دمي ودمعي مدرارٌ ومطلول

معروف النودهي

115 بيت

العصر:
العصر العثماني
حفظ كصورة
  1. 1
    دمي ودمعي مدرارٌ ومطلولوالقلب مضطربٌ والعقل مخبول
  2. 2
    أشكو الفراق وعقد الصَّبر محلولفي قومها ظعنت يخذى بها الجملُ
  3. 3
    فعبرة العين منِّي ديمةٌ هطلُونار جزل الغضا في القلب تشتعلُ
  4. 4
    إلاَّ أغنُّ غضيض الطَّرف مكحولما مثلها أبصرت عينٌ مخدَّرةً
  5. 5
    فاقت صباحتها المصباح مسفرةًوأين منها نجوم اللَّيل مزهرةً؟
  6. 6
    حوراء عيناء عمَّا شان قد سلمتلها محاسن في أترابها عدمت
  7. 7
    أسنانها دررٌ في سمطها نظمتمدامةٍ كدموع الصَّبَّ قانيةٍ
  8. 8
    صهباء كاساتها دارت بأنديةٍعلى تغاريد قيناتٍ مغنِّيةٍ
  9. 9
    وردٌ إذا جاءه الظمآن نشَّطهوعن تناوش ماء الثَّلج ثبَّطه
  10. 10
    الله من مزنةٍ وطفاء أهبطهُتنفي الرِّياح القذى عنه وأفرطه
  11. 11
    أحسن بها غادةٍ نجلاء إذ رمقتوللقلوب بنبل اللَّحظ قدر شقت
  12. 12
    وفي الجمال نساء الحيِّ قد سبقتأكرم بها خلَّةً لو أنَّها صدقت
  13. 13
    موعدها أو لو أنَّ النُّصح مقبولأو أنَّها سمحت يوماً بمقدمها
  14. 14
    ومن غليلٍ شفت أكباد مغرمهاوأبرأت كلم قلبي من تكلُّمها
  15. 15
    لم تحظ من وعدها نفسي بمأربهافأشكل الأمر لَّما صار مشتبها
  16. 16
    إذ حالها كلَّ حينٍ في تقلبهالم ترث قطُّ لمضناها ولا رحمت
  17. 17
    وكم بمطلٍ جفت قلبي وكم كلمتوكلَّما بوصالٍ عاهدت ندمت
  18. 18
    ولا تمسِّك بالعهد الَّذي زعمتكم أيَّست طامعاً فيها وكم طردت
  19. 19
    وكم خلالٍ لها بالغدر قد شهدتوكلَّما رمت منها القرب قد شردت
  20. 20
    إنَّ الأمانيَّ والأحلام تضليلمتى جنحت إليها تبتغي أملا
  21. 21
    فأنَّها خيَّبت من وصلها سألاوعن معرَّة غدرٍ لن ترى حولا
  22. 22
    أيَّام هجر وبينٍ طال مدّتهاحتَّام لا تنقضي تزداد عدَّتها
  23. 23
    وبي تباريح لا تنجاب شدَّتهاأرجو وآمل أن تدنو مودَّتها
  24. 24
    وما إخال لدينا منك تنويلألهمُّ أفعى بأحشائي ويلدغها
  25. 25
    قد غادر الكبد أفلاذا ويمضغهاوكم دموعٍ من العينين أفرغها
  26. 26
    إلاَّ العتاق النَّجيبات المراسيليا حسرتا قد تناءت وهي هاجرةٌ
  27. 27
    طار الكرى عن عيوني فهي ساهرةٌوعن وصولِ ثراها الخيل قاصرةٌ
  28. 28
    ولن يبلغَّها إلاَّ عذافرةٌلها على الأين إرقالٌ وتبغيل
  29. 29
    شملَّةٌ في المسير الطَّرف قد سبقتبلحظةٍ جابت البيداء واخترقت
  30. 30
    كمرِّ بارقةٍ من غيمها برقتمن كلِّ نضَّاخة الذِّفرى إذا عرقت
  31. 31
    كم مهمةٍ قطعت واللَّيل في غسقٍلم تكتحل عينها بالغمض من أرقٍ
  32. 32
    وبالنَّهار خدت والرَّكب في عرقٍإذا توقَّدت الخزّان والميل
  33. 33
    وكم سباسب حادي القوم يوردهاما دمَّثتها الخطى والشَّوق يسعدها
  34. 34
    والرّيح تغبطها والرَّيح تحسدهاما إن على شكلها نوقٌ مصوَّرةٌ
  35. 35
    لها على نصب الأسفار مقدرةٌتشابهت هي في هامٍ وقسورةٌ
  36. 36
    غلباء وجناء علكومٌ مذكَّرةٌبظهرها وبرٌ من كان يلمسه
  37. 37
    فأنَّه كحريرٍ لان ملمسهوالمتن أغلظ جلمودٍ وأملسه
  38. 38
