كيف يحصى عليك منا ثناء

معروف النودهي

79 بيت

العصر:
العصر العثماني
حفظ كصورة
  1. 1
    كيف يحصى عليك منا ثناءومعاليك ما لها إحصاء
  2. 2
    يا جميلاً من نوره كلُّ نورٍونبيَّاً من نوره الأنبياء
  3. 3
    كنت نوراً ولم يكن ثمَّ شيءلك تاحت نبوّة وأبونا
  4. 4
    آدم عند ذاك طينٌ وماءوتنقلت في أصولك حتّّى
  5. 5
    كان للوالدين منك انتهاءمن فريق الفلاح كانا يقيناً
  6. 6
    وجميعاً أصولك القدماءنسبٌ أهله جواهر عقدٍ
  7. 7
    مستطابٌ رجاله والنّساءفي جميع العصور كنت شهيراً
  8. 8
    ما عرا ذكرك الجميل عفاءوبأبّان مولدٍ ورضاعٍ
  9. 9
    بآن ما فيه حارت العقلاءحدَّثتنا أمّاك عنك بآيٍ
  10. 10
    كلُّها عن نبوَّةٍ إنباءبركاتٌ حقَّت حليمة منها
  11. 11
    غاب عنها بؤس وطاب الرَّخاءبثراها مذ كان منك ثواء
  12. 12
    ذهبت عيلةٌ وجاء الثَّراءشقَّ في أرضها لك القلب شقاً
  13. 13
    منه ما مسَّ صدرك الأيداءوبرمي الأمين في حال غسلٍ
  14. 14
    حظَّ إبليس منه ثمَّ النَّقاءومراراً من بعد هذي ثلاثاً
  15. 15
    شقَّ أيضاً كما روى العلماءعند ما كنت يافعاً وابتعاثٍ
  16. 16
    وبليلٍ به لك الأسراءومقامٌ من قاب قوسين أدنى
  17. 17
    لك فيه ما شارك الأنبياءوبهذا المعراج حزت علوماً
  18. 18
    ما لها كان غايةٌ وانتهاءلقريشٍ ذكرت أوصاف قدسٍ
  19. 19
    ما لشيءٍ منها عليك خفاءلك من معجزات ربَّك ما لا
  20. 20
    حصر يحوي وما لهنَّ انقضاءحاز منها القرآن ستِّين ألفاً
  21. 21
    هو ما صرَّحت به الفضلاءقمراً قد شققت نصفين لمّا
  22. 22
    منك قد كان نحوه إيماءكان يؤذيك خمسةٌ بمقالٍ
  23. 23
    وفعالٍ وهكذا الأعداءفلدى البيت قد دعوت عليهم
  24. 24
    باسط الكفِّ فاستجيب الدُّعاءفأصابتهم موبقات دواهٍ
  25. 25
    ولكلٍّ بدائه إيذاءمن قريشٍ جمعٌ ببابك باتوا
  26. 26
    كلُّهم همُّه لك الأفناءفعليهم خرجت تذري تراباً
  27. 27
    فوقهم ما رأوا وهم رقباءجئت غاراً وجاء صهرك جاراً
  28. 28
    وثلاثاً قد كان فيه اختفاءنسج العنكبوت مدخل كهفٍ
  29. 29
    وعلى الباب باضت الورقاءفوقاك المولى بنسجٍ وبيضٍ
  30. 30
    فالضَّعيفات من عداك وفاءجاء رسلٌ من الملائك صدَّت عنك
  31. 31
    عنك أبصار من لأخذك جاؤواوبريقٍ مسحت موضع لسعٍ
  32. 32
    من رفيقٍ فكان فيه شفاءفتوجَّهت نحو طيبة تسعى
  33. 33
    لثراها تطوى لك البيداءفأتى فارساً سراقة يبغي
  34. 34
    لك ردَّاً قد عزَّه السُّفهاءساخ للرُّكبتين منه جوادٌ
  35. 35
    ومن الرُّعب ترعد الأحشاءبك لولا استغاثةٌ كان يهوي
  36. 36
    وبه كان تخسف الغبراءكان شاةٌ لأهل بيتٍ بد ربٍ
  37. 37
    ما عليها للفحل كان نزآءفعلى ضرعها مسحت فدرَّت
  38. 38
    بحليبٍ للجمع منه ارتوآءكم ذوي عاهةٍ تعافوا حثيثاً
  39. 39
    حيث أضحى لهم إليك التجاءبالصَّبيِّ المكلوب جاءتك أمٌ
