قالَ فقيرُ من هو الرَّؤوفُ

معروف النودهي

545 بيت

العصر:
العصر العثماني
حفظ كصورة
  1. 1
    قالَ فقيرُ من هو الرَّؤوفُ◆محمّدُ بن المصطَفى معروفُ
  2. 2
    ألحمدُ للحَقيقِ بالمحامدِ◆من خصَّ بالأرشادِ للعقائدِ
  3. 3
    معاشرَ السنّة والجماعَه◆جاعلَها أساسَ كلَّ طاعَة
  4. 4
    ثُمَّ صلاةُ الله كلَّ حينِ◆على نبيًّ شارعٍ للدّينِ
  5. 5
    مبطلِ رأيِ كلَّ طاغٍ زائغ◆بكلَّ برهانٍ جليّ دامغِ
  6. 6
    والآلِ والصَّحب ذوي اليقينِ◆من حرّرُوا لنا أصولَ الدينِ
  7. 7
    وبعدُ إنَّ أشرفَ المقاصد◆علمُ أصولِ الدَّين والعقائدِ
  8. 8
    وكلُّ من شدَّ به يديهِ◆فأنَّه يسعدُ في داريهِ
  9. 9
    ومنْ بحبله المتينِ يعتصمِ◆فمِنْ شقاءٍ وبوارٍ قَد عصِم
  10. 10
    منْ سرَّه سلامةُ الأيمانِ◆نحالهُ بالحفظِ و الإتقانِ
  11. 11
    يذهبُ بالشُّكوكِ والأوهامِ◆ويشرحُ الصُّدور للإسلامِ
  12. 12
    وقد رأيتُ علماءَ مهَره◆سقَى قبورَهم سحابُ المغفِرة
  13. 13
    قد أكثروا فيه من التَّصنيف◆مُوشَّعاً بحليةِ التَّرصيفِ
  14. 14
    وفصَّلوا وأغربُوا وأبدعُوا◆وفيهِ قد تفنَّنوا ونوَّعوا
  15. 15
    وطالما يخطرُ لي أن أعملا◆تأسَّياً بهِم كتاباً حافِلا
  16. 16
    مُفصَّلاً مسائلَ العقائدِ◆يزهُو على فرائدِ القلائدِ
  17. 17
    يصفُو عن الحشوِ وعنَ تعقيد◆يَهون فهمُهُ على البليدِ
  18. 18
    حتّى صرفتُ بعضَ أوقاتيَ في◆نظمِ عقائدِ الأمامِ النّسفي
  19. 19
    فأنَّها حوتْ منَ المسائلِ◆ما أوُدع غيرها مِن رسائلِ
  20. 20
    فجاءَ تأليفاً لطيفاً رائقا◆مُحرّراً للناظرينَ شائِقا
  21. 21
    نَظماً بديعاً بارعَ الملاحة◆ورافلاً في حُللِ الفصاحة
  22. 22
    قد حاد عن طرفَي اقتصادِ◆يهدي إلى مناهجِ الرَّشادِ
  23. 23
    جنَّبتهُ مئالكَ اعتساف◆مُبيَّناً مواضِعَ الخلافِ
  24. 24
    وَأما في المواضعِ المُختلفَ◆فيِها يقولِ الأشعري أقتَفي
  25. 25
    لا غرور إن أعجبَ حسنُ سبكهِ◆فكلُّ بيتٍ جوهرٌ في سلكهِ
  26. 26
    و كلُّ لفظٍ لؤلؤٌ ثمين◆بمدحِ من يمدحهُ قمينٌ
  27. 27
    حاوٍ لما يهم من زوائد◆سمَّيته إذ تمَّ بالفوائدِ
  28. 28
    يصّحُ في العقائِد التّقليدُ إنْ◆صفا عنِ الوهمِ وبالجزمِ قرِن
  29. 29
    لكِن بالاتَّفاقِ ممَّن يعتبر◆يجب في معرفة الله النّظر
  30. 30
    بهِ إلى حُصولها التّّواصّلُ◆فهو لكلَّ الواجباتِ أوّلُ
  31. 31
    و من إلههُ بتقليدٍ عرف◆زلَّت به الأقدامُ في مهوى تلَف
  32. 32
    فكانَ الاكتفاءُ بالتَّقليد◆فيما سِوى مسألةِ التَّوحيدِ
  33. 33
    وقالَ أهل الحقَّ وارتياءِ:◆ثابتةٌ حقائِقُ الأشياءِ
  34. 34
    كذاكَ للعلمِ بها تحقُّقُ◆وقد تَطابقَتْ عَليهِ الفِرقُ
  35. 35
    وإنّما خِلاف سوفَسطائي◆وهناً وهُوناً بيتُ عنكباء
  36. 36
    ثلاثةٌ أسباب علمِ الخلقِ◆وإنّما للذّاتِ علم الحقّ
  37. 37
    وهي حواسٌّ لم تكُن تختلُّ◆والخبرُ الصادقُ ثمَّ العقلُ
  38. 38
    أمّا الحواسُّ فهي عقلاً خمسٌ◆ذوقٌ وسمعٌ بصرٌ ولمسُ
  39. 39
    شمٌ، وكلُّ حاسةٍ منها وقف◆بها على ما وضعها له عرِف
  40. 40
    وهل بها يصحُّ أن يُدرك ما◆يدرك بالأُخرى؟ نعم في المُعتمى
  41. 41
    والخبرُ الصادقُ نوعانِ هُما◆ألمتواترُ الَّذي قد انتمى
  42. 42
    لعددٍ تواطؤٌ منهمْ على◆كذبٍ محالٌ، عادةً لن يُعقلا
  43. 43
    وهُم عنِ المحسوسِ لا المعقولِ◆قد أخبروا ولو سوى عُدولِ
  44. 44
    وأهلَ قُربى ومُقيمي بلَد◆ولا نَرى حصرهمُ في عددِ
  45. 45
    يُعطي بِلا تجشُّمِ استدلالِ◆علماً ضرورياً بِلا زوالِ
  46. 46
    كالعلمِ بالملوكِ في أعصارِ◆خاليةٍ وشاسعِ الأمصارِ
  47. 47
    وخبرُ الرّسول من بالمعجزَة◆أيدهُ إلههُ وميَّزه
  48. 48
    ولو بِلا نسخٍ ولا كتابِ◆وهُو يُفيدُ العلم الاكتسابِي
  49. 49
    لكنَّه مثلُ الضّروريّاتِ◆والعقلُ أيضاً سببُ العلمِ وقدْ
  50. 50
    خالف من خلافُهُ لا يعتمدُ◆مِنهُ ضروريٌّ كَذا اكتسابي
  51. 51
    و لا نرى الإلهامَ من أسبابِ◆معرِفةٍ بصحَّةِ الأشياءِ
  52. 52
    أي للعوام دونَ الأصفِياءِ◆ما يحكمُ العقلُ بهِ ويذعنُ
  53. 53
    واجب أو ممتنعٌ أو مُمكنُ◆إنِ اقتضى وُجودهُ واستلزمَه
  54. 54
    في خارج فواجب أو عَدمَه◆فَأنّه مُمتنعٌ أولا وَلا
  55. 55
    فمُمكنٌ فحدُ كلًّ إنجلى◆وكُلُّ ما يكونُ ذا إمكانِ
  56. 56
    فطرَفاهُ مُتساويان◆نجزمُ في العالمِ حين نبحثُ
  57. 57
    عنهُ بأنَّه جميعاً مُحدثُ◆لحصرهِ في عرضٍ وعينِ
  58. 58
    والكُلُّ محدثٌ بغيرِ مينِ◆وكلُّ منْ يقولُ فيه بالقدَم
  59. 59
    زلَّت به عن دينِ الأسلامِ قدَم◆فالعينُ ما بذاتهِ يقومُ
  60. 60
    مركَّباً بالجسمِ ذا موسومُ◆أو غيرهُ بجوهرٍ يمثّلُ
  61. 61
    وذلكَ الجُزء الَّذي لا يقبلُ◆تجزياً ومالت الفلاسفَة
  62. 62
    تعنُّتاً في الكفرِ للمُخالفَه◆وأثبتُو الصُّورةَ والهيُولى
  63. 63