    وجلدها من أطومٍ لا يؤيِّسهطلعٌ بضاحية المتنين مهزول
  39. 39
    وكم محاسن حازتها مزيِّنةٍوكم بها من علاماتٍ محسَّنةٍ
  40. 40
    أمثالها في نياقٍ غير ممكنةٍيروق منظرها من كان يرمقه
  41. 41
    تشيم برقاً بفيفاء فتلحقهوفي الحصى عندما تمشي تفِّرقه
  42. 42
    يمشي القرد عليها ثمَّ يزلقهمنها لبانٌ وأقربٌ زهاليل
  43. 43
    كوماء ما مسَّها البأساء من مرضٍزفَّت براكبها نبلاً إلى غرضٍ
  44. 44
    من غير ما نصبٍ منها ولا حرضٍعيرانةٌ قذفت بالنَّحض عن عرضٍ
  45. 45
    ما كان أحسنها! ما كان أملحهاتعوَّدت من صنوف السَّير أمرحها
  46. 46
    وأوتيت من خطى الآبالِ أفسحهاكأنَّ ما فات عينها ومذبحها
  47. 47
    من خطمها ومن اللَّحيين برطيلتسعى الرَّواحل في حزنٍ على مهلٍ
  48. 48
    وهذه إنَّما تمشي على عجلٍزفيفها واحدٌ في سهلٍ أو جبلٍ
  49. 49
    تمرُّ مثل عسيب النَّخل ذا خصلٍفي مشرق الأرض لا يلفى ومغربها
  50. 50
    كها قذ عملةٌ في حسن منقبهاقد يقصر الطَّير عنها مذهبها
  51. 51
    قنواء في حرَّيتها للبصير بهاإذا تألَّق في البيداء بارقةٌ
  52. 52
    والسُّحب تهمع والأرجاء غاسقةٌحنَّت لها في المهارى وهي سابقةٌ
  53. 53
    ذوابلٌ مسُّهنَّ الأرض تحليللم تلف مذ ولدت بأساً ولا سقما
  54. 54
    في حرَّةٍ إن مشت واستقبلت رجمافأنَّ أخفافها لا تشتكي ألماً
  55. 55
    لم يقهنَّ رؤس الأكم تنعيلكالنبَّل منها الخطى عن قوسها مرقت
  56. 56
    لو سابقتها جياد الخيل قد سبقتفما على خلقها من ناقةٍ خلقت
  57. 57
    كأنَّ أوب ذراعيها إذا عرقتوالرَّمل ملتهبٌ كالجوِّ متَّقدا
  58. 58
    والعيس تمشي على الحصباء متَّئداوكم بها من لظى ذاك الهجير صدى
  59. 59
    يوماً يظلُّ به الحرباء مصطخداكأنَّ ضاحيه بالشَّمس مملول
  60. 60
    لمَّا تقلَّصت الأفياء واتصلتبالدوح والرَّكب عن تأويبها ثقلت
  61. 61
    توقَّفت وعن الأكوار قد نزلتورق الجنادب يركضن الحصى: قيلوا
  62. 62
    مالوا جميعاً إلى التَّظليل بالسُّجفِثمَّ استراحوا بما قالوا من الكلفِ
  63. 63
    والنُّوقُ أشفت بما قاست على تلفٍشدَّ النَّهارِ ذراعا عيطلٍ نصفٍ
  64. 64
    قامت، فجاوبها نكدٌ مثاكيلحشا حشاها جراحاً أورثت ولها
  65. 65
    نعي فرع وهذا الخطب خبَّلهافأرسلت من دموع العين جدولها
  66. 66
    نواحةٌ رخوة الضَّبعين ليس لهامن فرط شجوٍ عليها ضاق مربعها
  67. 67
    تبكي دماً ويخدُّ الخدَّ مدمعهاوكلَّما عزِّيت يربو تفجُّعها
  68. 68
    تفري اللّبان بكفَّيها ومدرعهاقد أغريت بي لحاةٌ ساء فعلهم
  69. 69
    لا بارك الله فيهم طال عذلهموأينما حلَّ نضوي حلَّ رحلهم
  70. 70
    تسعى الوشاة جنابيها وقولهمإنَّك يا ابن سلمى لمقتول
  71. 71
    عليَّ من وطني ضاقت منازلهوعفت ربعي فلا تحلو مناهله
  72. 72
    لم أدر ما أنا لمَّا تهت فاعلهأحبَّتي جئتكم أرجو نوالكم
  73. 73
    حر متموني وقطَّعتم حبالكمقد ذدتم صادياً يبغي بلالكم
  74. 74
    فقلت خلّوا سبيلي لا أبالكمكم باسلٍ شاع في الدُّنيا شهامته
  75. 75
    وكم مليكٍ زهت بالتَّاج هامتهذاق المنون بها قامت قيامته
  76. 76
    كلُّ ابن أنثى وإن طالت سلامتهإن كان أكرم خلق الله هدَّدني
