يرزت تميس كخطرة النشوان

معروف الرصافي

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يرزت تميس كخطرة النشوانهيفاء مخجلةً غصون البان
  2. 2
    ومشت فخفّ بها الصبا فتمايلتمرحاً فأجهد خصرها الردفان
  3. 3
    جال الوشاح على معاطفهاالتي قعدت وقام بصدرها النهدان
  4. 4
    تستعبد الحرّ الأبيّ بمقلةدبّ الفتور بجفنها الوسنان
  5. 5
    وإذا بدت تهفو القلوب صبابةًفيها وتركع دونها العينان
  6. 6
    أخذ الدلال مواثقاً من عينهاأن لا تزال مريضة الأجفان
  7. 7
    تمشي فتنشر في الفضاء محاسناًبسط الزمان لها يدي ولهان
  8. 8
    ويلوح للنظر القريب بوجهاعقل الحليم وعصمة الصبيان
  9. 9
    لم أنس في قلبي صعود غرامهاإذ نحن نصعد في ربا لبنان
  10. 10
    حيث الرياض يهزّ عطف غصونهاشدو الطيور بأطرب الألحان
  11. 11
    لبنان تفعل بالحياة جنانهفعل الزلال بغلة الظمآن
  12. 12
    وتردّ غصن العيش بعد ذبولهغضاً يميد بفرعه الفينان
  13. 13
    فكأن لبناناً عروس إذ غدايزهو بنشر غدائر الأغصان
  14. 14
    وكأنما البحر الخضمّ سجنجليبدي خيال جمالها الفتّان
  15. 15
    جبل سمت منه الفروع وأصلهتحت البسيطة راسخ الأركان
  16. 16
    تهفو الغصون به النهار وفي الدجىتهفو عليه ذوائب النيران
  17. 17
    وترى النجوم على ذراه كأنهامن فوقه دررٌ على تيجان
  18. 18
    للّه لبنان الذي هضباتهضحكت مغازلةً مع الوديان
  19. 19
    يجري النسيم الغضّ بين رياضهمرخى الذيول معطّر الأردان
  20. 20
    جلت الطبيعة في رباه بدائعاًتكسو الكهول غضاضة الشبان
  21. 21
    يا صاحبيّ أتذكران فإننيلم أنس بعد كما سوى النسيان
  22. 22
    إذ كان يغبطنا الزمان ونحن فيوادي الفريكة منبت الريحانى
  23. 23
    في ليلة حسد الضياء ظلامهاوعنا لفضل نجومها القمران
  24. 24
    متجاولين من الحديث بساحةركض البيان بها بغير عنان
  25. 25
    والليل يسمع ما نقول ولم يكنغير الكواكب فيه من آذان
  26. 26
    فكأنّ جولتنا بصدر ظلامهسرٌّ يجول بخاطر الكتمان
  27. 27
    ما كنت احسب أن أحلّ ببقعةلللحسن منبتة وللاحسان
  28. 28
    حتى نزلت من الشوير بجنّةفيها الحياة كثيرة الألوان
  29. 29
    فهصرت أغصان الأمان ولم يكنغير السرور بهنّ قطف دان
  30. 30
    ولقيت شاعرها الذي ارتفعت لهكفّ القريض مشيرةً ببنان
  31. 31
    حتى إذا تمّ اللقاء قصدت منربوات بكفيّا ظلال جنان
  32. 32
    يا يوم بكفيّا وبيت شبابهاأفديك من يوم بكل زمان
  33. 33
    وسقى زمانك يا ديار بحنّسٍصوب المسرة دائم التهتان
  34. 34
    فلقد رأيت ضياء مجدك مشرقاًفي وجه كل حلاحل ديان
  35. 35
    أفيذكر اللبكى يوم بحنسحيث اجتمعنا في حمى كنعان
  36. 36
    أم ليس يعلم أنني أحببتهحُباً أذبت بناره سلواني
  37. 37
    لبست ربا لبنان ثوباً أخضراوزهت بحيث الحسن أحم قان
  38. 38
    نثر الربيع بهنّ زهراً مؤنقاًيزري بنظم قلائد العقيان
  39. 39
    فبرزن من وشي الطبيعة بالحلىفكأنهنّ بحسنهنّ غوان
  40. 40
    وكأنّ صنّيناً أطلّ مراقباًيرنو لهنّ بمقلة الغيران
  41. 41
    تلك الربا أما الجمال فواحدٌفيها وأما أهلها فاثنان
  42. 42
    رجل يسير إلى النجاح وآخريسعى وغايته إلى الخسران
  43. 43
    متخاذلين بها وهم أعوانهاومن البلاء تخاذل الأعوان
  44. 44
    ضعفت مباني كل أمرٍ عندهمما بين هادمها وبين الباني
  45. 45
    وتفرقوا دنياً كأن لم يكفهمفي النائبات تفرّق الأديان
  46. 46
    وسعوا فرادى للنجاح وفاتهمأن التضامن رائد العمران
  47. 47
    يا أهل ذا الجبل المنيع مكانهتفدى مواطنكم بكلّ مكان
  48. 48
    أما محاسنها فهنّ بمنزلتنحطّ عنه بدائع الأكوان
  49. 49
    ومن الفخامة هنّ في غلوائهاومن الشبيبة هن في ريعان
  50. 50
    فتبوّءوا جنّاتهنّ أنيقةًوابنوا بهنّ كأكرم البنيان
  51. 51
    ماذا يثبطكم بها أن تنهضوانحو الفخار كنهضة اليابان
  52. 52
    إني لأرجو أن أراكم للعلامتهجّين تهيّج البركان
  53. 53
    وأودّ لو تمشون مشية واحدمتكاتفين تكاتف الأخوان
  54. 54
    لا تقرنوا بتشتت آراءكمفالبدر يمحق عند كل قران
  55. 55
    أمها جري لبنان طال غيابكمأين الحنين إلى ربا لبنان
  56. 56
    هذي مواطنكم تريد وصالكموتئنّ شاكيةً من الهجران
  57. 57
    أفترحمون أنينها أم أنتملا ترحمون أنين ذي أشجان
  58. 58
    إني أرى هجر الرجال بلادهمشيئاً يضيع كرامة البلدان
  59. 59
    واضاعة الوطن العزيز جنايةضلّ الزمان بها عن الغفران
  60. 60
    من كان ذا جدةٍ فأحر بمثلهأن لا يضنّ بها على الأوطان