قد صح عزمك والزمان مريض

معروف الرصافي

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قد صَحّ عزمك والزمان مريضحتّام تذهب في المُنى وتَئيض
  2. 2
    ما بال همّك في الفؤاد كأنهعظم يُقَلْقَل في حشاك مَهيض
  3. 3
    كم بِتَّ معتلج الهموم بليلةما للظلام بفجرها تقويض
  4. 4
    طنّت بمسمعك الهواجس في الدجىفنفت كراك كما يطِنّ بعوض
  5. 5
    تنبو جُنوبك عن فراش ناعمفكأن مَضجعك الدَميث قضيض
  6. 6
    وكأن جنبك بالجوى متقرّحوكأن قلبك بالهموم رضيض
  7. 7
    كُبرت لنفسك في الحياة لُبانةضاقت سموات بها وأروض
  8. 8
    ما زلت تقتحم المهالك دونهافالهولَ تركب والصِعابَ تروض
  9. 9
    لله أنت فأيَّ هول تمتطيأم أيَّ معتَرَك الخطوب تخوض
  10. 10
    ولربّ قافية كمُئتِلق السنىيجلو الشكوك يقينها الممحوض
  11. 11
    صَرحت في إنشادها بحقيقةفات الأنام بمثلها التعريض
  12. 12
    ولقد أجَرَّني القريضُ عِنانَهونَحا بيَ المضمار وهو مروَض
  13. 13
    وأتى المدى يوم السباق مُجَلِّياًيَجري سَبوح خلفه ورَكُوض
  14. 14
    قد كنت أنبِط للقريض قريحةًبمفاخر العرب الكرام تَفيض
  15. 15
    ولكَم وقفت من السياسة موقفاًمَحيايَ فيه على التَوىَ معروض
  16. 16
    مستنهضاً بالشعر قومي للعلاإذ كان يهم فترةٌ ورُبوض
  17. 17
    أيام لم يَنطق بذلك شاعرقبلي ولم يُنشَد هناك قريض
  18. 18
    حتى إذا دار الزمان مدارهخاب القريض وعاد وهو جَريض
  19. 19
    وغدا يُنازعني الحَرُورة شاعرما كان حرّاً شعره المقروض
  20. 20
    ويَبُزّ في ثوب الأمانة خائنكأبي براقش طبعه المرفوض
  21. 21
    كم مُدِّعٍ دعواي في وطنيّةٍأنا كنت أبنيها وكان يَقُوض
  22. 22
    من كل عبد في السياسة باعهوشراه هذا الدرهم المقبوض
  23. 23
    تعس المخاصم إن لي لقصائداًطرف المعاند دونهنّ غضيض
  24. 24
    فإذا ادّعَيت فهنّ في دعواي ليحُجج دوامغ ما لهنّ دحوض
  25. 25
    وسل اليراع يُجِبْك عني ناطقاًبمقال صدق ليس فيه غموض
  26. 26
    لما تكرّهتي الأراذل سرّنيأني إليهم يا أُميم بغيض
  27. 27
    ولقد بَرِئت إلى الوفاء من اميءٍعهد الصداقة عنده منقوض
  28. 28
    وحزَيت كل صنيعة بمثالهاإن الصنائع في الرجال قُروض
  29. 29
    لا تَطلُبنّ من الزمان حقيقةًما للحقيقة في الزمان وميض
  30. 30
    وإذا مخضتَ من الليالي صَرفهاأبدى العجائب صرفها الممخوض
  31. 31
    وحوادث الأيام مثل نسائهافي الحكم تَطُهر تارةً وتَحيض
  32. 32
    ولربّما أنتَجْن كل كريهةسوداء تَقنأ في وغاها البيض
  33. 33
    قد ساء مُنقلَب البلاد بأهلهافانحطّ أوْج واشمخر حضيض
  34. 34
    ذهب الحياء فكم رأينا صاغراًقد جاء وهو لمِذْرَوَيه نَفُوض
  35. 35
    وَقِح تعامى عن مدانس عِرضهفزهاه عُجباً ثوبه المَرْحوض
  36. 36
    غَلَب الشقاء على الأنام فخيرهمدَثٌّ وقَطر شرورهم اغريض
  37. 37
    كيف السعادة في الحياة وللورىفي قوس كل ضغينة تنبيض
  38. 38
    أم كيف تَبتدع المعالي أمةٌفي العلم قلّ نصيبها المفروض
  39. 39
    لن تَعدَم الدنيا الشقاءَ بأهلهاما دام مُلك في البلاد عَضوض
  40. 40
    ويح الذكاء فقد تأخرّ أهلهحتى تقدّم مَن قفاه عريض
  41. 41
    أخزى البلاد مفاسداً بلد بهمُقت الأديب وأكرم العِرِيض
  42. 42
    وإذا الفتى قعدت به أفعالهأعياه بالنسب الرفيع نُهوض
  43. 43
    والمرء إن عَدمِت سجّيته العلالم يَبتعثه إلى العلا تحريض