لقد سمعوا من الوطن الأنينا

معروف الرصافي

53 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لقد سمعوا من الوطن الأنينافضجوا بالبكاء له حنينا
  2. 2
    وأنبأه بصارمه اليقيناجميعاً للدفاع مسلَّحينا
  3. 3
    وثاروا من مرابضهم أسودابصوت الاتحاد مُزمجِرينا
  4. 4
    شبابٌ كالصوارم في مَضاءٍيُروْنَ، وكالشموس مُنوِّرينا
  5. 5
    سلانيك الفتاة حوت ثراءًبهم فقضت عن الوطن الديونا
  6. 6
    لقد جمعوا الجموع فمن نصارىومن هود هناك ومسلمينا
  7. 7
    فكانوا الجيش الف من جنودمجندة ومن متطوعين
  8. 8
    وشاهت أوجه المتمرديناوما هم فيه متحدين دينا
  9. 9
    هي الاوطان تجعل في بنيهاوتتركهم أولي أنف كبارٍ
  10. 10
    يرون حياة ذي ذل جنوناوأن الموت خير من حياة
  11. 11
    يظل المرء فيها مستكينامشوا والوالدات مشيعات
  12. 12
    يقلن وهن من فرح بواكوهم من حزنهم متبسمونا
  13. 13
    على الباغين منتصرين سيرواوعودوا للديار مضفرينا
  14. 14
    ولا تبقوا الذين قد استبدواوراموا كيدنا وتخونونا
  15. 15
    فإن لم تنقذوا الأوطان منهمفلستم يا بنين لنا بنينا
  16. 16
    فقد هاجوا على الدستور شراًبدار الملك كي يستعبدونا
  17. 17
    هم الاشرار باسم الدين قاموافعاثوا في المواطن مفسدينا
  18. 18
    فما تركوا من الدستور شُورَىولا أبقَوا لنغْمته طنينا
  19. 19
    وكم قد قلن من قول شجى ٍّومذ حان الوَداع دنون منهم
  20. 20
    فقبلْن الصوارمَ والجفوناوما أَنسى التي برزَت وقالت
  21. 21
    وقد لفتوا لرؤيتها العيوناألا يا راحلين لحرب قوم
  22. 22
    خذوني للوغى معكم خذونيممرضة لجرحاكم حنونا
  23. 23
    وان لم تفعلوا فخذوا ردائيبه سدوا الجروح اذا دمينا
  24. 24
    ولما جد جدهم استقلواعلى ظهر القطار مسافرينا
  25. 25
    فطاروا في مراكبه سراعاباجنحة البخار مرفرفينا
  26. 26
    وظل الجيش صبحا أو مساءتسير جموعه متتابعينا
  27. 27
    فلم يتَصرّمِ الأسبوع إلاوهم برُبا فروقَ مخيّمونا
  28. 28
    هنالك قمت مرتحلا اليهملأبصر ما أؤمل أن يكونا
  29. 29
    تكادُ به تظن الماء طيناركبت بها على اسم الله بحرا
  30. 30
    غدا بسكون لجته رهينايعز على الطبيعة ان يهونا
  31. 31
    ومرأى البحر أحسن كل شيءٍاذا لبست غواربه سفينا
  32. 32
    اتينا دار قسطنطين صبحاوقد فتحت لهم فتحا مبينا
  33. 33
    وظل الجيش جيش الله يشفيبحد سيوفه الداء الدفينا
  34. 34
    فأزهق أنفس الطاغين حتىسقاهم من عدالته المنونا
  35. 35
    احلهم المقابر والسجوناوحطوا قصر يلدز عن سماء
  36. 36
    له فانحط أسفل سافليناواصبح خاشع البنيان يغضي
  37. 37
    عيونا عن تطاوله عميناخلا من ساكنيه وحارسيه
  38. 38
    هوى عبد الحميد به هوياإلى درَك الملوك الظالمينا
  39. 39
    وانزل عن سرير الملك خلعاوأفرد لا نديمَ ولا قرينا
  40. 40
    فسيق الى سلانيك احتباساله كي يستريح بها مصونا
  41. 41
    ولكن كيف راحة مستبدغدا بديار أحرار سجينا
  42. 42
    يراهم حول مسكنه سياجاويعجز ان ينيم لها عيونا
  43. 43
    له بين الذين سقوه هونالقد نقض اليمين وخان فيها
  44. 44
    وقد كانت به البلدان تشقىشقاء من تجبره مهينا
  45. 45
    فكم اذكى بها نيران ظلموكم من اهلها قتل المئينا
  46. 46
    وكان يدير من سفه رَحاهابجعجعة ولم يُرِها طحينا
  47. 47
    وقد كانت به الايام تمضيشهوراً والشهور مضت سنينا
  48. 48
    ولما ضاق صدر الملك يأساوصار يردد الوطن الانينا
  49. 49
    اتى الجيش الجليل له مغيثافصدَّق من بني الوطن الظنونا
  50. 50
    واضحى سيف قائده المفدىعلى الدستور محتفظا أمينا
  51. 51
    حماه من العداة فكان منهمكان الليث اذ يحمي العرين
  52. 52
    واسقط ذلك الجبار قهرافقرت اعين الدستور امنا
  53. 53

    وشاهدت أوجه المتمردينا