شبابي مضى ما كنت فيه بناهضِ

معروف النودهي

36 بيت

العصر:
العصر العثماني
حفظ كصورة
  1. 1
    شبابي مضى ما كنت فيه بناهضِإلى عمل الطَّاعات غير فرائضي
  2. 2
    تحلَّيتُ باللَّذات حلوٍ وحامضلقد ضقت ذرعاً من طوارٍ طوارق
  3. 3
    علاني همومٌ صرت فيها كغارقعراني وهنٌ دام غير مفارقَ
  4. 4
    وأظلم حالي إذ أضاء شهابهاومنذ بدا شيبي تأوَّد قامتي
  5. 5
    فناديت لمَّا أن رأيت علامتيعلامة قربى من قيام قيامتي
  6. 6
    على الرَّغم منِّي حين طار غرابهاعلمت قحول الجسم والقدَّ منحني
  7. 7
    وحلاً عليها أمر وكرك ينبنيعلى غفلةٍ فاجأتني فذعرتني
  8. 8
    ومأواك في كلِّ الدُّنيا خرابهانشأت فتىً في العيش حلف خصيبهِ
  9. 9
    ومن كلِّ نعمى أخذاً بنصيبهفنغَّص شيبي العيش من بعد طيبه
  10. 10
    ولذَّة عيش المرء قبل مشيبهوقد فنيت نفسٌ تولَّى شبابها
  11. 11
    إذا شاب فود المرء يكسف بدرهُوضاق بأشراف المنيَّة صدره
  12. 12
    وعند الغواني الغيد ينقص قدرهإذا أسودَّ لون المرء وأبيضَّ شعره
  13. 13
    وقِّر ذوي القربى وأوقر ركابهموَصِل جيل أحبابٍ وأنجح طلابهم
  14. 14
    فخير تجارات الكريم اكتسابهاومن مال للدُّنيا فأنِّي خدمتها
  15. 15
    وبالغتُ في تحصيلها ولممتهاحقيقتها لمَّا بدت لي سئمتها
  16. 16
    ومن يذق الدُّنيا فأنِّي طعمتهاإذا رمت إفلاحاً وقدراً منوَّها
  17. 17
    وأن تتحلَّى بالتُّقى متنزِّهاوتدخل جنُّاتٍ بها كلُّ مشتهى
  18. 18
    فدع عنك فضلات الأمور فأنَّهاحرام على نفس التَّقي إرتكابها
  19. 19
    إلى طاعة الرَّحمن سارع مبادراًوعن كلِّ جرمٍ كن لنفسك زاجراً
  20. 20
    تواضع لمن تلقى ولو كان صاغراًوفكَّرت فيها: هل أصادف طائلاً
  21. 21
    وفتَّشت عنها: للمشايخ سائلاًفألفيتها شغلاً عن الدِّين شاغلاً
  22. 22
    فلم أراها إلاّ غروراً وباطلاًوما أهلها إلاّ نفوسٌ ذليلةٌ
  23. 23
    وما لهم إلاّ قلوبٌ عليلةٌوإن كثرت أموالهم فقليلةٌ
  24. 24
    وما هي لإلأأّ جيفةٌ مستحيلةٌوذي عظةٌ ما إن سمعت بمثلها
  25. 25
    ترق قلوب السَّامعين لأجلهاإذا أهلها ناووا محاول وصلها
  26. 26
    فإن تجنبها كنت سلماً لأهلهامفاسدُها سدَّت سبيلُ إنحصارِها
  27. 27
    فكن زاهداً في نضِّها ونضارِهاومن يدنُ منها يصلى بنارِها
  28. 28
    فطوبى لنفسٍ أوطنت قعر دارهامغلقَّة الأبواب مرخىً حجابها
  29. 29
    لقد عُمِرَ الدُّنيا بجميل خيارهاوأحبارِها أهلِ التُّقى وكبارها
  30. 30
    وقد آذنت من بعدهم ببوارهافلم تخربِ الدُّنيا بموت شرارها
  31. 31
    ولكن بموت الأكرمين خرابهاعبيدك معروفٌ عصى عن تهوُّك
  32. 32
    غدا سالكاً بالذَّنبِ أفظع مسلكندمت على الإجرامِ أخشى تهتُّكي
  33. 33
    فياربِّ هب لي توبةً قبل مهلكيأفوزُ بها من قبل أن يغلق بابها
  34. 34
    سؤال سوى المولى دليلُ رباجةٍومدُّ يدٍ للخلق شرُّ سماجةٍ
  35. 35
    سل الله حتَّى ملح بيض دجاجةٍإذا انسدَّ باب عنك من دون حاجةٍ
  36. 36

    فدعه لأخرى ينفنح لك بابها