أيّ مضنى يمدّها باكتئاب

معروف الرصافي

64 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أيّ مضنى يمدّها باكتئابأنة ً تترك الحشا في التهاب
  2. 2
    يتشكى والليل وحف الاهابضمن بيت جثا على الاعقاب
  3. 3
    صفعتْه فمال كفُّ الخرابربِّ إن الحياة أصل عذابي
  4. 4
    ودهاني ولم يرِق لعُدميعاقني عن تكسبي قوت يومي
  5. 5
    أن فقري اشد من اوصابييا طبيباً وأين منيّ الطبيب
  6. 6
    إن سقم الفقير شيء عجيبطرفها كالسها يَبين ويخفي
  7. 7
    كلّ يوم له ذهاب ومأتىفي معاش من كدّه يتأتى
  8. 8
    عاقه عن تعيش واكتساببينما كان في فواه صحيحاً
  9. 9
    ساعيا في ارتزاقه السقام طريحاكشهاب ينقض أثر شهاب
  10. 10
    إن سقماً به وعُقماً ألمَّافهو حيناً يشكو الى السقم عُدما
  11. 11
    باكياً من كليهما بانتخابظل يشكو للأخت ضعفاً وعجزاً
  12. 12
    اذ تعزيه وهو لا يتعزىأيها الأخت عزَّ صبرَى عزّا
  13. 13
    إن للداء في المفاصل وخزااذ قلاباً به السقام استحالا
  14. 14
    ناشباً في الفوآد كالنشابظلَّ ملقى واعوزته المطاعم
  15. 15
    موثقاً من سقامه بالداهمربحتها من غزالها الاخت فاطم
  16. 16
    اخبري السقم علَّه يتبعَّدأيها السقم خلّ عيشي المنكد
  17. 17
    لا تعقني مرضينياو على الناس للمبيع اعرضيتي
  18. 18
    أنمشَّي بشارع «المَيْدان»رام خبزاً والجوع أذكى الأوارا
  19. 19
    وهل الماء وهو يطفىء نارايطفىء الجوع ذاكيا في التهاب
  20. 20
    وهي تُذرى الدموع من مقلتيهامن سَقام ومن سعار لديها
  21. 21
    فانثنت وهي بين ذل وعزّوبأخرى دهناً وبعض أرزِ
  22. 22
    منحوها به وذو العرش يجزيليلة تنشر العواطفُ ذعراً
  23. 23
    ذا هزيمٍ يمجّ في الاذن وقراحين تبدى صوالج البرق تتري
  24. 24
    مدّ فيها ذاك المريض الأكفايا أخي أنت ساكن أفجوعا
  25. 25
    عاجزاً عن تكلم وخطابفدعته والعين تُذرى الدموعا
  26. 26
    ثم هابت والموت شيء مهيبُحيث ارخى الظلام سدلا فسدلا
  27. 27
    وهي يبكي والغيث يهطل هطلااو كما جرى من الميزاب
  28. 28
    رب ادرك بالللطف منك شقيقيوامنع الغيث ربّ إثرَ بريق
  29. 29
    ثم نادت برقة وانكسارأُمَّ سلمى الا بحق الجوار
  30. 30
    فافتحى إنني أنا في البابفأتتها مُعْدى وقد عرفتها
  31. 31
    ثم سارت من بعد ما أعلمتهافتخطين في الدجى بانسياب
  32. 32
    جئن والسحب اقلعت عن حياهاوكذاك الرعود قلَّ رغاها
  33. 33
    حيث يأتي شبه صداهاغير ان البروق كان ضياها
  34. 34
    فدخلن الملَّ وهو مخيفحيث إن السكوت فيه كثيف
  35. 35
    وضياء السراج نزر ضعيفدب منه الحِمام في الأعصاب
  36. 36
    قالت الاخت أُمَّ سلمى انظريهثكلت روح التردد فيه
  37. 37
    فاستمرت حتى الصباح تواليزفرات بنارها القلب صال
  38. 38
    منه ثِقلا به المعيشة تشقيواخوها ميت على الارض ملقى
  39. 39
    مدرج في رثائث الاثوابفغدت فاطم ترَنّ رنينا
  40. 40
    من مصاب دها وأيمصابايها الواقفون لاغ تهملوه
  41. 41
    ثم بالثوب ضافياً كفنوهلا نواروا جبينه بالتراب
  42. 42
    بعد ان ظل لافتقاد المالوهو ملقى الى اوان الزوال
  43. 43
    كفنوه من بعد ما تم غُسلاوتمشوا به إلى القبر حملا
  44. 44
    ناحت الاخت حين سار وصاحتتسكب الدمع ايما تسكاب
  45. 45
    أيها الحاملوه لامشى ركِضان هذا يوم الفراق الممض
  46. 46
    فاسألوه عن قصده أين يمضيانه قد قضى ولم يكُ يقضي
  47. 47
    إن قلبي على كريم السجاياطاح واللَّهِ من أساه شظايا
  48. 48
    قاتل الله يا بن امي المنايالم يكن زرء موتكم في حسابي
  49. 49
    إن ليلى وليس من رافديهِكلما جاءني وذكرنيهْ
  50. 50
    قلت والدمع قائِل ليَ إيهِيا فقيداً أعاتب الموت فيه
  51. 51
    اتمشى "بشارع الميدان"اثقلته الحياة بالاحزان
  52. 52
    بينما كنت هكذا أتمشىعرضت نظرة ٌ فابصرت نعشا
  53. 53
    قلت سراً والنعش يقرب منيايها النعش أنت انعشت حزني
  54. 54
    رحت أسعى وراءه مذ تعدّىهم به سائرون سيرا مجدا
  55. 55
    فتراه يمر مر السحابقلت والدمع بلَّ مِنَى ردنا
  56. 56
    ان هذا هو الذي قد وعدنافتصدى منهم فتى لجوابي
  57. 57
    قال إن الدفين أخت بشيراخت ذاك المسكين ذاك الفقير
  58. 58
    ثم ناجيت والضراعة ثوابيربِّ رحماك ربّ رحماك ربّ
  59. 59
    ربِّ رشداً الى طريق الصوابرب إن العباد أضعف أن لا
  60. 60
    وإذا مسك الطَّوى فارفضينيفاعف عن أخذهم وإن كان عدلا
  61. 61
    انت يا ربّ انت بالعفو اولىعظمة حكمة الإله فبعض
  62. 62
    في نعيم وبعضنا في عذابايها الاغنياء كم قد ظلمتم
  63. 63
    من طعام منوع وشرابكم بذلتم اموالكم في الملاهي
  64. 64
    ايها الموسورون بعض انتباهأفتدرون انكم في تباب