طرب الشعر أن يكون نسيبا

معروف الرصافي

79 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    طرب الشعر أن يكون نسيبامذ أجالت لنا القوام الرطيبا
  2. 2
    وتجلّت في مسرح الرقص حتىأرقصت بالغرام منّا القلوبا
  3. 3
    أقبلت تنثني بقدٍّ رشيقٍألبسته البرد القصير قشيبا
  4. 4
    قصّرت منه كمّه عن يديهاوأطالت إلى النهود الجيوبا
  5. 5
    حبس الخصر حيث ضاق ولكنأطلق النحر بادياً والتريبا
  6. 6
    هو زيّ يزيد في الحسن حسناًمن تزيّا به وفي الطيب طيبا
  7. 7
    خطرت والجمال يخطر منهافي حشا القوم جيئةً وذهوبا
  8. 8
    وعلى رؤس الأصابع قامتتتخطّى تبختراً ووثوبا
  9. 9
    يعبس الأنس أن تروح ذهاباًويعيد ابتسامه أن تؤوبا
  10. 10
    فهي أن أقبلت رأيت ابتساماًوهي أن أدبرت رأيت قطوبا
  11. 11
    نحن منها في الحالتين ترانانرقب الشمس مطلعاً ومغيبا
  12. 12
    تضحك الجوّ في الصباح طلوعاًثم تبكيه في المساء غروبا
  13. 13
    أظهرت في المجال من كل عضولعباً كان بالقلوب لعوبا
  14. 14
    حيّرتنا لما أرتنا عجيباًفعجيباً من رقصها فعجيبا
  15. 15
    شابهت عظفة الغصون انثناءًوحكت خطرة النسيم هبوبا
  16. 16
    تلفت الجيد للرجوع انصياعاًكفطيم رأى على البعد ذيبا
  17. 17
    تثب الوثبة الخفيفة كالبرق صعوداً في رقصها وصبوبا
  18. 18
    حركات خلالها سكناتيقف العقل بينهنّ سليبا
  19. 19
    وخطاً تفضح العقود اتساقاًنظمتها تسرعاً ودبيبا
  20. 20
    بسمت كوكباً ومرّت نسيماًوشدت بليلاً وفاهت خطيبا
  21. 21
    لو غدا الشعر ناطقاً لسانلتغنّى بوصفها عندليبا
  22. 22
    أو غدا الحسن شاعراً ينظم الحبّقريضاً أبدى بها التشبيبا
  23. 23
    هي كالشمس في البعاد وأن كان إلينا منها الشعاع قريبا
  24. 24
    عمّت الناس بالغرام فكلّقد غدا عاشقاً لها ورقيبا
  25. 25
    زهرة تبهج النواظر حسناًورواءً وتنعش الروح طيبا
  26. 26
    هي دائي إذا شكوت من الداء وطبّي إذا أردت طبيبا
  27. 27
    وأتت بعدها من الغيد أخرىيقتفى أثرها الجمال جنيبا
  28. 28
    فأرتنا من الجبين صباحاًومن الخدّ كوكباً مشبوبا
  29. 29
    حملت بندقيّة صوّبتهانحو مستهدفٍ لها تصويبا
  30. 30
    واستمرّت رمياً بها عن بنانلطفه ضامن له أن يصيبا
  31. 31
    تحشن الرميَ تارةً مستقيماوإلى الخلف تارة مقلوبا
  32. 32
    وانكباباً إلى الأمام واقعاساً كثيراً إلى الوراء عجيبا
  33. 33
    وهي في كل ذا تصيب الرمايامثلما طرفها يصيب القلوبا
  34. 34
    لو أردات رميَ الغيوب وأغضتلأصابت خفيّها المحجوبا
  35. 35
    مشهد فيه للحياة حياةتترك الواله الحزين طروبا
  36. 36
    قد شهدناه ليلة جعلتنانحمد الدهر غافرين الذنوبا
  37. 37
    بين رهطٍ شمّ العرانين ينفى الهمّ عنّي حديثهم والكروبا
  38. 38
    كرُموا أنفساً وطابوا فعالاوسمَوا محتداً وعفّوا جيوبا
  39. 39
    تلك والله ليلة لست أدريفي بلادي قضيتها غريبا
