لك المحامد يا ذا الجود والنِّحل
معروف النودهي24 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- 1لك المحامد يا ذا الجود والنِّحل◆في كلِّ حالٍ على نعمائك الهطل
- 2ما كنت شيئاً وقد أوجدتني كرما◆أحاط علمك بالأشياء في الأزل
- 3وتقدَّست في الأفعال عن لغبٍ◆وعن علاجٍ وأغراضٍ وعن عدل
- 4أوليتني نعماً لا ضبط يحصرها◆يا من بلا عوضٍ يعطي ولا بدل
- 5ربَّيتني كرماً في حجر عافيةٍ◆ممتِّعاً بنعيمٍ طيِّبٍ جلل
- 6مذ كنت طفلاً إلى أن تمَّ لي عمرٌ◆بضعاً وخمسين عاماً دانيا أجلي
- 7ما مسَّني سغبٌ ولا عطشٌ◆ولم أزل أكتسي ما شئت من حلل
- 8ولم أرم بغيةً إلاّ سابقة منِّي بها◆من غير سابقةٍ منِّي ولا عمل
- 9وفَّقتني لاقتناء العلم من صغرٍ◆إلى المشيب إلى إبَّان مكتهل
- 10علام أشكر؟ أم كيف الثَّناء على◆مولى أيادٍ هداني أقوم الملل؟
- 11من أمَّةٍ غبطتها الأنبياء ومن◆إلى البتول ومن أحفاد آل عليّ
- 12لو أنَّ لي عمر الدُّنيا وأنفقه◆في طاعةٍ دائباً بلا كسل
- 13وألف ألف لسانٍ شاكرٍ لك في◆أيام سنِّي بلا عجزٍ ولا ملل
- 14وكنت من أوِّل الدُّنيا لآخرها◆في سجدةٍ، فائضاً دمعي من المقل
- 15لم أقض شكر أياديك الجسام ولا◆شكر انتسابي لمولى السّادة الرسل
- 16ختم النَّبيين خير العالمين ومن◆مشى بأمَّته في أعدل السَّبل
- 17ومن سرى ليلة المعراج مرتقباً◆إلى مقامٍ على العرش العظيم عليّ
- 18هناك خصَّصه المولى برؤيته◆ولا تقل: كيف؟، واستيقن ولا تسل
- 19وثمَّ أسمعه من غير واسطةٍ◆أحلى خطابٍ على الأسرار مشتمل
- 20الدِّين يشهد أنَّ الله فضَّله◆على الأنام فكم نصَّ عليه جلي
- 21شكت له ظبيةٌ خشفاً فأطلقها◆وبعدما أرضعت عادت على عجل
- 22أومى إلى قمرٍ ليلاً فشقَّ له◆ولا سبيل إلى الأفلاك للحيل
- 23من صاع زادٍ زهاء الألف أشبعهم◆وكم جموعٍ كفاهم من إذا رجل
- 24وصاع ماءٍ سقى ألفاً على ظمأ◆لو شاء زادهم علاًّ على نهل