قالَ فقيرُ من هو الرَّؤوفُ

معروف النودهي

545 بيت

العصر:
العصر العثماني
حفظ كصورة
  1. 1
    قالَ فقيرُ من هو الرَّؤوفُمحمّدُ بن المصطَفى معروفُ
  2. 2
    ألحمدُ للحَقيقِ بالمحامدِمن خصَّ بالأرشادِ للعقائدِ
  3. 3
    معاشرَ السنّة والجماعَهجاعلَها أساسَ كلَّ طاعَة
  4. 4
    ثُمَّ صلاةُ الله كلَّ حينِعلى نبيًّ شارعٍ للدّينِ
  5. 5
    مبطلِ رأيِ كلَّ طاغٍ زائغبكلَّ برهانٍ جليّ دامغِ
  6. 6
    والآلِ والصَّحب ذوي اليقينِمن حرّرُوا لنا أصولَ الدينِ
  7. 7
    وبعدُ إنَّ أشرفَ المقاصدعلمُ أصولِ الدَّين والعقائدِ
  8. 8
    وكلُّ من شدَّ به يديهِفأنَّه يسعدُ في داريهِ
  9. 9
    ومنْ بحبله المتينِ يعتصمِفمِنْ شقاءٍ وبوارٍ قَد عصِم
  10. 10
    منْ سرَّه سلامةُ الأيمانِنحالهُ بالحفظِ و الإتقانِ
  11. 11
    يذهبُ بالشُّكوكِ والأوهامِويشرحُ الصُّدور للإسلامِ
  12. 12
    وقد رأيتُ علماءَ مهَرهسقَى قبورَهم سحابُ المغفِرة
  13. 13
    قد أكثروا فيه من التَّصنيفمُوشَّعاً بحليةِ التَّرصيفِ
  14. 14
    وفصَّلوا وأغربُوا وأبدعُواوفيهِ قد تفنَّنوا ونوَّعوا
  15. 15
    وطالما يخطرُ لي أن أعملاتأسَّياً بهِم كتاباً حافِلا
  16. 16
    مُفصَّلاً مسائلَ العقائدِيزهُو على فرائدِ القلائدِ
  17. 17
    يصفُو عن الحشوِ وعنَ تعقيديَهون فهمُهُ على البليدِ
  18. 18
    حتّى صرفتُ بعضَ أوقاتيَ فينظمِ عقائدِ الأمامِ النّسفي
  19. 19
    فأنَّها حوتْ منَ المسائلِما أوُدع غيرها مِن رسائلِ
  20. 20
    فجاءَ تأليفاً لطيفاً رائقامُحرّراً للناظرينَ شائِقا
  21. 21
    نَظماً بديعاً بارعَ الملاحةورافلاً في حُللِ الفصاحة
  22. 22
    قد حاد عن طرفَي اقتصادِيهدي إلى مناهجِ الرَّشادِ
  23. 23
    جنَّبتهُ مئالكَ اعتسافمُبيَّناً مواضِعَ الخلافِ
  24. 24
    وَأما في المواضعِ المُختلفَفيِها يقولِ الأشعري أقتَفي
  25. 25
    لا غرور إن أعجبَ حسنُ سبكهِفكلُّ بيتٍ جوهرٌ في سلكهِ
  26. 26
    و كلُّ لفظٍ لؤلؤٌ ثمينبمدحِ من يمدحهُ قمينٌ
  27. 27
    حاوٍ لما يهم من زوائدسمَّيته إذ تمَّ بالفوائدِ
  28. 28
    يصّحُ في العقائِد التّقليدُ إنْصفا عنِ الوهمِ وبالجزمِ قرِن
  29. 29
    لكِن بالاتَّفاقِ ممَّن يعتبريجب في معرفة الله النّظر
  30. 30
    بهِ إلى حُصولها التّّواصّلُفهو لكلَّ الواجباتِ أوّلُ
  31. 31
    و من إلههُ بتقليدٍ عرفزلَّت به الأقدامُ في مهوى تلَف
  32. 32
    فكانَ الاكتفاءُ بالتَّقليدفيما سِوى مسألةِ التَّوحيدِ
  33. 33
    وقالَ أهل الحقَّ وارتياءِ:ثابتةٌ حقائِقُ الأشياءِ
  34. 34
    كذاكَ للعلمِ بها تحقُّقُوقد تَطابقَتْ عَليهِ الفِرقُ
  35. 35
    وإنّما خِلاف سوفَسطائيوهناً وهُوناً بيتُ عنكباء
  36. 36
    ثلاثةٌ أسباب علمِ الخلقِوإنّما للذّاتِ علم الحقّ
  37. 37
    وهي حواسٌّ لم تكُن تختلُّوالخبرُ الصادقُ ثمَّ العقلُ
  38. 38
    أمّا الحواسُّ فهي عقلاً خمسٌذوقٌ وسمعٌ بصرٌ ولمسُ
  39. 39
    شمٌ، وكلُّ حاسةٍ منها وقفبها على ما وضعها له عرِف
  40. 40
    وهل بها يصحُّ أن يُدرك مايدرك بالأُخرى؟ نعم في المُعتمى
  41. 41
    والخبرُ الصادقُ نوعانِ هُماألمتواترُ الَّذي قد انتمى
  42. 42
    لعددٍ تواطؤٌ منهمْ علىكذبٍ محالٌ، عادةً لن يُعقلا
  43. 43
    وهُم عنِ المحسوسِ لا المعقولِقد أخبروا ولو سوى عُدولِ
  44. 44
    وأهلَ قُربى ومُقيمي بلَدولا نَرى حصرهمُ في عددِ
  45. 45
    يُعطي بِلا تجشُّمِ استدلالِعلماً ضرورياً بِلا زوالِ
  46. 46
    كالعلمِ بالملوكِ في أعصارِخاليةٍ وشاسعِ الأمصارِ
  47. 47
    وخبرُ الرّسول من بالمعجزَةأيدهُ إلههُ وميَّزه
  48. 48
    ولو بِلا نسخٍ ولا كتابِوهُو يُفيدُ العلم الاكتسابِي
  49. 49
    لكنَّه مثلُ الضّروريّاتِوالعقلُ أيضاً سببُ العلمِ وقدْ
  50. 50
    خالف من خلافُهُ لا يعتمدُمِنهُ ضروريٌّ كَذا اكتسابي
  51. 51
    و لا نرى الإلهامَ من أسبابِمعرِفةٍ بصحَّةِ الأشياءِ
  52. 52
    أي للعوام دونَ الأصفِياءِما يحكمُ العقلُ بهِ ويذعنُ
  53. 53
    واجب أو ممتنعٌ أو مُمكنُإنِ اقتضى وُجودهُ واستلزمَه
  54. 54
    في خارج فواجب أو عَدمَهفَأنّه مُمتنعٌ أولا وَلا
  55. 55
    فمُمكنٌ فحدُ كلًّ إنجلىوكُلُّ ما يكونُ ذا إمكانِ
  56. 56
    فطرَفاهُ مُتساوياننجزمُ في العالمِ حين نبحثُ
  57. 57
    عنهُ بأنَّه جميعاً مُحدثُلحصرهِ في عرضٍ وعينِ
  58. 58
    والكُلُّ محدثٌ بغيرِ مينِوكلُّ منْ يقولُ فيه بالقدَم
  59. 59
    زلَّت به عن دينِ الأسلامِ قدَمفالعينُ ما بذاتهِ يقومُ
  60. 60
    مركَّباً بالجسمِ ذا موسومُأو غيرهُ بجوهرٍ يمثّلُ
  61. 61
    وذلكَ الجُزء الَّذي لا يقبلُتجزياً ومالت الفلاسفَة
  62. 62
    تعنُّتاً في الكفرِ للمُخالفَهوأثبتُو الصُّورةَ والهيُولى
  63. 63
