نزلت تجر إلى الغروب ذيولا

معروف الرصافي

59 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    نزلت تجرّ إلى الغروب ذيولاصفراءَ تشبه عاشقاً متبولا
  2. 2
    تهتزّ بين يد المغيب كأنهاصبّ تململ في الفراش عليلا
  3. 3
    ضحكت مَشارقها بوجهك بكرةًوبكت مغاربها الدماء أصيلا
  4. 4
    مذ حان في نصف النهار دلوكهاهبطت تزيد على النزول نزولا
  5. 5
    قد غادرت كبد السماء منيرةتدنو قليلا للأفول قليلا
  6. 6
    حتى دنت نحو المغيب وجهاكالورس حال به الضياء حيولا
  7. 7
    وغدت بأقصى الأفق مثل عرارةعطشت فأبدت صفرةً وذبولا
  8. 8
    غربت فأبقت كالشواظ عقبيهاشفقاً بحاشية السماء طويلا
  9. 9
    شفق يروع القلب شاحب لونهكالسيف ضمّخ بالدما مسلولا
  10. 10
    يحكي دم المظلوم مازج أدمعاًهملت بها عين اليتيم همولا
  11. 11
    رقّت أعليه وأسفله الذيفي الأفق اشبع عصفرا محلولا
  12. 12
    شفق كأن الشمس قد رفعت بهردناً بذوب ضيائها مبلولا
  13. 13
    كالخود ظلّت يوم ودّع الفهاترنو وترفع خلفه المنديلا
  14. 14
    حتى توارت بالحجاب وغادرتوجه البسيطة كاسفاً مخذولا
  15. 15
    فكأنّها رجل تخرّم عزّهقرع الخطوب له فعاد ذليلا
  16. 16
    وانحطّ من غرف النباهة صاغراًوأقام في غار الهوان خمولا
  17. 17
    لم أنس قرب الأعظمية موقفيوالشمس دانية تريد افولا
  18. 18
    وعن اليمين أرى مروج مزارعوعن الشمال حدائقاً ونخيلا
  19. 19
    وترع قلبي للدوالي نعرةٌفي البين يحبسها الحزين عويلا
  20. 20
    ووراء ذاك الزرع راعي ثلّةٍرجعت تؤمّ إلى المراح قفولا
  21. 21
    وهناك ذو بر ذو نتين قد انثنىبهما العشيّ من الكراب نحيلا
  22. 22
    وبمنتهى نظري دخان صاعديعلو كثيراً تارة وقليلا
  23. 23
    مدّ الفروع إلى السماء ولم يزلبالأرض متصلاً يمدّ أصولا
  24. 24
    وتراكبت في الجوّ سود طباقهتحكي تلولاً قد حملن تلولا
  25. 25
    فوقفت ارسل في المحيط إلى المدىنظراً كما نظر السقيم كليلا
  26. 26
    والشمس قد غربت ولما ودّعتأبكت حزوناً بعدها وسهولا
  27. 27
    غابت فأوحشت الفضاء بكدرةسقم الضياء بها فزاد نحولا
  28. 28
    حتى قضت روح الضياء ولم يكنغير الظلام هناك عزرائيلا
  29. 29
    وأتى الظلام دنة فدجنّةًيرخى سدولاً جمّةً فسدولا
  30. 30
    ليل بغيهبه الشخوص تلفّعتفظللت أحسب كل شخص غولا
  31. 31
    ثم انثنيت أخوض غمر ظلامهوتخذت نجم القطب فيه دليلا
  32. 32
    أن كان أوحشني الدجى فنجومهبعثت لتؤنسني الضياءرسولا
  33. 33
    سبحان من جعل العوالم أنجماًيسبحن عرضاً في الأثير وطولا
  34. 34
    كم قد تصادمت العقول بشأنهاوسعت لتكشف سرّها المجهولا
  35. 35
    لاتحتقر صغر النجوم فإنماأرقى الكواكب ما استبان ضئيلا
  36. 36
    دارت قديماً في الفضاء رحى القوىفغدا الأثير دقيقها المنخولا
  37. 37
    فاقرأ كتاب الكون تلق بمتنهآيات ربك فصّلت تفصيلا
  38. 38
    ودع الظنون فلا وربّك أنهالم تغن من علم اليقين فتيلا
  39. 39
    نزلت تجر إلى الغروب ذيولاصفراءُ تشبه عاشقا مَبتولا
  40. 40
    تهتز بين يد المغيب كأنهاصب تململ في الفراش عليلا
  41. 41
    وبكت مغاربها الدماء اصيلامذحان في نصف النهار دلوكها
  42. 42
    تدنو قليلا للافول قليلاحتى دنت نحو المغيب ووجهها
  43. 43
    وغدت باقصى الافق مثل عرارةغَرَبت فأبقت الشُّواظَ عَقيبها
  44. 44
    كالسيف ضمخ بالدما مسلولايحكى دم المظلوم ما زَجَ أدمعاً
  45. 45
    هملت به عين اليتيم همولارقت اعاليه واسفله الذى
  46. 46
    في الأفق أشبِعُ عُصفراً محلولاكالخود ظلت يوم ودّع إلفها
  47. 47
    فكأنها رجل تخرم عزهوانحط من غُرف النباهة صاغراً
  48. 48
    لم انس قرب الاعظمية موقفيوتروع قلبي للدوالي نعرة
  49. 49
    في البين يحسبها الحزين عويلاووراء ذاك الزرع راعي ثلة
  50. 50
    رجعت تؤم الى المراح قفولاوهناك دون برذونتين قد اثنى
  51. 51
    مد الفروع الى السماء ولم يزلبالارض متصلا يمد اصولا
  52. 52
    فوقفتُ أرسل في المحيط المدَىوالشمس قد غربت ولما ودعت
  53. 53
    ابكت حزونا بعدها وسهولاوأتى الظلامُ دُجنة فدجنة
  54. 54
    يُرخي سدولاً جمة فسدولاليل بغيهبه الشخوصُ تلفعت
  55. 55
    ثم انثنيت اخوض غمر ظلامهإن كان أوحشني الدجى فنجومه
  56. 56
    بعثت لتؤنسني الضياءَ رسولايسبحن عرضا في الاثير وطولا
  57. 57
    وسعت لتكشف سرها المجهولالا تحتقر صِغر النجوم فإنما
  58. 58
    ارقى الكواكب ما استبان ضئيلافغدا الاثير دقيقها المنخولا
  59. 59
    آيات ربك فصلت تفصيلاودع الظنون فلا وربك انها