    وخالَفوا الأله والرَّسولا◆والعرضُ القائمُ بالمُغائرِ
  64. 64
    لهُ من الأجسامِ والجواهرِ◆ومالهُ بمثلهِ قيامُ
  65. 65
    ولا زمانينِ لهُ دوامُ◆مِثالهُ كالطَّعمِ والألوانِ
  66. 66
    وكالرَّوائحِ وكالأكوانِ◆وكلُّ موجودٍ يكوُنُ مُمكنا
  67. 67
    فذاكَ قابلٌ الزَّوالِ والفَنا◆وما ذكَرتُ منْ تجدُد العرضْ
  68. 68
    في كُلَّ آنٍ وحده قدْ يعترضْ◆والمُرتَضى تجدد الأعيان
  69. 69
    أيْضاً بكلَّ لحظةٍ وآنِ◆أشهدُ من صميمٍ قلبٍ جازمِ
  70. 70
    معتقداً لا غنى للعالمِ◆عنْ صانعٍ أخرجهُ من العدمْ
  71. 71
    إلى الوجودِ ذي بقاءٍ وقدمْ◆وواجبٍ وجودهُ بالّذات
  72. 72
    متَّصفٍ بقدمِ الصَّفاتِ◆حيّ عليمٍ متكلَّمٍ قدير
  73. 73
    شاءٍ مُريدٍ وسميع وبصيرٍ◆وأنَّ ذاك الصّابعَ الألهُ
  74. 74
    ليسَ لهُ من خالقٍ سواهُ◆أبدعهُ بلا مثالٍ سابقِ
  75. 75
    وذاكَ عكسُ عملِ الخلايِقِ◆مِن غيرِ حاجةٍ لهُ إليه
  76. 76
    أو موجبٍ أوجبهُ عليهِ◆فكمْ دليلٍ قاطعٍ قدْ نطَقا
  77. 77
    بأنّهُ هُو الغنيُّ مُطلَفا◆بذاتهِ العلْيا وأنَّ الباري
  78. 78
    فاعلٌ ما يشاءُ بأختيارِ◆لكن قديم علمهِ به سبقْ
  79. 79
    من أجلِ هذا خلَق الَّذي خلقْ◆وليْس مِن إبداعِ مصنوعاتهِ
  80. 80
    مِن حادثٍ بعارضٍ في ذاتِه◆لمْ يكتسبْ بصنعه من زينِ
  81. 81
    ولمْ يذدْ بفعلِهِ مِنْ شَينِ◆أشهدُ أنَّ الله حقٌ واحدُ
  82. 82
    والكونُ برهانٌ بذاكَ شاهدُ◆والواحدُ المنعوتُ بالتَّنزيه
  83. 83
    عن إنقسامٍ وعنِ التَّشبيهِ◆فمالهُ في الخلقِ منْ مثالِ
  84. 84
    في الّذاتِ والصّفاتِ والأفعالِ◆عجزَ عن تقديرهِ الأفهامُ
  85. 85
    وحارَ عن تصويرِهِ الأوهامُ◆مُقدَّس عنِ التجزّي والعدَد
  86. 86
    وعن تركُّبٍ وكثرةٍ وحدّ◆وعَن كفاءةٍ وعن مناسبَة
  87. 87
    ووالدٍ وولدٍ وصاحبَه◆جلَّ عنِ الأضداد والأندادِ
  88. 88
    وعَن حُلولٍ وعنِ اتَّحادِ◆وعن تحرُّكٍ والانتقالِ
  89. 89
    وعن نهايةٍ وعن زوالِ◆ليسَ لهُ عونٌ ولا ظهيرُ
  90. 90
    ولا مشاركٌ ولا وزيرُ◆ليسَ بجوهرٍ وجسمٍ وعرض
  91. 91
    مبرَّأٌ عن نصبٍ وعنْ مَرض◆وكذبٍ والَّلغوِ والُّلغوبِ
  92. 92
    وسائرِ الآفاتِ والعُيوبِ◆من صممٍ وبكمٍ ومن عمى
  93. 93
    والعجزِ والجهلِ بمعلومٍ وما◆أشبَه جهلاً كاكتساب علمِ
  94. 94
    والظَّن والشَّكَّ ومثلَ الوهمِ◆بِما وكَيف ومتى السُّؤالُ
  95. 95
    عنه وأينَ مالهُ مجالُ◆فالحقُّ لا يوصفُ بالمائيَّة
  96. 96
    كذاكَ لا يوصفُ بالكيفيَّة◆وفي مكانٍ ما لهُ تمكُّنُ
  97. 97
    كذا عليهِ ليس يجري ومن◆وللذواتِ ذاتُهُ تباينُ
  98. 98
    إدراكُها لغيره لا يمكنُ◆في هذهِ الدُّنيا ولا في الآخرة
  99. 99
    وكيف والعُقُولُ عنها قاصرة؟!◆من نمَّ صحَّ النَّهي عن تفكُّرِ
  100. 100
    فيها كَما قد جاءنا في الخبرِ◆مُقدَّسٌ جنابهُ عزَّ وجل
  101. 101
    عن خطأٍ وعبثٍ فيما فعل◆وعن كراهةٍ وعن ذهولِ
  102. 102
    والطَّبعِ والعلاج والتَّعليلِ◆قامَ بهِ في لا زمانٍ سبعُ
  103. 103
    من الصَّفات بصٌر وسمعُ◆علمُ كلامُ قدرةٌ حياةُ
  104. 104
    إرادةٌ، وهذهِ الصّفات◆بها أتى السُّنةٌ كالتَّنزيلِ
  105. 105
    فباطلٌ قول ذوي التَّعطيلِ◆بُرهان بعضها هُو الأفعالُ
  106. 106
    وبعضِها التَّنزيهُ والكَمالُ◆ومذهبُ الجمهُورِ فيها أنَّها
  107. 107
    ليسَت سِوى الذَّاتِ وَليست عينَها◆لكن وجُودُ الحقَّ عينُ الذَّاتِ
  108. 108
    فليس معدوداً من الصّفاتِ◆هذا الَّذي نحا لهُ أبو الحسَن
  109. 109
    وقولُ فخرٍ: هُو زائدٌ وهَن◆وما ذكرتُ آنفاً إجمالُ
  110. 110
    يضيقُ عن تفصيلهِ المجالُ◆لكنَّني أوردُ نبذةً هُنا
  111. 111
    مقنعةً لستُ أرى عَنها غِنى◆أُقدَّمُ الكلامَ في الحياةِ
  112. 112
    فهي إمامُ سائرِ الصَّفاتِ◆ليسَ لها بدُونها تحقّقُ
  113. 113
    وما لَها بمُمكنٍ تعلُّقُ◆والحقُّ قد جلَّ عن الرُّوحِ وعَن
  114. 114
    حياتهِ بها ونفسٍ وَبَدَن◆قدرتُهُ كامِلة الشُّمُولِ
  115. 115
    لغيرِ واجبٍ ومُستحيلِ◆فالمُستحيلُ لم يكنْ بحاصلِ
  116. 116
    إذ هُو للوجودِ غيرُ قابلِ◆و الواجبُ الحقُّ تعالى أكبرُ
  117. 117
    ليسَ لهُ عن وصفهِ تَأثّرُ◆لها معَ الارادة التَّعلُّقُ
  118. 118
    بكُلَّ ما علم أن سيخلُقُ◆ونسبهُ القُدرة للأشياءِ
  119. 119
    بالخلقِ والتَّرك على السَّواءِ◆فالكونُ قابِل الوجود والعدمْ
  120. 120
    من حيث أنّهُ بالامكانِ أتَّسمْ◆والحقُ قد خصَّص بالوقوعِ ما
  121. 121
    سبقَ في العلمِ القديم منهُما◆فهُو مُريدُ الفعل أو عَدمهِ
  122. 122
    إرادةً تابِعةً لعلمِهِ◆للعلمِ كلُّ ممكنٍ مشمولُ
  123. 123
    وواجبٌ أيضاً ومستَحيلُ◆وكلُّ شيءٍ عندهُ جليٌ
  124. 124
    سواءٌ الجزئي والكُلَّيُّ◆وعالمُ بذاته إلهي
  125. 125
    بأنّها ليس لها تَناهِي◆مُستأثرٌ جنابهُ عزّ وجلّ
  126. 126