    وخالَفوا الأله والرَّسولاوالعرضُ القائمُ بالمُغائرِ
  64. 64
    لهُ من الأجسامِ والجواهرِومالهُ بمثلهِ قيامُ
  65. 65
    ولا زمانينِ لهُ دوامُمِثالهُ كالطَّعمِ والألوانِ
  66. 66
    وكالرَّوائحِ وكالأكوانِوكلُّ موجودٍ يكوُنُ مُمكنا
  67. 67
    فذاكَ قابلٌ الزَّوالِ والفَناوما ذكَرتُ منْ تجدُد العرضْ
  68. 68
    في كُلَّ آنٍ وحده قدْ يعترضْوالمُرتَضى تجدد الأعيان
  69. 69
    أيْضاً بكلَّ لحظةٍ وآنِأشهدُ من صميمٍ قلبٍ جازمِ
  70. 70
    معتقداً لا غنى للعالمِعنْ صانعٍ أخرجهُ من العدمْ
  71. 71
    إلى الوجودِ ذي بقاءٍ وقدمْوواجبٍ وجودهُ بالّذات
  72. 72
    متَّصفٍ بقدمِ الصَّفاتِحيّ عليمٍ متكلَّمٍ قدير
  73. 73
    شاءٍ مُريدٍ وسميع وبصيرٍوأنَّ ذاك الصّابعَ الألهُ
  74. 74
    ليسَ لهُ من خالقٍ سواهُأبدعهُ بلا مثالٍ سابقِ
  75. 75
    وذاكَ عكسُ عملِ الخلايِقِمِن غيرِ حاجةٍ لهُ إليه
  76. 76
    أو موجبٍ أوجبهُ عليهِفكمْ دليلٍ قاطعٍ قدْ نطَقا
  77. 77
    بأنّهُ هُو الغنيُّ مُطلَفابذاتهِ العلْيا وأنَّ الباري
  78. 78
    فاعلٌ ما يشاءُ بأختيارِلكن قديم علمهِ به سبقْ
  79. 79
    من أجلِ هذا خلَق الَّذي خلقْوليْس مِن إبداعِ مصنوعاتهِ
  80. 80
    مِن حادثٍ بعارضٍ في ذاتِهلمْ يكتسبْ بصنعه من زينِ
  81. 81
    ولمْ يذدْ بفعلِهِ مِنْ شَينِأشهدُ أنَّ الله حقٌ واحدُ
  82. 82
    والكونُ برهانٌ بذاكَ شاهدُوالواحدُ المنعوتُ بالتَّنزيه
  83. 83
    عن إنقسامٍ وعنِ التَّشبيهِفمالهُ في الخلقِ منْ مثالِ
  84. 84
    في الّذاتِ والصّفاتِ والأفعالِعجزَ عن تقديرهِ الأفهامُ
  85. 85
    وحارَ عن تصويرِهِ الأوهامُمُقدَّس عنِ التجزّي والعدَد
  86. 86
    وعن تركُّبٍ وكثرةٍ وحدّوعَن كفاءةٍ وعن مناسبَة
  87. 87
    ووالدٍ وولدٍ وصاحبَهجلَّ عنِ الأضداد والأندادِ
  88. 88
    وعَن حُلولٍ وعنِ اتَّحادِوعن تحرُّكٍ والانتقالِ
  89. 89
    وعن نهايةٍ وعن زوالِليسَ لهُ عونٌ ولا ظهيرُ
  90. 90
    ولا مشاركٌ ولا وزيرُليسَ بجوهرٍ وجسمٍ وعرض
  91. 91
    مبرَّأٌ عن نصبٍ وعنْ مَرضوكذبٍ والَّلغوِ والُّلغوبِ
  92. 92
    وسائرِ الآفاتِ والعُيوبِمن صممٍ وبكمٍ ومن عمى
  93. 93
    والعجزِ والجهلِ بمعلومٍ وماأشبَه جهلاً كاكتساب علمِ
  94. 94
    والظَّن والشَّكَّ ومثلَ الوهمِبِما وكَيف ومتى السُّؤالُ
  95. 95
    عنه وأينَ مالهُ مجالُفالحقُّ لا يوصفُ بالمائيَّة
  96. 96
    كذاكَ لا يوصفُ بالكيفيَّةوفي مكانٍ ما لهُ تمكُّنُ
  97. 97
    كذا عليهِ ليس يجري ومنوللذواتِ ذاتُهُ تباينُ
  98. 98
    إدراكُها لغيره لا يمكنُفي هذهِ الدُّنيا ولا في الآخرة
  99. 99
    وكيف والعُقُولُ عنها قاصرة؟!من نمَّ صحَّ النَّهي عن تفكُّرِ
  100. 100
    فيها كَما قد جاءنا في الخبرِمُقدَّسٌ جنابهُ عزَّ وجل
  101. 101
    عن خطأٍ وعبثٍ فيما فعلوعن كراهةٍ وعن ذهولِ
  102. 102
    والطَّبعِ والعلاج والتَّعليلِقامَ بهِ في لا زمانٍ سبعُ
  103. 103
    من الصَّفات بصٌر وسمعُعلمُ كلامُ قدرةٌ حياةُ
  104. 104
    إرادةٌ، وهذهِ الصّفاتبها أتى السُّنةٌ كالتَّنزيلِ
  105. 105
    فباطلٌ قول ذوي التَّعطيلِبُرهان بعضها هُو الأفعالُ
  106. 106
    وبعضِها التَّنزيهُ والكَمالُومذهبُ الجمهُورِ فيها أنَّها
  107. 107
    ليسَت سِوى الذَّاتِ وَليست عينَهالكن وجُودُ الحقَّ عينُ الذَّاتِ
  108. 108
    فليس معدوداً من الصّفاتِهذا الَّذي نحا لهُ أبو الحسَن
  109. 109
    وقولُ فخرٍ: هُو زائدٌ وهَنوما ذكرتُ آنفاً إجمالُ
  110. 110
    يضيقُ عن تفصيلهِ المجالُلكنَّني أوردُ نبذةً هُنا
  111. 111
    مقنعةً لستُ أرى عَنها غِنىأُقدَّمُ الكلامَ في الحياةِ
  112. 112
    فهي إمامُ سائرِ الصَّفاتِليسَ لها بدُونها تحقّقُ
  113. 113
    وما لَها بمُمكنٍ تعلُّقُوالحقُّ قد جلَّ عن الرُّوحِ وعَن
  114. 114
    حياتهِ بها ونفسٍ وَبَدَنقدرتُهُ كامِلة الشُّمُولِ
  115. 115
    لغيرِ واجبٍ ومُستحيلِفالمُستحيلُ لم يكنْ بحاصلِ
  116. 116
    إذ هُو للوجودِ غيرُ قابلِو الواجبُ الحقُّ تعالى أكبرُ
  117. 117
    ليسَ لهُ عن وصفهِ تَأثّرُلها معَ الارادة التَّعلُّقُ
  118. 118
    بكُلَّ ما علم أن سيخلُقُونسبهُ القُدرة للأشياءِ
  119. 119
    بالخلقِ والتَّرك على السَّواءِفالكونُ قابِل الوجود والعدمْ
  120. 120
    من حيث أنّهُ بالامكانِ أتَّسمْوالحقُ قد خصَّص بالوقوعِ ما
  121. 121
    سبقَ في العلمِ القديم منهُمافهُو مُريدُ الفعل أو عَدمهِ
  122. 122
    إرادةً تابِعةً لعلمِهِللعلمِ كلُّ ممكنٍ مشمولُ
  123. 123
    وواجبٌ أيضاً ومستَحيلُوكلُّ شيءٍ عندهُ جليٌ
  124. 124
    سواءٌ الجزئي والكُلَّيُّوعالمُ بذاته إلهي
  125. 125
    بأنّها ليس لها تَناهِيمُستأثرٌ جنابهُ عزّ وجلّ
  126. 126
