هي الأخلاق تنبت كالنبات

معروف الرصافي

53 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    هي الأخلاق تنبت كالنباتإذا ُسقِيَت بماء المكرُمات
  2. 2
    تقوم إذا تعهّدها المُرَبّيعلى ساق الفضيلة مثمرات
  3. 3
    وتسمو للمكارم باتِّساقكما اتّسقت أنابيب القناة
  4. 4
    وتُنعش من صميم المجد روحاًبأزهار لها ُمتَضوِّعات
  5. 5
    ولم أر للخلائق من مَحَلّيهذّ بها كحِضن الأمهات
  6. 6
    فحضن الأم مدرسة تسامتبتربية البنين أو البنات
  7. 7
    وأخلاق الوليد تُقاس حسناًبأخلاق النساء الوالدات
  8. 8
    وليس ربيب عالية المَزاياكمثل ربيب سافلة الصفات
  9. 9
    وليس النبت ينبُت في ِجنانكمثل النبت ينبت في الفلاة
  10. 10
    فيا صدر الفتاة رحُبت صدراًفأنت مقرّ أسنى العاطفات
  11. 11
    نراك إذا ضممت الطفل لوحاًيفوق جميع ألواح الحياة
  12. 12
    إذا أستند الوليد عليك لاحتتصاوير الحَنان مصوَّرات
  13. 13
    لأخلاق الوليد بك أنعكاسكما انعكس الخيال على المرآة
  14. 14
    وما ضَرَ بان قلبكَ غير درسلتلقين الخصال الفاضلات
  15. 15
    فأول درس تهذيب السجايايكون عليك يا صدر الفتاة
  16. 16
    فكيف نظُنّ بالأبناء خيراًإذا نشؤوا بحِضن الجاهلات
  17. 17
    وهل ُيرجى لأطفال كمالٌإذا أرتضعوا ثُدِيّ الناقصات
  18. 18
    فما للأمهات جهِلْن حتىأتَيْن بكلّ طَيّاش الحصاة
  19. 19
    حَنَوْن على الرضيع بغير علمفضاع حُنُوّ تلك المرضعات
  20. 20
    أؤم المؤمنين إليك نشكومصيبتنا بجهل المؤمنات
  21. 21
    فتلك مصيبة يا أم منهانكاد نغص بالماء الفرات
  22. 22
    تخذنا بعدك العادات ديناًفأشقى المسلمون المسلمات
  23. 23
    فقد سلكوا بهنّ سبيل خُسْروصدّوهنّ عن سُبُل الحياة
  24. 24
    بحيث لزِمن قعر البيت حتىنزلْنَ به بمنزلة الأداة
  25. 25
    وعَدُّوهنّ أضعف من ذباببلا جنح وأهون من َشذاة
  26. 26
    وقالوا شرعة الإسلام تقضيبنفضيل الذين على اللواتي
  27. 27
    وقالوا أن معنى العلم شيءٌتضيق به صدور الغانيات
  28. 28
    وقالوا الجاهلات أعفّ نفساًعن الفحشا من المتعلّمات
  29. 29
    لقد كذَبوا على الأسلام كذباًتزول الشُمّ منه مُزَلزَلات
  30. 30
    أليس العلم في الأسلام فرضاًعلى أبنائه وعلى البنات
  31. 31
    وكانت اُمّنا في العلم بحراًتَحُلّ لسائليها المُشكلات
  32. 32
    وعلّمها النبيّ أجلّ علمفكانت من أجلّ العالمات
  33. 33
    لذا قال أرجعوا أبداً إليهابثُلثَيْ دينكم ذي البيّنات
  34. 34
    وكان العلم تلقيناً فأمسىيُحَصَّل بانتياب المدرسات
  35. 35
    وبالتقرير من كتب ضخاموبالقلم المُمَدّ من الدواة
  36. 36
    ألم نرَ في الحسان الغيد قبلاًأوانس كاتبات شاعرات
  37. 37
    وقد كانت نساء القومِ قدماًيَرُحن إلى الحروب مع الغُزاة
  38. 38
    يكنّ لهم على الأعداء عَوْناًويَضمِدن الجروح الداميات
  39. 39
    وكم منهنّ من اُسرت وذاقتعذاب الهُون في أسر العداة
  40. 40
    فماذا اليومَ ضَرَّ لو التفتناإلى أسلافنا بعضَ الْتِفات
  41. 41
    فهم ساروا بنهج هدىً وسِرنابمنهاج التفرُّق والشَتات
  42. 42
    نرى جهل الفتاة لها َعفافاًكأن الجهل ِحصنٌ للفتاة
  43. 43
    ونحتقر الحلائل لا لجُرمٍفنُؤذيهنّ أنواع الأذاة
  44. 44
    ونُلزِمهنّ قعر البيت قهراًونحسبهنّ فيه من الهَنات
  45. 45
    لئن وَأدوا البنات فقد قَبَرناجميع نسائنا قبل الممات
  46. 46
    حجبناهنّ عن طلب المعاليفعِشن بجهلهنّ مهتّكات
  47. 47
    ولو عَدِمت طباع القوم ُلؤماًلما غدت النساء محجّبات
  48. 48
    وتهذيب الرجال أجَلّ شرطلجعل نسائهم متهذّبات
  49. 49
    وما ضرّ العفيفةَ كشفُ وجهٍبدا بين الأعفّاء الاُباة
  50. 50
    فدىً لخلائق الأعراب نفسيوأن وُصِفوا لدينا بالجُفاة
  51. 51
    فَكم برزت بحَيّهم الغوانيحواسر غير ما متريّبات
  52. 52
    وكم خشف بمربعهم وظبيٍيمرّ مع الجدَاية والمهاة
  53. 53
    ولولا الجهل ثَمّ لقلت مَرْحىلمن ألِفوا البداوة في الفلاة