    بعِلمِ غيبٍ والذي مِنهُ حصلْ◆للصّالحين كُمَّل الأنامِ
  127. 127
    فهُو بوحيٍ منهُ أو إلهامِ◆والكونُ حالَ عدمٍ قَد كانا
  128. 128
    في أزليَّ علمهِ أعيانا◆ثابتةً في غايةِ انكشافِ
  129. 129
    وقصدُنا بالعدمِ الأضافي◆أي بإضافةٍ إلى التّخليقِ
  130. 130
    ولا نُريد العدمَ الحقيقي◆وإذ تعلَّقت بهِ الأِراده
  131. 131
    أبرزهُ لعالمِ الشّهادة◆فلمْ يكنْ تجدُّدٌ بجائي
  132. 132
    للعلمِ من تجدُّدِ الأشياء◆بالسَّمع والبصَرِ قدْ زادَ علَى
  133. 133
    صفةِ علْمٍ إتَّضاحٌ وانجلا◆فذانِ للعلمِ مُغايرانِ
  134. 134
    بكُلَّ شيءٍ يتعلَّقانِ◆والكونُ حين لم يكن موجودا
  135. 135
    قد كانَ مسمُوعاً لهُ مشهُودا◆كَما لحرباءٍ تُرى ألوانُ
  136. 136
    وهيَ على عدمِها عيانُ◆وفي منامٍ قدْ يرىَ ويسمعُ
  137. 137
    وبصحيحِ الكشفِ ما سيقعُ◆وهُو تعالي متكلَّمٌ كما
  138. 138
    دلَّت نصوصٌ بكلامٍ قدُما◆ذا صفةٌ قائمةٌ بالذاتِ
  139. 139
    عَن آفةٍ والصَّمتِ ذاتُ قُدس◆وهذهِ هي الكلامُ النَّفسي
  140. 140
    ومُتكلَّم بها إلهي◆ومُخبرٌ وآمرٌ وناهي
  141. 141
    تشملُ كلَّ ما يعم العلمُ◆فذانِ من سواهُما أعمُّ
  142. 142
    وراكب باللَّيل متنَ عنسِ◆عشواءَ مُنكرُ الكلامِ النَّفسي
  143. 143
    قرآننا كلامهُ لم يُخلقِ◆من قالَ مخلوقٌ فكافرٌ شقي
  144. 144
    وما على الحدوثِ دلَّ حُملا◆حتما على اللَّفظ الَّذي قد نزِلا
  145. 145
    في مصحفٍ خطَّ له القلب وعى◆وبفمٍ يُتلى وأذنٍ سمعا
  146. 146
    سمَّي بالقرآن منها كلُّ◆حقيقةً وما بِها يحلُّ
  147. 147
    والكلُّ من جلائل الصَّفات◆واحدةٌ حقيقةً بالذاتِ
  148. 148
    لكنْ ذواتُ المُتعلَّقاتِ◆منهنَّ أعني ما سِوى الحياةِ
  149. 149
    بلا تناهٍ وبلا قُصورِ◆بحسبِ التّعلُّق المذكورِ
  150. 150
    والكلُّ من هذي الصفات تعملُ◆ما أخَواتُها تكونُ تفعلُ
  151. 151
    يرى بسمعٍ ربُّنا ويسمعُ◆ببصرٍ وقيل ذا يمتنعُ
  152. 152
    وقد نجا نعمانُ مع فريقِ◆لقدَم التكوينِ والتَّخليقِ
  153. 153
    لكنّه في المذهبِ المنصُورِ◆وقدمٌ مع البقاء وصفانِ
  154. 154
    عندَ المحقَّقينَ سلبيّان◆أمّا رضاءُ اللهِ أينَما ورد
  155. 155
    فأنه مع المحبَّةِ اتَّحدْ◆تعلّقا بكلَّ فعلٍ يحسنُ
  156. 156
    في الشّرع دون فِعل ما يُستهجنُ◆وكالأرادة التي قد سبقَت
  157. 157
    مشيئةٌ كلتاهُما تعلَّقت◆بعمل القلُوبِ والجوارحِ
  158. 158
    من الجميلِ ومنَ المسقبحِ◆فكلُّ ما يفعلُ من عصيانِ
  159. 159
    والفسقِ والكُفرِ ومِن إيمانِ◆وطاعةِ الأله والعبادَة
  160. 160
    فعنْ مشيئةٍ وعن إرادَة◆وليْس عن محبَّة ولا رضى
  161. 161
    معصيةٌ، بذلكَ النّصُّ قضى◆أسماؤهُ قديمةٌ مُوقَّفه
  162. 162
    ويستوي في ذلكَ اسمٌ وصفَه◆هل يجزيء الأطلاقُ مرةً؟ كذا
  163. 163
    ورودُ ما كان لوصفٍ مأخذا؟◆كذلك المظنون؟ فيه اختُلفا
  164. 164
    والمرتضى نعم بذاك يُكتفى◆وما يسمى به في كلَّ لُغة
  165. 165
    يجبُ في تعظيمهِ المبالغَة◆دلَّ على الذاتِ الضَّميرُ مثل نا
  166. 166
    والهاءُ والياءُ ونحنُ وَأنا◆وما أتانا في الكتابِ المُنزل
  167. 167
    وفي حديثِ المُصطفى منِ مُشكلِ◆كأصبع والوجهِ والعينِ ويدْ
  168. 168
    يجبُ إيمانٌ به كما ورد◆عمّا يفيدُ ظاهرُ المقالِ
  169. 169
    وجائزٌ تفويضٌ معناهُ إلى◆قائلهِ وصحَّ أن يُؤوّلا
  170. 170
    والأصلح السُّكوت فهو أسلمُ◆لذا جرى عليه من تقدَّموا
  171. 171
    وكمْ دليلٍ قاطعٍ مبينِ◆أورده عليه محي الدينِ
  172. 172
    والقولُ بالتَّسليم رأىُ السَّلفِ◆والقولُ بالتّأويل رأي الخلفِ
  173. 173
    والجهلُ بالتَّفصيلِ للمُرادِ◆ليس بقادحٍ في الاعتقادِ
  174. 174
    معيَّة الله لنا لا تُنسبُ◆لذاتهِ فأنّ ذاك الأدبُ
  175. 175
    لكن لَدى التَّحقيقِ والإثباتِ◆منسوبةٌ للذّات كالصَّفاتِ
  176. 176
    إذ الصَّفات مالَها استقلالُ◆ولا عنِ الَّذات لها انفصالُ
  177. 177
    رؤيتهُ جائزةٌ في العقلِ◆وثابتٌ وجوبها بالنَّقلِ
  178. 178
    فكمْ قواطع من الكتابِ◆وسُنَّةٍ دلّت على إيجابِ
  179. 179
    رؤيةِ كلَّ مؤمنٍ في الآخرة◆"لربّه منها: "" وجوهٌ ناضِرة """
  180. 180
    يرونهُ من غيرِ ما حجابِ◆كرؤيةِ الشَّمسِ بلا سحابِ
  181. 181
    في موقِف المحشرِ والجنانِ◆من غيرِ ما جهةٍ أو مكانِ
  182. 182
    ولا دنُو منهُ أو مقابلَه◆ولا محاذاةٍ ولا مماقلة
  183. 183
    و لا اتّصال لشُعاعِ العينِ◆بهِ ولا مسافةٍ في البينِ
  184. 184
    أوّلُ من يمتَّع الألهُ◆برُؤيةِ الجمالِ مُصطفاهُ
  185. 185
    وهذه الرؤيةُ للعبادِ◆تكونُ بالوجوهِ والأجسادِ
  186. 186
    من أنعم اللهُ عليهِ بالنَّظر◆فوجههُ أو جسدٌ منهُ بصرْ
  187. 187
    ويتفاضلون فيها بحسب◆تفاضلٍ في دارِ دنيا في الرتب
  188. 188
