أصبحت أوسعهم لوما وتثريبا

معروف الرصافي

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أصبحت أوسعهم لوَماً وتثريبالما امتطَوْا غارب الإفراط مركوبا
  2. 2
    وألهبت منهم الأهواء جاريةًإلى التفرٌّق اُلْهْبا فألهوبا
  3. 3
    وأرسلوهنّ مُرخاةً أعِنّتهايُوغِلن في الأمر إحضاراً وتقريبا
  4. 4
    فأرهجوا الشرّ حتى أن هَبْوَتَهمَدّت سُرادقها في اللوح مضروبا
  5. 5
    راموا الصلاح وقد جاءوا بلائحةخرقاء تترك شمل الشعب مشعوبا
  6. 6
    قد كلّفوا شططا فيها حكومتهموخالفوا الحزم فيها والتجاريبا
  7. 7
    عَدُّوا النصارى وعدوا المسلمين بهاونحن نعهدهم طرّاً أعاريبا
  8. 8
    قد حكّموا الدين فيها فعي مُعربَةعمّا يكون لدعوى القوم تكذيبا
  9. 9
    من مبلغ القوم أن المصلحين لهمأمسوا كمن لبِس الجِلباب مقلوبا
  10. 10
    ما بالهم وطريق الحق واضحةٌلا يسلكون إلى الإصلاح مَلحوبا
  11. 11
    أفي مصالح دنياهم وهم عربجاءوا على حسب الأديان ترتيبا
  12. 12
    ما ضرّهم لو نحَوْا في الأمر جامعةًتنفي الكنائس عنها والمحاريب
  13. 13
    لكنهم أمة تأبى مشاربهمإلا التعصب للأديان مشروبا
  14. 14
    قد حاولوا الحق واشتطّوا بمطلبهحتى بدا وجهه كالليل غِربيبا
  15. 15
    قد يطلب الحق طيّاش فيُبطلهما كل طالب حقّ نال مطلوبا
  16. 16
    قاموا يُريدون إصلاحاً فقمت لهماستنطق الشعر تأهيلاً وترحيبا
  17. 17
    ورحت أحتثّهم حدواً بقافيةغازلت في صدرها الآمال تشبيبا
  18. 18
    حتى إذا مخضوا آراءهم ظهرتللناس زُبدتها ثأياً وتخبيبا
  19. 19
    ساروا وسرت فكان السير مختلفاًيرمي لوَجهين تشريقاً وتغريبا
  20. 20
    كانوا أحقّ البرايا مطلباً فغَدوامن أبطل الناس في الدنيا مطاليبا
  21. 21
    راموا انشقاق العصا بالشَغْبِ ملتهباًوالحقد مضطرماً والضِغن مشبوبا
  22. 22
    إني لأبصر في بيروت قائبةًللشَرّ مُوشِكةً أن تُخرج القُوبا
  23. 23
    أو أكرة من دناميت إذا انفجرتفنارها تنسف الشبان والشيبا
  24. 24
    وقد رأيت أناساً واصلين بهاوهم بباريز مِلْبارود أنبوبا
  25. 25
    وآخرين بمصر يطلبون لهاتفرقعاً يجعل المعمور مخروبا
  26. 26
    ويترك الناس في دهياءَ مظلمةيَرتدُّ منها بياض الشمس حُلبوبا
  27. 27
    قل للعُرَيْسيّ والأنباء شائعةوالصحف تروي لنا عنه الأعاجيبا
  28. 28
    علام تعقِد في باريز مؤتمراًما كنت فيها برأي القوم مندوبا
  29. 29
    وهل تعمّد حقي العظم فَعلتهلما نمى خبراً للطان مكذوبا
  30. 30
    إذا راح يستنجد الافرنج منتصفاًكأنه حَمَل يستنجد الذيبا
  31. 31
    خافوا التذبذُب في أعمال دولتهممن أن يجُرّ على الأوطان تخريبا
  32. 32
    وكان خوفهم حقاً لو أنهملم يعدِلوا عن طريق الحق تنكيبا
  33. 33
    لكنهم جاوزوا نهج الصواب إلىوادي تُهُلِك فاستقصوا به الحُوبا
  34. 34
    ولم يُبالوا بما أبدَوْا من جَنَفأن يُمسي الوطن المحبوب محروبا
  35. 35
    فهم كمن فرّ من قَطر يُبلّلهثَم انْتحى السيل أو جاء الميازيبا
  36. 36
    لو كان في غير باريز تألُّبهمما كنت أحسبهم قوماً مناكيبا
  37. 37
    لكنّ باريز ما زالت مطامعهاترنو إلى الشام تصعيداً وتصويبا
  38. 38
    ولم تزل كل يوم من سياستهاتُلقي العراقيل فيها والعراقيبا
  39. 39
    هل يأمن القوم أن يحتلّ ساحتهمجيش يدُكّ من الشام الأهاضيبا
  40. 40
    يا أيها القوم لا يغرُركم نفرضجُّوا بباريز إفساداً وتشغيبا
  41. 41
    جاءت رسائلهم بالشرّ مغريةًتفتن في المكر أُسلوباً فأسلوبا
  42. 42
    فطالعوهنّ بالأيدي مطالعةًتسطو عليهن تمزيقاً وتأريبا
  43. 43
    أن يصدُقوا أنهم لا يلبسون سوىمحض النصيحة في الدعوى الجلابيبا
  44. 44
    فسوف يقرع كل سِنّةُ ندماًويُسبل الدمع في الخدين مسكوبا