لمن تركت فنون العلم والأدب

معروف الرصافي

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لمن تركت فنون العلم والأدبأما خشيت عليها من يد العطب
  2. 2
    نلك المدارس قد أوحشتها فغدتخلواً من الدرس والطلاب والكتب
  3. 3
    ما إن تركت لها في العلم من وطرولا لمنتابها في الدرس من أرب
  4. 4
    إن الألوسي محموداً عرته لدنلاقاك محمود شكري خفة الطرب
  5. 5
    فاهتزّ لابنٍ أبٌ قي قبره وغدايبدي الحفاوة خير ابن لخير أب
  6. 6
    بحرين في العلم عجّاجين قد ثويافاتصبّ مضطرب في جنب مضطرب
  7. 7
    من فخر أزماننا في العلم أنّهماعلاّمتا هذه الأزمان والحقب
  8. 8
    عليك شكري غدت شكرى مدامعناتكفيك أدمعها السقيا من السحب
  9. 9
    ما كنت فخر الألوسيّين وحدهمبل كلّ من ساد من صيّابة العرب
  10. 10
    ولا رزأت النهى والعلم وحدهمابل قد رزأت صميم المجد والحسب
  11. 11
    ولم يخصّ الأسى داراً نعيت بهابل عمّ مبتعداً من بعد مقترب
  12. 12
    من العراق إلى نجد إلى يمنإلى الحجاز إلى مصر إلى حلب
  13. 13
    لقد ترحّلت في يوم بنا انقلبتحوادث الدهر فيه شرّ منقلب
  14. 14
    حتى تقدّم ما في القوم من ذنبٍفصار رأساً وصار الرأس في الذنب
  15. 15
    وبات يحسو الطلا بالكأس من ذهبمن كان يشرب رنق الماء بالعلب
  16. 16
    فاذهب نجوت رعاك الله من زمنمن عاش فيه دعا بالويل والحرب
  17. 17
    تستثقل الصدق فيه إذن سامعهوتطرب القوم فيه رنّة الكذب
  18. 18
    والخير قد ضاع حتى أنّ طالبهلم يلق منه سوى المسطور في الكتب
  19. 19
    أما الرجال فنار الشرّ موقدةٌفيهم وهم بين نفّاخ ومحتطب
  20. 20
    أفعالهم لم تكن جدّاً ولا لعباًلكن تراوغ بين الجد واللعب
  21. 21
    إذا جلست إليهم في مجالسهمتلقى القوارض فيها ذات مصطخب
  22. 22
    أرقى الصحائف فيما عندهم أدباًما شذّ منها بهم عن خطّة الأدب
  23. 23
    قد يطربون لشتم المرء صاحبهكأنما الشتم مدعاة إلى الطرب
  24. 24
    ويستلذّون من قوم سبابهمكما استلذّ بحكّ الجلد ذو جرب
  25. 25
    لا يغضبون لأمرٍ عمّ باطلهكأنهم غير مخلوقين من عصب
  26. 26
    وليس تندى من النكراء أوجههمكأنما القوم منجورون من خشب
  27. 27
    يا راحلاً ترك الآماق سائلةًيذرفن منسكباً في إثر منسكب
  28. 28
    أجبت داعي موت حمّ عن قدروأي نفس لداعي الموت لم تجب
  29. 29
    والناس أسرى المنايا في حياتهممن فاته السيف منهم مات بالوصب
  30. 30
    هذي جيوش الردى في الناس زاحفةًلكنهنّ بلا نقع ولا لجب
  31. 31
    بين الدواء وبين الداء معتركفيه قضى ربنا للداء بالغلب
  32. 32
    والناس فيه عتاد للحمام فلاينجون من عطب إلاّ إلى عطب
  33. 33
    وإن للموت أسباباً يسببّهامن سدّ كلِّ طريق عنه للهرب
  34. 34
    ولا يخلق الله مخلوقاً يجول بهدم الحياة بلا أم له وأب
  35. 35
    ولا يميت بلا داء ولا سقمولا يعيش بلا كدٍ ولا تعب
  36. 36
    وليس ذلك مِن عجزٍ بخالقناعن أن يزجّ بنا في قبضة الشجب
  37. 37
    لكنّه جعل الدنيا مسبّبةًلكل أمرٍ بها لابدّ من سبب
  38. 38
    يا من إذا ما ذكرناه نقوم لهعلى الأخامص أو نجثو على الركب
  39. 39
    لقد تركت يتيم العلم منتجاًوالكتب راثيةً منه لمنتحب
  40. 40
    إن كنت في هذه الدنيا لمنقطعاًإليه عن كل موروث ومكتسب
  41. 41
    أعرضت عنها مشيحاً غير ملتفتإلى المناصب فيها أو إلى الرتب
  42. 42
    أولعت بالعلم تنميه وتجمعهمنذ الشباب وما أولعت بالنشب
  43. 43
    فعشت دهراً حليف العلم تنصرهحتى قضيت فقيد العلم والأدب