    والكافرونَ عنهُ في حجابِ◆كما أتى في محكمِ الكتابِ
  189. 189
    ولم تقع في دارِ دُنيا بالبصرْ◆يقظةً إلاَّ لسيَّد البشر
  190. 190
    لكنَّها تقعُ للأكابرِ◆من أولياء اللهِ بالبصائرِ
  191. 191
    وجاءَ عن أسلافنا الكرامِ◆رؤيتُهُ في حالةِ المنامِ
  192. 192
    ومن رأى النبيَّ في رُؤياهُ◆فانّه بالحقَّ قد رآه
  193. 193
    إذ ليس للشّيطان من حصولِ◆تمثُّلٍ بصورة الرّسول
  194. 194
    يقظةً يراهُ بالبصائرِ◆كمّل أوليائنا الأكابرِ
  195. 195
    وعن أبي العبّاس مع أبي الحسن◆عليهما فاضتْ من اللهِ المننْ
  196. 196
    لو غاب عن عيني رسولُ الله◆صلّى عليهِ دائماً إلهي
  197. 197
    طرفةَ عينٍ ما عددتُ مسلما◆نفسي حكى ابن حجرٍ ذا عنهُما
  198. 198
    معتقدين أنّ ذا الجلالِ◆خالقُ ما لنا من الأفعالِ
  199. 199
    وذلكَ الطّاعةُ والإيمانُ◆والكفرُ والفسوقُ والعصيانُ
  200. 200
    والنُّطقُ والسُّكوتُ والسُّكونُ◆والحركاتُ كيفما تكونُ
  201. 201
    والمشيُ والقعودُ والقيامُ◆والضربُ والإقدامُ والإحجامُ
  202. 202
    وغيرُها من كلَّ ما منّا صدر◆بكلَّها جرى القضاءُ والقدرْ
  203. 203
    فوقعتْ حسب حكمٍ سابقِ◆وما سوى الله لها بخالقِ
  204. 204
    لهُ على ذاك علينا الحجّة◆حجَّته واضحةُ المحجّه
  205. 205
    فالعبدُ ليس خالق الأفعالِ◆وباطلٌ قول ذوي اعتزالِ
  206. 206
    وكيفَ بالتَّخليقِ والتَّكوينِ◆يوصفُ غيرُ الملكِ المُبينِ؟
  207. 207
    فَلا نَرى لقُدرة العبادِ◆شيئاً من التَّأثير في الإيجادِ
  208. 208
    فالأثر الواحدُ ليس يعملُ◆مُؤثرانِ فيه، ذا لا يعقلُ
  209. 209
    وهذهِ القدرةُ كالفعلِ عرضْ◆مخلوقُ من ليس لفعلهِ غرض
  210. 210
    تقارنُ الفعلَ بهِ تعتلقُ◆وردَّ من قالَ عليهِ تسبقُ
  211. 211
    وقد جرت عادةُ ذي الجلالِ◆بخلقِ ما شاء من الأفعالِ
  212. 212
    فينا لديها لا بها فقد ظهرْ◆فسادُ خلفِ أهلِ جبرٍ وقدرْ
  213. 213
    وعندها نُوصفُ باختيارِ◆ودونها بالجبرِ واضطرارِ
  214. 214
    تيسُّر الفعلِ شعارُ الأوَّل◆وفقدهُ علامةٌ لما يلي
  215. 215
    والفرقُ بين ذينك الحالين لا◆يخفى ضرورةً على من عقلا
  216. 216
    واسمُ استطاعةٍ عليها يطلقُ◆وذاكَ الاقترانُ والتَّعلّقُ
  217. 217
    يوسمُ في مصطلحِ الأصحابِ◆والشّرعِ بالكسبِ والاكتسابِ
  218. 218
    بذا إلينا تُنسب الأفعالُ◆واسم استطاعةٍ كما يقالُ
  219. 219
    للقُدرة المُومى إليها قد وقع◆أيضاً على سلامةِ الأسبابِ مع
  220. 220
    سلامة الآلات والجوارحِ◆ممّا بها يخلُّ من قوادحِ
  221. 221
    وصحّةُ التّكليف أي بالطّاعة◆منوطةٌ بهذي الاستطاعةُ
  222. 222
    مذهبُنا جاء حليباً خالصا◆من بين فرثٍ ودمٍ تخلَّصا
  223. 223
    نمَّ كما ليس لهذه القدر◆في الخلقِ تأثيرٌ كذاك لا أثر
  224. 224
    للنّارِ في الإحراقِ لا بوضعِ◆قوَّته فيها ولا بالطَّبعِ
  225. 225
    وإنَّما أجرى جنابُ الباري◆عادتهُ بمحضِ الاختيارِ
  226. 226
    بخلقِ إحراقٍ لديها لا بها◆وقس عليها الأمر في إضرابِها
  227. 227
    كشبعٍ والرّيَّ عند الشُّربِ◆والأكلِ والوجع عندَ الضَّربِ
  228. 228
    وكوُجودِ الموت عندَ القتلِ◆وعند ذي ظلًّ وجودُ الظَّلَّ
  229. 229
    والضَّوء عند الشَّمس والسَّراجِ◆والعشبِ عند مطرٍ ثجّاج
  230. 230
    وبرد ماءٍ ساخنٍ صبَّ شبم◆فيه وبالعكس وغير ما عُلم
  231. 231
    ممّا يكونُ حصرهُ محالا◆والكلُّ مخلوقٌ لهُ تعالى
  232. 232
    من غير ما واسطةٍ ولا نرى◆لهذهِ الأشياءِ فيه أثرا
  233. 233
    وإنّما عادةُ من أبدعَها◆جاريةٌ بأن يكونَ معها
  234. 234
    وميَّتٌ بالأجلِ المقتولُ◆والموتُ قائمٌ بمن تزول
  235. 235
    حياتهُ مخلوقُ من لهُ البقا◆وليس فيه صنعُ عبدٍ مطلقا
  236. 236
    وواحدٌ لا إثنان عندنا الأجل◆والرَّزقُ كلُّ ما بهِ النّفعُ حصل
  237. 237
    يتمُّ أرزاقهم الأنامُ◆وليس غير اللهِ للخلائقِ
  238. 238
    من مطعمٍ ومنعمٍ و رازقِ◆يأكُلُ كلٌّ رزقهُ بأسرهِ
  239. 239
    و للس آكلا لرزقِ غيرهِ◆يضلُّ من شاءَ ومن شاء هدَى
  240. 240
    أي هُوَ يخلقُ الضَّلالَ واهتدا◆وقدرةُ الطّاعة حيثُ تخلقُ
  241. 241
    فالعبدُ ملطوفٌ به موفَّق◆واللّطفُ ما كانَ بهِ في الآخرة
  242. 242
    صلاحُ عبدٍ قالهُ الأشاعره◆والختمُ والأقفالُ والخذلانُ
  243. 243
    خلقُ ضلالةٍ كذاك الرّانُ◆وصممٌ والوقرُ والأكنَّه
  244. 244
    بها الكتاب قد أتى والسّنَّه◆ما كنت الله الأنام أزلا
  245. 245
    عليهِ يستحيل أن يبدَّلا◆وهو تعالى فاعلٌ مختار
  246. 246
    يصنعٌ في العباد ما يختارٌ.◆وليس واجباً عليه الأصلحُ
  247. 247
    ولا عقابٌ وثوابٌ يمنحُ◆ولا على رزيَّة ومرضِ
  248. 248
    وألمٍ إعطاؤهُ للعوضِ◆يثيبُ من أطاعهُ بفضلهِ
  249. 249
    ومن عصى عاقبهُ بعدلهِ◆أو غفر اللهُ له ما فعله
  250. 250
    لكنَّ من أشرك لا يغفر لهُ◆جاز عقابهُ على الصغيرة