    بعِلمِ غيبٍ والذي مِنهُ حصلْللصّالحين كُمَّل الأنامِ
  127. 127
    فهُو بوحيٍ منهُ أو إلهامِوالكونُ حالَ عدمٍ قَد كانا
  128. 128
    في أزليَّ علمهِ أعياناثابتةً في غايةِ انكشافِ
  129. 129
    وقصدُنا بالعدمِ الأضافيأي بإضافةٍ إلى التّخليقِ
  130. 130
    ولا نُريد العدمَ الحقيقيوإذ تعلَّقت بهِ الأِراده
  131. 131
    أبرزهُ لعالمِ الشّهادةفلمْ يكنْ تجدُّدٌ بجائي
  132. 132
    للعلمِ من تجدُّدِ الأشياءبالسَّمع والبصَرِ قدْ زادَ علَى
  133. 133
    صفةِ علْمٍ إتَّضاحٌ وانجلافذانِ للعلمِ مُغايرانِ
  134. 134
    بكُلَّ شيءٍ يتعلَّقانِوالكونُ حين لم يكن موجودا
  135. 135
    قد كانَ مسمُوعاً لهُ مشهُوداكَما لحرباءٍ تُرى ألوانُ
  136. 136
    وهيَ على عدمِها عيانُوفي منامٍ قدْ يرىَ ويسمعُ
  137. 137
    وبصحيحِ الكشفِ ما سيقعُوهُو تعالي متكلَّمٌ كما
  138. 138
    دلَّت نصوصٌ بكلامٍ قدُماذا صفةٌ قائمةٌ بالذاتِ
  139. 139
    عَن آفةٍ والصَّمتِ ذاتُ قُدسوهذهِ هي الكلامُ النَّفسي
  140. 140
    ومُتكلَّم بها إلهيومُخبرٌ وآمرٌ وناهي
  141. 141
    تشملُ كلَّ ما يعم العلمُفذانِ من سواهُما أعمُّ
  142. 142
    وراكب باللَّيل متنَ عنسِعشواءَ مُنكرُ الكلامِ النَّفسي
  143. 143
    قرآننا كلامهُ لم يُخلقِمن قالَ مخلوقٌ فكافرٌ شقي
  144. 144
    وما على الحدوثِ دلَّ حُملاحتما على اللَّفظ الَّذي قد نزِلا
  145. 145
    في مصحفٍ خطَّ له القلب وعىوبفمٍ يُتلى وأذنٍ سمعا
  146. 146
    سمَّي بالقرآن منها كلُّحقيقةً وما بِها يحلُّ
  147. 147
    والكلُّ من جلائل الصَّفاتواحدةٌ حقيقةً بالذاتِ
  148. 148
    لكنْ ذواتُ المُتعلَّقاتِمنهنَّ أعني ما سِوى الحياةِ
  149. 149
    بلا تناهٍ وبلا قُصورِبحسبِ التّعلُّق المذكورِ
  150. 150
    والكلُّ من هذي الصفات تعملُما أخَواتُها تكونُ تفعلُ
  151. 151
    يرى بسمعٍ ربُّنا ويسمعُببصرٍ وقيل ذا يمتنعُ
  152. 152
    وقد نجا نعمانُ مع فريقِلقدَم التكوينِ والتَّخليقِ
  153. 153
    لكنّه في المذهبِ المنصُورِوقدمٌ مع البقاء وصفانِ
  154. 154
    عندَ المحقَّقينَ سلبيّانأمّا رضاءُ اللهِ أينَما ورد
  155. 155
    فأنه مع المحبَّةِ اتَّحدْتعلّقا بكلَّ فعلٍ يحسنُ
  156. 156
    في الشّرع دون فِعل ما يُستهجنُوكالأرادة التي قد سبقَت
  157. 157
    مشيئةٌ كلتاهُما تعلَّقتبعمل القلُوبِ والجوارحِ
  158. 158
    من الجميلِ ومنَ المسقبحِفكلُّ ما يفعلُ من عصيانِ
  159. 159
    والفسقِ والكُفرِ ومِن إيمانِوطاعةِ الأله والعبادَة
  160. 160
    فعنْ مشيئةٍ وعن إرادَةوليْس عن محبَّة ولا رضى
  161. 161
    معصيةٌ، بذلكَ النّصُّ قضىأسماؤهُ قديمةٌ مُوقَّفه
  162. 162
    ويستوي في ذلكَ اسمٌ وصفَههل يجزيء الأطلاقُ مرةً؟ كذا
  163. 163
    ورودُ ما كان لوصفٍ مأخذا؟كذلك المظنون؟ فيه اختُلفا
  164. 164
    والمرتضى نعم بذاك يُكتفىوما يسمى به في كلَّ لُغة
  165. 165
    يجبُ في تعظيمهِ المبالغَةدلَّ على الذاتِ الضَّميرُ مثل نا
  166. 166
    والهاءُ والياءُ ونحنُ وَأناوما أتانا في الكتابِ المُنزل
  167. 167
    وفي حديثِ المُصطفى منِ مُشكلِكأصبع والوجهِ والعينِ ويدْ
  168. 168
    يجبُ إيمانٌ به كما وردعمّا يفيدُ ظاهرُ المقالِ
  169. 169
    وجائزٌ تفويضٌ معناهُ إلىقائلهِ وصحَّ أن يُؤوّلا
  170. 170
    والأصلح السُّكوت فهو أسلمُلذا جرى عليه من تقدَّموا
  171. 171
    وكمْ دليلٍ قاطعٍ مبينِأورده عليه محي الدينِ
  172. 172
    والقولُ بالتَّسليم رأىُ السَّلفِوالقولُ بالتّأويل رأي الخلفِ
  173. 173
    والجهلُ بالتَّفصيلِ للمُرادِليس بقادحٍ في الاعتقادِ
  174. 174
    معيَّة الله لنا لا تُنسبُلذاتهِ فأنّ ذاك الأدبُ
  175. 175
    لكن لَدى التَّحقيقِ والإثباتِمنسوبةٌ للذّات كالصَّفاتِ
  176. 176
    إذ الصَّفات مالَها استقلالُولا عنِ الَّذات لها انفصالُ
  177. 177
    رؤيتهُ جائزةٌ في العقلِوثابتٌ وجوبها بالنَّقلِ
  178. 178
    فكمْ قواطع من الكتابِوسُنَّةٍ دلّت على إيجابِ
  179. 179
    رؤيةِ كلَّ مؤمنٍ في الآخرة"لربّه منها: "" وجوهٌ ناضِرة """
  180. 180
    يرونهُ من غيرِ ما حجابِكرؤيةِ الشَّمسِ بلا سحابِ
  181. 181
    في موقِف المحشرِ والجنانِمن غيرِ ما جهةٍ أو مكانِ
  182. 182
    ولا دنُو منهُ أو مقابلَهولا محاذاةٍ ولا مماقلة
  183. 183
    و لا اتّصال لشُعاعِ العينِبهِ ولا مسافةٍ في البينِ
  184. 184
    أوّلُ من يمتَّع الألهُبرُؤيةِ الجمالِ مُصطفاهُ
  185. 185
    وهذه الرؤيةُ للعبادِتكونُ بالوجوهِ والأجسادِ
  186. 186
    من أنعم اللهُ عليهِ بالنَّظرفوجههُ أو جسدٌ منهُ بصرْ
  187. 187
    ويتفاضلون فيها بحسبتفاضلٍ في دارِ دنيا في الرتب
  188. 188
