسْحَرُ الحَبْـرَ الحَلِيمَ فَكَـمْحَبْـرٍ سَبـاهُ لَهـا بِالسِّحْرِ إِنْسانُ
  10. 10
    فَقَـلْبُ عاشِقِها ظَمْـآنُ مُلْتَـهِفٌكَمِثْـلِ ما إِنَّ مِنْهـا الخَصْرَ ظَمْآنُ
  11. 11
    بَيْضاءُ مَنْظَرُها فِي الحُسْنِ إِنْ نَظَرَتْلَهـا النَّواظِـرُ كالبُسْتـانِ بُسْتانُ
  12. 12
    وَالوَرْدُ كالوَرْدِ مِنْها فِي الخُدُودِ وَمِنْتَحْـتِ التَّرائِـبِ كالـرُّمَّانِ رُمَّانُ
  13. 13
    وَالوُشْـحُ جائِلَـةٌ تَشْـكُو بِأَهْضَمِهاظَمْـأً وَخَلْخـالُهـا بِالسَّـاقِ رَيَّانُ
  14. 14
    تَـظَـلُّ أَرْدافُـها للأُزْرِ مـالِئـةًكـأَنَّ أَرْدافَـهـا فِي الأُزْرِ كُثْبانُ
  15. 15
    كالبَـدْرِ فِي الحُسْنِ إِلاَّ أَنَّهـا قَمَـرٌلَـمْ يَغْشَـهُ فِي تَمامِ الشَّهْرِ نُقْصانُ
  16. 16
    فَهَجْرُها وَنَـواهـا لِي إِذا بَعُـدَتْنـارٌ وَلِـي وَصْلُهـا رَوْحٌ وَرَيْحانُ
  17. 17
    يَمِيسُ إِنْ خَطَرَتْ بَيْنَ الخِرادِ لَهـاغُصْنٌ وَلَمْ تَحْكِهِ فِي الحُسْنِ أَغْصانُ
  18. 18
    لاحَظْتُها فَتَنـاجَـتْ بَيْنَنـا خَلَسـاًقَلْـبٌ وَقَلْـبٌ وَأَجْفـانٌ وَأَجْفـانُ
  19. 19
    يُبْدِي لَها الغُنْجَ وَالإِدْلالَ إِنْ خَطَرَتْمِنَ الشَّبِيـبَـةِ إِعْجـابٌ وَرَيْعانُ
  20. 20
    فَهيَ الغَـزالُ وَلكِـنْ فِـي تَدَلُّلِهـالَـمْ تَحْكِها مِنْ ذَواتِ الحُسْنِ غِزْلانُ
  21. 21
    فَتِلْكُـمُ تَرْتَعِي رَوْضَ القُلُوبِ وَمَـرْعَـى تِلْكَ حَيْـثُ رَعَتْ رَنْدٌ وَحَوْذانُ
  22. 22
    يُضْنِي جُسُومَ الوَرَى مِنْ ذاتِ بَهْجَتِهالَـحْظٌ وَجِسْـمٌ بِمـاءِ الحُسْـنِ رَيَّانُ
  23. 23
    يا هَـذِهِ إِنْ خَـلا نَعْمانُ مِنْكِ فَلِيقَلْـبٌ لِشَخْصِـكِ عَنْ نَعْمانَ نَعْمانُ
  24. 24
    لا مَذْهَبٌ ( لِيَ ) فِي دِينِ الهَوَى أَبَداًكَـلاَّ وَلا لِي سِوَى شانِ الهَوَى شانُ
  25. 25
    بَذَلْتُ رُوحِي مَعَ الهِجْرانِ مِنْكِ وَهَلْجَـزاءُ مَنْ سَنَّ بَذْلَ الرُّوحِ هِجْرانُ
  26. 26
    وَقَـدْ وَهَبْتُكُـمُ رُوحِي بِـلا ثَمَـنٍوَلِلنُّـفُـوسِ مَـعَ الإِنْصـافِ أَثْـمانُ
  27. 27
    أَذَقْتِنِي مِنْ هَواكِ العَـذْبِ يا أَمَلِيما لَـمْ يَذُقْ فِي الهَوَى قَيْسٌ وَغَيْلانُ
  28. 28
    ما لَوْ سَمَحْتِ بِرَشْفٍ كَيْ يَعُودَ بِـهِحَيًّا بِـهِ كُـلُّ قَـلْـبٍ ثُـمَّ جُـثْمـانُ
  29. 29
    تَقَـرَّبِي بِوِصالٍ مِنْـكِ نـافِلَـةًلِلأَجْـرِ وَالوَصْـلُ لِـي نَفْلٌ وَقُرْبانُ
  30. 30
    غَزَلْتُ فِيـكِ إِلَى أَنْ صارَ مِنْ غَزَلِيلِي فِيـكِ فِي الدَّهْرِ دِيوانٌ وَدِيوانُ
  31. 31
    وَمَهْمَـهٍ مُوحِـشٍ أَرْجاؤُهُ اتَّصَلَـتْمِنَ الفَـلا مِنْـهُ بِالغِيطـانِ غِيطانُ
  32. 32
    ما فِيـهِ لِلْعَيْنِ إِنْ أَرْسَلْـتُ ناظِرَهاإِلاَّ مِـنَ الـوَحْشِ صِيرانٌ وَصِيرانُ
  33. 33
    قَدْ أَرْقَلَتْ بِي وَوَهْجُ الشَّمْسِ مُتَّقِـدٌبِـهِ أَمُونُ السُّرَى فِي الوَخْـدِ مِذْعانُ
  34. 34