  251. 251
    والصَّفح عن مجترحِ الكبيرة◆وجائز تعذيبهُ تعالى
  252. 252
    ألعجم والمُطيع والأطفالا◆وأن يثبتَ فاعلَ الشَّنائعِ
  253. 253
    لكنَّ هذا لم يكُن بواقعِ◆ولو فرضنا أنَّ ذاك يقعُ
  254. 254
    فوصفهُ بظالمٍ ممُتنع◆قد جلَّ عن نسبته في الحكمِ
  255. 255
    وفعلِ ما يفعلهُ لضيمِ◆يفعلُ ما يشاؤُهُ المجيدُ
  256. 256
    وهكذا يحكمُ ما يريدُ◆في أمرهِ والخلقِ راعي الحكمةْ
  257. 257
    تفضُّلاً من عندهِ ورحمة◆والعقلُ لا حكمَ لهُ في حسنِ
  258. 258
    وقبحِ شيءٍ أبداً ونعني◆في كون فعل سبب الثَّواب
  259. 259
    والمدحِ والهجاءِ والعقابِ◆وإنَّما الحسنُ ما حسّنهُ
  260. 260
    الشرع والقبيحُ ما استهجنهُ◆يعذَّب الكفّار في الّلحودِ
  261. 261
    وبعضُ فسّاق ذوي التَّوحيد◆لأهل طاعةٍ بها التَّنعيمُ
  262. 262
    بما يريدُ ويرى العليم◆وضغطةُ القبرِ تعمّ كلّ برّ
  263. 263
    وفاجرٍ كما بهِ صحَّ الخبر◆إلا النَّبيَّ وشهيدَ المعركة
  264. 264
    كذا الّذي همَّ بذنبٍ تركه◆ويقع التَّضييقُ للهواء
  265. 265
    على الَّذي يطرحُ في الفضاءِ◆ويسألُ النَّكير ثمَّ المنكرُ
  266. 266
    من كانَ مقبوراً ومن لا يقبر◆وليسَ للشَّهيد من سؤالِ
  267. 267
    ولا لصدَّيقٍ ولا الأطفالِ◆وميَّتٍ في جمعٍ ومن تلا
  268. 268
    سورة ملكٍ كلَّ ليلةٍ ولا◆مرابطٍ والبله والمطعونِ
  269. 269
    وأهلِ فترةٍ وذي جنونِ◆تشهدُ بالحشرِ وبالنشورِ
  270. 270
    أي بعثِ الأمواتِ من القبورِ◆أعني بذا معادَنا الجسماني
  271. 271
    جاء بهِ السُّنَّةُ كالقُرآنِ◆والحوضِ والسّؤالِ والكتابِ
  272. 272
    والوزنِ والصّراطِ والحسابِ◆وجنَّةٍ والنّار أيضاً وهما
  273. 273
    خلقتا من قبل خلقِ آدما◆أمّا محلُّ جنةٍ فهو السَّما
  274. 274
    وعن محلَّ النّار وقف العُلما◆وفيهما أهلوهما خلودُ
  275. 275
    وليسَ منهُم أحدٌ يبيدُ◆بعض عصاةِ المؤمنينَ يلجُ
  276. 276
    جهنَّما وبعد حينٍ أخرجوا◆وما بها يخلدُ ذو الكبائرِ
  277. 277
    فأنَّها ليسَ بها بكافرِ◆كذاكَ لا يخرجُ عن إيمانهِ
  278. 278
    فأنَّه ما شكَّ في إذعانهِ◆ثابتةٌ شفاعةُ الأكابرِ
  279. 279
    نبيُّنا هو الَّذي يشفع في◆إراحةٍ من طولِ كربِ المواقفِ
  280. 280
    وقبلهُ كلُّ نبيّ رغبا◆إليهِ في فعلِ شفاعةٍ أبي
  281. 281
    وبعدهُ قد حلّتِ الشفاعة◆للشافعين في ذوي الشَّناعه
  282. 282
    وكُلّ آباء وأمهاتِ◆نبيّنا المختارِ في الجنّاتِ
  283. 283
    قد كانَ كلٌّ منهم في عصرهِ◆أولى وأعلى شرفاً من غيرهِ
  284. 284
    كذاكَ أهلُ الفترتينِ نوقنُ◆فيهم بجنَّةٍ وإنْ لم يؤمنُوا
  285. 285
    وولدُ المؤمنِ بالإجماعِ◆في جنّة الخلدِ بلا نزاعِ
  286. 286
    وولدُ الكافرِ فيه اختلفا◆فبعضهم في أمرهِ توقَّفا
  287. 287
    وعن كثيرٍ أنَّه يمتحنُ◆وقيلَ بل جنَّة خلدٍ يسكنُ
  288. 288
    وقيلَ مع أبيهِ في جهنَّما◆وقيل بل في برزخٍ بينهما
  289. 289
    وقيل بل يصيرُ في القيامة◆تراباً وهذا القولُ عن ثُمامه
  290. 290
    وما به يمتَّعُ الكفّارُ في◆دنياهُم من ورقٍ وزخرفِ
  291. 291
    ومأكلٍ والشُّربِ والزَّواجِ◆وغيرِها من بابِ الاستدراجِ
  292. 292
    والجسمُ يبلى بعد ما يبيدُ◆واستُثني النَّبي والشَّهيدُ
  293. 293
    كذاك من ما همَّ بالعصيانِ◆مؤذَّنٌ وحاملُ القرآنِ
  294. 294
    ومن سرى في جسمه كالماء◆في العودِ حُب خيرِ الأنبياءِ
  295. 295
    كذالكَ الآكلُ للحلالِ◆عن شوبِ شبهةٍ يكونُ خالي
  296. 296
    والنَّفس تبقى بعد ما يبلى البدنْ◆وقيلَ قبلَ البعثِ تفنى ووهن
  297. 297
    وأمرُ روحٍ في الكتاب مجملُ◆فالخوضُ في بيانهِ لا يجملُ
  298. 298
    ومالكٌ إمامُ أهلِ الرشدِ◆يقول: ذات صورةٍ كالجسدِ
  299. 299
    والعقلُ عنه وقفُ بعض العُلما◆وبعضُهم عليهِ قد تكلَّما
  300. 300
    وكل روحٍ بعد موتٍ قدْ وجد◆لها إتَّصالٌ معنويٌّ بالجسد
  301. 301
    والمرتضى بقاءُ عجب الذَّنبِ◆بعد البلى بذاك أخبر النّبي
  302. 302
    أشراط ساعةٍ فحقٌّ قد زكن◆كالسيّد المهديّ ذي المكان
  303. 303
    وقتله للمُفسد السُّفياني◆وقمعهِ للجوِ والفسادِ
  304. 304
    وفتحهِ لسائرِ البلادِ◆وكالمسيحِ الأعورِ الدجّالِ
  305. 305
    الكافرِ السَّحارِ ذي الخبالِ◆ينحصرُ المهديُّ ذو التفرُّسِ
  306. 306
    مع جندهِ عنهُ ببيتِ المقدسِ◆فينزلُ ابن مريمَ وأدركهْ
  307. 307
    بباب لدًّ وبطعنٍ أهلكه◆كذلك اليأجوجُ والمأجوجُ
  308. 308
    كان لهمْ في عهدهِ خروجُ◆وأكثرُوا الفسادَ في البلادِ
  309. 309
    وضيّقوا العيش على العبادِ◆يدعو إذاً عليهم المسيحُ
  310. 310
    ومنهم الأنامُ يستريحُ◆يمكثُ في أظهرِنا ويقضي
  311. 311
    بشرعنا وبعد حينٍ يقضي◆يدفنُ بالمدنية المنوَّرة
  312. 312
    في مسجدٍ بالحجرةِ المطهَّره◆خاشعةً خاضعةً لربَّها
  313. 313