    والكافرونَ عنهُ في حجابِكما أتى في محكمِ الكتابِ
  189. 189
    ولم تقع في دارِ دُنيا بالبصرْيقظةً إلاَّ لسيَّد البشر
  190. 190
    لكنَّها تقعُ للأكابرِمن أولياء اللهِ بالبصائرِ
  191. 191
    وجاءَ عن أسلافنا الكرامِرؤيتُهُ في حالةِ المنامِ
  192. 192
    ومن رأى النبيَّ في رُؤياهُفانّه بالحقَّ قد رآه
  193. 193
    إذ ليس للشّيطان من حصولِتمثُّلٍ بصورة الرّسول
  194. 194
    يقظةً يراهُ بالبصائرِكمّل أوليائنا الأكابرِ
  195. 195
    وعن أبي العبّاس مع أبي الحسنعليهما فاضتْ من اللهِ المننْ
  196. 196
    لو غاب عن عيني رسولُ اللهصلّى عليهِ دائماً إلهي
  197. 197
    طرفةَ عينٍ ما عددتُ مسلمانفسي حكى ابن حجرٍ ذا عنهُما
  198. 198
    معتقدين أنّ ذا الجلالِخالقُ ما لنا من الأفعالِ
  199. 199
    وذلكَ الطّاعةُ والإيمانُوالكفرُ والفسوقُ والعصيانُ
  200. 200
    والنُّطقُ والسُّكوتُ والسُّكونُوالحركاتُ كيفما تكونُ
  201. 201
    والمشيُ والقعودُ والقيامُوالضربُ والإقدامُ والإحجامُ
  202. 202
    وغيرُها من كلَّ ما منّا صدربكلَّها جرى القضاءُ والقدرْ
  203. 203
    فوقعتْ حسب حكمٍ سابقِوما سوى الله لها بخالقِ
  204. 204
    لهُ على ذاك علينا الحجّةحجَّته واضحةُ المحجّه
  205. 205
    فالعبدُ ليس خالق الأفعالِوباطلٌ قول ذوي اعتزالِ
  206. 206
    وكيفَ بالتَّخليقِ والتَّكوينِيوصفُ غيرُ الملكِ المُبينِ؟
  207. 207
    فَلا نَرى لقُدرة العبادِشيئاً من التَّأثير في الإيجادِ
  208. 208
    فالأثر الواحدُ ليس يعملُمُؤثرانِ فيه، ذا لا يعقلُ
  209. 209
    وهذهِ القدرةُ كالفعلِ عرضْمخلوقُ من ليس لفعلهِ غرض
  210. 210
    تقارنُ الفعلَ بهِ تعتلقُوردَّ من قالَ عليهِ تسبقُ
  211. 211
    وقد جرت عادةُ ذي الجلالِبخلقِ ما شاء من الأفعالِ
  212. 212
    فينا لديها لا بها فقد ظهرْفسادُ خلفِ أهلِ جبرٍ وقدرْ
  213. 213
    وعندها نُوصفُ باختيارِودونها بالجبرِ واضطرارِ
  214. 214
    تيسُّر الفعلِ شعارُ الأوَّلوفقدهُ علامةٌ لما يلي
  215. 215
    والفرقُ بين ذينك الحالين لايخفى ضرورةً على من عقلا
  216. 216
    واسمُ استطاعةٍ عليها يطلقُوذاكَ الاقترانُ والتَّعلّقُ
  217. 217
    يوسمُ في مصطلحِ الأصحابِوالشّرعِ بالكسبِ والاكتسابِ
  218. 218
    بذا إلينا تُنسب الأفعالُواسم استطاعةٍ كما يقالُ
  219. 219
    للقُدرة المُومى إليها قد وقعأيضاً على سلامةِ الأسبابِ مع
  220. 220
    سلامة الآلات والجوارحِممّا بها يخلُّ من قوادحِ
  221. 221
    وصحّةُ التّكليف أي بالطّاعةمنوطةٌ بهذي الاستطاعةُ
  222. 222
    مذهبُنا جاء حليباً خالصامن بين فرثٍ ودمٍ تخلَّصا
  223. 223
    نمَّ كما ليس لهذه القدرفي الخلقِ تأثيرٌ كذاك لا أثر
  224. 224
    للنّارِ في الإحراقِ لا بوضعِقوَّته فيها ولا بالطَّبعِ
  225. 225
    وإنَّما أجرى جنابُ الباريعادتهُ بمحضِ الاختيارِ
  226. 226
    بخلقِ إحراقٍ لديها لا بهاوقس عليها الأمر في إضرابِها
  227. 227
    كشبعٍ والرّيَّ عند الشُّربِوالأكلِ والوجع عندَ الضَّربِ
  228. 228
    وكوُجودِ الموت عندَ القتلِوعند ذي ظلًّ وجودُ الظَّلَّ
  229. 229
    والضَّوء عند الشَّمس والسَّراجِوالعشبِ عند مطرٍ ثجّاج
  230. 230
    وبرد ماءٍ ساخنٍ صبَّ شبمفيه وبالعكس وغير ما عُلم
  231. 231
    ممّا يكونُ حصرهُ محالاوالكلُّ مخلوقٌ لهُ تعالى
  232. 232
    من غير ما واسطةٍ ولا نرىلهذهِ الأشياءِ فيه أثرا
  233. 233
    وإنّما عادةُ من أبدعَهاجاريةٌ بأن يكونَ معها
  234. 234
    وميَّتٌ بالأجلِ المقتولُوالموتُ قائمٌ بمن تزول
  235. 235
    حياتهُ مخلوقُ من لهُ البقاوليس فيه صنعُ عبدٍ مطلقا
  236. 236
    وواحدٌ لا إثنان عندنا الأجلوالرَّزقُ كلُّ ما بهِ النّفعُ حصل
  237. 237
    يتمُّ أرزاقهم الأنامُوليس غير اللهِ للخلائقِ
  238. 238
    من مطعمٍ ومنعمٍ و رازقِيأكُلُ كلٌّ رزقهُ بأسرهِ
  239. 239
    و للس آكلا لرزقِ غيرهِيضلُّ من شاءَ ومن شاء هدَى
  240. 240
    أي هُوَ يخلقُ الضَّلالَ واهتداوقدرةُ الطّاعة حيثُ تخلقُ
  241. 241
    فالعبدُ ملطوفٌ به موفَّقواللّطفُ ما كانَ بهِ في الآخرة
  242. 242
    صلاحُ عبدٍ قالهُ الأشاعرهوالختمُ والأقفالُ والخذلانُ
  243. 243
    خلقُ ضلالةٍ كذاك الرّانُوصممٌ والوقرُ والأكنَّه
  244. 244
    بها الكتاب قد أتى والسّنَّهما كنت الله الأنام أزلا
  245. 245
    عليهِ يستحيل أن يبدَّلاوهو تعالى فاعلٌ مختار
  246. 246
    يصنعٌ في العباد ما يختارٌ.وليس واجباً عليه الأصلحُ
  247. 247
    ولا عقابٌ وثوابٌ يمنحُولا على رزيَّة ومرضِ
  248. 248
    وألمٍ إعطاؤهُ للعوضِيثيبُ من أطاعهُ بفضلهِ
  249. 249
    ومن عصى عاقبهُ بعدلهِأو غفر اللهُ له ما فعله
  250. 250
    لكنَّ من أشرك لا يغفر لهُجاز عقابهُ على الصغيرة
