ألا غَنِّنا بالعامِرِيَّةِ وَاطْرَبِ

موسى بن حسين الحسيني الكيذاوي

49 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ألا غَنِّنا بالعامِرِيَّةِ وَاطْرَبِ◆وَهاتِ لَنا شَرْحَ اللِّوَى وَالمُحَصَّبِ
  2. 2
    وَجَدِّدْ لَنا عَهْدَ الصِّبا وَارْثِ ما مَضَى◆وَخُذْ فِي أَغارِيدِ النَّشِيدِ وَشَبِّبِ
  3. 3
    فَإِنِّي رَأَيْتُ اللَّهْوَ عَذْباً لِذِي الهَوَى◆وَيا عاذِلاً مَهْلاً وَرِفْقاً بِمُدْنَفٍ
  4. 4
    مَتَى يَلْحَهُ اللاّحِي يَحِنَّ وَيَنْحَبِ◆أُغَنِّي بِسَلْمَى أَمْ أُغَنِّي بِزَيْنَبِ
  5. 5
    أَلا إِنَّما كِلْتاهُما الآنَ صارَتا◆عَذاباً لِقَلْبِي المُسْتَهامِ المُعَذَّبِ
  6. 6
    فَهذِي لَها نِصْفٌ وَنِصْفٌ لِهذِهِ◆أَلا فاعْجَبِي يا نَفْسُ كُلَّ التَّعَجُّبِ
  7. 7
    وَكَمْ رَبْرَبٍ فِي الظَّاعِنِينَ غَدِيَّةً◆يَجِلُّ بِأَنْ يُحْكَى بِأَوْصافِ رَبْرَبِ
  8. 8
    غَداةَ اسْتَقَلَّتْ لِلظَّعِينِ رِكابُهُمْ◆وَقَدْ يَمَّمُوها لِلنَّوَى كُلَّ سَبْسَبِ
  9. 9
    وَرامَقَنا مِنْ سِتْرِهِ كُلُّ جُؤْذَرٍ◆وَكُلُّ غَزالٍ فِي الأَنِيسِ مُرَبَّبِ
  10. 10
    وَقَدْ سُكِّرَتْ أَبْصارُنا وَتَحَيَّرَتْ◆وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ نَظْرَةُ المُتَصَوِّبِ
  11. 11
    وَقَدْ رَجَفَتْ أَحْشاؤُنا وَقُلُوبُنا◆لأَمْرٍ عَظِيمٍ بالفِراقِ مُرَحِّبِ
  12. 12
    وَيا عَجَباً لِلدَّمْعِ مِنْ كُلِّ شادِنٍ◆عَلَى الخَدِّ يُذْرَا بِالبَنانِ المُخَضَّبِ
  13. 13
    فَكَمْ عَبْرَةٍ سالَتْ كأَنَّ جُمانَها◆جُمانٌ عَلَى الخَدَّيْنِ غَيْرُ مُثَقَّبِ
  14. 14
    تَرَى الدَّمْعَ فِي صَحْنِ الخُدُودِ كأَنَّما◆هوَ الدُّرُّ إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يُثَقَّبِ
  15. 15
    وَكَمْ ظاعِنٍ فِي الظَّاعِنِينَ مُقَوِّضٍ◆مِنَ الرَّبْعِ فِي سَوْداءِ قَلْبِي مُطَنِّبِ
  16. 16
    عَفا الرَّبْعُ مِنْهُمْ غَيْرَ نُؤْيٍ مُثَلَّمٍ◆وَمُسْتَخْصِفٍ سُفْعٌ أَثافِيهِ أَكْهَبِ
  17. 17
    هَرَقْتُ عَلَيْهِ الدَّمْعَ فِي كُلِّ عَرْصَةٍ◆عَفَتْ بَعْدَ أَهْلِيها وَفِي كُلِّ مَلْعَبِ
  18. 18
    فَوا حَرَّ قَلْبِي قَلَّبَتْهُ يَدُ النَّوَى◆عَلَى جَمْرِ وَجْدٍ لِلنَّوَى مُتَلَهِّبِ
  19. 19
    وَأَسْتَغْفِرُ الرَّحْمنَ فِي وَصْفِ صُورَةٍ◆مِنَ الحُسْنِ لَمْ تُدْرَكْ بِأَوْصافِ مُعْرِبِ
  20. 20
    تَجَلَّتْ خِلالَ السِّجْفِ فاسْتَلَّت الحِجا◆بِبَهْجَةِ حُسْنٍ رائِقِ اللَّوْنِ مُعْجِبِ
  21. 21
    تَرَى الطَّلْعَ وَالتُّفَّاحَ وَالوَرْدَ زَهْرُهُ◆يَرُوقُ وَيُبْدِي كُلَّ لَوْنٍ مُحَبَّبِ
  22. 22
    أَلا صَلِّ للصَّهْباءِ فِي الكأْسِ وَاشْرَبِ◆فَتَحْسَبُها إنْ نَصَّتْ الكأْسَ كَوْكَباً
  23. 23
    مِنَ التِّبْرِ تَسْعَى للنَّدِيمِ بِكَوْكَبِ◆وَتَسْمَحُ لِي مِنْ ظَلْمِها وَرُضابِها
  24. 24
    حَسَسْتُ لَها فِي القَلْبِ لَسْعَةَ عَقْرَبِ◆لَهَوْتُ بِها أَيَّامَ لا الدَّهْرُ عابِساً
