هو الدهر لم يرحم إذا شدّ في حرب

معروف الرصافي

63 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هو الدهر لم يرحم إذا شدّ في حربولم يتئد إما تمخض بالخطب
  2. 2
    يزمجر أحيانا ويضحك تارةفيظهر في بردين للجد واللعب
  3. 3
    فلا هو في سَلم فنأمَن بطشهيسالم حتى تأخذ القوم غرة
  4. 4
    فيهجم زحفاً في زعازعة النكبأرى الدهر كالميزان يصعد بالحصى
  5. 5
    ويهبط بالموزون ذي الثمن المربيأدالَ من العُرب الأعاجم بعدما
  6. 6
    أدالَ بني عباسها من بني حربولم أرَ للأيام أشنع سُبة
  7. 7
    لعمرك من ملك العلوج على العربصفت لبني العباس أحواض عزهم
  8. 8
    زماناً وعادت بعدُ مخلبة الشربعنت لهم الدنيا فساسوا بلادها
  9. 9
    بعدل أضاء الملك في سالف الحُقبفكانوا طفاح الارض عزاً ومنعة
  10. 10
    خلائف ساسوا بالسيوف وبالكتبلقد ملكوا مُلكا بكت أخرَياته
  11. 11
    بدمع على المستعصم الشهم مُنصبتشاغل بالذات عن حوط ملكه
  12. 12
    فدارت على ابن العلقم رحى الشغبأطال هجودا في مضاجع لهوه
  13. 13
    على ترف والدهر يقظانُ ذو ألبلقد غره أن الخطوبَ روابض
  14. 14
    ولم يدر أن الليث يربض للوثبفكان كمروانَ الحمارِ إذا انقضت
  15. 15
    به دولة مدّت يدَ الفتح للغربجرت فتنه من شيعة الكرخ جلحت
  16. 16
    نرد هُلاكو بالقتال على العقبفقامت لدى ابن العلقم ضغائن
  17. 17
    تحجرن من تحت النياط على القلبفأضمر للمستعصم الغدر وانطوى
  18. 18
    على الحقد مدفوعا إلى الغش والكذبوخادعه في الأمر وهو وزيره
  19. 19
    مواربة إذ كان مستضعفَ الإربفأبعد عنه في البلاد جنودَه
  20. 20
    وشتتهم من أوب أرض إلى أوبودس إلى الطاغي هُلاكو رسالة
  21. 21
    مغلغلة يدعوه فيها الى الحربوقال له إن جئت بغداد غازياً
  22. 22
    تملكنها من غير طعن ولا ضربفثار هُلاكو بالمغول تؤمه
  23. 23
    كتائب خضر تضرب السهل بالصعبوقاد جيوشا لم تمر بمخصب
  24. 24
    من الارض إلا عاد ملتهب الجدبجُيوش ترد الهضب في السير صفصفا
  25. 25
    وتعرُك في تسيارها الجنبَ بالجنبفما عتّمت حتى بنت بغبارها
  26. 26
    سماء على ارض العراق من التربولما أبادت الجيش بغداد هالكاً
  27. 27
    على رغم فتح الدين قائده الندبأقامت على أسوار بغدادَ بُرهة
  28. 28
    تعض بها عض الثقاف على الكعبفضاق عليها بالحصار خناقها
  29. 29
    وغصت بكرب ياله الله من كربوقد حم فيها الامن بالرعب فانبرت
  30. 30
    له رخصاء من عيون أولى الرعبهناك دعا المستعصم القوم باكيا
  31. 31
    بدمع على لحييهِ مُنهمِل سكبفابدى له ابن العلقم تحزناً
  32. 32
    طَوى تحتهُ كشحاً على المكر والخلبوقال له قد ضاق بالخطب ذرعا
  33. 33
    وأنت ترى ما للمغول من الخطبفكم نحن نبقى والعدو محاصِر
  34. 34
    نذل ونشقى في الدفاع وفي الذبوماذا عسى تجدي الحصون بأرضنا
  35. 35
    وهم قد أقاموا راصدين على الدربفدع "يا أمير المؤمنين" قتالهم
  36. 36
    على هُدنة تبقيك ملتئم الشعبفهادنه وأخرج في رجالك نحوه
  37. 37
    وصاهره واشدد منه أزرك بالقربوإلا فإن الأمر قد جد جده
  38. 38
    وليس سوى هذا لصدعك من رأْبفلما رأى المستعصم الخرق واسعاً
  39. 39
    وأن ليس للداءِ الذي حل من طبمشى كارها والموتُ يُعجل خطوه
  40. 40
    يؤم لفيفا من بنينَ ومن صحبوراح بعقد الصلح يجمع شمله
  41. 41
    فأمسكه رهنا وقتَّل صحبههلاكو ولم يسمع لهم قط من عتب
  42. 42
    وأغرى ببغدادَ الجنود كما غدابأدماء يغرى كلبه صاحب الكلب
  43. 43
    فضلت بهم بغداد ثكلى مرنهتفجع بين القتل والسبي والنهب
  44. 44
    وصبوا عليها بطشهم أيما صبوأمسى بهم قصر الخلافة خاشعا
  45. 45
    مهتكة أستاره خائف السِّرْبوباتت به من واكف الدمع بالبكا
  46. 46
    عيون المها شتراء منزوعة الهدبوراحت سبايا للمغول عقائل
  47. 47
    من اللاء لم تمدد لهن يد الثلبلقد شربوا بالهون أوشال عزها
  48. 48
    وما أسأروا شيئاً لعمرك من القعبفقلص ظل كان في الملك وارفاً
  49. 49
    وأمحل الملك كان مغلولب العشبلقد بات إذ ذاك الخليفة جاثما
  50. 50
    على الخسف مرقوباً بأربعة غلبوخارت قواه بالسعار لمنعه
  51. 51
    فقال وقد نقت ضفادع بطنهإلا كسرة يا قوم اشفى بها سغب
  52. 52
    فقال هلاكو عاجلوه بقصعةمن الذهب إلا بريز واللؤلؤ الرطب
  53. 53
    وقالوا له كل ما بدا لك إنهاألست لهذا اليوم كنتَ ادّخرتها
  54. 54
    فدونك فانظر هل تنوب عن الحبوكنتَ بها دون المماليك معجباً
  55. 55
    وفاتك أن المقت من ثمر العجبولو كنت في عز البلاد أهنتها
  56. 56
    وأنزلت منها الجند في منزل خصبلما أكلتك اليوم حربي وإن غدت
  57. 57
    سأبذلها دون جنودي تزيدهمصيالاً بها فوق المطهمة القب
  58. 58
    وسوف وإن لم يبق إلا حديثناتميز ملوك الارض دأبك من دأبي
  59. 59
    هنالك والطوسي أفتى بقتلهقروءة بقتل أدب أفجع الادب
  60. 60
    أشار هلاكو نحو علج فتلهفخر صريعاً لليدين وللجنب
  61. 61
    فأدرج في لبد وديس بأرجلإلى ان قضى بالرفس ثمة والضرب
  62. 62
    وقد أثخنت بغداد من بعد قتلهجروح بوار جاء بالحجج الشهب
  63. 63
    وما اندملت تلك الجروح وإنماببغداد منها اليوم ندب على ندب