  251. 251
    والصَّفح عن مجترحِ الكبيرةوجائز تعذيبهُ تعالى
  252. 252
    ألعجم والمُطيع والأطفالاوأن يثبتَ فاعلَ الشَّنائعِ
  253. 253
    لكنَّ هذا لم يكُن بواقعِولو فرضنا أنَّ ذاك يقعُ
  254. 254
    فوصفهُ بظالمٍ ممُتنعقد جلَّ عن نسبته في الحكمِ
  255. 255
    وفعلِ ما يفعلهُ لضيمِيفعلُ ما يشاؤُهُ المجيدُ
  256. 256
    وهكذا يحكمُ ما يريدُفي أمرهِ والخلقِ راعي الحكمةْ
  257. 257
    تفضُّلاً من عندهِ ورحمةوالعقلُ لا حكمَ لهُ في حسنِ
  258. 258
    وقبحِ شيءٍ أبداً ونعنيفي كون فعل سبب الثَّواب
  259. 259
    والمدحِ والهجاءِ والعقابِوإنَّما الحسنُ ما حسّنهُ
  260. 260
    الشرع والقبيحُ ما استهجنهُيعذَّب الكفّار في الّلحودِ
  261. 261
    وبعضُ فسّاق ذوي التَّوحيدلأهل طاعةٍ بها التَّنعيمُ
  262. 262
    بما يريدُ ويرى العليموضغطةُ القبرِ تعمّ كلّ برّ
  263. 263
    وفاجرٍ كما بهِ صحَّ الخبرإلا النَّبيَّ وشهيدَ المعركة
  264. 264
    كذا الّذي همَّ بذنبٍ تركهويقع التَّضييقُ للهواء
  265. 265
    على الَّذي يطرحُ في الفضاءِويسألُ النَّكير ثمَّ المنكرُ
  266. 266
    من كانَ مقبوراً ومن لا يقبروليسَ للشَّهيد من سؤالِ
  267. 267
    ولا لصدَّيقٍ ولا الأطفالِوميَّتٍ في جمعٍ ومن تلا
  268. 268
    سورة ملكٍ كلَّ ليلةٍ ولامرابطٍ والبله والمطعونِ
  269. 269
    وأهلِ فترةٍ وذي جنونِتشهدُ بالحشرِ وبالنشورِ
  270. 270
    أي بعثِ الأمواتِ من القبورِأعني بذا معادَنا الجسماني
  271. 271
    جاء بهِ السُّنَّةُ كالقُرآنِوالحوضِ والسّؤالِ والكتابِ
  272. 272
    والوزنِ والصّراطِ والحسابِوجنَّةٍ والنّار أيضاً وهما
  273. 273
    خلقتا من قبل خلقِ آدماأمّا محلُّ جنةٍ فهو السَّما
  274. 274
    وعن محلَّ النّار وقف العُلماوفيهما أهلوهما خلودُ
  275. 275
    وليسَ منهُم أحدٌ يبيدُبعض عصاةِ المؤمنينَ يلجُ
  276. 276
    جهنَّما وبعد حينٍ أخرجواوما بها يخلدُ ذو الكبائرِ
  277. 277
    فأنَّها ليسَ بها بكافرِكذاكَ لا يخرجُ عن إيمانهِ
  278. 278
    فأنَّه ما شكَّ في إذعانهِثابتةٌ شفاعةُ الأكابرِ
  279. 279
    نبيُّنا هو الَّذي يشفع فيإراحةٍ من طولِ كربِ المواقفِ
  280. 280
    وقبلهُ كلُّ نبيّ رغباإليهِ في فعلِ شفاعةٍ أبي
  281. 281
    وبعدهُ قد حلّتِ الشفاعةللشافعين في ذوي الشَّناعه
  282. 282
    وكُلّ آباء وأمهاتِنبيّنا المختارِ في الجنّاتِ
  283. 283
    قد كانَ كلٌّ منهم في عصرهِأولى وأعلى شرفاً من غيرهِ
  284. 284
    كذاكَ أهلُ الفترتينِ نوقنُفيهم بجنَّةٍ وإنْ لم يؤمنُوا
  285. 285
    وولدُ المؤمنِ بالإجماعِفي جنّة الخلدِ بلا نزاعِ
  286. 286
    وولدُ الكافرِ فيه اختلفافبعضهم في أمرهِ توقَّفا
  287. 287
    وعن كثيرٍ أنَّه يمتحنُوقيلَ بل جنَّة خلدٍ يسكنُ
  288. 288
    وقيلَ مع أبيهِ في جهنَّماوقيل بل في برزخٍ بينهما
  289. 289
    وقيل بل يصيرُ في القيامةتراباً وهذا القولُ عن ثُمامه
  290. 290
    وما به يمتَّعُ الكفّارُ فيدنياهُم من ورقٍ وزخرفِ
  291. 291
    ومأكلٍ والشُّربِ والزَّواجِوغيرِها من بابِ الاستدراجِ
  292. 292
    والجسمُ يبلى بعد ما يبيدُواستُثني النَّبي والشَّهيدُ
  293. 293
    كذاك من ما همَّ بالعصيانِمؤذَّنٌ وحاملُ القرآنِ
  294. 294
    ومن سرى في جسمه كالماءفي العودِ حُب خيرِ الأنبياءِ
  295. 295
    كذالكَ الآكلُ للحلالِعن شوبِ شبهةٍ يكونُ خالي
  296. 296
    والنَّفس تبقى بعد ما يبلى البدنْوقيلَ قبلَ البعثِ تفنى ووهن
  297. 297
    وأمرُ روحٍ في الكتاب مجملُفالخوضُ في بيانهِ لا يجملُ
  298. 298
    ومالكٌ إمامُ أهلِ الرشدِيقول: ذات صورةٍ كالجسدِ
  299. 299
    والعقلُ عنه وقفُ بعض العُلماوبعضُهم عليهِ قد تكلَّما
  300. 300
    وكل روحٍ بعد موتٍ قدْ وجدلها إتَّصالٌ معنويٌّ بالجسد
  301. 301
    والمرتضى بقاءُ عجب الذَّنبِبعد البلى بذاك أخبر النّبي
  302. 302
    أشراط ساعةٍ فحقٌّ قد زكنكالسيّد المهديّ ذي المكان
  303. 303
    وقتله للمُفسد السُّفيانيوقمعهِ للجوِ والفسادِ
  304. 304
    وفتحهِ لسائرِ البلادِوكالمسيحِ الأعورِ الدجّالِ
  305. 305
    الكافرِ السَّحارِ ذي الخبالِينحصرُ المهديُّ ذو التفرُّسِ
  306. 306
    مع جندهِ عنهُ ببيتِ المقدسِفينزلُ ابن مريمَ وأدركهْ
  307. 307
    بباب لدًّ وبطعنٍ أهلكهكذلك اليأجوجُ والمأجوجُ
  308. 308
    كان لهمْ في عهدهِ خروجُوأكثرُوا الفسادَ في البلادِ
  309. 309
    وضيّقوا العيش على العبادِيدعو إذاً عليهم المسيحُ
  310. 310
    ومنهم الأنامُ يستريحُيمكثُ في أظهرِنا ويقضي
  311. 311
    بشرعنا وبعد حينٍ يقضييدفنُ بالمدنية المنوَّرة
  312. 312
    في مسجدٍ بالحجرةِ المطهَّرهخاشعةً خاضعةً لربَّها
  313. 313