    حَتَّى قَدِمْـتُ عَلَى مَنْ لَيْسَ يَشْغَلُـهُعَـنْ المَـحامِـدِ أَقْـداحٌ وَأَلْحـانُ
  35. 35
    اليَعْرُبِيُّ الَّـذِي فِي المَجْـدِ يَنْسِبُـهُغَـوْثُ بـنُ نَبْـتٍ وَأُخْلُـودٌ وَكَهْلانُ
  36. 36
    وَاليَشْجُبِيُّ الَّـذِي لَمْ يَـرْقَ رُتْبَتَـهُمِنْ غـايَـةِ المَجْـدِ حَسَّانٌ وَنُعْمانُ
  37. 37
    -فِي رُتْبَةٍ قَدْ سَمَتْ فَوْقَ السَّماءِ عَلَى الــسَّرْطانِ فَهـيَ عَلَـى السَّـرْطانِ سَرْطانُ
  38. 38
    حَمَى الأَقالِيمَ مِنْ أَقْصَى مَمالِكِـهِفَلَيْـسَ فِي مُلْكِـهِ بَغْـيٌ وَطُغْـيانُ
  39. 39
    وَأَظْهَرَ العَدْلَ بُرْهاناً بِساحَتِـهِوَالعَـدْلُ فِي المُـلْكِ آيـاتٌ وَبُرْهانُ
  40. 40
    ما كُلُّ مَلْكٍ يُسَمَّى فِي الوَرَى مَلِكاًكَلاَّ وَلا كُـلُّ طامِي السَّيْـلِ طُوفانُ
  41. 41
    هَيْهاتِ ما فِي بَنِي حَوَّاءَ قاطِبَةًإِلاَّ أَبُـو العَـرَبِ السُّلْطانُ سُلْطانُ
  42. 42
    قَدْ سَطَّرَتْ فَضْلَـهُ أَقْـلامُ عُنْصُرِهِفَفَضْلُـهُ فِي جَبِينِ الدَّهْـرِ عُنْوانُ
  43. 43
    سَحابُ كَفَّيْـهِ لِلْعافِيـنَ وابِلُهـاإِلاَّ لُجَيْـنٌ وَأَفْـراسٌ وَعِـقْيـانُ
  44. 44
    كـأَنَّ يُمْناهُ سَيْحـانٌ إِذا سَمَحَـتْجُـوداً وَيُسْـراهُ إِنْ أَمَّلْتَ جَيْحانُ
  45. 45
    فَلَيْسَ كِسْرَى إِلَى العَلْيـا يُطاوِلُـهُوَلا يُطاوِلُـهُ فِـي المَجْـدِ حَسَّانُ
  46. 46
    فَفِي جَراءَتِـهِ يَـوْمَ الوَغَى أَسَـدٌوَفِـي سَكِينَتِـهِ وَالحِلْـمِ ثَهْـلانُ
  47. 47
    يا مَنْ تَأَرَّثَ فِي نَهْجِ المَفاخِرِ ماحَـواهُ يَعْرُبُ مِنْ مَجْـدٍ وَقَحْطانُ
  48. 48
    صَبَّحْتَ أَعْـداكَ جَيْشاً فِي جَوانِبِهِتَظَـلُّ تَخْفِـقُ بِالرَّايـاتِ فُرْسانُ
  49. 49
    حَتَّى دَهَمْتَهُمُ شَعْـواءَ يَحْجُبُـهاعَنْ شَمْسِهـا قُضُـبٌ لِلسُّمْرِ مُرَّانُ
  50. 50
    فَجَرَّعَتْهُمْ كُؤُوساً لا مُـدامَ لَهـافَالكُـلُّ مِنْهُـمْ مَطِيـشُ العَقْلِ حَيْرانُ
  51. 51
    فِي وَقْعَةٍ لا كَبَـدْرٍ أَوْ حُنَيْـنَ وَلابِـمِثْلِـها سَبَـقَـتْ عَبْـسٌ وَذُبْيـانُ
  52. 52
    تَرَى الصَّوارِمَ تُعْرِيهِـمْ وَتُلْبِسُهُـمْمَجـاسِـداً لَـمْ يُـرِدْها قَطُّ عُرْيانُ
  53. 53
    كأَنَّ قَتْلاهُـمُ قَـدْ كُفِّنُـوا وَهُـمُصَرْعَى وَلا غَيْـرُ قانِي الدَّمِّ أَكْفانُ
  54. 54
    وَقَدْ غَـدَوْا جَـزَراً فِي كُـلِّ مُقْفِرَةٍتَظَـلُّ تَنْتاشُـهُـمْ خُمْـعٌ وَذُؤْبانُ
  55. 55
    عَمُوا وَصُمُّوا عَنْ الشَّمْسِ الَّتِي شَرَقَتْوَضُلِّـلُـوا فَـهُـمُ صُـمٌّ وَعُمْيانُ
  56. 56
    -لا تَسْتَطِيعُ العِـدَى إِزْهاقَ فَضْلِكَ بِالــبُهْتـانِ فالحَقُّ لَـمْ يُـزْهِقْـهُ بُهْتانُ
  57. 57
    وَالْبَـثْ وَدُمْ فِي مَنـارِ الحَـقِّ مُنْتَدِياًبَيْنَ الوَرَى ما بَقِي فِي الشُّهْبِ كَيْوانُ
  58. 58
    فِي مُشْمَخِرِّ الـذُّرَا سامٍ يَدِيـنُ لَـهُفِي العِـزِّ وَالمَنْـعِ صِرْواحٌ وَغُمْدانُ