  77. 77
    فحسن ظنِّي به للباب أوردنيفالصَّفح عن تائبٍ من خلقه الحسن
  78. 78
    أُبئتُ أنَّ رسول الله أوعدنييا من عليه بوحيٍ جبرئيل نزل
  79. 79
    ومن لساحته شدَّت رحال أملأتيت بابك والدمَّع الهتون همل
  80. 80
    يا سيَّداً خصَّه المولى بخير شيمومن يفيض على الرَّاجي سجال نعم
  81. 81
    ومن هو الرَّحمة العظمى لكلِّ أممأذنب وإن كثرت فيَّ الأقاويل
  82. 82
    قلبي حليف همومٍ في تقلبُّهوقد غدا في دجى كربٍ وغيهبه
  83. 83
    من هيبة المصطفى الهادي ومرهبهعراه من وجلٍ ما كان زلزله
  84. 84
    أو ليث غابٍ عن الأشبال أذهلهوكلُّ ضاري سباعٍ لو تأمَّله
  85. 85
    لظلَّ يرعد إلاَّ أن يكون لهمن الرَّسول بأذن الله تنويل
  86. 86
    الدِّين ما خير خلق الله شارعهمن حاد عن دينه ساءت مصارعه
  87. 87
    لم أدر ما أنا لمّا حرت صانعهمحمدٌ خير مبعوثٍ وأكرمه
  88. 88
    وأحسن الخلق أخلاقاً وأعظمهوشرعه خير مشروع وأقومه
  89. 89
    لذاك أهيب عندي إذا أكلَّمهوقيل إنَّك منسوبٌ ومسؤول
  90. 90
    مع أنَّه منبع الحلم ومعدنهوكلُّ ذي رهب وافاه يؤمنه
  91. 91
    وكلُّ مضطربٍ ناداه يسكنهمن خادرٍ في ليوث الأسد مسكنه
  92. 92
    مخضَّبٍ بدماءٍ مخلباً وفمازئيره صوت رعدٍ مورثٌ صمما
  93. 93
    أو مدفعٌ إذا يرمي به أطماإن رامه بطلٌ يوماً ليقتله
  94. 94
    وكان أجسر مقدامٍ وأبسلهولَّى على عقبيه إذ تأمَّله
  95. 95
    أن يترك القرن إلاَّ وهو مجدولليست بمسكنه الشُّجعان جائزةً
  96. 96
    إذ لا ترى فرصةً للفتك ناهزةًلا يستطيع له ضارٍ مبارزةً
  97. 97
    منه تظلُّ سباع الجوِّ ضامرةًوكم لحومٍ حواليها ممزَّقةٍ
  98. 98
    وكم عظامٍ وأشلاءٍ مفرَّقةٍوكم دماءٍ صريعٍ ثمّض مهرقةٍ
  99. 99
    مطرَّح البَّز والدِّرسان مأكولمشارق الكون ضاءت مع مغاربه
  100. 100
    بنور من لا يدانى في مناقبهبه الوجود تخلّى عن غياهبه
  101. 101
    إنًّ الرَّسول لنورٌ يستضاء بهفي معشرٍ أسلموا جلَّت فضائلهم
  102. 102
    من ذا يطاولهم؟ من ذا يماثلهم؟قد كان فارسهم ليثاً وراجلهم
  103. 103
    في فتيةٍ من قريش قال قائلهمببطن مكَّة لمّا أسلموا: زولوا
  104. 104
    وكلُّهم بالعلى والفضل متَّصفمن بحر علم رسول الله مغترف
  105. 105
    كم كربةٍ في الوغى عن وجهه كشفوازالو فما زال انكاسٌ ولا كشف
  106. 106
    عند اللَّقاء ولا ميلٌ معازيلبصحبة المصطفى طابت نفوسهم
  107. 107
    من بأسهم حلَّ بالأعداء بؤسهموعن كواهلهم طارت رؤوسهم
  108. 108
    عنها السِّنان وعنها النَّصل منزلقٌإذا رآها العدى يغشاهم قلقٌ
  109. 109
    وكم مرائر منهم شقَّها فرقٌضياغمٌ في الوغى شاكٍ سلاحهم
  110. 110
    وكم كتائب قد أفنت صفاحهمبالنَّصر والفتح قد هبَّت رياحهم
  111. 111
    قومٌ إذا احمرَّ بأسٌ كان يقدمهمنبيُّهم للوغى والله يكرمهم
  112. 112
    بنصرةٍ تهزم الأعدا وتقصمهميمشون مشى الجمال الزُّهر يعصمهم
  113. 113
    ضربٌ إذا عرَّد السُّود التَّنابيلهم النجُّوم فيستهدى بنورهم
  114. 114
    ومن لقاء العدى أقصى سرورهمإذا أتاهم عدوٌّ في ظهورهم
  115. 115

    لا يقع الطَّعن إلاَّ في نحورهم