    مع قمرٍ وحينَ يبلغانِلوسطِ السّماءِ يرجعانِ
  314. 314
    ودابّةٍ في جبهةِ الإنسانِتظهر سيما الكفرِ والإيمانِ
  315. 315
    والخسفِ والزَّلزالِ والدُّخانوالنّار ثمَّ الرفعِ للقرآنِ
  316. 316
    إيمانُنا التصديقُ والإذعانُلكلَّ ما قدْ علم الإتيانُ
  317. 317
    به من الرَّسول بالضَّرورةأي من أمورِ دينهِ المشهُورة
  318. 318
    وشرطهُ الإقرارُ باللّسانِلكنّهُ شطرٌ لدى النّعمانِ
  319. 319
    يكملُ بالإحسانِ في العبادةويقبلُ النّقصان والزَّيادة
  320. 320
    وأما الإسلامُ فصالحُ العملفبينهُ وبين الإيمانِ حصل
  321. 321
    تخالفٌ وإن هما تلازماوقيل باتَّحادِ مفهُوميهما
  322. 322
    وبالتَّساوي حسبَ الوُجودوبعدما نطقتَ بالتّوحيدِ
  323. 323
    يصحّ أن نقولَ: إنّي مؤمنُحقاً إذا قلبكَ كانَ يوقنُ
  324. 324
    ومؤمنٌ إن شاءَ ذُو الجلالِلا لوجود مريةٍ في الحال
  325. 325
    بل خشية الفتنة حيثُ الخاتمةْتجهلُ لا نفسٌ بها بعالِمَه
  326. 326
    قد جاءَ للإيمانِ في قول النَّبيّسبعُون شعبةً وبضعُ شعبِ
  327. 327
    فمن غدا لكلَّهما مستكملافذاك حقّاً مؤمنٌ ومن خلا
  328. 328
    عن بعضها فناقصُ الإيمانحسب مالها من النّقصانِ
  329. 329
    فقل: هي الإيمانُ باللهِ ومالهُ من الصّفات قد تقدما
  330. 330
    وجندهِ البررةِ والملائكةوكتبهِ ورسلهِ المُباركه
  331. 331
    كذاك بالسّاعة والأقدارِوبحدُوث ما سوى الجبّار
  332. 332
    محبّةُ الله وحبُّ وقلىفيه وحبُّ خير من قد أُرسلا
  333. 333
    تعظيمهُ والمُنتمي إليهيشملُ ذا صلاتنا عليهِ
  334. 334
    وقفوُ ما سنَّ وإخلاصُ للعملوهو أجلُّ شعبةٍ وقد شمل
  335. 335
    الترك للنَّفاق والرَّياوتوبةٌ والخوف كالرَّجاء
  336. 336
    والشكرُ والوفاءُ مع حياءِوالصّبر والرّضاء بالقضاءِ
  337. 337
    منه اليقينُ وكذا التوكُّلورحمةٌ تواضعٌ ويدخل
  338. 338
    في ذلك التَّوفير للكبرورحمةٌ للإنسان للصَّغير
  339. 339
    والتَّرك للكبر وعجبٍ وغضبوحسدٍ حقدٍ وأفضلُ الشُّعب
  340. 340
    النُّطق بالتَّوحيد باللّسانوهكذا تلاه القرآن
  341. 341
    تعلُّم العلم الَّذي قد نفعافي الدَّين مع تعليمه كذا الدُّعا
  342. 342
    وهكذا ذكرُ جنابِ الباريوذاكَ شاملٌ للاستغفارِ
  343. 343
    وسترُ عورةٍ مع اجتنابِلغوٍ كفحشِ القولِ واغتيابِ
  344. 344
    تطهُّر حساً وحكماً وشملتجنُّب الأنجاسِ والجودُ، دخل
  345. 345
    فيه ضيافةٌ مع الإطعامِوالفرضُ والنَّفلُ من الصَّيامِ
  346. 346
    كذا كلاهُما من الصَّلاةِوالحجَّ والعمرةِ والزَّكاةِ
  347. 347
    طلبُ ليل القدرِ واعتكافُفك الرَّقاب وكذا الطَّواف
  348. 348
    كذلك الفرارُ عند القُدرةبالدَّين وهو شاملٌ للهجرة
  349. 349
    من دار فسقٍ وديار كُفركذا وفاءُ ناذرٍ بنذرِ
  350. 350
    كذا تحرَّي الشَّخص في الإيمانِفقد أتى ذلك في القُرآنِ
  351. 351
    أداءُ كفَّارة نحوِ الحلفِكذلك النَّكاح للتَّعفُّفِ
  352. 352
    قيامهُ بحقَّ من لديهِمنَ العيال برُّ والديهِ
  353. 353
    وهكذا تربيةٌ للولدرفقٌ بعبدٍ طاعةٌ للسيَّد
  354. 354
    وصلةُ الرَّحم مع قيامِبإمرةٍ بالعدلِ من إمامِ
  355. 355
    كذا المتابعةُ للجماعةولولاة الأمرِ منّا الطّاعة
  356. 356
    والصُّلح بين الناس فيه اندرجاقتالُنا البغاة والخوارجا
  357. 357
    وهكذا تعاونٌ على عملبرًّ وتقوى اللهِ وهو قد شمل
  358. 358
    الأمر بالعُرف ونهي المنكرومن رأى المُنكر فليغيّرِ
  359. 359
    إقامةُ الحدَّ على ذويهكذا الجهادُ والرَّباط فيه
  360. 360
    كذلك الأداءُ للأمانةوالخُمس منها فاتَّق الخيانةْ
  361. 361
    والقرضُ والإكرامُ للجيرانِحسنُ المعاملةِ مع إخوانِ
  362. 362
    وفيه جمعُ المال من حلَّ دخلإنفاقهُ في حقَّه وقد شمل
  363. 363
    تركاً لتبذيرٍ وإسرافٍ وردّتحيّةٍ تشميت عاطسٍ ورد
  364. 364
    وعن جميع الناس كفُّ الضررتجنب اللَّهو كما في الخبرِ
  365. 365
    إمامةُ الأذى عن الطّريقفأعملُ بها ظفرت بالتَّوفيق
  366. 366
    لبشرٍ أرسل منهم رسلابمحضِ فضلهِ تعالى وعلا
  367. 367
    مبلَّغين عنه للأنامما أمروا به من الأحكامِ
  368. 368
    ومنذرين لذوي العصيانِمُؤيَّداً لهم بمعجزاتِ
  369. 369
    وافرةٍ خارقةِ العاداتِوعندهُ كلُّهم مكينُ
  370. 370
    وصادقٌ وناصحٌ أمينُحدُّ الرَّسولِ: ذكرُ حرٌّ عصم
  371. 371
    من الذُّنوبِ مطلقاً وقد سلمْمن المنفَّر الّذي قد وصما
  372. 372
    كبرصٍ وكجذامٍ وعمىله من الصَّنعة كالحجامة
  373. 373
    وقلَّة المروءةِ، السَّلامةومن دناءة أبٍ ولو علا
  374. 374
    ومن خناء أمًّ أيضاً وخلامن كلَّ ما أدَّى لأدنى خللِ
  375. 375
    فيما لهُ من المقامِ الأكملِفي قوَّة الرأَّي وفي الفطنة مع
  376. 376
