هو النصر معقود برايتنا الحمرا

معروف الرصافي

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هو النصر معقود برايتنا الحمراعلى أنه في الحرب آيتنا الكبرى
  2. 2
    حليفان من نصر مبين ورايةبه وبها نعلو على غيرنا قدرا
  3. 3
    لئن أدبر الطليان عند كفاحنافإن لهم في بطش شُجعاننا عذرا
  4. 4
    فإنا لقوم إن نهضنا لحادثمن الدهر أفزعنا بنهضتنا الدهرا
  5. 5
    ندُك هضاب الأرض حتى نثيرهاغُباراً على أعدائنا يكثح الذعرا
  6. 6
    ونأكل مُرّ الموت حتى كأننانَلوك به ما بين أضراسنا تمرا
  7. 7
    فسل جيش كانيفا بنا كيف قَوَّمتشِفار مواضينا خدودهم الصُعرا
  8. 8
    وكيف هزمناهم فَولَّوْا كأنناوإياهم أسد الشَرى تَطرد الحُمرا
  9. 9
    وكم قد نثرنا بالسيوف جماجماًنظمنا بها فوق الثرى للعدى شعرا
  10. 10
    وما جزعي للحرب يَحمَى وطيسهاولكن لأرواح بها أزهقت صبرا
  11. 11
    لك الله يا قتلى طرابلس التيبها حكَّم الطليان أسيافهم غدرا
  12. 12
    أداموا بها قتل النفوس نكايةًإلى أن اصاروا كل بيت بها قبرا
  13. 13
    ولما أحاط المسلمون بجيشهمفعاد الفضاء الرحب في عينه شِبرا
  14. 14
    تقهقر يبغي في الديار تحصُّناًفقرَّبها من خشية الموت واستذرى
  15. 15
    وأصبح ينكي أهلها من تغيُّظفيقتلهم صبراً ويُرهقهم عسرا
  16. 16
    فأوسعهم بالسيف ضرباً رقابَهموآنافَهم جَدعاً وأجوافهم بَقرا
  17. 17
    وما ضرّ كانيفا اللعين لو أنهتقحمّ في الهيجاء عسكرنا المجرا
  18. 18
    أيُحجم عنا هارباً بعُلوجهويبغي بقتل الأبرياء له فخرا
  19. 19
    وهل حسِبوا قتل النساء شجاعةوقد تركوا عند الرجال لهم ثأرا
  20. 20
    لقد شجُعوا والموت ليس له يدولم يَشجُعوا والموت يطعنهم شزرا
  21. 21
    يعِزّ على أسيافنا اليوم أنهاتقارع قوماً قرعهم بالعصا أحرى
  22. 22
    ولم تك لولا الحرب تعلو سيوفنارءوسا نرى ملء القحوف بها عهرا
  23. 23
    ومن مبكيات الدهر أو مضحكَاتهلدى الناس حرٌّ لم يكن خصمه حرا
  24. 24
    لئن أيها القتلى أريقت دماؤكمفما ذهبت عند العدى بعدكم هدرا
  25. 25
    سنثأر حتى تسأم الحرب ثأرناونقتل عن كل امرئ أنفساً عشرا
  26. 26
    وإني لتغشاني إذا ما ذكرتكملواعج حزن ترتمي في الحشا جمرا
  27. 27
    على أن قرص الشمس عند غروبهايذكرني تلك الدماء إذا احمرّا
  28. 28
    فأبكي تجاه الغرب والبدر لائحمن الشرق حتى أُبكي الشمس والبدرا
  29. 29
    ويا أهل هاتيك الديار تحيّةًتوفّيكم الشكر الذي يرأس الشكرا
  30. 30
    فقد قمتم للحرب دون بلادكمتذودون عن أحواضها البغي والنُكرا
  31. 31
    وثرتم أسوداً في الوغى يعرُبيّةًغدا كل سيف في براثنها ظُفرا
  32. 32
    تراها لدى الحرب العوان مُشيحةًتُهَمهم حتى تُنطق الفتكة البكرا
  33. 33
    ولو أن كَفّي تستطيع تناوُشاًفتبلغُ في أبعادها الأنجم الزُهرا
  34. 34
    لرتّبت منها في السماء قصيدةلكم واتخذت البدر في رأسها طُغرى
  35. 35
    وخلّدتها آياً لكم سَرمديّةًمدائحها تستوعب الكون والدهرا
  36. 36
    يقولون إن العصر عصر تمّدنفما باله أمسى عن الحق مُزورا
  37. 37
    إلى الله أشكو في الورى جاهليّةيَعدّون فيها من تمدّنهم عصرا
  38. 38
    أتتنا بثوب العلم تمشي تبختُراًإلى الخير لكن قد تأبّطت الشرا
  39. 39
    فلا تلتَمِظ في مدحها متمطِّقاًفإن أظهرت حلواً فقد أبطنت مرا
  40. 40
    لقد ملك الإفرنج أرض مراكشوقد ملكوا من قبلها تونس الخضرا
  41. 41
    ففاجأنا الطليان من بَعد مُلكهملكي يسلبونا في طرابلس الأمرا
  42. 42
    وقالوا ألم تأت الفرنجة تونساوهذي جيوش الإنكَليز أتت مصرا
  43. 43
    فخلُّوا لنا ما بين هذي وهذهوإلاّ قسرناكم على تركها قسرا
  44. 44
    فقلنا لهم إنا أحقّ بمُلكهافقالوا ولكن زند قُوّتنا أورى
  45. 45
    أهذا هو العصر الذي يدّعونهفسحقاً له سحقاً ودفراً له دفرا
  46. 46

    أهذا هو العصر الذي يدّعونه فسحقاً له سحقاً ودفراً له دفرا على أنه في الحرب آيتنا الكبرى