  40. 40
    فعلى الله كان منك الثَّناءوتشهدت فهو قد قاء قيئٌ
  41. 41
    ولجروٍ من جوفه إلقاءوتعافى وقلَّما من طبيبٍ
  42. 42
    لعلاج المكلوب كان اهتداءجاء شخصٌ يشكو إليك عماه
  43. 43
    والعمى للضَّرير داءٌ عياءبدعاءٍ علَّمت صار بصيراً
  44. 44
    فكأن لم يكن بعينه داءوكأيٍّ من مقلةٍ هي ممّا
  45. 45
    وجعٍ قد أصابها رمداءفعليها بصَّقت في الحال طابت
  46. 46
    أو عليها مسحت فهي برآءوعلى وجنتي قتادة سالت
  47. 47
    ملقاه وما لفقأ دوآءقال: زوجي تقذَّرتني إذا ما
  48. 48
    وجدتني أعمى كذاك النَّساءفبردٍّ العينين أضحى بصيراً
  49. 49
    لهما دام للفناء بقاءوقضيباً ناولته في ظلامٍ
  50. 50
    وقد مشى له أضواءربَّ أدواء قد أصابت أناساً
  51. 51
    للأطبّاء عنهم إعياءبيدٍ قد لمستهم فأزيلت
  52. 52
    حالة اللّمس عنهم الأدواءجسمك النُّور ما له كان ظلٌّ
  53. 53
    حين تبدو الظّلال والأفياءفاتِّصال الظِّلال بالرِّجس أمرٌ
  54. 54
    غالبٌ في المرور عزَّ اتِّقاءوعليها وطؤٌ بأقدام ناسٍ
  55. 55
    داسها بالقوائم العجماءلم يكن واقعاً عليك ذبابٌ
  56. 56
    إذ له غالباً لرجسٍ لقاءلك كلتا الدّارين ما مسَّ ثوباً
  57. 57
    عسلٌ قطُّ منهما ولا حلواءإنَّما كنت عبد ربِّك حقَّاً
  58. 58
    لم يكن منك في السّوى رغباءلك صمُّ الصُّخور لانت بمشيٍ
  59. 59
    فوقها لا الرِّمال والبطحاءبسلامٍ عليك باح جهاراً
  60. 60
    دوح دوٍّ وصخرةٌ صمّاءدوحةً قدت آخذاً بعض غصنٍ
  61. 61
    ثمَّ أخرى كأختها لا إباءفالجمادات طوع أمرك كانت
  62. 62
    ما لها عمّا رمت إنثناءصار للدَّوحتين ثمَّ اجتماعٌ
  63. 63
    لفروع منها عليك التواءثمَّ سارت كلُّ لما فيه كانت
  64. 64
    ولكلٍّ على الأصول استواءراعياً للنِّعاج أرسلت يدعو
  65. 65
    دوحةً وهي خضراءفأجابت تمشي تجرُّ عروقاً
  66. 66
    مشيةً لا يكون فيها انحناءسلَّمت ثمَّ بالرِّسالة باحت
  67. 67
    وضبابٌ فاهت بها والظِّباءومراراً بمشهدٍ من رجالٍ
  68. 68
    سبَّحت في يمينك الحصباءنخلاتٍ رأيت مفترقاتٍ
  69. 69
    تبتغي السِّتر والمكان فضآءفمشى آمر لها باجتماعٍ
  70. 70
    ولها بامتثال أمرٍ وفاءباجتماعٍ لها هنالك أمسى
  71. 71
    لفروعٍ منها عليك انطواءوبعودٍ أمرت كلاًّ فعادت
  72. 72
    لبقاعٍ فيها لها إنشاءوببدرٍ ناولت شخصاً قضيباً
  73. 73
    صار سيفاً له ظبىً ومضاءمن وراءٍ أبصرت مثل أمامٍ
  74. 74
    وبداجٍ كحين كان ضيآءلأداء الصَّلاة فاتت علياً
  75. 75
    بدعآءٍ ردَّت عليه ذكاءوقفت في غروبها لك يوماً
  76. 76
    كان في ليلةٍ لك الأسراءوابن جحشٍ لك اشتكى قطع سيفٍ
  77. 77
    وله للجراز منك ابتغاءولك البذل سيمةٌ وبكفٍّ
  78. 78
    منك كانت جريدةٌ خضراءفاستحالت بأخذها منك سيفاً
  79. 79

    هل لعضبٍ من العصيب انتضاء؟