    خلقٍ وعقلٍ أهل عصرهِ برعفي حقَّه يجوزُ نحوُ الأكلِ
  377. 377
    ثمَّ النَّبيَّ مثلهُ في الكلَّولم ينل نبوَّةً بكسبِ
  378. 378
    من أحدٍ بل هي أمرٌ وهبيمعجزة ُالرّسول أمرٌ ناقضُ
  379. 379
    لعادةٍ ولم يكن يعارضُوهو على وفقِ التحدَّي قد وقع
  380. 380
    والمصطفى في المعجزاتِ قد برعفانَّه أوتى ما كلُّ نبيّ
  381. 381
    من معجزاتٍ وفضائل حبيوزاد أيضاً بمعاجز غرر
  382. 382
    لو رمت حصر بعضها لما انحصركشقَّ بدرٍ وكماءٍ نابع
  383. 383
    يوم الحد يبيَّة من أصابعوكحنينِ الجذعِ والأخبارِ
  384. 384
    بالغيبِ والكشفِ عن الأسرارِوغيرها ممّا به جاء الخبر
  385. 385
    أعظمها القرآنُ معجزة البشروقد حوى ستَّين ألف معجزة
  386. 386
    وهو لنا معجزةُ مكتنزةباقيةٌ على تعاقب الحجج
  387. 387
    وفي بلاغةٍ رقت أعلى الدَّرجنبيُّنا للأنبياء أوّل
  388. 388
    وخاتمٌ للعالمين مرسلتمَّت به مكارمُ الأخلاق
  389. 389
    وآدمُ أوّل في الظُّهورعددهم قد جاء في المأثورِ
  390. 390
    في سنَّةٍ صحيحةٍ مرتفعةمأة ألفٍ وألوفٌ أربعة
  391. 391
    يتبعها عشرونَ ألفاً والخبربعدَّة الرُّسلِ صحَّ واشتهر
  392. 392
    بأنَّها في خمسةٍ وعشرهمع ثلاثمأةٍ منحصرة
  393. 393
    وإنّما خالفت فيما ذكرالما عليه النَّسفيُّ قد جرى
  394. 394
    لأنَّه صحَّ الحديث بعددكلًّ فواجبٌ إذاً أن يعتقد
  395. 395
    قال جماعةٌ من الأفاضلِالأدبُ السُّكوت عن تفاضلِ
  396. 396
    بين النّبيَّن على التَّعيينواختاره الإمام محي الدَّين
  397. 397
    قال ولا نقولُ بالتَّفضيلإلاَّ على الإجمالِ لا التَّفضيلِ
  398. 398
    فالأنبياءُ المرسلون أفضلُثمَّ النَّبيُّون الأولى لم يرسلوا
  399. 399
    أمّا ألو العزم فعند الجلَّمعيَّنٌ ترتيبهم في الفضلِ
  400. 400
    أقولُ فالأفضلُ إبراهيمُبعد رسُولِ اللهِ فالكليم
  401. 401
    وبعدهُ ابنُ مريم المسيحُيليه في الفضل النَّبيُّ نوح
  402. 402
    لله ذي الجلالِ كتبُ منزلةأحكامُ شرعه بها مفصَّله
  403. 403
    بيَّن فيها أمرهُ وفصّلانهياً ووعداً ووعيداً وانجلى
  404. 404
    بما حوت مصالحُ العبادومسلكُ الغيّ من الرَّشاد
  405. 405
    أفضلها القرآن وهو يحتويجميع ما هنَّ عليه تنطوي
  406. 406
    والبعثُ والإنزالُ عين الحكمةوما به كلَّف فهو رحمة
  407. 407
    ونفعُ ما جاءت به الشَّرائعللمرسلينَ وإلينا راجعُ
  408. 408
    شرعُ النّبيَّ ناسخُ الشَّرائعونسخةُ بالغير غيرُ واقعِ
  409. 409
    به لآخر الّزمان يقضيوجاز نسخُ البعض منهُ بعضا
  410. 410
    والنّصُّ ناطقٌ بفضلِ دينهِومسلمي أمَّته وقرنهِ
  411. 411
    في خضرٍ تخالف النُّقولقيل، وليٌ قيلَ: بل رسولُ
  412. 412
    وقيل بل كانَ نبياَّ وجنحجمعٌ إلى ترجيحه وهو الأصحَ
  413. 413
    والخلفُ في لقمانَ مع حوّاءأسكندر ومريم العذراء
  414. 414
    وهم لدى الجمهورِ ليسُوا أنبياوإنَّما هم صلحاءُ أوليا
  415. 415
    وخضرُ حيٌّ ويبقى حيّامن بعدنا إلى انقراض الدنيا
  416. 416
    وما ذكرتُ في أبي العبّاسمن البقاءِ جاء في إلياسِ
  417. 417
    لله أملاكٌ وهو أجسامُلطيفةٌ بررةٌ كرامُ
  418. 418
    وقال مُحي الدَّين هم أرواحهياكلُ النُّور لها أشباح
  419. 419
    مواظبونَ هم على الطّاعاتِقد عصموا عن المخالفاتِ
  420. 420
    لا يوصفون بأنُوثة ولاذكورةٍ والله فيهم جعلا
  421. 421
    قدرة ما شقَّ من الأفعالوقوّة الحصول في أشكالِ
  422. 422
    رؤيتهمْ ليست من المحالِفقد يراهمْ كمّل الرَّجال
  423. 423
    ومنهم حفظةُ الأعمالِتكتبها من غيرِ ما إهمالِ
  424. 424
    والشَّمس والنُّجومُ في الأفلاكوقمرٌ مراكبُ الأملاكِ
  425. 425
    والأدبُ السُّكوت عن تفضيلِبعضٍ على بعض على التَّفضيل
  426. 426
    خواصُّهم يلون الأنبياء فيفضلٍ وفوق غيرهم في شرفِ
  427. 427
    ولعوامهم على العوامِمن بشرٍ فضلٌ لدى أقوامِ
  428. 428
    ولبناتِ آدمَ فضلٌ علىحور الجنانِ عند بعض الفُضلا
  429. 429
    نشهدُ بالمعراجِ للرَّسولبجسمه الشَّريف مع حصولِ
  430. 430
    يقظةٍ لمقدسٍ من مكَّةمن بعد مبعثٍ قبيل الهجرةِ
  431. 431
    ثمَّ إلى السَّبع الطَّباق فألىما ساءهُ إلهه من العُلى
  432. 432
    وثمَّ قد أكرمَ بالخطابِورؤيةٍ وقربهِ كقابِ
  433. 433
    قوسينِ أو أدنى وهذا البابُجاء بهِ السُّنَّة والكتاب
  434. 434
    ثمَّ الكراماتُ للأولياء حُقبها الكتابُ والحديثُ قد نطق
  435. 435
    وهي على الطريقِ نقضِ العادةِكالمشيِ في الهواء وفوق الماء
  436. 436
    والرَّزق عند حاجة الضَّيافةوقطعِ ما ناء من المسافة
  437. 437
    في مدّةٍ قلت بلا عياءوغيرِ هذه من الأشياءِ
  438. 438
    وكلُّ ما كان الوليُّ أبرزهمن خارقٍ فللرَّسُولِ معجزة
  439. 439
    وما أتى معجزةً للرُّسلِفأنَّ مثله يصحُّ للوليّ
