هذي بلودان وذا نزلها

معروف الرصافي

55 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    هذي بلودان وذا نزلهاتلقي به الأنفس ما تهوى
  2. 2
    من روضة تنعش روح الفتىوعيشة ممحوّة الشكوى
  3. 3
    ومن جمال كل من راءهيبلغ منه الغاية القُصوى
  4. 4
    ومن نسيم طيّ هبّاتهتسمع أذني للهوى نجوى
  5. 5
    ومن علوّ في ذرا هَضْبهلن يجد الطير بها مثوى
  6. 6
    قد عانقته سدرة المنتهىوغازلته جنّة المأوى
  7. 7
    من حلّ فيه وادّعى خلدهكان لعمري صادق الدعوى
  8. 8
    يبتسم الأنس بلا حشمةفيه على مرأىً من التقوى
  9. 9
    خلاعة في طيّ كتمانهالا يفعل الفحش ولا ينوي
  10. 10
    مثلت في دلالها عريانهفأرتني محاسناً فتّانه
  11. 11
    حيث طارحتها الغرام ببيتبالمرايا قد زوّقوا جدارنه
  12. 12
    فكأني وقد نظرت لمعراها من النور مبصر اسطوانه
  13. 13
    وتجلّى خيالها في المراياحاكياً من جمالها أعيانه
  14. 14
    فتأمّلت في تقاطيع جسمجعل الحسن كلّه عنوانه
  15. 15
    ظلت أرنو إلى الجمال بعينتشتهيه وتتّقي هجرانه
  16. 16
    فأريها من الغرام فنوناًوتريني من حسنها أفنانه
  17. 17
    ثم أسلمت للمليحة قلباًأوجب الحسن بالهوى إيمانه
  18. 18
    وتقحّمت مَوهج الحبّ حتىأصبح القلب صالياً معمعانه
  19. 19
    هاك من وصفها وإن شئت فاعذرأو فلم مملك الغرام عنانه
  20. 20
    هي غمّازة اللحاظ لعوبذات دلّ ظريفة لحّانه
  21. 21
    بضّة فعمة لميس رداحغادة أحوريّة بهنانه
  22. 22
    ناهد النَودلَين محطوطة المتنَين خود رجراجة وركانه
  23. 23
    خدلة ساقها مهفهفة الخًصر كعاب براقة سيفانه
  24. 24
    ذات وجه كأنهبدر تمٍّوقوام كأنّه خوط بانه
  25. 25
    لو رآها كسرى الملوك لخلّىملكه تاركاً لها إيوانه
  26. 26
    عقصت شعرها وقد زيّنتهبحلّى من نقارس مزدانه
  27. 27
    فحكى شعرها على الرأس تاجاًوحكت في جلالها خاقانه
  28. 28
    وتدلّى قرط بسالفتَيهارصّعت فيه ماسةٌ بجمانه
  29. 29
    فحكى قرطها بقرب المحيّازهرة الجوّ قارنت زبرقانه
  30. 30
    وأظلّت جبينها وهو صبحطرّةٌ غَيهبيّة فينانه
  31. 31
    فكأن الجبين باقة نسرينٍ تدلّت من فوقها ريحانه
  32. 32
    وقفت لي عريانة فتقدّمت إِليها بذلّة واستكانه
  33. 33
    فتمشّت تخلّعاً وتثنّتوتلوّت كأنها خيزرانه
  34. 34
    ثم صدّت فأدبرت عن دلالثم عادت فأقبلت عن مجانه
  35. 35
    ولقد راعني وزاد فؤاديولها ما رأيت تحت المانه
  36. 36
    ركباً كعثباً عضوضاً مصوصاًناشزاً ذا بضاضةٍ ورزانه
  37. 37
    مشرف السطح رابئاً ذا انتصابحامي الجوف ضنكه ريّانه
  38. 38
    قد حكى كومة من اللؤلؤ الرَطب وإن كان فائقاً أثمانه
  39. 39
    نعمة العيش أترفَته وأخلتاسكتَيه من الأذى وعجانه
  40. 40
    عطر الريح قد تشمّمت منهإذ تشمّمته شذا اقحوانه
  41. 41
    وشربت الرحيق وهو تجاهيحاثم فاتخذته فنجانه
  42. 42
    لو رآه العنّين يوماً لأمسىمبرأً من رخاوة وعنانه
  43. 43
    شغفتني تلك المليحة حتىعلّمتني بكر الهوى وعوانه
  44. 44
    سلست في انقيادها بعد أن قدأظهرت لي تمنّعاً وحصانه
  45. 45
    فدعتني إلى الكفِاح بغمزٍكرّرته من عينها الوسنانه
  46. 46
    فتعرّيت مثلها ثم أشرعت إلى الطعن صعدة مرّانه
  47. 47
    فرمت كفّها على ذلك الدَوسر كيما تشوصه بالبنانه
  48. 48
    وغدت في تجضّم وامتلاجبشفاهٍ ورديّه غَيسانه
  49. 49
    ثم أضجعتها على الأرض واعرَورَيت منها مطيّةً خيفانه
  50. 50
    فنبطّنتها وقد أخذ الشقول من ذلك المحلّ مكانه
  51. 51
    واضعاً فأي فوق فيها وكلٌّقد أمصّ الضجيع منه لسانه
  52. 52
    فالتصقنا صدراً بصدر وبطناًفوق بطن وعانةً فوق عانه
  53. 53
    فغدت في ارتهازها تتلكّابكلام لا تستتّم بيانه
  54. 54
    ثم قالت وقد ذوت مقلتاهاوشكت من فؤادها خفقانه
  55. 55
    أطعن الطاعنين للضاد من بالضّاد قد أنطق الاله لسانه