العلم والعقل للأنسان خير حلي

معروف النودهي

116 بيت

العصر:
العصر العثماني
حفظ كصورة
  1. 1
    العلم والعقل للأنسان خير حلي◆فضلي كنار القرى ليلاً على جبل
  2. 2
    وعند فكري سواٌّ غامضٌ وجلي◆اصالة الرَّأي صانتني عن الخطل
  3. 3
    طبعي لمبتكر الأفكار مفترعٌ◆ولي مجالٌ من الآداب متَّسعٌ
  4. 4
    رفعت قدراً وقدر الحرِّ مرتفع◆والشَّمس رأد الضّثحى كالشَّمس في الطَّفل
  5. 5
    إلى متى أنا في حلٍّ وفي ظعن؟◆وفي مقاساة أشجانٍ وفي محن؟
  6. 6
    ما لي تناءيت عن أهلي وعن وطني؟◆فيم الأقامة بالزَّوراء؟ لا سكني
  7. 7
    وقد عراني بها مذ جئتها كمدٌ◆ولا ينفِّس عنِّي كربتي أحدٌ
  8. 8
    إنِّي غريبٌ كئيبٌ ضارعٌ نكدٌ◆كالسَّيف عرِّي متناه عن الخلل
  9. 9
    إن مسَّتني ترحٌ من حادث الزَّمن◆وضقت ذرعاً بما ناب من المحن
  10. 10
    أو مسَّني فرحٌ من فضل ذي المنن◆فلا صديق إليه مشتكى خزني
  11. 11
    غادرت في وطني فرعي ونافلتي◆أوغلت في سفري فاشتدَّ غائلتي
  12. 12
    واستقبلتني خطوبٌ ثمَّ هائلتي◆طال اغترابي حتّى حنَّ راحلتي
  13. 13
    ورحلها وقرى العسالة الذُّبل◆وكم أثرت بأرجاء الفلا قتما
  14. 14
    والنُّوق غرثى صوادٍ تشتكي سأما◆أكاد من سغب أقضي وشف ظما
  15. 15
    ألقى ركابي ولجَّ الرَّكب في عذلي◆أتعبت نفسي لكي تحظى بمأربها
  16. 16
    وقد تغرَّبت للدُّنيا ومنصبها◆فطفت في شرقها دهراً ومغربها
  17. 17
    أريد بسطة كفٍّ أستعين بها◆على قضاء حتوقٍ للعلى قبل
  18. 18
    بذلت جهودي لعلَّ السَّعي ينفعني◆ورمت جاهاً على الأقران يرفعني
  19. 19
    أبغي أمانِّي والأشواق تطمعني◆والدَّهر يعكس آمالي ويقنعني
  20. 20
    وذي جمالٍ كنجم الصُّبح مشتعلٍ◆وذي مكارم غرٍّ ماجدٍ بطلٍ
  21. 21
    وذي كلامٍ جرى في النّاس كالمثل◆داهٍ بآرائه الأسواء قد فرجت
  22. 22
    وافٍ إذا ما عهود النّاس قد مزجت◆أخلاقه كجمود الرَّوض قد بهجت
  23. 23
    بشدَّة البأس منه رقَّة الغزل◆لمّا تمكَّن من أعلى شملَّته
  24. 24
    أمسى يسايرني في طول ليلته◆بثثته ملحاً طارت بغفلته
  25. 25
    واللَّيل أغرى سوام النَّوم بالمقل◆وقد جنينا معاً غضَّاً جنى أدبٍ
  26. 26
    كم في مناقشةٍ السُّمّار من عجبٍ◆والعيس تهتزُّ بالأحداج من خبيٍ
  27. 27
    والرَّكب ميلٌ على الأكوار من طربٍ◆فقلت: لي أربٌ منك عنَّ أسهرني
  28. 28
    ماصدَّني عنه لاحٍ كيف عيَّرني؟◆فهل تواسيني؟ فقال: العون أضجرني