    مع قمرٍ وحينَ يبلغانِ◆لوسطِ السّماءِ يرجعانِ
  314. 314
    ودابّةٍ في جبهةِ الإنسانِ◆تظهر سيما الكفرِ والإيمانِ
  315. 315
    والخسفِ والزَّلزالِ والدُّخان◆والنّار ثمَّ الرفعِ للقرآنِ
  316. 316
    إيمانُنا التصديقُ والإذعانُ◆لكلَّ ما قدْ علم الإتيانُ
  317. 317
    به من الرَّسول بالضَّرورة◆أي من أمورِ دينهِ المشهُورة
  318. 318
    وشرطهُ الإقرارُ باللّسانِ◆لكنّهُ شطرٌ لدى النّعمانِ
  319. 319
    يكملُ بالإحسانِ في العبادة◆ويقبلُ النّقصان والزَّيادة
  320. 320
    وأما الإسلامُ فصالحُ العمل◆فبينهُ وبين الإيمانِ حصل
  321. 321
    تخالفٌ وإن هما تلازما◆وقيل باتَّحادِ مفهُوميهما
  322. 322
    وبالتَّساوي حسبَ الوُجود◆وبعدما نطقتَ بالتّوحيدِ
  323. 323
    يصحّ أن نقولَ: إنّي مؤمنُ◆حقاً إذا قلبكَ كانَ يوقنُ
  324. 324
    ومؤمنٌ إن شاءَ ذُو الجلالِ◆لا لوجود مريةٍ في الحال
  325. 325
    بل خشية الفتنة حيثُ الخاتمةْ◆تجهلُ لا نفسٌ بها بعالِمَه
  326. 326
    قد جاءَ للإيمانِ في قول النَّبيّ◆سبعُون شعبةً وبضعُ شعبِ
  327. 327
    فمن غدا لكلَّهما مستكملا◆فذاك حقّاً مؤمنٌ ومن خلا
  328. 328
    عن بعضها فناقصُ الإيمان◆حسب مالها من النّقصانِ
  329. 329
    فقل: هي الإيمانُ باللهِ وما◆لهُ من الصّفات قد تقدما
  330. 330
    وجندهِ البررةِ والملائكة◆وكتبهِ ورسلهِ المُباركه
  331. 331
    كذاك بالسّاعة والأقدارِ◆وبحدُوث ما سوى الجبّار
  332. 332
    محبّةُ الله وحبُّ وقلى◆فيه وحبُّ خير من قد أُرسلا
  333. 333
    تعظيمهُ والمُنتمي إليه◆يشملُ ذا صلاتنا عليهِ
  334. 334
    وقفوُ ما سنَّ وإخلاصُ للعمل◆وهو أجلُّ شعبةٍ وقد شمل
  335. 335
    الترك للنَّفاق والرَّيا◆وتوبةٌ والخوف كالرَّجاء
  336. 336
    والشكرُ والوفاءُ مع حياءِ◆والصّبر والرّضاء بالقضاءِ
  337. 337
    منه اليقينُ وكذا التوكُّل◆ورحمةٌ تواضعٌ ويدخل
  338. 338
    في ذلك التَّوفير للكبر◆ورحمةٌ للإنسان للصَّغير
  339. 339
    والتَّرك للكبر وعجبٍ وغضب◆وحسدٍ حقدٍ وأفضلُ الشُّعب
  340. 340
    النُّطق بالتَّوحيد باللّسان◆وهكذا تلاه القرآن
  341. 341
    تعلُّم العلم الَّذي قد نفعا◆في الدَّين مع تعليمه كذا الدُّعا
  342. 342
    وهكذا ذكرُ جنابِ الباري◆وذاكَ شاملٌ للاستغفارِ
  343. 343
    وسترُ عورةٍ مع اجتنابِ◆لغوٍ كفحشِ القولِ واغتيابِ
  344. 344
    تطهُّر حساً وحكماً وشمل◆تجنُّب الأنجاسِ والجودُ، دخل
  345. 345
    فيه ضيافةٌ مع الإطعامِ◆والفرضُ والنَّفلُ من الصَّيامِ
  346. 346
    كذا كلاهُما من الصَّلاةِ◆والحجَّ والعمرةِ والزَّكاةِ
  347. 347
    طلبُ ليل القدرِ واعتكافُ◆فك الرَّقاب وكذا الطَّواف
  348. 348
    كذلك الفرارُ عند القُدرة◆بالدَّين وهو شاملٌ للهجرة
  349. 349
    من دار فسقٍ وديار كُفر◆كذا وفاءُ ناذرٍ بنذرِ
  350. 350
    كذا تحرَّي الشَّخص في الإيمانِ◆فقد أتى ذلك في القُرآنِ
  351. 351
    أداءُ كفَّارة نحوِ الحلفِ◆كذلك النَّكاح للتَّعفُّفِ
  352. 352
    قيامهُ بحقَّ من لديهِ◆منَ العيال برُّ والديهِ
  353. 353
    وهكذا تربيةٌ للولد◆رفقٌ بعبدٍ طاعةٌ للسيَّد
  354. 354
    وصلةُ الرَّحم مع قيامِ◆بإمرةٍ بالعدلِ من إمامِ
  355. 355
    كذا المتابعةُ للجماعة◆ولولاة الأمرِ منّا الطّاعة
  356. 356
    والصُّلح بين الناس فيه اندرجا◆قتالُنا البغاة والخوارجا
  357. 357
    وهكذا تعاونٌ على عمل◆برًّ وتقوى اللهِ وهو قد شمل
  358. 358
    الأمر بالعُرف ونهي المنكر◆ومن رأى المُنكر فليغيّرِ
  359. 359
    إقامةُ الحدَّ على ذويه◆كذا الجهادُ والرَّباط فيه
  360. 360
    كذلك الأداءُ للأمانة◆والخُمس منها فاتَّق الخيانةْ
  361. 361
    والقرضُ والإكرامُ للجيرانِ◆حسنُ المعاملةِ مع إخوانِ
  362. 362
    وفيه جمعُ المال من حلَّ دخل◆إنفاقهُ في حقَّه وقد شمل
  363. 363
    تركاً لتبذيرٍ وإسرافٍ وردّ◆تحيّةٍ تشميت عاطسٍ ورد
  364. 364
    وعن جميع الناس كفُّ الضرر◆تجنب اللَّهو كما في الخبرِ
  365. 365
    إمامةُ الأذى عن الطّريق◆فأعملُ بها ظفرت بالتَّوفيق
  366. 366
    لبشرٍ أرسل منهم رسلا◆بمحضِ فضلهِ تعالى وعلا
  367. 367
    مبلَّغين عنه للأنام◆ما أمروا به من الأحكامِ
  368. 368
    ومنذرين لذوي العصيانِ◆مُؤيَّداً لهم بمعجزاتِ
  369. 369
    وافرةٍ خارقةِ العاداتِ◆وعندهُ كلُّهم مكينُ
  370. 370
    وصادقٌ وناصحٌ أمينُ◆حدُّ الرَّسولِ: ذكرُ حرٌّ عصم
  371. 371
    من الذُّنوبِ مطلقاً وقد سلمْ◆من المنفَّر الّذي قد وصما
  372. 372
    كبرصٍ وكجذامٍ وعمى◆له من الصَّنعة كالحجامة
  373. 373
    وقلَّة المروءةِ، السَّلامة◆ومن دناءة أبٍ ولو علا
  374. 374
    ومن خناء أمًّ أيضاً وخلا◆من كلَّ ما أدَّى لأدنى خللِ
  375. 375
    فيما لهُ من المقامِ الأكملِ◆في قوَّة الرأَّي وفي الفطنة مع
  376. 376