  25. 25
    وَلا مَسْرَحُ اللذَّاتِ فِينا بِمُجْدِبِ◆وَإِذْ أَنا غِرْبِيبُ الذَّوائِبِ إِنْ رَنَتْ
  26. 26
    إلَيَّ الخِرادُ البِيضُ نادَتْ بِمَرْحَبِ◆فَلَمَّا بَدَا وَخْطُ المَشِيبِ تَقَهَّمَتْ
  27. 27
    وَأَبْدَتْ صُدُودَ الباغِضِ المُتَجَنِّبِ◆وَقَدْ تَكْرَهُ البِيضُ البَياضَ إِذا رأَتْ
  28. 28
    بَياضَ مَشِيبٍ لاحَ فِي رأْسِ أَشْيَبِ◆وَجَرَّبْتُ مِنْهُم كُلَّ ما لَمْ يُجَرَّبِ
  29. 29
    وَأَصْبَحْتُ أَقْرا فِي قَبِيلِي وَمَعْشَرِي◆مِنَ الغَيْبِ ما لَمْ يُقْرَ قَبْلِي وَيُكْتَبِ
  30. 30
    وَإِنِّي لَمَشْحُوذُ الغِرار إِذا انْتُضِي◆عَلَى الخَطْبِ أَمْضَى فِيهِ أَوْسَعَ مَضْرِبِ
  31. 31
    وَلا غَرْوَ إِنْ كانَتْ مَحَلْيا مَحَلَّتِي◆وَقَدْ صَغُرَتْ عَنْ عِظْمِ شانِي وَمَذْهَبِي
  32. 32
    فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ حَلَّ بَعْدَما◆وَلَمَّا رأَيْتُ الدَّهْرَ يَقْرَعُ مَرْوَتِي
  33. 33
    وَفَرَّقَ أَحْبابِي وَكَدَّرَ مَشْرَبِي◆رَحَلْتُ مَطايا العَزْمِ فِي صَحْصَحِ الرَّجا
  34. 34
    مَدَى الدَّهْرِ فِي الأَمْلاكِ عَنْقاءُ مُغْرِبِ◆تَرُوقُ بِرَوْضٍ للسَّماحَةِ مُخْصِبِ
  35. 35
    وَطَلَّقْتُ أَبْكارَ المَكادِحِ كُلِّها◆وَخالَعْتُ مِنِّي أُهْبَةَ المُتَأَهِّبِ
  36. 36
    وَأَسْمَحَ مِنْ كَعْبِ بنِ مامَةَ فِي النَّدَى◆وَأَفْرَسَ مِنْ زَيْدِ الجِيادِ وَأَذْرَبِ
  37. 37
    وَأَشْهَرَ مِنْ شَمْسِ النَّهارِ وَبَدْرِها◆فَتَىً مالُهُ مِنْ سائِلِ الرِّفْدِ نُهْبَةٌ
  38. 38
    وَإِنْ شِئْتَ نَهْباً فاقْرَعْ البابَ وَانْهَبِ◆جَوادٌ تَرَى لِلرِّفْدِ مِنْهالَ جُودِهِ
  39. 39
    مِنَ الوِرْدِ لَمْ يُهْجَرْ فَيُغْشَى بِطُحْلُبِ◆كَرِيمِ الأَيادِي حُوَّلِ القَلْبِ قُلَّبِ
  40. 40
    هِزَبْرٌ وَلاغاباتُ غَيْرَ عَواسِلٍ◆مُرَكَّبَةٌ فِيها أَسِنَّةُ قَعْضَبِ
  41. 41
    أَلا أيُّها الشِّعْرُ الذِي أَنا قائِلٌ◆هَنِيئاً لَكَ الكُفْءُ الذِي أَنْتَ لائِقٌ
  42. 42
    بِهِ فَافْخَرَنْ فِي كُلِّ شَرْقٍ وَمَغْرِبِ◆وَطاوِلْ بِهِ فِي كُلِّ دَسْتٍ وَمَحْفِلٍ
  43. 43
    وَجُرَّ ذُيُولَ التِّيهِ وَالعُجْبِ وَاسْحَبِ◆وَتِهْ بِأَبِي سُلْطانَ صَمْصامِ تُبَّعٍ
  44. 44
    فَتَى المُحْسِنِ النَّدْبِ المَلِيكِ المُهَذَّبِ◆إِلَيْكَ أَبا سُلْطانَ كَمْ هَجَّرَتْ وَكَمْ
  45. 45
    سَرَتْ بِي أَمُونُ السَّيْرِ فِي كُلِّ سَبْسَبِ◆أَتاكَ وَصَرْفُ الدَّهْرِ يَعْرُقُ عُضْوَهُ
  46. 46
    وَلَمْ يَرَ بَعْدَ اللهِ إِلاَّكَ ناقِذاً◆وَهاكَ مِنَ الشِّعْرِ الغَرِيبِ غَرِيبَةً
  47. 47
    أَتَتْ مِنْ غَرِيبٍ لَيْسَ بالمُتَغَرِّبِ◆مُحَبَّرَةً بِكْراً تَسُوغُ لِذِي الحِجا
  48. 48
    مَتَى يَشْدُها الشَّادِي يُصَرِّحْ وَيُعْرِبِ◆وَتُخْبِرُ عَنْ تَجْنِيسِ قَيْسٍ وَجَرْوَلٍ
  49. 49
    وَأَلْفاظِ سَحْبانٍ وَأَلْحانِ قُطْرُبِ◆تُحاكِي امْرَأَ القَيْسِ المَلِيكَ لِقَوْلِهِ