أما آن أن تنسى من القوم أضغان

معروف الرصافي

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أما آن أن تُنْسى من القوم أضغانفيُبنَي على أسّ المؤاخاة بنيان
  2. 2
    أما آن يُرمَى التخاذُل جانبافتكسبَ عزاً بالتناصُر أوطان
  3. 3
    علام التعادي لأختلاف ديانةوأن التعادي في الديانة عُدوان
  4. 4
    وما ضَرَّ لو كان التعاوُن ديننافتَعْمُرَ بلدان وتأمنَ قطّان
  5. 5
    إذا جمعتنا وحدة وطنيّةفماذا علينا أن تَعَدَّد أديان
  6. 6
    إذا القوم عَمَّتْهم أمور ثلاثةلسان وأوطان وباللَّه إيمان
  7. 7
    فأيّ اعتقادٍ مانعٌ من أخوّةبها قال أنجيل كما قال قرآن
  8. 8
    كتابان لم يُنزلهما اللَّه ربناعلى رُسْله إلاّ ليَسعَد أنسان
  9. 9
    فمن قام باسم الدين يدعو مُفّرِقاًفدعواه في أصل الديانة بُهتان
  10. 10
    أنَشقى بأمر الدين وهو سعادةإذاً فإتباع الدين يا قوم خُسران
  11. 11
    ولكن جهل الجاهلين طَحا بهمإلى كل قول لم يؤيّده برهان
  12. 12
    فهامُوا بتَيْهاء الأباطيل كالذيتخَبَّطَه من شدة المَسّ شيطان
  13. 13
    مَواطنكم يا قوم أُمّ كريمةتدُرّ لكم منها مدى العمر ألبان
  14. 14
    ففيِ حضنها مهدٌ لكم ومَباءةٌوفي قلبها عطف عليكم وتَحْنان
  15. 15
    فما بالكم لا تُحسنون وواجبعلى الابن للام الكريمة أحسان
  16. 16
    أصبراً وقد أمسَى العدوّ يُهينهاأما فيكم شَهْم على الام غَيْران
  17. 17
    أجل أنكم تأبى الحياة نفوسُكمإذا لم يكن فيها على المجد عُنوان
  18. 18
    ألستم من القوم الذين عَلاؤُهمتَقاعس عنه الدهر وأنحطّ كيوان
  19. 19
    نمَتْكم إلى المجد المُؤثَّل تغلبٌكما قد نمتكم للمكارم غَسّان
  20. 20
    فلا تُنكروا عهد الأخاء وقد أتتتصافحكم فيه نزار وعدنان
  21. 21
    أجبْ أيها النَدْب المسيحيّ مسلماًصفا لك منه اليوم سرٌّ وأعلان
  22. 22
    فلا تَحرِما الأوطان أن تتحالفايداً بيدٍ حتى تؤكَّد أيمان
  23. 23
    ألا فانهضا نحو العِدي وكلاهمالصاحِبه في المأزِق الضَنْكِ معوان
  24. 24
    وقولا لمن قد لام صَهْ وَيْك أنناعلى حال في المواطن أخوان
  25. 25
    فمَنْ مبلغُ الأعداءِ أن بلادنامَآسِد لم يَطرُق َذراهنّ سرحان
  26. 26
    وأنّا إذا ما الشّر أبدى نُيوبهرددناه عنا بالظُبي وهو خَزيان
  27. 27
    سنَستَصرخ الآساد من كل مَربضفتمشي إلى الهَيْجاءِ شيب وشُبان
  28. 28
    أسود وغىً تأبى الحياة ذَمِيمةًوتلبس بالعزّ الرَدىَ وهو أكْفان
  29. 29
    مَقاحِيم تَصْلَى المَعمَعان مُشِيحةًإذا أحتَدَمت في حَوْمة الحرب نيران
  30. 30
    وتكسو العَراء الرَحب مسْح عجاجةيَمُجّ بها السيفُ الرَدى وهو عُريان
  31. 31
    سننهض للمجد المخلَّد نهضةيقرّ بها حَوران عيناً ولُبنان
  32. 32
    وتعتزّ من أرض الشَآم دمشقهاوتهتز من أرض العراقَيْن بغدان
  33. 33
    وتطرَب في البيت المقدَّس صخرةوترتاح في البيت المحرَّم أركان
  34. 34
    وتَحسُن للعُرب الكرام عواقبفيحمَدها مُفتٍ ويشكر مطران
  35. 35
    ولو أنصفتنا ساسة الغرب لأغتدتدمشق لها من ساسة الغرب أعوان
  36. 36
    ورقّت قلوب للعراق وأهلهوأصغت إلى شكوى فلسطين آذان
  37. 37
    ولكنهم رانت عليهم مطامعفأمسَوْا وهم صُمٌّ عن الحق عُميان
  38. 38
    لقد قيل أن الغرب ذو مدنيّةفقلت وهل معنى التمدن عُدوان
  39. 39
    وأيّ فَخارٍ كائنٌ في تمَدُّنإذا لم يقُم في الغرب للعدلِ ميزان
  40. 40
    إذا كانت الأخلاق غير شريفةفماذا عسى تُجْدي علوم وعِرفان
  41. 41
    بنفسي أفدي في العراق مَنابتاًيفوح بها شِيحٌ ويَعبَق حَوْذان
  42. 42
    رياض رَعَتْها النائبات بأذْؤبمن الجَور فأرتاعت ظباء وغِزلان
  43. 43
    لقد كان فيها الرَنْد والبان زاهياًفأصبح لارند هناك ولا بان
  44. 44
    وأصبح مَرْصوداً بها كل مَنْهَلعليه من التَرْنيق بالظلم ثعبان
  45. 45
    وظلّ ابنها عن كل حَوْض مُحَلأًيَحُوم على سَلساله وهو عطشان
  46. 46
    سأبكي عليها كلما هبّت الصَبافمالت بها من حول دجلة أغصان
  47. 47
    ومَن ذَرَفت آماقه الدمعَ لؤلؤاًذرفت عليها أدمُعي وهي مَرْجان