سقتنا المعالي من سلافتها صرفا

معروف الرصافي

49 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سقَتنا المعالي من سُلافتها صِرفاوغَنَت لنا الدنيا تُهنّئنا عزفا
  2. 2
    وزَفّت لنا الدستور أحرارُ جيشنافأهلاً بما زفّت وشكراً لمن زقّا
  3. 3
    فأصبح هذا الشعب للسيف شاكراًوقد كان قبل اليوم لا يشكر السيفا
  4. 4
    ورُحنا نَشاوىَ العِزّ يَهتف بعضناببعضٍ هتافاً يُصعِق الظلم والحَيْفا
  5. 5
    ولاحت لنا حريّةُ العيش عندماأماطت لنا الأحرار عن وجهها السَجْفا
  6. 6
    أتت عاطلاً لا يعرف الحلي جيدُهاولا كَحَلت عيناً ولا خَضَبت كفّا
  7. 7
    فجاءت بمطبوع من الحُسن قد قضىعلى الشعر أن لا يستطيع له وصفا
  8. 8
    فلم نَرضَ غير العلم تاجاً لرأسهاولا غير شَنْف العدل في أذنها شَنفا
  9. 9
    ولم نكْسُها إلا من العُرف حُلّةوهل يكتسي الديباج من يكتسى العرفا
  10. 10
    نشرنا لها من لفيف اشتياقناونحن إناس نُحس النشر واللفّا
  11. 11
    حَللنا الحُبا لما أتتنا كرامةوقمنا على الأقدام صفّا لها صفا
  12. 12
    عَقَدنا لها عقد الوَلاء تعشُّقاًفكنّا لها إِلفاً وكانت لنا الفا
  13. 13
    رَفَعنا لواء النّصر يهفو أمامهاورحنا على صرف الزمان لها حِلْفا
  14. 14
    فلم تَرَ غير الرفق فينا سجيّةوإن كان بعض القوم أبدى لها عنُفا
  15. 15
    تَحَّمل أعباء الصدارة كاملفَناءَ به ما لم يَخِفّ وما خَفّا
  16. 16
    طَوى كَشحه منها على غير لُطفهاوأظهر من وجه الخداع بها اللطفا
  17. 17
    نَحا أن يَتِمّ الدَست فيها لحزبهعلينا وظن الأمر فيما نحا يَخْفى
  18. 18
    وقد فاته أنّا أولو ألْمَعِيّةبها نخطُف الأسرار من قلبه خطفا
  19. 19
    وأنا نرى من قد تأبّط شَرهبعين تَقُدّ الإبط أو تَخلع الكَتْفا
  20. 20
    لنا فِطنةٌ نّرمى الزمان بنورهافيبدو حجاب الغيب منه وقد شَفّا
  21. 21
    رمانا بشَزر اللحظ مُزْوَرّ طرفهفصحنا به أن غُضّ يا كامل الطرفا
  22. 22
    فما نحن بعد اليوم مهما تنوّعتعناصرنا من أمةٍ تَحمل الخَسفا
  23. 23
    مددنا إلى كفّ الإخاء أكُفّنانصافحه شوقاً فمدّ لنا الكفّا
  24. 24
    فطاب لنا منه العِناق وضمَّناإليه فقّبلناه من عينه ألفا
  25. 25
    أذُلاً وهذا العزّ صرّح سابغاًعلينا إِذن فالعز أن نُدرك الحَتفا
  26. 26
    إِذا نحن قُمنا محنَقين رأيتنانَدُكّ جبال الظلم نَنسفها نسفا
  27. 27
    ونحن إِذا ما الحرب أفنت جِيادناقتالاً ركبنا الموت في حربنا طِرفا
  28. 28
    تَرَبع في صدر الوزارة كاملفخَطّ من النُقصان في وجهها حرفا
  29. 29
    وأنحى عليها بالجَفاء مشِّتتاًنجاحاً بركنَيْها الركينين ملتفا
  30. 30
    لقد أغضب الدستور فِعلاً ونِيَّةومن أعلنوا الدستور والشعب والصحفا
  31. 31
    قد استَوْ ضحوه الأمر والأمر واضحفأعياه إيضاح الحقيقة فاستعفى
  32. 32
    ولم يَطُلبِ الإمهال إِلاّ لأّنهرأى عذره إِن لم يُطل سبكه زيفا
  33. 33
    كذلك مَن صاغ الكلام مُلَفَّقاًتمّهل حِيناً يُكثِر الخَطّ والحذفا
  34. 34
    ومن قال حقاً قاله عن بديهةويحتاج للتفكير مّن مّوَّه الخُلفا
  35. 35
    فيا أيها الصدر الجديد اتَّعِظ بهفإيّاك تَطْغَى وأن تَثنيَ العطفا
  36. 36
    ويا مجلس النواب سر غير عاثرإلى المجد لا تلقى كلاّلا ولا ضَعفا
  37. 37
    ودَع عنك مذموم التجافي فإنمالغير التجافي اختارك الشعب واستصفى
  38. 38
    ألم تَرَ أرجاء البلاد مَحُولةمن العلم فاستمطر لها الدَيم الوطفا
  39. 39
    بلاد جفاها الأمن فهي مريضةفحقق لها من طب رأيك أن تشفى
  40. 40
    فإنّ لأهليها عليك لذِمّةًومثلك من راعى الذمام ومّن وفّى
  41. 41
    وما أنت إلا أمة قد تقدّمتأماماً وقد خلّت تقهقُرها خلفا
  42. 42
    ولا تنسَ مُغبَّر العراق وأهلهفإن البلاء الجمّ من حوله احتفّا
  43. 43
    فدجلة أمست مالدُجيل شحيحةًفلا أنبتت زرعاً ولا أشبعت ظِلفا
  44. 44
    وإن الفرات العَذب مُرنقاًبه الماء يجفو أو به الماء قد جَفا
  45. 45
    سل الحِلة الفيحاء عنه فإنهاحَكَت شهداء الطف إذ نزلوا الطفا
  46. 46
    فيا ويل قوم في العراق قد انطَوَوْاعلى الذُل إذ أمست قلوبهم غُلفْا
  47. 47
    ولم يذكروا مجداً لهم كان صارباًرِواقاً على هام الكواكب قد أوفى
  48. 48
    وكانوا به شُمّ العَرانين فاغتدَوْايُقاسون أهوالاً به تَجْدع الأنفا
  49. 49
    يُرَجّوُن من أهل القبور رجاءهمومن يحمل الدبوس أو يضرب الدنا