  40. 40
    كدى أنسى بها العراق وأن أبقى ندوباً بمهجتي فندوبا
  41. 41
    يا سواد العراق بيّضك الدهر فأشبهت مقلتي يعقوبا
  42. 42
    شملت ريحك العقيم وقد كانت لقوحاً تهبّ فيك جنوبا
  43. 43
    أين أنهارك التي تملأ الأرض غلالا بسيحها وحبوبا
  44. 44
    إذ حكت أرضك السماء نجوماًما حياتٍ أنوارهنّ الجدوبا
  45. 45
    لهف نفسي على نضارة بغداد استحالت كدورةً وشحوبا
  46. 46
    أين بغداد وهي تزهو علوماًوزروعاً وأربعا ودروبا
  47. 47
    أقفرت أرضها وحاق بها الجهل فجاشت دواهياً وخطوبا
  48. 48
    وتجلت في مرسح الرقص حتىأرقصت بالغرام منا القلوبا
  49. 49
    أقبلت تنثي بقدِّ رَشيققصرتْ منه كمِّه عن يديها
  50. 50
    وأطالت إلى الهنود الجيوباحبسَ الخضرَ حيث ضاق ولكن
  51. 51
    من تزيا به، وفي الطيب طيباوعلى أرؤس الأصابع قامت
  52. 52
    تتخطى تبخترا ووثوبايعبس الانس أن تروح ذهابا
  53. 53
    ويعيد ابتسامه أن تئوبافهي إن أقبلت رأيت ابتساما
  54. 54
    وهي إن أدبرت رأيت قطوبانحن منها في الحالتين ترابا
  55. 55
    تضحك الحموَّ في الصباح طلوعافأرتنا من الجين صباحا
  56. 56
    شابهت عطفة الغصون انثناءما حيات أنوارهن الجُدوبا
  57. 57
    كفطيم رأي على البعد ذِياتثب الوثبة الخفيفة كالبرق
  58. 58
    صعودا في رقصها وصبوبايقف العقل بينهن سليبا
  59. 59
    نظمتها تسرُّعاً ودبيباًبسمت كوكبا ومرت نسيما
  60. 60
    وشدْت بلبلا وفاهت خطيبالتغني بوصفها عند ليبا
  61. 61
    او غدا الحسن شاعرا ينظم العشققريضا ابدى بها التشبيبا
  62. 62
    هي كالشمس في البِعاد وإن كاعمتِ الناسَ بالغرام فكل
  63. 63
    ورُواءً وتُنعش الرُّوح طيباهي دائي اذا شكوت من الداء
  64. 64
    وطبي اذا اردت طبيباوأتت بعدها من الغيب أخرى
  65. 65
    يقتفي إثرَها الجمال جنيباومن الخد كوكبا مشبوبا
  66. 66
    حملت بُندقية صوبتهاواستمرت رميا بها عن بنان
  67. 67
    لطفه ضامن له ان يصيباتحسن الرمي تارة مستقيما
  68. 68
    وانكبابا الى الامام واقعاساكثيرا الى الوراء عجيبا
  69. 69
    مثلما طرفها يصيب القلويالو أرادت رمي الغيوب وأغضت
  70. 70
    لاصابت خفيها المحجوباقد شهدناه ليلة ً جعلتنا
  71. 71
    بين رهط شمَّ العرانين ينفي الـعنى حديثهم والكروبا
  72. 72
    كرموا انفسا وطابوا فعالاوسموا محتدا وعفوا جيوبا
  73. 73
    كل ذي نجدة تراه لدى الفعلكريما وفى المقال اديبا
  74. 74
    في بلادي قضيتها ام غريباكدت أنسى بها العراقَ وإن أنـ
  75. 75
    يا سواد العراق بيضك الدهرفاشبهت مقلتي يعقوبا
  76. 76
    شملت ريحك العقيم وقد كانتنت لُقوحاً تهب فيك جنوبا
  77. 77
    أين أنهارك التي تملأ الارضغلالا بسيحها وحبوبا
  78. 78
    اذ حكت ارضك السماء نجومادَ استحالت كذُورة وشحوبا
  79. 79
    وزروعا واربعا ودروبافجاشت دواهيا وخطوبا