يا قوم إن العدى قد هاجموا الوطنا

معروف الرصافي

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا قوم إن العدى قد هاجموا الوطنافانضُوا الصوارم واحموا الأهل والسكَنا
  2. 2
    واستنفروا لعدوّ الله كل فتىًممن نأى في أقاصي أرضكم ودنا
  3. 3
    واستنهضوا من بني الإسلام قاطبةًمن يسكُن البدو والأريافُ والمُدُنا
  4. 4
    واستقتلوا في سبيل الذَود عن وطنبه تقيمون دين الله والسُننا
  5. 5
    واستلئموا للعدى بالصبر واتخذواصدق العزائم في تدميرهم جُنَنا
  6. 6
    واستنكفوا في الوغى أن تلبسوا أبداًعار الهزيمة حتى تلبَسوا الكفنا
  7. 7
    إن لم تموتوا كرماً في مواطنكممِتِّم أذلاء فيها مِيتة الجُبَنا
  8. 8
    لا عذر للمسلمين اليوم إن وَهَنُوافي هوشة ذلّ فيها كل مَن وَهَنا
  9. 9
    ولا حياة لهم من بَعدُ أن جَبُنواكلاّ وأي حياة للذي جَبُنا
  10. 10
    عار على المسلمين اليوم أنهملم ينقذوا مصر أو لم ينقذوا عدنا
  11. 11
    قل للحسينين في مصر رويدكماقد خُنتما الله والإسلام والوطنا
  12. 12
    شايعتما الإنكَليز اليوم عن سَفَهٍتالله ما كان هذا منكما حسنا
  13. 13
    قد بِعتَما الدين بالدنيا مجازفةفكنتما في البرايا شّر مَن غُبِنا
  14. 14
    لا تفرحا بالوسامَين اللذين هماطَوقا إسارة مصر فيكما اقترنا
  15. 15
    قد مَثّلا منكما للناس قاطبةًعِجلاً أضلّ الورى من قبل أو وثنا
  16. 16
    ما ازدان صدراكما شيئاً بحَملهمابل أصبحا في كلا صدريكما دَرَنا
  17. 17
    إن الحميّة لم تنظر بمُقلتهاإلى وسامَيكما إلاّ بكت حَزَنا
  18. 18
    ما كان أغلاهما إذ قد غدت لهماخزائن النيل في أيدي العدى ثمنا
  19. 19
    ستندمان ولا يُجديكما أبداًأن تَقرعا السنّ أو أن تقبضا الذقَنَا
  20. 20
    هذي جيوش بني التوحيد زاحفةعلى العدى وعلى من ضلّ مفتتنا
  21. 21
    لتُرسلّنّ عليكم كل راعدةتهمى الدماء وتَمريها ظُبيٌ وقَنا
  22. 22
    حتى تعود إلى مصر كرامتهاويطهر النيل من ماءٍ به أجِنا
  23. 23
    لا زلت يا وطن الإسلام منتصراًبالجيش يزحف من أبنائك الأمنا
  24. 24
    يَرُدّ عنك يد الأعداء خاسرةًويكشف الغَمّ عن أُفقَيك والمِحنا
  25. 25
    سعدَيك من وطن جلّت مفاخرهعن الزوال فلا تَخشى بلىً وفنا
  26. 26
    تالله إن معاليك التي سَلَفَتتُعيي الفصاحة والتبيان واللَسنا
  27. 27
    كم قد أقمت على الأيام من شرفلنا وأنبَتَ من نبع العلاء غُصُنا
  28. 28
    إنا نحبّك حبّاً لا انتهاء لهيستغرق الأرض والأكوان والزمنا
  29. 29
    نَفديك منا بأرواح مطهّرةأخلصن لله فيك السرّ والعّلّنا
  30. 30
    إذا دهتك من الأيام داهيةفلا رعى الله عيناً تألف الوَسَنا
  31. 31
    وإن فتنت بإحدى المزعجات نُرِقمنّا الدماء إلى أن نُخمد الفِتَنا
  32. 32
    فقرّ عيناً وطِب نفساً وعش أبداًوفُز بما شئت من حمد وطيب ثنا
  33. 33
    ورب مستصحب لي قال يُخبرنيإن العدوّ إلى أرض العراق دنا
  34. 34
    فقلت دع عنك هذا إنه خبرٌسواه يَبعث في أحشائي الشَجَنا
  35. 35
    إن صحّ أن العدوّ اليوم مقتربإلى العراق فقد أكدى وقد أفنا
  36. 36
    إن العراق لعمر الله مسبعةتَواثبُ الأسد فيه من هنا وهنا
  37. 37
    دون الوصول إليه كلّ مُشعِلَةشعواء تترك وجه الشمس مَكتمنا
  38. 38
    فإن فيه رجالاً من بني مضرإذا تحارب لا تستشفع الهُدَنا
  39. 39
    قوم لَقاح أبَوْا أن يخضعُوا أبداًإلى الملوك وإن أعطَوهم المُؤَنا
  40. 40
    تحمَّلوا كل عبءٍ في حياتهمإلا الصَغار وإلا الضيم والمِننا
  41. 41
    لو أن أُمّاتهم مَنّت على أحدمنهم بألبانها لم يشربوا اللبنا
  42. 42
    هم المغاوير إن صالوا بمَلحَمةفلا يرون لهم غير المَنون مُنى
  43. 43
    بَنْوا فأعلَوْا بناء المجد فارتفعوابه على كل مَن قد شاده وبنى
  44. 44
    فكيف تقعد عن حرب العدى فئةأبت سوى العز مأوىً والعلا وُكَنا