  29. 29
    تبطي ذلولك والأجمال سائرةٌ◆وتنتئي وخيام الحيِّ ظاهرةٌ
  30. 30
    شواهد الحزم في الإنسان باهرةٌ◆تنام عيني وعين النَّجم ساحرةٌ
  31. 31
    وتستحيل وصبغ اللَّيل لم يحلِ◆أمرٌّ عنيت به تأتي بأعجبه
  32. 32
    وأنت عن ذي أسى جالٍ دجى عمه◆ومن تبالي به يحظى بمأربه
  33. 33
    آنست منك قديماً بأس ذي همهٍ◆مجرَّبٍ لغمار الحرب مقتحم
  34. 34
    رافق ووافق بغير النّكل عن قدم◆إنِّي أريد طروق الحِّي من إضم
  35. 35
    وقد حماه رماة من بني نعلِ◆عزمي على صوب ذلك الحيَّ ليس يهي
  36. 36
    ولو سقاني الرَّدى آساد مقنبه◆وساورتني سراةٌ حول مطنّبه
  37. 37
    يحمون بالبيض والسمر اللدنان به◆حشا حشاي معاناة النَّوى أسفا
  38. 38
    وغادرتني الغواني في الهوى دنِفا◆فأن ترم لي من الدّاء العضال شفا
  39. 39
    فسر بنا في ذمام اللّيل معتسفا◆فنفحة الطِّيب تهدينا إلى الحلل
  40. 40
    تلك الرَّبوع بها الأنوار وامضةٌ◆والنُّخب نحو العراص الفيح راكضةٌ
  41. 41
    أصبو لها ودموع العين فائضةٌ◆والحبُّ حيث العدى والأسد رابضةٌ
  42. 42
    نفوسنا طالما بالبين قد شقيت◆ولم تزل تتمنّى الموت ما بقيت
  43. 43
    نطوي سباسب نرضى كلُّ ما لقيت◆رجالها برعوا في نجدةٍ ودها
  44. 44
    وبسط كفٍّ، ذوي جودٍ وأهل نهى◆لهم شقايق يسبين الحجا بيها
  45. 45
    يبدين ما منه عقلُ الصَّبٍّ في صفدٍ◆يبسمن عن لؤلؤٍ رطبٍ وعن بردٍ
  46. 46
    يفري ظبى لحظها الموضون من زردٍ◆تبيت نار الجوى منهنَّ في كبدٍ
  47. 47
    يذهبن باللُّبِّ، من يفتن بهنَّ يهم◆كم من مغرمٍ طامعٍ في وصلهنَّ حرم
  48. 48
    وأنحلته تباريخ الجوى فسقم◆يقتلن أنضاء حبٍّ لا حراك بهم
  49. 49
    إن شئت مدحاً فحدِّث عن قنوتهم◆وفي معارك حربٍ عن ثبوتهم
  50. 50
    وللنّزيل عن أيثارٍ بقوتهم◆يشفي لديغ العوالي في بيوتهم
  51. 51
    أمري دموعاً من العين قانيةً◆والنَّفس تكدح بالأسفار عانيةً
  52. 52
    عسى أرى دار من أهواه دانيةً◆العين ما رقأت جنباً ولا هجعت
  53. 53
    أسعى إلى الحيِّ والأشواق بي سرعت◆ولو رأيت القنا والبيض قد لمعت
  54. 54
    لا أكره الطَّعنة النَّجلاء قد شفعت◆برشفةٍ من نبال الأعين النُّجل
  55. 55
    لواجع الشَّق للأرباض توردني◆ونجدتي عن حراب القوم تنجدني
  56. 56
    أقضي حقوق الهوى لا جبن يقعدني◆ولا أهاب الصِّفاح البيض تسعدني
  57. 57
    باللَّمح من خلل الأستار والكلل◆إن تاح لي في الهوى واشٍ يجادلني