    خلقٍ وعقلٍ أهل عصرهِ برع◆في حقَّه يجوزُ نحوُ الأكلِ
  377. 377
    ثمَّ النَّبيَّ مثلهُ في الكلَّ◆ولم ينل نبوَّةً بكسبِ
  378. 378
    من أحدٍ بل هي أمرٌ وهبي◆معجزة ُالرّسول أمرٌ ناقضُ
  379. 379
    لعادةٍ ولم يكن يعارضُ◆وهو على وفقِ التحدَّي قد وقع
  380. 380
    والمصطفى في المعجزاتِ قد برع◆فانَّه أوتى ما كلُّ نبيّ
  381. 381
    من معجزاتٍ وفضائل حبي◆وزاد أيضاً بمعاجز غرر
  382. 382
    لو رمت حصر بعضها لما انحصر◆كشقَّ بدرٍ وكماءٍ نابع
  383. 383
    يوم الحد يبيَّة من أصابع◆وكحنينِ الجذعِ والأخبارِ
  384. 384
    بالغيبِ والكشفِ عن الأسرارِ◆وغيرها ممّا به جاء الخبر
  385. 385
    أعظمها القرآنُ معجزة البشر◆وقد حوى ستَّين ألف معجزة
  386. 386
    وهو لنا معجزةُ مكتنزة◆باقيةٌ على تعاقب الحجج
  387. 387
    وفي بلاغةٍ رقت أعلى الدَّرج◆نبيُّنا للأنبياء أوّل
  388. 388
    وخاتمٌ للعالمين مرسل◆تمَّت به مكارمُ الأخلاق
  389. 389
    وآدمُ أوّل في الظُّهور◆عددهم قد جاء في المأثورِ
  390. 390
    في سنَّةٍ صحيحةٍ مرتفعة◆مأة ألفٍ وألوفٌ أربعة
  391. 391
    يتبعها عشرونَ ألفاً والخبر◆بعدَّة الرُّسلِ صحَّ واشتهر
  392. 392
    بأنَّها في خمسةٍ وعشره◆مع ثلاثمأةٍ منحصرة
  393. 393
    وإنّما خالفت فيما ذكرا◆لما عليه النَّسفيُّ قد جرى
  394. 394
    لأنَّه صحَّ الحديث بعدد◆كلًّ فواجبٌ إذاً أن يعتقد
  395. 395
    قال جماعةٌ من الأفاضلِ◆الأدبُ السُّكوت عن تفاضلِ
  396. 396
    بين النّبيَّن على التَّعيين◆واختاره الإمام محي الدَّين
  397. 397
    قال ولا نقولُ بالتَّفضيل◆إلاَّ على الإجمالِ لا التَّفضيلِ
  398. 398
    فالأنبياءُ المرسلون أفضلُ◆ثمَّ النَّبيُّون الأولى لم يرسلوا
  399. 399
    أمّا ألو العزم فعند الجلَّ◆معيَّنٌ ترتيبهم في الفضلِ
  400. 400
    أقولُ فالأفضلُ إبراهيمُ◆بعد رسُولِ اللهِ فالكليم
  401. 401
    وبعدهُ ابنُ مريم المسيحُ◆يليه في الفضل النَّبيُّ نوح
  402. 402
    لله ذي الجلالِ كتبُ منزلة◆أحكامُ شرعه بها مفصَّله
  403. 403
    بيَّن فيها أمرهُ وفصّلا◆نهياً ووعداً ووعيداً وانجلى
  404. 404
    بما حوت مصالحُ العباد◆ومسلكُ الغيّ من الرَّشاد
  405. 405
    أفضلها القرآن وهو يحتوي◆جميع ما هنَّ عليه تنطوي
  406. 406
    والبعثُ والإنزالُ عين الحكمة◆وما به كلَّف فهو رحمة
  407. 407
    ونفعُ ما جاءت به الشَّرائع◆للمرسلينَ وإلينا راجعُ
  408. 408
    شرعُ النّبيَّ ناسخُ الشَّرائع◆ونسخةُ بالغير غيرُ واقعِ
  409. 409
    به لآخر الّزمان يقضي◆وجاز نسخُ البعض منهُ بعضا
  410. 410
    والنّصُّ ناطقٌ بفضلِ دينهِ◆ومسلمي أمَّته وقرنهِ
  411. 411
    في خضرٍ تخالف النُّقول◆قيل، وليٌ قيلَ: بل رسولُ
  412. 412
    وقيل بل كانَ نبياَّ وجنح◆جمعٌ إلى ترجيحه وهو الأصحَ
  413. 413
    والخلفُ في لقمانَ مع حوّاء◆أسكندر ومريم العذراء
  414. 414
    وهم لدى الجمهورِ ليسُوا أنبيا◆وإنَّما هم صلحاءُ أوليا
  415. 415
    وخضرُ حيٌّ ويبقى حيّا◆من بعدنا إلى انقراض الدنيا
  416. 416
    وما ذكرتُ في أبي العبّاس◆من البقاءِ جاء في إلياسِ
  417. 417
    لله أملاكٌ وهو أجسامُ◆لطيفةٌ بررةٌ كرامُ
  418. 418
    وقال مُحي الدَّين هم أرواح◆هياكلُ النُّور لها أشباح
  419. 419
    مواظبونَ هم على الطّاعاتِ◆قد عصموا عن المخالفاتِ
  420. 420
    لا يوصفون بأنُوثة ولا◆ذكورةٍ والله فيهم جعلا
  421. 421
    قدرة ما شقَّ من الأفعال◆وقوّة الحصول في أشكالِ
  422. 422
    رؤيتهمْ ليست من المحالِ◆فقد يراهمْ كمّل الرَّجال
  423. 423
    ومنهم حفظةُ الأعمالِ◆تكتبها من غيرِ ما إهمالِ
  424. 424
    والشَّمس والنُّجومُ في الأفلاك◆وقمرٌ مراكبُ الأملاكِ
  425. 425
    والأدبُ السُّكوت عن تفضيلِ◆بعضٍ على بعض على التَّفضيل
  426. 426
    خواصُّهم يلون الأنبياء في◆فضلٍ وفوق غيرهم في شرفِ
  427. 427
    ولعوامهم على العوامِ◆من بشرٍ فضلٌ لدى أقوامِ
  428. 428
    ولبناتِ آدمَ فضلٌ على◆حور الجنانِ عند بعض الفُضلا
  429. 429
    نشهدُ بالمعراجِ للرَّسول◆بجسمه الشَّريف مع حصولِ
  430. 430
    يقظةٍ لمقدسٍ من مكَّة◆من بعد مبعثٍ قبيل الهجرةِ
  431. 431
    ثمَّ إلى السَّبع الطَّباق فألى◆ما ساءهُ إلهه من العُلى
  432. 432
    وثمَّ قد أكرمَ بالخطابِ◆ورؤيةٍ وقربهِ كقابِ
  433. 433
    قوسينِ أو أدنى وهذا البابُ◆جاء بهِ السُّنَّة والكتاب
  434. 434
    ثمَّ الكراماتُ للأولياء حُق◆بها الكتابُ والحديثُ قد نطق
  435. 435
    وهي على الطريقِ نقضِ العادةِ◆كالمشيِ في الهواء وفوق الماء
  436. 436
    والرَّزق عند حاجة الضَّيافة◆وقطعِ ما ناء من المسافة
  437. 437
    في مدّةٍ قلت بلا عياء◆وغيرِ هذه من الأشياءِ
  438. 438
    وكلُّ ما كان الوليُّ أبرزه◆من خارقٍ فللرَّسُولِ معجزة
  439. 439
    وما أتى معجزةً للرُّسلِ◆فأنَّ مثله يصحُّ للوليّ