  440. 440
    فيل وجودُ ولدٍ بلا أبونحوه ما صحَّ إلاّ للنَّبي
  441. 441
    وما ذكرتُه من الأحكامِتجمعهُ شهادتا الإسلامِ
  442. 442
    يسنُّ برُّ الأنبيا والأوليالمؤمنٍ بأن يكون داعيا
  443. 443
    لهم بأنَّ ربَّهم يزيدُفي درجاتهم بذا يريدُ
  444. 444
    رضوانهُ وهكذا كلَّ أبِمن آدم إلى أبيهِ الأقربِ
  445. 445
    وبعد الأنبياء أفضلُ البشرإبنُ أبي قحافةَ ثمَّ عمر
  446. 446
    وبعدهُ فضَّل ذو النُّونينيليه في الفضلِ أبو السَّبطينِ
  447. 447
    ترتيبهمْ قد كان في الخلافةترتيبهمْ في الفضلِ والأنافه
  448. 448
    قد كملت بهم ثلاثونَ سنةخلافةُ النبوَّة المعيَّنة
  449. 449
    وبعدهم في الفضلِ باقي العشرةهم عصبةٌ بجنَّةٍ مبشَّرة
  450. 450
    وبعد أهلُ البدر ذو رجحانفأخذٍ قبيعةِ الرَّضوانِ
  451. 451
    فسائرُ الصَّحب فباقي الأمَّةعلى تخالفِ الصَّفات الجمَّة
  452. 452
    وخير أزواجِ النَّبيَّ عائشةمع خديجة بل منُاقشة
  453. 453
    لمريمَ فضلُ وللزهراءِعلى سواهُما من النَّساء
  454. 454
    وفيهما تخالف الآراءُواختير أن تفضَّل الزَّهراء
  455. 455
    قد برَّأ الألهُ في القرآنِزوج رسولهِ عن البُهتانِ
  456. 456
    وكلُّ ما بين الصُّحابة جرىفانَّه عن اجتهاد صدرا
  457. 457
    نكفُّ عن ذكرهم بضيرِوإنَّما نذكرهم بخيرِ
  458. 458
    أثنى الألهُ وكذا الرَّسولعليهمُ فكلُّهم عدولُ
  459. 459
    العلمُ أسُّ عملٍ لذا افتقرإليه في صحَّته وهو ثمر
  460. 460
    ومعه قليلهُ ذو فضلِأعني على كثيرهِ مع جهلِ
  461. 461
    من ثمَّ كانتِ العلومُ فاضلةبأسرها على صلاةِ النّافله
  462. 462
    أفضلها من غَير جحد جاحدِيليهِ تفسيرُ الكتاب المنزلِ
  463. 463
    ثمَّ الحديثُ للنَّبيَّ المُرسلِثمَّ أصولُ الفقه بعد فضَّلا
  464. 464
    وبعدهُ الفقهُ فالآلاتُ علىحسب حاجةٍ لهُ مشرَّفة
  465. 465
    فالطَّبُّ ولتحرم علوم الفلسفةثمَّ الصَّلاة من طوافٍ أفضلُ
  466. 466
    على خلافٍ فيه وهُو أمثلُمن غيرهِ حتّى من اعتمارِ
  467. 467
    وإنَّما الكلام في الإكثارِتنفُّل الإنسانِ بالبيتِ على
  468. 468
    تنفُّلٍ خارجة قد فضَّلاوالنَّفل باللَّيل والأسحارِ
  469. 469
    أفضلُ من تنفُّلِ النَّهارِووسطه من طرفيه أفضلُ
  470. 470
    والثُّلثُ الأخيرُ منهُ أمثلُثمّ تلاوةُ القُرآن أفضلُ
  471. 471
    من سائر الذَّكرِ وذاك أمثلُمن الدُّعا إن لم يكن قد شرَّعا
  472. 472
    والذَّكر إن شرَّع خيرٌ والدُّعاومنهُ حرفٌ بتدبُّرٍ على
  473. 473
    حرفينِ منهُ دونهُ قد فضَّلاتلاوةٌ في مصحفٍ تفضَّل
  474. 474
    والجهر حيثُ لا رئاء أفضلُوالصَّمتُ من تكلُّمٍ إلاَّ بحق
  475. 475
    وكم بهذا من حديثٍ قد نطقمن خالط النّاس وكان يحتمل
  476. 476
    أذاهمُ أفضلُ من أن يعتزِلوالاعتزالُ حيث خاف الفتنا
  477. 477
    ويفضلُ الكفافُ فقراً والغنىوالفضلُ قيل للفقيرِ الصّابرِ
  478. 478
    وقال قومٌ للغنيّ الشاكرِعلى اكتسابٍ فضَّل التَّوكُّل
  479. 479
    وقيل بالعكسِ وقوم فصَّلواوالمذهبُ المعتمدُ المختارُ
  480. 480
    ليس ينافي الكسب وادّخارشخصٍ لقوتِ سنةٍ توكُّلا
  481. 481
    واللهُ قد أقام خلقهُ علىأحوالهم حسبَ ما يريدُ
  482. 482
    حيثُ بذا ينتظمُ الوجودُكما ترى وتتفاوتُ الرُّتب
  483. 483
    دنياً وأخرىً وقضاؤهُ وجبوكلُّ مذنبٍ عليه وجبا
  484. 484
    في الفورِ أن يتوب ممّا أذنباوالتَّوبةُ النَّدمُ وهي لا تصح
  485. 485
    إلاّ بأن يقلع عمّا يجترحويزمع التَّرك لمثل ما جنى
  486. 486
    مع إدَّراكِ ما يكونُ مُمكناوهي كما تجبُ عن كبائرِ
  487. 487
    تجبُ في الأصحَّ عن صغائرِوباجتنابِ الشَّخص للكبائر
  488. 488
    تُرجى له مغفرةُ الصغائرِمنِ احتظى بالتَّوبة النَّصوح
  489. 489
    قد فاز بالأسرارِ والفُتوحِوبعد أن تبتَ من السَّوابقِ
  490. 490
    فجرّد القلب عنِ العلائقِمحتقراً لغيرِ ذي الجلال
  491. 491
    ورافبِ الله بكلَّ حالِوابدأ بفرضٍ وبرفضِ فعلِ
  492. 492
    محرَّمٍ ثم بفعلِ نفلِوترّك مكروهٍ وكن مهتمّا
  493. 493
    بتركِ منهيًّ أشدَّ ممّاتهتمّ بالمأمُورِ والصَّلاحِ
  494. 494
    وأنت بالخيارِ في المباحِإن تنوِ طاعةً أو التَّوصُّلا
  495. 495
    لها بهِ كالأكلِ كي تقوى علىعبادةٍ أو تنوِ أن تكفَّ عن
  496. 496
    وقوعِ ما كانَ حراماً فحسنثمَّ اعتقد أنك ذو تقصير
  497. 497
    فيما عملتهُ منَ المبرورِلم تُوف من حقًّ عليكَ للصَّمد
  498. 498
    من ذرَّةٍ ولست خيراً من أحدْسلَّم لما يجري به القضاءُ
  499. 499
    فإنَّما الكائنُ ما يشاءُولا تراقب حال إخوانٍ ودعْ
  500. 500
    رعايةً إلاّ بأذنِ من شرعواعتقدن أن ليس نفعُ وضرر

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 545.