  58. 58
    أو حال دوني عدوٌّ لي يقاتلني◆لا أرعوي عن هوى غيدٍ تجاملني
  59. 59
    ولا أخلُّ بغزلانٍ تعازلني◆من مال للمال أو لجاه ساد به
  60. 60
    بالنَّفس خاطر يسعى في مناصبه◆ولا يبالي بحتفٍ في مذاهبه
  61. 61
    حبُّ السَّلامة يثني صاحبه◆مجانباً كلَّ خطب فادح فرقاً
  62. 62
    فكان كاسف بالٍ خاملاً قلقاً◆من يرتضي الهون بالأنذال ماتحقاً
  63. 63
    فأن جنحت إليه فاتَّحد نفقاً◆واصبر على صبر الأقلال محتملاً
  64. 64
    ولا تكن باقتناء العزِّ محتفلاً◆متى غمار العلى للمقدمين على
  65. 65
    ركوبها وأقتنع منهنَّ بالبلل◆نفسي على طلب العليا موطئةٌ
  66. 66
    قد أطنبت في مديح العزِّ ألسنةً◆وحلية المجد للمثرين شنشنةٌ
  67. 67
    رضي الذَّليل بخفض العيش مسكنةٌ◆والعزُّ عند رسيم الأينق الذُّللِ
  68. 68
    أطلب ركائب للأثقال حاملةً◆وأركب سراحيب بالفرسان مائلةً
  69. 69
    إذا ملكت سفين البرِّ زاملةً◆فادرأ بها نحور البيد جافلةً
  70. 70
    كلُّالقلوب إلى الأوطان تائقةٌ◆لكن بها عللٌ للمجد ماحقةٌ
  71. 71
    فاسمع حديث العلى والنَّفس واثقةٌ◆فيما تحدَّثت أن العزَّ في النقلِ
  72. 72
    شرِّق وغرِّب وكابد في الجلاء عنا◆لا تثور بالمولد المألوف ممتهناً
  73. 73
    وغير مسقط رأسٍ فاتَّخذ وطناً◆كم جاهلٍ عيشاً قدره رفعاً
  74. 74
    وفاضل مكفهرُّ العيش متضعاً◆وإذ تقاعس عنِّي الحظُّ مرتدعا
  75. 75
    والحظ عنِّي بالجهال في شغل◆وإذ أبى الحظُّ إلاَّ أن يخصَّهم
  76. 76
    طفقت أفصح عمَّا فيه غمصهم◆وعن مساوٍ عليها أشتدَّ حرصهم
  77. 77
    كم من حبائل للأموال أنصبها◆والنَّفس في طلب الأرزاق أنصبها
  78. 78
    إذ المعايش بالآمال أرقبها◆ما أضيق الدَّهر لولا فسحةُ الأمل
  79. 79
    خلت عهود شبابي وهي ممحلةٌ◆لا راق عيشي ولا فاق منزلةٍ
  80. 80
    دنا رحيلي وأحوالي محوَّلةٌ◆فكيف أرضي وقد ولَّت على عجل؟
  81. 81
    قريحتي مزنةٌ تهمي بديمتها◆نفسي من السَّيف أمضى في صريمتها
  82. 82
    أبوح للشكر لا فخراً بشيمتها◆غالي بنفسي عرفاني بقيمتها
  83. 83
    لا غرو أن جاء ذو فضلٍ بمفخره◆لكن لعلرف قدرٍ غير منكره
  84. 84
    يعتاد روض زهورٍ نشر عبهره◆وعادة النَّصل أن يزهى بجوهره
  85. 85
    لقد شهدت ملوكاً كاشفي محن◆موقَّرين لأهل الفضل والفطن
  86. 86
    بادوا وأبقو لنا كرباً فواحزني!◆ما كنت أوثر أن تمدَّ بي زمني
  87. 87