  440. 440
    فيل وجودُ ولدٍ بلا أب◆ونحوه ما صحَّ إلاّ للنَّبي
  441. 441
    وما ذكرتُه من الأحكامِ◆تجمعهُ شهادتا الإسلامِ
  442. 442
    يسنُّ برُّ الأنبيا والأوليا◆لمؤمنٍ بأن يكون داعيا
  443. 443
    لهم بأنَّ ربَّهم يزيدُ◆في درجاتهم بذا يريدُ
  444. 444
    رضوانهُ وهكذا كلَّ أبِ◆من آدم إلى أبيهِ الأقربِ
  445. 445
    وبعد الأنبياء أفضلُ البشر◆إبنُ أبي قحافةَ ثمَّ عمر
  446. 446
    وبعدهُ فضَّل ذو النُّونين◆يليه في الفضلِ أبو السَّبطينِ
  447. 447
    ترتيبهمْ قد كان في الخلافة◆ترتيبهمْ في الفضلِ والأنافه
  448. 448
    قد كملت بهم ثلاثونَ سنة◆خلافةُ النبوَّة المعيَّنة
  449. 449
    وبعدهم في الفضلِ باقي العشرة◆هم عصبةٌ بجنَّةٍ مبشَّرة
  450. 450
    وبعد أهلُ البدر ذو رجحان◆فأخذٍ قبيعةِ الرَّضوانِ
  451. 451
    فسائرُ الصَّحب فباقي الأمَّة◆على تخالفِ الصَّفات الجمَّة
  452. 452
    وخير أزواجِ النَّبيَّ عائشة◆مع خديجة بل منُاقشة
  453. 453
    لمريمَ فضلُ وللزهراءِ◆على سواهُما من النَّساء
  454. 454
    وفيهما تخالف الآراءُ◆واختير أن تفضَّل الزَّهراء
  455. 455
    قد برَّأ الألهُ في القرآنِ◆زوج رسولهِ عن البُهتانِ
  456. 456
    وكلُّ ما بين الصُّحابة جرى◆فانَّه عن اجتهاد صدرا
  457. 457
    نكفُّ عن ذكرهم بضيرِ◆وإنَّما نذكرهم بخيرِ
  458. 458
    أثنى الألهُ وكذا الرَّسول◆عليهمُ فكلُّهم عدولُ
  459. 459
    العلمُ أسُّ عملٍ لذا افتقر◆إليه في صحَّته وهو ثمر
  460. 460
    ومعه قليلهُ ذو فضلِ◆أعني على كثيرهِ مع جهلِ
  461. 461
    من ثمَّ كانتِ العلومُ فاضلة◆بأسرها على صلاةِ النّافله
  462. 462
    أفضلها من غَير جحد جاحدِ◆يليهِ تفسيرُ الكتاب المنزلِ
  463. 463
    ثمَّ الحديثُ للنَّبيَّ المُرسلِ◆ثمَّ أصولُ الفقه بعد فضَّلا
  464. 464
    وبعدهُ الفقهُ فالآلاتُ على◆حسب حاجةٍ لهُ مشرَّفة
  465. 465
    فالطَّبُّ ولتحرم علوم الفلسفة◆ثمَّ الصَّلاة من طوافٍ أفضلُ
  466. 466
    على خلافٍ فيه وهُو أمثلُ◆من غيرهِ حتّى من اعتمارِ
  467. 467
    وإنَّما الكلام في الإكثارِ◆تنفُّل الإنسانِ بالبيتِ على
  468. 468
    تنفُّلٍ خارجة قد فضَّلا◆والنَّفل باللَّيل والأسحارِ
  469. 469
    أفضلُ من تنفُّلِ النَّهارِ◆ووسطه من طرفيه أفضلُ
  470. 470
    والثُّلثُ الأخيرُ منهُ أمثلُ◆ثمّ تلاوةُ القُرآن أفضلُ
  471. 471
    من سائر الذَّكرِ وذاك أمثلُ◆من الدُّعا إن لم يكن قد شرَّعا
  472. 472
    والذَّكر إن شرَّع خيرٌ والدُّعا◆ومنهُ حرفٌ بتدبُّرٍ على
  473. 473
    حرفينِ منهُ دونهُ قد فضَّلا◆تلاوةٌ في مصحفٍ تفضَّل
  474. 474
    والجهر حيثُ لا رئاء أفضلُ◆والصَّمتُ من تكلُّمٍ إلاَّ بحق
  475. 475
    وكم بهذا من حديثٍ قد نطق◆من خالط النّاس وكان يحتمل
  476. 476
    أذاهمُ أفضلُ من أن يعتزِل◆والاعتزالُ حيث خاف الفتنا
  477. 477
    ويفضلُ الكفافُ فقراً والغنى◆والفضلُ قيل للفقيرِ الصّابرِ
  478. 478
    وقال قومٌ للغنيّ الشاكرِ◆على اكتسابٍ فضَّل التَّوكُّل
  479. 479
    وقيل بالعكسِ وقوم فصَّلوا◆والمذهبُ المعتمدُ المختارُ
  480. 480
    ليس ينافي الكسب وادّخار◆شخصٍ لقوتِ سنةٍ توكُّلا
  481. 481
    واللهُ قد أقام خلقهُ على◆أحوالهم حسبَ ما يريدُ
  482. 482
    حيثُ بذا ينتظمُ الوجودُ◆كما ترى وتتفاوتُ الرُّتب
  483. 483
    دنياً وأخرىً وقضاؤهُ وجب◆وكلُّ مذنبٍ عليه وجبا
  484. 484
    في الفورِ أن يتوب ممّا أذنبا◆والتَّوبةُ النَّدمُ وهي لا تصح
  485. 485
    إلاّ بأن يقلع عمّا يجترح◆ويزمع التَّرك لمثل ما جنى
  486. 486
    مع إدَّراكِ ما يكونُ مُمكنا◆وهي كما تجبُ عن كبائرِ
  487. 487
    تجبُ في الأصحَّ عن صغائرِ◆وباجتنابِ الشَّخص للكبائر
  488. 488
    تُرجى له مغفرةُ الصغائرِ◆منِ احتظى بالتَّوبة النَّصوح
  489. 489
    قد فاز بالأسرارِ والفُتوحِ◆وبعد أن تبتَ من السَّوابقِ
  490. 490
    فجرّد القلب عنِ العلائقِ◆محتقراً لغيرِ ذي الجلال
  491. 491
    ورافبِ الله بكلَّ حالِ◆وابدأ بفرضٍ وبرفضِ فعلِ
  492. 492
    محرَّمٍ ثم بفعلِ نفلِ◆وترّك مكروهٍ وكن مهتمّا
  493. 493
    بتركِ منهيًّ أشدَّ ممّا◆تهتمّ بالمأمُورِ والصَّلاحِ
  494. 494
    وأنت بالخيارِ في المباحِ◆إن تنوِ طاعةً أو التَّوصُّلا
  495. 495
    لها بهِ كالأكلِ كي تقوى على◆عبادةٍ أو تنوِ أن تكفَّ عن
  496. 496
    وقوعِ ما كانَ حراماً فحسن◆ثمَّ اعتقد أنك ذو تقصير
  497. 497
    فيما عملتهُ منَ المبرورِ◆لم تُوف من حقًّ عليكَ للصَّمد
  498. 498
    من ذرَّةٍ ولست خيراً من أحدْ◆سلَّم لما يجري به القضاءُ
  499. 499
    فإنَّما الكائنُ ما يشاءُ◆ولا تراقب حال إخوانٍ ودعْ
  500. 500
    رعايةً إلاّ بأذنِ من شرع◆واعتقدن أن ليس نفعُ وضرر

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 545.