    هذا زمان لئامٍ عزَّ رهطهم◆كسا كراماً سياب الذُّلِّ سخطهم
  88. 88
    ويرفعون قداماً حقَّ حطهم◆واحسرتا طاح من عيشي بهم بهج
  89. 89
    دروا مكاني وقد طاب بهم مهجٌ◆وقد منيت بغوغاءٍ هم الهمج
  90. 90
    هذا جزاء أمرئٍ أقرانه درجوا◆الفضل بالعلم لا بالمال يكتسبٌ
  91. 91
    إن شاد لي قدرٌ قدراً نشبٌ◆فبالثراء حقيقٌ من له أدبٌ
  92. 92
    وما أصابك من سوءٍ ومن ضررٍ◆ومن تقدم ذي جهلٍ ومن كدرٍ
  93. 93
    وخفته من ملماتٍ ومن غيرٍ◆في حادث الدَّهر ما يغني عن الحيلِ
  94. 94
    تبغي السَّلامة من شرٍّ وموجبه◆فاحذر سجيرك خوفاً من تقبله
  95. 95
    لا تغترر بالفتى من حسن منقبه◆مغارسُ الودِّ لا تجنى عوائدها
  96. 96
    موارد الآل منها خاب واردها◆باشر بنفسك دنياً وواحدها
  97. 97
    إن مال نحوك آمال منجزةٌ◆وأقبلت لك أموالٌ محررةٌ
  98. 98
    فلا تغرَّك فالأحداث مجهزةٌ◆فظنَّ بها شرَّاً وكن منها على وجل
  99. 99
    كم من طباع بها الأهواء قد مزجت◆ومن قلوب غلاظ قد قست ودرجت
  100. 100
    بها ذمائم أخلاقٍ قد أندمجت◆غض لوفاء وفاض الغدر وانفرجت
  101. 101
    إن كنت سلماً لهم يجفوك سبتهم◆أو قلت هذا يقين طال ريبهم
  102. 102
    وكلُّ خلقٍ أجاجٍ فهو عذبهم◆وشان صدقك عند النَّاس كذبهم
  103. 103
    وهل يطابق معوجٌ بمعتدل؟◆كم من شنائع أرست في ذواتهم
  104. 104
    فلا ترى من صفاء في صفاتهم◆ولا اعتدال بشيء من عداتهم
  105. 105
    يا من عليه مضى من عمره عصرٌ◆ومن عن الشَّيب منه الفود منحسرٌ
  106. 106
    أما بتنغيص عيش أنت معتبرٌ◆أنفقت صفوك في أيامي الأول
  107. 107
    دع عنك تحصيل ما قد عزَّ مطلبه◆ولا تخص مشعباً أعياك مذهبه
  108. 108
    وأقنع بأيسر قوتٍ أنتَ ترقبه◆فيمأ اقتحامك لجَّ البحر تركبه
  109. 109
    عش قانعاً مستريحاً واُجتنب أملا◆ولا تكن بطلاب المال محتفلا
  110. 110
    وكن على قاسم الأرزاق متَّكلا◆يحتاج فيها إلى الأنصار والخول
  111. 111
    شمَّرت عن طلب الدُّنيا لتندلها◆وفي حظوظك تسعى أن تحصِّلها
  112. 112
    وفي لذائذ عيشٍ أن تخوَّلها◆فهل سمعت بظلٍّ غير منتقل؟
  113. 113
    يا من لموعظتي قد صار مستمعاً◆يا عالماً لأمور الدِّين متَّبعاً
  114. 114
    وصابراً عن مناهي الشَّرع مرتدعاً◆أصمت ففي الصَّمت منجاةٌ من الزَّلل
  115. 115
    أعطوك علماً لترعاه وتكفله◆ولا تهاونَّ في جدٍّ وتهمله
  116. 116
    محَّضتك النُّصح يجدي من تأمَّله◆قد شَّحوك لأمرٍ إن فطنت له